..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جدلية الاعلام وتقنياته الحديثة

طالب قاسم الشمري

تشكل ندرة الاعلاميين الذين يدركون حجم ودور الاعلام واهميته ومكانته في بناء الرأي العام وتأسيس الوعي المجتمعي والسياسي الكثير من اشكالياتنا الإعلامية والمقصود بذلك إنَّ اشكالياتنا ليست في النقص الحاصل في امتلاكنا لتكنلوجيا الاعلام الحديثة وتقنياتها، او في ضبط صمام امان المحتوى فقط،  بل هناك اشكاليات ناتجة بسبب الباحثين عن الشهرة، باتخاذهم الاعلام وسيلة لخدمة مصالحهم الشخصية الشديدة الخصوصية، والتكسب بطرق غير مهنية تتقاطع مع مهنة الاعلام واهدافها الانسانية النبيلة، وهذا يتضح من خلال مديح الاشخاص وتضخيم منجزاتهم ومكانتهم الشخصية، او تضليل اصحاب القرار في الدولة والمجتمع من خلال ايصال المعلومات الناقصة او المزورة لهم، والمبالغ فيها ومثل هذه الممارسات موجوده وتمارس من قبل العديد من الاعلاميين والمحسوبين على مهنة الاعلام، متناسين ان مهنة الاعلام مهنة وحرفة عالية المحتوى وسامية الأهداف تقوم على مفهوم المراقبة والنقد والبحث عن الحقائق، ومواطن القصور بشروط واساليب مهنية اعلامية تتصف بالمصداقية، وتلتزم بالثوابت والقواعد والمنطلقات المهنية المعنية بالبحث ودقة المعلومة، وتعدد وجهات النظر وصولاً لتحقيق وتقديم الخدمة للمجتمع كله، بأفرادِهِ ونظامهِ السياسي وبدون تميز او انتقائية، بعيدا عن الكثير من المعتقدات الاجتماعية والفئوية والخطاب الاعلامي المهادن والمنافق والمبالغ في وصف الامور والاشياء والمنجزات.

إنَّ مثل هكذا سلوك يتقاطع مع اهداف وثوابت وقواعد واخلاقيات مهنة الاعلام ويسيئ للجميع، بما في ذلك الدولة بكافة مفاصلها ومؤسساتها التنفيذية والتشريعية ويتضح من ذلك ان ما نعانيه ونواجهه من مشاكل في مؤسساتنا الاعلامية هو نتاج خروجنا على المبادئ الاساسية وقواعد ومنطلقات العمل الاعلامي في الكثير من اعمالنا وبرامجنا الاذاعية والتلفزيونية والصحفية، وهذه مشكلة بحاجة الى نقاش وحوارات من قبل اصحاب المهنة وخبرائها من اجل إيجاد حلول علمية مهنيه لها والا سنبقى نلف وندور خارج دائرة مشاكلنا الحقيقية ونعمل في الزمن الضائع ونحنُ أمام متغيرات تقنيات العصر التي تجاوزتنا عقود طويلة وكل هذه الظروف وضعتنا امام تحديات مهنية كبيرة جدا سوف تكون افرازاتها اشد واكثر خطورة علينا كإعلاميين ومؤسسات اعلامية في حاضرنا ومستقبلنا القريب.

لقد بدأنا بالفعل نواجه هذه المشاكل في الميادين العملية و ظهر تحجم وانحسار أداء مؤسساتنا الاعلامية المهنية الخاصة والعامة بعد ان تجاوزت التقنيات الاعلامية الحديثة الأدوات الاعلامية التقليدية بالإضافة الى تراجع دور الاعلاميين من اصحاب الخبرة المبدعين، وهناك شواهد عديدة و كثيرة على ذلك منها ظاهرة المدونات التي اصبح لها دور مؤثر وفاعل متناميا وبشكل سريع مستقطبا الشباب بشكل واضح وهي ظواهر حديثة لا تنتمي الى المدرسة القديمة وغير متأثرة بخطاباتها التقليدية وهي ظواهر بقدرات وفعاليات وامكانيات شابة تنتمي الى ثقافة عالمية جديدة يشترك فيها جميع شعوب الارض من خلال التقنيات والتكنلوجيا التي تتحدث على مدار الساعة على الرغم مما تحتويه من مؤشرات سلبية بسبب عدم وجود توازن بين هذه الشعوب خاصةً الاوربية منها في هذا الفعل الاعلامي الجديد و الحديث بتقنياته التي احدثت تغيرات كبيرة مع شيء من الانفلات خاصة في المجتمعات الشرقية واحد أسباب هذا الانفلات ابتعاد او غياب اصحاب المهنة والحرفة خبراء الاعلام من التدخل في ضبط إيقاع كل هذه التغيرات السريعة التي فيها الكثير من الإيجابيات، وفي الوقت نفسه تحتوي على الكثير من المخاطر على الثوابت القيمية الاجتماعية الاخلاقية والتراثية الإيجابية التي مازلنا بحاجه لها في ظروفنا الحالية منها الكثير من القيم والتقاليد والمفاهيم الانسانية التي من الضروري وجودها في المجتمع.

 كل هذه المتغيرات رافقها دور المدونين والمحدثين في الاعلام على الرغم من قلتهم في عالمينا العربي والاسلامي، لكنهم اصبحوا على قدرة وامكانية في بناء راي عام، وتحريك الشارع في قيام المظاهرات والاعتصامات، وتوجيه انظار العالم لهم، وجذب اهتمامه لما يخص قضاياهم الإنسانية، الاجتماعية، والسياسية، وحقوق الانسان، والسلم الاهلي، والعيش المشترك، واحترام ارادة الشعوب وحريتهم في الاختيار، والحصول على دعم المؤسسات والمنظمات الدولية لاسناد مطالبهم الخاصة بمجتمعاتهم المحلية، على الرغم من عدم وضوح التغيرات التي تحدث في المنظومة الاعلامية الوطنية، وعدم وضوحها بشكل اكثر نقاوة للمراقبين واصحاب الاختصاص والنقاد لكن هناك نقطة جوهريه مهمة جدا ما تقوم بتقديمه التقنيات الاعلامية الحديثة اليوم من بدائل متعددة وكثيرة حتى في دوائر الاعلام ومؤسساته التقليدية لم يكن بمقدورها احتكار الآراء او حجب الحقائق او حرية التعبير لأنَّ القادم من خارج الحدود ومن الداخل الوطني من خلال التقلبات الحديثة برداءته وجودته يقوم بأحداث التغيير والتطوير في التوجهات والرؤى الاعلامية والاداء الاعلامي، ومن هنا علينا الوقوف الموقف المهني الامين والحقيقي لأخذ فرصتنا في مناقشة قضايانا، او يترك دورا للإعلام الاخر (بمختلف توجهاته وغاياته ) ان يتيح الفرصة لمناقشة حل اشكالاتنا ومناقشة همومنا المهنية اليوم لم يعد هناك مجال لعزل الداخل عما يحدث في الخارج، ولم نتمكن في الوقت نفسه من صناعة اعلام وطني حقيقي بمجرد شرائنا التقنيات الحديثة مهما تكن حداثتها من دون اتباع البرامج والثوابت والمنطلقات المهنية الإعلامية والتمسك وبأيمان عميق بدور الإعلام ومسؤوليته في النقد بوصفه عين المجتمع على ما يحدث وعدا ذلك سنبقى في فلك ودائرة ثقافة المديح المفرط أو الهجاء الجارح.

 وصلنا إلى مفترق طرق وصار من الواجب علينا العمل على صناعة إعلام جاد يعي مسؤوليته وهذه دعوة من اجل تحديث وتجديد مؤسساتنا الاعلامية وليس هدم الموجود او دعوة لمواجهة مؤسساتنا السياسية بل العكس هو الصحيح.

 إن وجود إعلام و صحافة حرة تحتوي على نوع من الاستقلالية ستكون صمام أمان لحماية المجتمع والدولة وإن لم يحدث هذا التغير والاصلاح سنواجه ازمات اجتماعية وسياسية من خلال تمادي الكثير من الأجهزة التنفيذية في فسادها ومخالفاتها، وتنعكس في النهاية على زيادة خسائر الشرائح الاجتماعية الفقير وزيادة الفقر والتفاوت الطبقي وتضر السلم الاهلي والامن القومي وخراب الثقافة واجهزة التربية والتعليم.

يعود الكثير من خراب مؤسساتنا الاعلامية الى عدم تحديثها واصلاحها والسؤال الان: (ماذا قدم مؤسساتنا الاعلامية الوطنية وفي مقدمتها مؤسسات الاعلام العام للمجتمع العراقي والعملية السياسية؟) وكيف ستساهم في بناء الدولة ومؤسساتها الاقتصادية والاستثمارية والزراعية والصناعية المحلية وتنمية دور الثقافة والفنون وتعضيد العملية التربوية والتعلمية ، والحقيقية نحن لا نريد أو نأمل من اعلامنا الوطني بقدرته المتواضعة ان يسقط حكومة او يقيل وزير فاسد بل نأمل في تأسيس مؤسسة إعلامية مهنية علمية وطنية تدرك حاجة المجتمع العراقي تكون عيناً له تشخص مواطن القصور والخلل وطرح المعالجات .

يطمح الجميع في إعلام يكسب ثقة المواطن، ويثبت قدرته على الكشف عن معاناتهِ وطرح البرامج التي تصلح وتعالج وتعبرُ عن معاناته والكتابة المحايدة عن طموحاته وآماله وحقوقه. وإن لم يتحقق مثل هذا النهج فسيترك الحبل على الغارب وتستمر الفوضى التي تقود إلى مزيد الخسائر بسبب تراجع دور مؤسساتنا الاعلامية الوطنية التي طال ما يتم مناقشة مشاكلها خارج الحلقات والاجتماعات والمؤتمرات المهنية والمناطق الصحيحة وفي الوقت الضائع وكل هذا هو مدعاة الى عقد المؤتمرات والندوات والفعاليات التي نتمكن من خلالها البحث في اصلاح مؤسساتنا وشؤوننا الاعلامية ومعالجة حاضرها المتراجع والمتردي ومستقبلها من خلال وضع آليات تطوّر مفاهيمنا الاعلامية الحديثة وواقع مؤسساتنا الاعلامية التي ظلت طريقها في ظل التفكير والهوس بالأرباح السريعة والخيالية التي تتم وتعقد على حساب مهنة الاعلام واهدافها النبيلة واقصد على حساب المسؤولية المهنية والاخلاقية للأعلام 


طالب قاسم الشمري


التعليقات




5000