..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المسارات والتحولات الديمقراطية في العراق1

طالب قاسم الشمري

الانتقال من حالة او مرحلة او مكان معين الى مرحلة جديدة او مكان اخر، تعني التحول بمفهوم عام،  والحديث عن التحولات او المسارات الديمقراطية يعني الانتقال او التخلص من نظام سياسي سابق الى نظام سياسي لاحق جديد مبني على منطلقات وقواعد واسس ديموقراطية، ومن الممكن حدوث خلل اثناء هذه التحولات الديمقراطية التي تصنع او تنتج لنا نظام جديد ربما يكون خليط او هجين من النظام السياسي السابق والجديد.

الانتقالات والتحولات من نظام غير دمقراطي الى نظام دمقراطي مستقر يشوبها ويتخللها (بعض الاحيان) انحدارات او توجهات نحو الفوضى لان تلك التحولات بحاجة ماسة الى بناء اسس وقواعد ومنطلقات ونظم عمل سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية جديدة وصولا لتحقيق نظام مستقر وهكذا تحولات لابد من مرورها بمجموعة من المراحل تبدء بزوال الانظمة الدكتاتورية السلطوية وصولا الى نظام يسعى لترسيخ مفاهيم اكثر حرية وديمقراطية بأساليب جديدة، وهذا يعني التغير في خارطة قوة النظام السياسي القديم وما نتج عنه التغيير لتحقيق توازن بين النظام السياسي الجديد( والذي يتمثل في الدولة والمؤسسات الديمقراطية الجديدة كمنظمات المجتمع المدني).

 وللتحولات الديمقراطية اساليب وطرق عديدة يحدث من خلالها التغيير، منها تعرض القيادات الدكتاتورية السلطوية  للضغوطات الجماهيرية الشعبية تدفعها بالضرورة الى اجراء عمليات الاصلاح والتغير لاحتواء مثل هذه الازمات والمطالب الشعبية وصولا لتحقيق التوازن بين النظام او السلطة والمطالب الشعبية، وربما تحدث التغيرات أو التحولات الديمقراطية بتغيير الانظمة والسلطات الدكتاتورية عن طريق الاحتلال وسلطاته، وهذا ما حدث لنا في العراق.

وهناك عوامل اخرى تدفع الى التحولات الديمقراطية منها انهيار الانظمة الدكتاتورية السلطوية بسبب موت الحكام المستبدين او سقوطهم او عزلهم عن طريق الانقلابات العسكرية، ربما يحدث التغيير عبر الانفتاح السياسي لتحقيق المطالب الجماهيرية عندما تشعر القيادات والحكام بالمخاطر الكبيرة على بقائها في السلطة والتي يكلفها الكثير،  او اكثر من عدم الرضوخ لرغبات الجماهير ومطالبهم المشروعة عندها ترضخ مبادرة الى تحقيق شيء من التحولات باتجاه الديموقراطية ويحدث مثل هذا التغيير بشكل خاص عندما تحدث الصراعات والخلافات والانقسامات بين القادة والسياسيين الذين يتقاسمون السلطة .. وتقريبا مثل هذا حدث في العراق ايضا في الدورة البرلمانية الرابعة اثناء انتخابات او تسمية قادة الرئاسات الثلاث، وفي الحقيقة لا يمكن القول بأن هناك دمقراطيات مستقرة وراسخة بالمطلق..  حتى في الديمقراطيات الغربية المستقرة، وهنا نتحدث عن نسب تتفاوت وتختلف في طبيعتها ومديات تأثيرها بين دولة واخرى وعلى هذا الاساس تكون عمليات التطوير الديمقراطي مستمرة وبدون توقف لتكون اقرب الى الواقع التطبيقي في الميادين العملية من اجل التحسن النوعي في النهج الديمقراطي وحماية نتاجاته، ومثل هذا يحدث ويشمل الدول الرائدة للديمقراطية الاصيلة لان قوة الديمقراطية وحمايتها وتعزيزها يعتمد على رصانة ومهنية المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية،  وآليات عملها ومديات نجاحها في حماية الديمقراطية وتجذير وترسيخ منهجها وعملها لتؤدي وظائفها بكفاءة.. ولابد هنا من التأكيد على حكم القانون و قوة الدولة وهيبتها، فضلا عن استجابة الحكومة المنتخبة لمطالب الناس وكفالة وحماية الحقوق السياسية والحريات المدنية للجميع والعمل على احترام الطبقات الوسطى والحد من الفقر والتفاوت الطبقي والاجتماعي بين المواطنين.

و على الرغم من التفاوت التطبيقي العملي للديمقراطية بين الدول وكما اسلفنا، لو نلاحظ عدد الدول الحرة (من بين 194 دولة) نلمس، وحسب الدراسات والاحصائيات، ان تلك الدول جزئيا تشمل 60 دولة ، وغيرالحرة47 دولة، يعني بالمجموع ان 55% من دول العالم تقع ضمن فئة الدول غير الحرة والحرة جزئيا، اضف لذلك أن النظم السياسية الهجينة التي تقوم على التكيف وبشكل مستمر مع بيئتها السياسية والاجتماعية، والحقيقة ان مثل هكذا ديمقراطيات هجينة غير ناضجة وغير اصيلة يمكن تسميتها بالديمقراطيات المشوهة، كما ان الانظمة الاقصائية الخاضعة للسيطرة والتسلط بالإمكان تسميتها بالديمقراطيات شبة التسلطية بأحجامها ومساحاتها ومختلف نظمها، ويظهر من ذلك ان عملية استمرار النظم الديمقراطية وترسيخ حكمها بالشكل الذي يضمن استمراريتها واستقرارها وترسيخاها( واقصد ان الديمقراطية هي عمل معقد يستغرق الكثير من الوقت والتضحيات والعمل الدؤوب الناجح) لان مجرد التحول اي الانتقال من حكم غير ديمقراطي لا يعني الانتقال بالضرورة الى النظام الديمقراطي الحقيقي المستقر والناجح كما اسلفنا، لان نجاح ذلك يعتمد على الكثير من العوامل والمستلزمات والشروط والعديد من المتطلبات التي يجب توفرها بشكل ناضج وصحيح، علما ان اسلوب عمليات الانتقال الى الديمقراطية، والتي مر ذكرها، لها تأثيراتها الكبيرة على نوعية النظام المنتج اي النظام الديمقراطي الجديد وقدرته على الاستمرار وضبط الايقاعات الاجتماعية والسياسية وتحقيق السلم الاهلي .. والعراق النموذج بعد خمسة عشر سنة التي مر بها وما رافقها من كوارث وافات واقتتال مذهبي طائفي عنصري، اصبح على حافة الحرب الاهلية، واليوم تبتلعه آفة الفساد.

 وعلى الرغم من ذلك ليست هذه الخمسة عشر عام هي المشكلة فقط، انما المشكلة وجود العراق في بؤرة الازمات الشرق اوسطية التي تحاول اسقاط هيبته، او بالأحرى اسقطته من هيبته كوطن تاريخي جر الى ساحة الصراعات المدمرة ، وهي احداث عبثت واثرت وفعلت فعلها في العراق ودمرت مساراته الديمقراطية ودفعت بها الى التراجع والانحسار والاندثار والابقاء على شكلية الانتخابات التي يشوبها البهتان، وبروز الدكتاتورية والتسلط والسلطات التي تنشر لنا الفساد بكل انواعه..  وكل هذه الاحداث اساس ضعف وتراجع العملية الديمقراطية، يضاف لها عدم القدرة على استعادة القرار السياسي الوطني وصناعة برلمان وحكومة ومؤسسات ترتقي بمسؤولياتها الى الاحداث الصعبة ومعالجتها ضمن المراحل الديمقراطية الحقيقية لان الدولة فقدت هيبتها من خلال خرق الانظمة والقوانين والتجاوز عليها واصبح ليس بمقدورها حماية الديمقراطية، في نفس الوقت بعد ان تنوعت الصراعات والجدالات السياسية بأقنعة طائفية مذهبية عرقية، والواقع ان الجدل الحقيقي في العراق وانعكاساته واهتزازاته ومردوداته المدمرة هو جدل سياسي عميق مفروض اقليميا ودوليا، لكنه يظهر للعيان جدل بين الطوائف والمذاهب والاعراق، فضلا عن كونه جدلا سياسي ينطلق من المصالح الشديدة الخصوصية في الداخل الوطني ومصالح دول الجوار الاقليمي والدول الكبرى المؤثرة والفاعلة في القرار السياسي العالمي وهذه عوامل واسباب تدمير الديمقراطية وترجعها وتحرق مراحلها، يقابله جدل العراقيين الذين يبحثون عن دولتهم المدنية الحديثة الديمقراطية الجديدة.. الدولة التي لم تظهر و ما زال مشروعها الوطني غائبا، على الرغم ما يدور من جدل سياسي حقيقي بامتياز، وبعباءة واقنعة طائفية مذهبية عنصرية وهذا التعبير للعراقيين بجدلهم السياسي هذا بسبب قياداتهم الغير كفؤة او بسبب مرجعيات هذه القيادات التي يعبر القادة والسياسيين عن وجهات نظرها ومنطلقاتها العقائدية او المذهبية او القومية التي ينتمون لها ويؤمنون بها بالإضافة الى الخلفيات السياسية للمواطنين، واليوم اصبح هناك شيء من الاحاديث التي يراد بها العودة الى الديمقراطية بعد ظهور شيء من ملامحها بسبب الضغوطات والاحتجاجات الشعبية ومطالب الناس ورغباتهم ورص الاحداث وظهور العنف والقوة في هذه التظاهرات والاحتجاجات والمطالبات الشعبية وما حصل في محافظة البصرة اكبر دليل على ذلك بعد ظهور فرص كبيرة للعراقيين ليتحاوروا ويتصالحوا بشكل اكثر ديمقراطية وانفتاح مستغلين القواسم المشتركة التي تجمعهم والانطلاق لتأسيس مشروع دولتهم الديمقراطية التي ضحى العراقيون وما زالوا من اجل تحقيقها من خلال الاساليب الاصيلة والصادقة الحقيقية.

 بعد خمسة عشر عام من التغيير لم يتمكن العراقيون من بناء دولتهم الديمقراطية، بل لم يتمكنوا من ترميم الانهيارات والتصدعات التي اصابت دولتهم ومزقت مجتمعهم ودمرت الاقتصاد، بعد ان عمت الفوضى وقضت لهم على الحلم الديمقراطي الذي كانوا ينشدون الحصول عليها لكنهم لم يتمكنوا حتى من حمايتها، واليوم اصبحنا امام ضرورة المباشرة بالإصلاحات السياسية والقانونية عبر الديمقراطية، اي من خلال الحريات المنظمة وصولا لبناء الدولة المدنية، وهذا يجعل من الاهتمام بمكان في صناعة المناخات السياسية والبيئية، والمقصود بها الظروف التي تسمح لنا من تنفيذ المشاريع  الوطنية الديمقراطية بعد تعبئة المواطنين ثقافيا ونفسيا وانسانيا ووطنيا كي يشعروا بشكل حقيقي بانهم ابناء وطن واحد وامة واحدة، هي الامة العراقية ، وكل هذا يعني ضرورة ظهور وتبلور الهوية الوطنية الواحدة بعيدا عن الصراعات المذهبية والطائفية العنصرية لتبقى الهوية الوطنية الجامع الحقيقي الصادق والامين والجامع المشترك للعراقيين جميعا وهذا لن يتم الا من خلال تجسيد الديمقراطية التي تحقق العدل والانصاف وتكافئ الفرص للجميع ولن يتحقق ذلك الشئ الا بالديمقراطية التي يحميها الدستور.

 الدستور 

 اصبحنا في هذه اللحظات التاريخية التي يمر بها العراق بحاجة الى بناء دستور جديد، او ادخال الاصلاحات الحقيقية الجوهرية عليه كون الدستور اساس الحياة الحرة الكريمة والديمقراطية الرصينة الاصيلة التي تحقق العدل والمساوات في المجتمع وعلينا اليوم اخراج دستورنا من العقد المذهبية والطائفية والعنصرية لتمكن بعدها من اعادة بناء الدولة والمجتمع لان تعديل الدستور والتمسك به يعني احترام الانظمة والقوانين التي تخدم نتائج الديمقراطية وتحترمها وتتمسك بها لان عدم التمسك بالدستور واحترام الديمقراطية اساس خلق ونشر وتعميم الفوضى والفساد والتوتر السياسي والاجتماعي وخلق التوتر السياسي منطلق واساس خلق جميع انواع الفوضى والتوترات والمشاكل والخلافات المرفوضة لان الحياة السياسية الديمقراطية اساس ومنطلق وقاعدة رصينة لبناء الاقتصاد والمجتمع والثقافة والفنون والآداب وتحقيق الرفاهية والسلام والامن المجتمعي وفي ضل هذه الاوضاع والظروف الصعبة كتب الدستور حاملا في طياته العديد من الالغام اخذت تتفجر بعد فترة من كتابته والمصادقة عليه بعد ان جاء ملغم ببنود وفقرات تتقاطع مع بعضها وتقطع السلطة السياسية الى اقاليم ومجالس محافظات وصلاحيات وثروات بحيث تعددت المؤسسات التشريعية والتنفيذية التي تتوزع بين الاقاليم ومجالس المحافظات والمركز، وتحول العراق من خلالها الى مقاطعات وولايات وبهذا تحول العراق الى دولة مركبة ومعقدة، فيما هو في حقيقته وواقع حاله كان دولة مؤسسات مبسطة غير معقدة منذ تأسيسه .

دولة المؤسسات 

 مهما كان الحديث عن الديمقراطية ودورها واهميتها ومشروعها وضرورة كل ذلك في بناء الحياة الحرة الكريمة لا يتحقق اذا لم تكن هناك دولة مؤسسات حقيقية على ارض الوطن لانه ليس من المعقول ان تكون هناك حريات منظمة والمقصود بها الديمقراطية، ما لم تكن هناك دولة مؤسسات مبنية على اسس وقواعد الدولة المدنية الحديثة، وكيف يمكننا الحديث عن الديمقراطية وملامح دولة المؤسسات المدنية وعلى مدى خمسة عشر عام غير واضحة وكل عدم الوضوح هذا بسبب الفساد والملف الامني وعدم احترام هيبة الدولة وخرق الانظمة والقوانين، ولهذه الاسباب اصبحت الديمقراطية غير محمية بسبب الثغرات والمطبات والعثرات الدستورية التي ركنت على الرفوف العالية منذ اكثر من عقد من الزمن بدون تعديلات، لهذه الاسباب اصبحت الديمقراطية كسيحة مشلولة ناقصة متجاوز عليها غير محمية تحتضر سريريا والدستور يقول ان العراق وطن حر مستقل يعيش فيه جميع المواطنين متساون في الحقوق والواجبات. 

 العراق عضو مؤسس في الجامعة العربية والامم المتحدة 

 نعم، العراق عضو مؤسس في الجامعة العربية والامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان ومع الاسف نتساءل.. اين كل هذه الحقوق من حياة العراقيين وواقعهم ونظامهم السياسي ودولتهم المحتلة التي اسقطت بعد حل مؤسساتها الوطنية والامنية، والتجاوز عليها من قبل المحتل وخرقه لحقوق العراقيين وسيادتهم بطرق واساليب متعددة، فيما الكل يتحدث عن الديمقراطية بمن فيهم دولة الاحتلال التي ما زالت تمسك بشرايين العراق وتتدخل في شؤونه الوطنية الداخلية والسيادية دون ان نجد مكان حقيقي لمفهوم الدولة التي يدور الحديث عنها في الدستور الذي يشير الى ان العراق دولة ديمقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة، فيما تجد ان كل هذا غير موجود بدليل ان الطائفية السياسية تعبث في البلد محاولة تمزيق البلد وبالفعل فأن مشاريع التقسيم قائمة على قدم وساق على طاولة الكبار والمتآمرين .


طالب قاسم الشمري


التعليقات




5000