هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصائد منسية في بلاد الساموراي

جميل حسين الساعدي

هذه القصائد كتبتها أصلا باللغة الأنكليزية.  وترجمها الى

اليابانية أحد الأدباء اليابانيين ثم أعدت

صياغتها باللغة العربية على طريقة الشعر الحرّ.وهي منشورة في مجموعتي الشعرية

(رسائل من وراء الحدود) الصادرة عام 1980

عن دار المعارف في بيروت

هيروشيمـــــــا

أقرأ في عينيكِ جرحا ً  غائرّ الجذورْ

 

أقرأ فيه ِ محنة َ الإنسان ِ من بداية ِ العصورْ

حين َ يحسُّ نفســه ُ يدورْ

في فلك ٍ مسعــــورْ

يعجّ ُ بالوحوش ِ والعقبان ِ والنســورْ

أيّــتها الحمامـــة

كيف َ عبرت ِ تلكم ُ القيامة

كيف َ انبعثت ِ منْ جديدْ

كيف َ استعدت ِ وجهكِ الفقيـــدْ

وأنت ِ أكوامٌ من الرمادْ

في وسط ِ الجحيـــمْ

كيف َ وصلت ِ لحظة َ الميـــلادْ

كيف َ اختصرت ِ رحلة َ الأبعادْ

أكادُ لا أصدّقُ النظرْ

أنتِ هنا أميرةٌ

يحسدكِ البشـــرْ

ايتها المدينةُ الشمّــاءْ

يا صورةَ الصمودِ والإباءْ

بالأمس ِ قدْ أرادت الأخيلةُ السوداءْ

دفنك ِ في مقبرةِ الفنـــاءْ

لكنْ أردتِ العيش َ والبقــاءْ

فعشت ِ رغم َ النار ِ والعواصف المدمّرة

وانتحر َ الموتُ على أبوابك ِ المستعرة

 

 

الشاعر يقرأ قصيدته ( هيروشيما) أمام ممثلي القارات الثلاث الستة عشر,الخبراء في شؤون الإستيراد والتصدير( أمريكا اللاتينية, آسيا, افريقيا) في اطار البرنامج الفني, الذي هيأت وأعدت له اليابان في السبعينات من القرن المنصرم لدعم وتطوير التعاون الإقتصادي مع الدول النامية، وكان الشاعر ممثلا للعراق في ذلك البرنامج.

 

كوبي

مثل  سماواتك هذا القلـــبْ

صاف ٍ كمـــا أوجـــده ُ الربْ

غذاؤه ُ في الغربة ِ الحــبْ

يحتـــرقُ الليل َ مع النهـــارْ

يغيب ُ في غياهبِ الأسفــارْ

يعــودُ في نداوةِ الفجر ِ الى شواطئ الأنهـارْ

أيتها المدينة ُ المعطـــارْ

ألمــحُ أكوانا ً من الأســـــرارْ

تسكن ُ في عينيك يا أميــــرة َ البحــارْ

سيّـــدتي يا لوحة ً جادتْ بها الأقدارْ

ماذا عســى تنقلـــه ُ الأشــــعارْ

عنــك ِ, وفيك ِ ما يُحيّــرُ الأفكـــارْ

نزلت ُ فيك ِ والهوى يُضرم ُ فيَّ النارْ

حيثُ ندى الأسحـــارْ

يقطـــرُ من جدائل ِ الأشجــار

وددتُ لو أنّــي هنا أمـــوتْ

بين َ الندى والضوء ِ والتوتْ

 

القنافذ

الوهج ُ البــــرّاقُ في مدينــة ِ الأقـــزامْ

يهمــي من النوافذْ

تحملـــهُ القنافـــذْ

ترشّـــه ُ في أعين النظـــارة

فيصبح ُ الديك ُ هو َ الحمــارْ

ويخرج ُ النجم ُ مــن المدارْ

تغيّـــرت عوالمُ الأشيـــاء

وغصّــت الأرضون َ بالغوغـــاءْ

وأنت َ منبـــوذ ٌ مع العراء ِ يا مسيــحْ

يصفعك َ اللوطــيّ ُ والقوّادْ

تُحـــرم ُ حتّى لقمة َ الزادْ

تسيــح ُ في الدروبْ

تلتهـــمُ  التراب َ والرمـــادْ

وفي الحقول ِ تعبث ُ الكلابْ

ويشبعُ الجـــرادْ

وأنت َ من دهر ٍ مضى تصيحْ

لا شئ َ يا مســـيحْ

لا شئ َ في الآفاق ِ غير ُ الريحْ

 

جميل حسين الساعدي


التعليقات

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2018-12-14 20:42:55
أهلا ومرحبا بشاعرتنا المرهفة إلهام زكي خابط
فرحتي كبيرة بإطلالتك البهيّة
وبقؤاءة كلماتك العذبة بعد انقطاع طويل
ما زلت أتذكر قصائد الجميلة التي تشعّ منها روحك الشفافة
فألف شكر يا إلهام
مع عاطر التحايا وخالص الود

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2018-12-13 08:26:53
عزيزي الشاعر المبدع يوسف الربيعي
أرسلت لك ردا على تعليقكلافي الحال ولم يظهر حتى الآن
رجائي منى الأخوة والأخوات في أسرة تحرير النور البحث عنه
مع كل الشكر والتقدير

الاسم: إلهام زكي خابط
التاريخ: 2018-12-12 19:47:52
أيّــتها الحمامـــة

كيف َ عبرت ِ تلكم ُ القيامة

كيف َ انبعثت ِ منْ جديدْ
ــــــــــــــــ
أيها الشاعر العذب ما أسعدني وأنا أكتب لك من جديد وبعد غياب طويل
متمنية لك كل ما هو خير و جميل كجمال شعرك العذب
تحياتي
إلهام

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2018-12-11 21:22:21
أخي الحبيب الشاعر المبدع الأريحي يوسف الربيعي
لقد جسّدت كلماتك الحقيقة.. لقد قلتها أخي العزيز
التأريخ يعيد نفسه المدن دمرت في الزمن الماضي ودمرت في الزمن الحاضر وستدمر في المستقبل
المتنفذون الذين يمتلكون المال والقوة حين لا يردعهم وازع من ضمير ولا أخلاق يجعلون الحياة جحيما حين يشنون حروبهم وفي أوقات السلم يحيلونها بلا معنى وتافهة كتفاهة نفوسهم الفارغة من القيم الإنسانية
دمت أخي العزيز بخير وسلام

الاسم: يوسف الربيعي
التاريخ: 2018-12-11 18:36:25
الشعر الفذ الأستاذ جميل حسين الساعدي ...رعاكم الباري
تحية قلبية للحبيب الغالي
ماأسعدني وأنا أقرأ لكم أيها البهي حروفكم المتوهجة بشعاع الإنسانية والمحبّة والسلام، لقد ترجمتم المأساة التي حدثت بفعل أهل الظلام والتكبر والطمع وتواصل أهل الفسادفي ايامناهذه لمسيرة التهديم الممنهج للأخلاق وقوت الشعوب وطمر الحضارة.....دمتم ناطقاً للحقِّ ..حفظكم الله وألبسكم ثوب العافية .....مع جُل إحترامي وتقديري لشخصكم الكريم .

المخلص يوسف

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2018-12-10 20:48:58
آسف للخطأ الطباعي في البيتين, اللذين استشهدت بهما
لذا أعيد كتابتهما بشكل صحيح:

ولتعذريني إنني من أمّـــــــــةٍ *** بالأمسِ كانت تعبدُ الأحجارا
واليومَ عادت للضلالِ كعهدها *** بدلَ الحجــــرةِ تعبدُ الدولارا

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2018-12-10 20:09:36
الشاعر البهي سامي العامري
تحية عطرة عابقة بشذى المودة
ومتى اتعظنا يا سامي
ما زلنا تعيش بعقلية القرون الوسطى في القرن الواحد والعشرين.. نحن نحفر قبورنا بأيدينا ونعطي كلّ المبررات للقوى المتربصة بنا أن تنعتنا بشتى النعوت.. لقد كشفنا عن عوراتنا أمام الدولار . كل ما تحدثنا به أصبح لا معنى له. فنحن لسنا أحرارا بل عبيدا ، ورغم ذلك ندعي ما ليس فينا وما لا يمكن أن نصله.. لأننا كما يقول أحد المفكرين المعاصرين ظاهرة صوتية ليس إلا
نحن نغتال العقل المبدع ونخنق الفكر الحر ونبني السجون تلو السجون
وبمناسبة ذكرك الدولار أذكر لك هذين البيتين من قصيدة سبق وأن نشرتها في المثقف:
ولتعذريني إنني من أمّـــــــــةٍ *** بالأمسِ كانت تعبدُ الأحجارا
واليومَ عادت ااصلالِ كعهدها *** بدلَ الحجــــرةِ تعبدُ الدولارا
دمت بخير وسلام

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2018-12-10 16:39:13

مثل سماواتك هذا القلـــبْ

صاف ٍ كمـــا أوجـــده ُ الربْ

غذاؤه ُ في الغربة ِ الحــبْ

يحتـــرقُ الليل َ مع النهـــارْ

يغيب ُ في غياهبِ الأسفــارْ

يعــودُ في نداوةِ الفجر ِ الى شواطئ الأنهـارْ
ـــــــــ
يا جميل يا ساعدي الشاعر الفذ
القصيدة تنتمي لعقد بعيدٍ على وجه التقريب ولقرن فارقنا للتو لاهثاً ولا يبدو عليه خجولاً من مآسيه وفي هذه الحالة لا يسع الشاعر إلا أن يحذر بلغة الورد من مغبة تكرار ما حدث وكأنه يعلم أنْ سيحدث ما يحاكي وما قد يفوق فالسياسي وخاصة العربي ومنه العراقي لايتعظ لأنه مبرمج برمجةً تشع فيها عبادة الدولار وامتصاص رحيق الوطن وتوكيد الأنا بتضخمها الضفدعي الإنفجاري !
أجدتَ وأفحمت بحسك الإنساني الكوني الأصيل
وبالمناسبة اللقطة الفوتوغرافية شجية وتوحي بما يشبه الجو الدبلوماسي الأتيكيتي !




5000