..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مدينة الحريه منجم المبدعين

سعدي عبد الكريم

الدكتور ثامر عبد الكريم أستاذنا الأول

ويعقوب هاشم (أبو همسة)

خيمتنا الكبرى .. وكاتم أسرارنا


اذكرُ وبوضوحٍ تامْ وكأنها تحدث اليوم .. حينما اجتزنا مرحلة الدراسة الأولية، وأصبحنا بعمر الشباب، وبعد أن ملأنا قلوبنا بالمحبة، وعقولنا بالرقي، وعيوننا بالجمال، ونحن نستنشق عبق مدينة الحرية البهيّ، ونلتحف بدثارها الفيروزي الإلهي، ونسير متخطين آلامنا عبر أزقتها المتراصة البديعة، نتلمس خطانا عبر جدرانها التي تشع أريجاً مخملياً أخاذاً، ليملأ الدنيا علينا غبطة، وجلالاً، ورفعة.


كان ثمة نسق من العلاقات يتحكم في إنتاج معارفنا الأولية وتحدد اطر ميولنا الإبداعية، لتجديد منظومة مدلولاتنا الفنية، أو الأدبية، وكان من أهم الركائز التي نرتكز عليها في تعليم فن المسرح استأذنا ومعلمنا الأول (الدكتور ثامر عبد الكريم) فهو الذي كتب واخرج لنا العديد من المسرحيات في مركز شباب الحرية أبان أوائل السبعينيات، فكان المعين المعرفي لنا جميعاً، والمرجع الأدبي والفني الذي نرجع إليه في دراستنا، وهو المنبع المتدفق في نهل ثقافتنا الأساسية الأولى، وهو المحفل التعليمي الخلاق الذي خرجنا جميعاً من جلبابه الفني والفكري والوعيوي الأصيل، حتى أبان التحاقنا بمعهد الفنون الجميلة، وأكاديمية الفنون الجميلة، واذكر أني كتبت أول عمل مسرحي ليّ مسرحية (اللافتة) في عام 1974 وقد حصلت على جوائز أولى في عدة مهرجانات في حينها وقد أخرجها (د. ثامر عبد الكريم).


وقد تخرجت نخبة باهرة من بين يديّ أستاذنا، ومعلمنا الأول، وملهمنا الفني والإبداعي (د. ثامر عبد الكريم) والعديد من القامات الفنية والمسرحية التي يشار لها بالبنان في فن التمثيل، والإخراج، والكتابة للمسرح، وعلى المستوى الشخصي، اعترف بان معلمي وأستاذي الأول (د. ثامر عبد الكريم) هو الذي علمني كيف امسك بتلابيب القلم، لاصيغ الحرف شعراً، وكيف أفك بنية النص نقداً، لأخلق نصا محاذيا نقديا آخر، وعلمني كيف انظر لملامح الجمال في النص، قبل أن تقع عيني على ملامح القبح فيه، لأنه درس ولوقت طويل مادة علم الجمال لطلبته في كلية الفنون الجميلة. 


وفي تلك الفترة الخصبة من حياتنا في مدينة الحرية الفاتنة، كانت ثمة محكمات أخلاقية وأدبية تتحدد وفقها علاقاتنا بالرجوع الى نسق الأعراف، والمتعارف عليه، لإنتاج ذلك النسق الإنساني الجميل، فيما بيننا، وبين عائلاتنا المتداخلة مع بعضها إبان فترات الستينات والسبعينات وحتى الثمانيات من القرن المنصرم.


كان هذا النضج على المستوى الفني، أما على مستوى العلاقات الإنسانية، والأخلاقية، والعلاقات البشرية المتخمة بالود، والاحترام، والتبجيل، فكانت لنا أيقونتنا المضيئة، والخيمة الكبيرة الموسوم الجميل الرائع (يعقوب هاشم أبو همسة) ذلك الرجل الدمث الخلق، المحبوب من الجميع، والمثابة الأخلاقية العالية التي يرجع إليها الجميع، وهو الإشعاع المبهر لنا، وبالتالي فهو كاتم أسرارنا، التي لا يمكن أن نبيح بها لأحدٍ غيره حتى لأنفسنا، كنا مجموعة من الشباب التي اجتمعت ميولها الفنية، والإبداعية بين فن المسرح، والموسيقى، أمثال سعدي عبد الكريم، وجلال كامل، والراحل عبد الخالق المختار، كانت لدينا ميول فنية فالتحق جلال كامل، وعبد الخالق المختار للدراسة في أكاديمية الفنون الجميلة، وكنت قد التحقت بالدراسة في معهد الجميلة قبلهما بأعوام عدة، وكان الوسط الفني يطلق علينا لقب (الثلاثي الخطر) لأننا كنا نلبس ذات الألوان تقريباً، وبذات الموديلات المحببة لنا في وقتها، كنا نسرق الوقت لكي نعود عصراً، ثم ليلاً لمحل (ابو همسة) للتسجيلات الصوتية، والذي كان يقع على الشارع العام في الحرية الأولى مقابل دور الشؤون، كان (أبو همسة) فعلا تلك الهمسة الشفيفة، والأيقونة المضيئة في دربنا، انه ذلك الرجل المعطاء بلا حدود، الذي يربت على أكتافنا وقت المحن، ويَحلُ لنا مشاكلنا وقت الضيق، ويشاركنا أحزاننا، وأفراحنا، بل ويهتم بكل تفاصيل حياتنا، حتى كنا نلجأ إليه لحل أدق التفاصيل التي تمر بنا الحياتية منا والإنسانية، أما أنا وعلى المستوى الشخصي كنت اسميه (دار الخزانة) لأني ما احتجت الى ( قبضة من دنانير) وقت الضيق إلا وهرعت واثقاً الى (أبي همسه) لأني كنت اعرف بأنه لن يرد لي طلب، وكان لا يرد طلبات أهل المحلة، لأنه إنسان شفيف، راقٍ، متزنٍ، نبيل، يكتم حزنه، وآلامه، ومشاعره الشخصية في قلبه، ليتفرغ لسماع هموم أصدقائه، وأسرارهم، بل يكون عونا باذخ الجمال لإيجاد حلول ناجعة لها، انه كان، وما يزال ذلك الإنسان المتفرد بعطائه، والملهم لنا، وصديقنا الأزلي، وأخينا الذي لم نفارقه، وخيمتنا الكبرى، وكاتم أسرارنا، الرياضي الكبير، صاحب الخلق الرفيع، الأخ والصديق (يعقوب هاشم أبو همسة)


من شغاف القلب .. لكما منا جميعاً ... 

من رحلَ عن الحياة .. ومن بقيَّ حياً ...

جلَّ التحايا، والتقدير، والامتنان، والمحبة ...

أستاذنا الكبير د. ثامر عبد الكريم .. لأنكَ أستاذنا ومعلمنا الأول ...

ولكَ مثلها أضعاف صديقنا الأسمى (أبو همسه) البهيّ ... 

لأنكَ خيمتنا الكبرى .. وكاتم أسرارنا ..

سعدي عبد الكريم


التعليقات




5000