..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.

 

…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ألولد الذي ضاع ( قصة )

د. محمد الصائغ

ماجد يا ماجد ماذا فعلت بنفسك ؟  عد الى رشدك وارحم والديك , إن المياه التي تراها أمامك متأملاً أن تروي طموحك ما هي إلا سراب , أين أنت الآن , تكلم ! قل لنا إنك ما تزال حي ترزق فصمتك يفقدنا الامل بأنك على قيد الحياة , لا صدى لمناشدة عائلته فقد غدا شبحاً  وذكرى مؤلمة.

    ماجد طالب في كلية الهندسة قسم الكهرباء جامعة بغداد وكان في السنة الثانية حين دار هذا الحوار بينه وبين والده..

ماجد : بابا أريد أن أتكلم معك .

ألأب : نعم إبني قل ماعندك .

ماجد : منذ وُلدت وبلدي يمر بأزمة تلو الأخرى وأصوات الرصاص تملأ سمعي .

ألأب : نعم يا ولدي من سوء حظنا أن يخرج العراق من حربٍ عبثية ليدخل أخرى .

ماجد : أفرض إني تخرجت مهندساً فماذا سأكون ؟ من سبقني لم يجد له عملاً فاضطر أن يفتح له بسطية في الشارع أو يشتغل

         سائق تكسي فما الفائدة أن أدرس وأتخرج , لا قيمة للشهادة .   

ألأب : ولدي ألعراق يمر الآن بمحنة وحصار مزدوج جائر ولكن لا بد لهذه الغمة أن تنجلي وترجع الأمور الى نصابها وتعود للشهادة  قيمتها وما عليك إلا أن تواصل دراستك وتتخرج ويصبح بعدها لكل حادث حديث .     

ماجد : لا أعتقد أن تتحسن الأوضاع على المدى القريب .  

ألأب : إذن ما الحل ؟

ماجد : أجد الحل في ترك العراق والبحث عن مستقبلي خارجه .

ألأب : إذا خرجت ولم تكمل دراستك فستُعامل كعامل بدون مؤهلات وبأشغال قد لا تليق بك وقد لا تلائمك الأجواء خارجاً فتعود للعراق بعد أن أضعت فرصة تخرجك كمهندس , إكمل دراستك ثم فكر بعد ذلك بالعمل خارج العراق فإذا لم تنجح ستعود وأنت مهندس وبعكسه ستكون قد أضعت المسيرين .

    لاحظ الأب إنشغال ابنه بأعمال حرفية وتجارية مهملاً دراسته سيما وأن فرع الكهرباء من أصعب فروع الهندسة ويتطلب مجهوداً كبيراً فكان مثلاً يشتري تلفزيوناً عاطلاً أو ثلاجة أو مجمدة عاطلتين بثمن بخس ويصلحهم في البيت ويبيعهم بثمن مجزٍ واكتظت غرفته بأجهزة كهربائية مختلفة , إنتبه والده لذلك وقال له يابني وإن كانت هذه الأشغال من حيث المبدأ لا اعتراض عليها ولكنها تشغلك عن دراستك فلست مكلفاً بعائلة حتى تجهد نفسك بهذه الأعمال فقال مفتخراً : هل تعلم يا والدي إن واردي أكثر من واردك فقال أبوه : لا يسرني ذلك فلستَ بحاجة الى مزيد من المال لأني أَوَفر لك متطلباتك الأساسية ,  جاءت الأمتحانات النهائية لتكون نتيجته راسباً في الصف الثاني .

     كان صديقه صباح شاباً متمرداً زامله في كلية بغداد الثانوية وفشل وتكرر رسوبه ففصل منها فضلاً عن كونه جاراً لبيت ماجد ولما غدا صباح خارج الدراسة فلا بد أن يلتحق بالجيش ليؤدي الخدمة الإلزامية بصفة جندي مكلف  وقد تمكن من شراء جواز سفر من أحد الأشخاص منتحلاً صفته وغادر العراق نحو رومانيا واشتغل بادىء الأمر عتالاً ثم تزوج فتاةً رومانيةً , أخذ صباح يبعث برسائله الى ماجد مرفقةً بصورهِ مع الفتاة الرومانية بأجواء رومانسية موحياً له ان الحياة تبسمت له أفضل مما لوكان في العراق .

    عندما دنت الإمتحانات النهائية طلب ماجد من أبيه أن يأذن له بمذاكرة دروسه مع زملاء له يسكنون الكرادة ويبيت عندهم فأذن له وكان الأب قلقاً إذ لو رسب ماجد هذه السنة فسيُفصل من الكلية لرسوبه سنتين متتاليتين. لم يمضِ يومان على غيابه عن بيته حتى طرقت سارة الباب حاملة بعض الحاجيات معها , سارة صديقة ماجد وزميلته وكانت تزور العائلة أحياناً وتذاكر دروسها معه , جلست وهي مطرقة برأسها وملامحها لم تكن منبسطة وتعثرت الكلمات وهي تخرج من بين شفتيها , رمقها الأب بنظرة استغراب ثم قال : مالك يا سارة كأنك تريدين أن تقولي شيئاً , تمالكت نفسها وقالت إن ماجداً يبلغكم السلام ويعتذر إن كان يسبب لكم الأذى بسفره خارج العراق دون علمكم وموافقتكم وقد أرسل بيدي هوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية وبعضاً من حاجياته. صُدمت العائلة لهذا التطور المؤسف ولم تتحمل امه فأجهشت بالبكاء وكذلك شقيقاته فسألها الأب وهو لم يفق بعد لهول الموقف : كيف ومتى سافر وإلى أين فأجابت بأنها لا تعلم شيئاً سوى انه اتصل بها واعطاها الحاجيات وأن تخبر أهله بما جرى وأردفت  لا بد أن يتصل بكم بعد حين .

    بقيت العائلة تنتظر منه رسالة أو هاتفاً لتطمئن عليه ومر اسبوع ثم شهر ولم يصلهم أي خبر عنه وكانت العائلة تخشى الإبلاغ عنه أو الاستفسار علناً لأن النظام وقتها يعتبر كل من يسافر دون علم الحكومة معارضاً لها ويلتحق بصفوف المعارضة في الخارج وتخضع عائلته في العراق للمساءلة والعقاب فإكتفوا بإبلاغ الأقارب المتواجدين خارج العراق للبحث عنه ومرت الأعوام ولا خبر عنه واتصلوا أيضا بأصدقائه فادعوا بعدم معرفتهم بموضوعه .

     كانت العائلة تسأل عنه بحذر شديد لئلا يتسرب خبر فراره من العراق خشية من السلطات ألتي أبقت ثورة الاتصالات بعيدة عن متناول الناس لئلا يعرفوا ما يحدث في بلدهم إذ كانت السلطة تتكتم عن الأحداث الداخلية والخارجية ولا تسمح إلا ما تبثه عبر قناتين أرضيتين تديرهما السلطة وجرائد حكومية . بقى ماجد يمثل ذكرى حزينة لدى عائلته وثمة صور له في مراحل مختلفة من حياته  وشيء من حاجياته تحتفظ بها أمه التي لم تكف عن البكاء كلما تذكرته وبمرور نحو عشر سنوات على غيابه إنقطع الرجاء بعودته حتى ان شقيقتيه تزوجتا وكبر شقيقه الطفل عماد وتخرج من الجامعة وجرى الزمن بوالديه . 

    بعد سقوط النظام ودخول الإنترنيت الى العراق بما يتضمنه من وسائل التواصل الإجتماعي ومواقع وموبايل وانتشار الجرائد المستقلة عاد شيء من الأمل يراود عائلته فبادرت بالإعلان عن فقدانه عبر الإنترنيت والجرائد إلا انهم لم يتلقوا أي خبر عنه فتبدد الحلم ثانيةً وفقدوا الأمل.

    إعتادت العائلة أن تحتفل سنوياً بذكرى ميلاده فتوقد الشموع وكأنه حاضر بينهم , في جو من الحزن جاءت شقيقتاه مع أطفالهن ليحتفوا بعيد ميلاده وقامت الأم بترتيب الحفل وإشعال الشموع بانتظار أن تنطفىء لوحدها لأن لا أحد يقوم بإطفائها ,طُرقت الباب فقام عماد ليفتحها وإذا بعماد يصرخ بابا !..بابا ! فصاح الأب ما بك ياعماد ؟ وواصل عماد صراخه بابا ..بابا ماجد ماجد ! فهبت العائلة لترى ما الخبر وإذا بهم وجهاً لوجه أمام ماجد ومعه سارة وطفلين لهما  , أجهشت أمه بالبكاء وعقدت الدهشة لسان الأب وأخذ الجميع بالبكاء ماجد وزوجته سارة ووالديه وشقيقاته وشقيقه عماد وهم يعانقونه . وبعد أن هدأت العواطف الجياشة بدأ ماجد يسرد لهم ما جرى له وأسباب عدم اتصاله بهم طيلة فترة غيابه منها خشيته من الحاق الأذى بهم في ظل حكم النظام السابق وشعوره بالذنب بعد ذلك تجاه والديه معتبراً ان عائلته قد نسيته ولكن سارة ألحت عليه بالقدوم للعراق وزيارة عائلته.

     كان الأب قد دون في منشور له بعنوان (نبوءة قد تتحقق) بعد أن قرأ نصاً للشاعر صلاح عبد الصبور يقول فيه (طفلنا الأول قد عاد إلينا..بعد أن تاه سنينا , عاد خجلاناً , حيياً و وحزينا وتعرفنا عليه وبكى لما بكينا )


د. محمد الصائغ


التعليقات

الاسم: عبد الاله الصائغ لشقيقه الارقى الدكتور محمد الصائغ
التاريخ: 27/11/2018 04:56:12
القصة جميلة ولكنها فادحة الحزن قاتمة المشهد وهي قصة حقيقية شاء الدكتور محمد الصائغ تناولها من زوايا فنية هادئة ولذلك لاجدوى من نقد تراجيديا مازالت مستمرة وتظل ! ويعلم الله ان عم الولد عبد الاله الذي هو الشقيق الكبير لوالد الغائب الذي احضره الخيال يعلم الله وحده ونورا اخت الولد كم بذل العم من جهد خارق بحيث كلف مواقع عملاقة لتضع صورته وتطالب عارفيه بملاحقة اي معلومة عنه حتى ان سيدة راجعت عددا من السجون في البلدان الغربية والتقت كل العراقيين هناك ولم تجده وان صديقا تواصل مع الشرطة ومسؤولي الهجرة دون فائدة والله وحده يعلم كم سهر العم الى الصباح يهاتف ويرد على الهواتف ويخطط !! وقد وضعت صور الفقيد على كنائس ومساجد والمراكز المشهورة هذه وامور اخرى ولم يفعل العم ذلك لينال كلمة شكر من والدي الولد او نورا ولكن العم فعل ذلك بسجيته كان الله في عون عائلة بطل القصة الغائب الحاضر
القصة واقعية سحرية تصب سعير العروق بدم بارد فتحية للقاص الدكتور محمد الصائغ

الاسم: عبد الاله الصائغ لشقيقه الارقى الدكتور محمد الصائغ
التاريخ: 27/11/2018 04:54:53
القصة جميلة ولكنها فادحة الحزن قاتمة المشهد وهي قصة حقيقية شاء الدكتور محمد الصائغ تناولها من زوايا فنية هادئة ولذلك لاجدوى من نقد تراجيديا مازالت مستمرة وتظل ! ويعلم الله ان عم الولد عبد الاله الذي هو الشقيق الكبير للغائب الذي احضره الخيال يعلم الله وحده ونورا كم بذل العم من جهد خارق بحيث كلف مواقع عملاقة لتضع صورته وتطالب عارفيه بملاحقة اي معلومة عنه حتى ان سيدة راجعت عددا من السجون في البلدان الغربية والتقت كل العراقيين هناك ولم تجده وان صديقا تواصل مع الشرطة ومسؤولي الهجرة دون فائدة والله وحده يعلم كم سهر العم الى الصباح يهاتف ويرد على الهواتف ويخطط !! وقد وضعت صور الفقيد على كنائس ومساجد والمراكز المشهورة هذه وامور اخرى ولم يفعل العم ذلك لينال كلمة شكر من والدي الولد او نورا ولكن العم فعل ذلك بسجيته كان الله في عون عائلة بطل القصة الغائب الحاضر
القصة واقعية سحرية تصب سعير العروق بدم بارد فتحية للقاص الدكتور محمد الصائغ

الاسم: افراح محمد
التاريخ: 26/11/2018 08:41:13
قصة جميلة جدا استاذ محمد نحن نسمع من والدتنا نوال الصائغ هذه القصة الحزينة ولكن في من الايام سوف ينتهي الحزن ويعم الفرح ويعود الغائب لاحضان والديه واشقائه




5000