..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الديمُقراطِيَّةُ والوَعِي..مَن يَسبِقُ مَن؟! [٢]

نزار حيدر

٢/ الخطأ الإِستراتيجي الذي ترتكبهُ شعوبنا هو أَنَّها تعتقد بأَنَّ الديمقراطيَّة، كالديكتاتوريَّة، تنشأُ بقرارٍ! فإِذا قرَّر الحاكم إِقامة الديمقراطيَّة في البلادِ قامت في الْيَوْم التَّالي وإِذا قرَّر شعبٌ من الشُّعوب إقامتها في بلادهِ حصل ذلك في الْيَوْم الثَّاني!.

   ولذلكَ، وبناءً على هذا الخطأ في الفهمِ فإِنَّها تستعجل النَّتائج ولا تصبر عليها!.

   لقد بَدأَ العراقيُّون في العام [١٩٢١] في بناءِ النِّظام الديمقراطي! فتهيَّأَت بعض أدواتهِ وتأَسَّست بعض مقوِّماتهِ، إِلَّا أَنَّهُ استعجل النَّتائج فانقلبَ عليها صبيحة [١٤ تموز ١٩٥٨] لتعودَ البلاد القهقريِّ إِلى الْيَوْم!.

   ولو كانوا قد صبرُوا قليلاً وصمَّموا على احترامِ وحماية مقوِّمات النِّظام الديمقراطي، مهما كانت سلبيَّاتهِ ونواقصهِ، لكان لنا الآن في العراق نظامٌ ديمقراطيٌّ عمرهُ قرنٌ من الزَّمن!.

   وإِنَّ أَخشى ما أَخشاهُ الْيَوْم هو أَن يملَّ العراقيُّون من النِّظام الديمقراطي الحالي وينفد صبرهُم عليهِ، مع كلِّ سلبيَّاتهِ ونواقصهِ، فينقلبُوا عليهِ ويعودُوا بِنَا القهقريِّ مرَّةً أُخرى!.

   إِنَّ الديمقراطيَّة ثقافة لا يمكنُ خلقها بين ليلةٍ وضُحاها، وهي تحتاجُ إِلى زمنٍ، قد يطولُ وقد يقصُر، لتتراكم التَّجربة وتتحوَّل إِلى أَعراف يلتزم بها الجميع من أَجلِ تنمية الديمقراطيَّة في البلادِ أَكثر فأَكثر وسدِّ نواقِصها!.

   هَذِهِ هي طبيعة الأَشياء، وهذهِ هي طبيعة الديمقراطيَّة! وبمرورٍ سريعٍ على كلِّ تجارب الديمقراطيَّات في العالمِ القديمِ والحديثِ فسنلحظ هذه الحقيقة بشَكلٍ جليٍّ وواضح!.

   وفِي أَحيانٍ كثيرةٍ تنتكسُ الديمقراطيَّة لبعضِ الوقت! وقد تتعرَّض للإِندثارِ لولا الإِصرارِ على مُعالجتِها وإِعادتِها إِلى مسارِها الطَّبيعي!.

   حصلَ هذا في الولايات المتَّحدة وفِي إِسبانيا وفِي بريطانيا وفِي دُوَلٍ كثيرةٍ!.

   بل أَنَّ بعض الإِنتكاسات كلَّفت الشُّعوب دماء كثيرة جرَّاء الحرُوب الأَهليَّة التي رافقتها كما هُوَ الحالُ بالنِّسبة إِلى الحرب الأَهليَّة الأَميركيَّة [١٨٦١-١٨٦٥] التي كلَّفت الشَّعب مليون قتيل!.

   كما تخطأ الشُّعوب إِذا تصوَّرت بأَنَّ الديمقراطيَّة نموذجٌ واحدٌ يمكن إِستنساخهُ ونقلهُ بين البُلدان، واستيرادهُ مَعَ عُلب السَّردين! فإِمَّا أَن يكونَ هو أَو لا يَكُونُ!.

   هذا فهمٌ خاطئٌ فَلَو جِلنا بنظرِنا الآن حول الديمقراطيَّات في العالم الحر لوجدنا أَنَّ كلَّ واحدةٍ منها تختلفُ عن أُختها رُبما حتَّى في الدَّولة المُجاورة! فالديمقراطيَّة كالنَّبتة لا يُمكنُ زِراعتها في غيرِ أَرضها وبعيداً عن ظروفِها المناخيَّة!.

   الديمقراطيةُ التي لا تأخذ بنظرِ الإِعتبار طبيعةِ المُجتمعِ وتاريخهِ وتكوينهِ وعاداتهِ وتقاليدهِ والتزاماتهِ وأَعرافهِ الإِجتماعيَّة والثقافيَّة تفشلُ لا محالة!.

   *يتبع...

نزار حيدر


التعليقات




5000