..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نافذةٌ وجيران

أنمار رحمة الله

المصادفاتُ تحدثُ معي دائماً، اللذيذة والمزعجة، ولا غرابة في عمري هذا أن يسرق النسيانُ الكثير منهن. غير أن المصادفة التي حدثت معي عصر هذا اليوم، لم يستطع النسيانُ التحرش بها، أو استلالها من كيس الذاكرة بسهولة.. لقد حركت مياه الماضي الراكدة..!. حين رأيت شخصين كانت تربطنا بهما علاقة تجاور، في بيتنا القديم والذي لما أزل مقيماً فيه منذ خمسين سنة. الجاران اللذان رأيتهما اليوم، قد غادرا المنطقةَ منذ سنوات. جارنا اللصيق التاجر الثري (فزّاع)، وجارتنا أرملة الشهيد الساكنة قُبالة بيتنا (آمال). في البداية رأيت آمال وقد غير تضاريس وجهها الزمنُ، في أخاديد تفرعت على جانبيّ وجهها، مع ضآلة في طولها، ومشيتها التي بدت واهنة. والحال كذلك انطبق على فزّاع، الرجل الطويل ذو الدشداشة الأنيقة، والسيارة الفخمة التي كنّا نصطف على الرصيف مدهوشين نطالع روعتها، عند دخوله وخروجه في شارع حيّنا. بدا وكأنه جذع يابس، شعره اشتعل فيه بياض الشيب، مع تقوّس ملحوظ في ظهره.. المسافة بين رؤيتي لآمال وفزّاع كانت متقاربة، رأيتهما في مكانين مختلفين كل واحد على حدا. وليس كما رأيتهما قبل ثلاثين سنة في ذلك المشهد وتلك البقعة.. كان الوقت قد أعلن عن هطول الظلام، مع نسائم شبه لطيفة، تعلنُ رحيلَ شهر آب اللاهب. يفصل بين سطح دارنا والطابق العلوي والأرضي درج يلتف، وعند التفافه يبدأ ممرٌّ يؤدي إلى غرفتي التي أعيش فيها بمفردي. في الممر كانت هناك نافذة تطل على دار جارنا (فزّاع)، على غرفته مباشرة. ولا يفصل بين الناظر من نافذتنا وغرفته سوى ستارة هنا، وستارة أخرى على نافذته. في تلك الليلة كنتُ عائداً إلى غرفتي، وحين مررت بقرب النافذة، لمحتُ بعين شاب فتي يلاحق كل صغيرة وكبيرة، حركة غريبة من خلال الجزء الصغير المتبقي بين الستارة والجدار. الحركة كانت في غرفة فزّاع الذي كان متمدداً على سريره، وبقايا ملحمة خمرية، قناني الكحول ومأكولات وصوت مسجل يصدح بأغنية!. أغلقت الضوء الذي ينير الممر، ووقفت أسرق النظرة تلو الأخرى من المشهد الذي أمامي. لم أتوقع في تلك اللحظة أن تكون ضيفة فزّاع هي آمال ذاتها!. لقد كانت ترتدي ثوباً أحمر، وتهتز متمايلة على إيقاع الأغنية، وفزاع يومئ لها أن تأتيه إلى السرير. وبالفعل رمت آمال بجسدها الأبيض قرب فزّاع، الذي تحول إلى زومبي، بدأ يعضُّ ويرشق القبلات على مناطق متفرقة من عنق ضيفته. لم أفكر  وقتها بالدافع الذي دفع جارتنا إلى هذا الفعل، بل انصب تفكيري في مشاركتهما اللذة، ولكن بطريقتي الخاصة. طريقة المراهق الذي يتلصص مُفرغاً كل حمولته الشهوانية. الغريب أنني وبعد كل هذه السنوات وقد غادر الجاران شارعنا، نسيتُ كلَّ شيء عنهما، ولم أتذكر لهما سوى هذا المشهد المثير!. حتى بعد أن رأيتهما اليوم في السوق صدفة، قفز المشهد إلى رأسي مباشرة، وشعرت بحالة من الشهوة حين استفزتني ذكراهما تلك. شهوة لم أشعر بحلاوتها حتى بعد أن تزوجتُ وانجبتُ أولاداً. في سنوات زواجي الاولى، كنت أجبر زوجتي على الخروج إلى الممر، والوقوف عند النافذة وممارسة الجماع، لقد كنت أتحجج لها، أن الوقوف عند النافذة فرصة لاستنشاق الهواء المنعش، بعد التظاهر بضيق في النفس. وكانت تطيعني.. تطيعني كنعجة وديعة. العجيب أنني كنت أشعر بلذة حلوة بالقرب من تلك النافذة، لا أشعر بها وأنا على سريري الوثير. حتى كبر أولادي، وصار لزوماً عليّ أن أكون اكثر احتشاماً. خصوصاً بعد أن نزلتُ للعيش في الطابق الأرضي في المنزل، وتركت غرفتي القديمة لهم.. وزهدنا أنا وزوجتي في علاقتنا الحميمية، صرنا لا نلتقي فوق السرير إلا بعد مخاض شاق ومفاوضات طويلة.. 

بعد رؤيتي اليوم لجارينا القديمين، تفجرت في جوفي رغبة عنيفة، وشهوة اعادت لي طقساً لذيذاً من طقوس صباي. لهذا قررت اليوم اقتناص الفرصة، والصعود إلى الممر والوقوف عند النافذة مرة أخرى، وأحاول إقناع زوجتي بالعودة إلى ما كنّا نفعله قديماً. وإذا لم تطع سأكون مجبوراً على الوقوف هناك بمفردي، وإفراغ ما يمكن إفراغه من شهوة عند النافذة، مسترجعاً بعضاً من طقوس مراهقتي السرية. ولكن ...! في البداية يجب عليّ الحذر الشديد، خوف أن تراني جارتنا التي سكنت في منزل فزّاع. إنها أمٌ لثلاث بنات مراهقات، يسكنّ ثلاثتهن في الغرفة العلوية التي تطل عليها نافذتنا. وبالرغم من جوعي واشتياقي للنافذة، هذا لا يخولني اعطاءهن فرصة في مسك مأخذ عليَّ، إضافة إلى عمري وسمعتي بين الجيران. سأمارس عادتي بالقرب من النافذة وأغادر مسرعاً.. 

يا لها من لذة يمتزج فيها القلق والشهوة!. لذة عجيبة غريبة!!. دخلت إلى المنزل ولم ألاحظ سوى زوجتي التي كانت تعدُّ العشاء، ثمّ حوّلت نظري صوب أولادي الذي تجمهروا أمام التلفاز فارتحتُ. همست في أذن زوجتي ( النافذة اشتاقت لنا..)، فلكزتني وقالت هامسة ورائحة البصل تملأ المكان( عيب عليك.. اولادك صاروا رجالاً).. في حينها يئستُ من امتثالها لرغبتي، وانتظرتُ الوقت المناسب لكي ينام الجميع.. وبالفعل حين غفا المنزل وغطّ في صمته الليلي، تسلَّلتُ من سريري صوب بغيتي، كان مشهد آمال وفزّاع وتأوهاتهما القادمة من الماضي يملأن عيني وأذني وعقلي. صعدتُ الدرجَ، ونبضات الخوف المخلوطة باللذة والحنين إلى الماضي كادت توقظ المنزل.. خفق قلبي بقوة حين رأيت شبحاً واقفاً عند النافذة!. لم يتضح منه سوى ظهره، داسّاً وجهه بين ستارتها والجدار.. سال العرقُ على جبيني وتحيّرت، فلم أستطع تمييز هيئته، حتى مددتُ كفي أفتش عن زرّ الضوء. وما إن فتحت الزر وأنار المكان، وإذا بالواقف هو ابني البكر..!!. استدار نحوي بوجه تمازج فيه الخدرُ والفزع، وكانت يده ملوثة بشهوة قد لفظها بدنُه الفتيّ. 

أنمار رحمة الله


التعليقات




5000