..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المعاناة من الوحدة في نتاجات الكاتب الروسي المعاصر فلاديمير كورتشاتكين

د. تحسين رزاق عزيز

بقلم: تاتيانا نيكونوفا

ترجمة: د. تحسين رزاق عزيز    

 

ولد اناتولي نيكولايفيتنش كورتشاتكين في عام 1944 في سفيردلوفسك. أكمل الدراسة في معهد غوركي للأدب في عام 1977، ينتسب الى جيل «الأربعينيين» الأدبي (أي من الأدباء الذين بدأ نشاطهم الأدبي في الستينيات والسبعينيات بعد بلوغهم سن الأربعين - المترجم) . صدر كتابه الأول بتوصية من غ. سيمينوف الممثل الشهير لنثر «الأربعينيين» في الستينيات. صدرت له في الثمانينيات والتسعينيات الأعمال الأدبية الآتية: «سبعة أيام للأسبوع» (1977)، «ضوء المساء» (1985، والطبعة الثانية في عام 1989)، «النجم الهارب» (1986)، «حكايات من سنوات مختلفة» (1986)، «قصص وقصص قصيرة» (1988)، «نطاق الأمطار» (1989)، «صورة شاب رومانسي» (1991)، «مذكرات متطرف: كتاب النثر اللاواقعي» (1993). البطل الرئيسي في نثر اناتولي كورتشاتغين - هو ابن المدينة الكبيرة المنغمس في مشاغل الحياة وسلسلة الأعمال المضنية التي لا نهاية لها. والذي تباغته الحياة فتحوِّل العالم الى شكل سريالي. تمتزج اليقظة بالأحلام في ذهن البطل بما في العالم الخيالي الذي يعيش فيه «معهد الموت السريع والبسيط» (قصة «المقصلة»)، منشأ التفكير المريض، الشبح يترك خلفه عقب سيجارة - هو أثر مادي تماماً لوجوده في غرفة البطل (قصة «الضيف»). يمكن أن تلقي الأزمان في نثر اناتولي كورتشاتكين ويعيش الأبطال في هذه الأزمان في وقت واحد ويتصرفون بشكل غير متوقع. فعندما يستعد الناس لحلول عصر جليدي جديد (قصة «الحقبة الجليدية الجديدة») يكسون أجسامهم بالصوف على شاكلة الحيوانات، ويجدون بعضهم بعضاً بواسطة الرائحة ويتوحدون بانتظار الكارثة.

إن أسلوب اناتولي كورتشاتكين - هو رسالة سيكولوجية شديدة تصف قرب الكاتب من البطل والتغلغل في العالم الداخلي لشخص وحيد دائماً. فالوحدة وفق رأي كورتشاكين - هي ميزة مأساوية لا مفر منها للكائن البشري. وحياة الإنسان - هي متاهة يجب أن تستكين فيها للوحدة، حيث لا يمكن أن تلتقي مع اعز الناس. والبطل في قصة «المتاهة» يرى نفسه فجأة ليس في متاهة واحدة، «بل فجأة في متاهتين وثلاث وعشر متداخلات ومرتبات واحدة على الأخرى» ذوات جدران شفافة.

ظهرت  لي شخصية عزيزة من بين هؤلاء الناس الذين عذّبتهم المتاهة. توجهت إليها - أجل إنها ابني. وتراءيت له أنا كذلك.

حاولت أن أتحدث معه - فلم يسمع شيئاً واتضحت لي متاهته قبل لحظة وهي تتقاطع مع متاهة أخته، إنهم، ابني وابنتي، وقفا جنباً الى جنب، قريبين تماماً بعضهم لبعض، على بعد ذراع، لكن لم يرّ أحدهما الأخر.

ولم أستطع أنا أن أساعدهما بشيء. لم استطع أن أمد يدي لهما، ولم أتمكن من أن اهمس لهم بشيء، رأيتهم هناك - وكان يجب عليّ أن أبقى هناك يا أحبتي وأعزتي وفرحتي ويأسي!..

يبقى لبطل اناتولي كورتشاتكين طريق واحد - هو الطريق المؤدي الى أعماق الذات الى ما لا تعرفه في داخلك الى ما هو أكبر منك. وكل من في عالم كورتشاتكين محكوم بهذا حتى أولئك الذين لا يرغبون بأي معرفة للذات. فالموظف (الحزبي) الناجح المتكامل تماماً في الحياة يبدأ يرى أحلاماً غريبة (قصة «حلم ليلة صيف») .

ليست لوحات، بل كلمات صادحة مجردة ... وحسناً، لو كان هو من قال هذا. لكن ذلك كان مجرد كلام، كلمات فحسب، من دون أي شخصيات. وكأن شخص ما تحدث باسمه نيابة عنه.

ولتجنب «الصوت الصادح المجرد» يتناول البطل حبةً منومة، واثقاً أنه في نهاية المطاف سيرى «حلماً ثقيلاً قاتماً وصامتاً». لكن المؤلف يعرف شيئاً آخراً:

يا إلهي اهدني! ضعيف أنا، يا رب، مخلوقك المذنب والحقير، يقر لك بذنوبه، لكن لا تخلني من عونك لي، يا رب!» - تخبط الصوت واصطدم في عتمه حلمه العميق، الهادئ، لكن الصوت كان أعمق من حلمه، بعمق لم يستطع أن يلج منه في الوعي المخدّر- ولم يصل الى النائم أي صوت.

يكتب اناتولي كورتشاتكين بتوتر وكأنه يختنق من يأس البطل ويتعاطف حتى مع من يبدو غير مستحق للتعاطف ولا ينشده. وعلى الضد من البطل يعرف أن البعد عن الله مؤلم ويجب التغلب عليه. وإن نثر كورتشاتكين السريالي، حسب تعريف المؤلف نفسه، هو غموض شبحي  بالشكل الخارجي فحسب، أما أسلوبه فيمليه وعي الإنسان المعاصر الذي يدخل في علاقة معقدة مع العالم، والذي يبصر فيه أعماقاً لم تتراءى له سابقاً.

. . . قوة جبارة مجهولة بالنسبة لي، كانت تريدني أنا بالذات، لهذا لم اعد حراً في التصرف بنفسي، ولم اعد انتسب لنفسي، بل لها، لهذه القوة، إنها أقوى من كل شيء، وهي لا تريد أن تتركني أتخلص منها، لأنها اختارتني أنا بالذات لكي أحقق ما يلزمها وما يفترض لها. . .

هكذا هو عالم الإنسان المعاصر التواق للقرب من الله والذي لا يعرفه باسمه ولا يتقن لغة لمخاطبته، المرعوب الذي اكتشف هذه اللغة فجأة. . .

تتحدث رواية اناتولي كورتشاتكين «ضوء المساء» (1985) المكرسة لوالديه، عن شخص خاض غمار الحرب الوطنية العظمى، ويعيش اليوم في مدينة كبيرة عبثية بكل مشاكلها وترهاتها. إنه يرمولاي أريستارخوفيتش صاحب الضمير الذي لا يريد أن يرهن نفسه للآخرين والذي يحمل في ذاته قدرة أخلاقية كبيرة، والذي يبدو للوهلة الأولى غير لازم للشباب العصري في المدينة الكبيرة لأنه من الطراز القديم شأنه شأن اسمه كذلك.

د. تحسين رزاق عزيز


التعليقات




5000