..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع مبدع..

علي حسين الخباز

 

المخرج والناقد المسرحي الأستاذ الدكتور حميد صابر الموسوي:

((الحقيقة الحسينية تبقى تقضّ مضاجع العبودية والطغيان، فالحسين (عليه السلام) ثورة دائمة، وحبه لا ينضب، حب الحسين دعوة مستمرة للإصلاح))


سعت صدى الروضتين في محاوراتها الدؤوبة مع شخصيات لها ثقلها في العوالم الثقافية العراقية، للولوج الى عمق معناه المزدهي ألقاً، في هذا العدد نحاور الدكتور حميد صابر الموسوي صاحب الحضور الأسمى في ثقافة المسرح الحسيني، ناقد ومخرج مسرحي، أستاذ مادة الاخراج والنقد في كلية الفنون الجميلة جامعة واسط، مارس التدريس منذ عام 1981 في معهد الفنون الجميلة بالبصرة، ودرس الإخراج وفن التمثيل، وبعد ذلك قام بالتدريس في كلية الفنون الجميلة بجامعة البصرة منذ عام 1991 بعد حصوله على شهادة الدكتوراه عن الرسالة الموسومة (ماهية الصورة في العرض المسرحي).

  درس فنون المسرح المختلفة بالإضافة الى فلسفة علم الجمال وتاريخ المسرح العربي، ثم قام بالتدريس في الجامعات السورية، وأسس ورشةَ مسرحية في بيروت ودمشق، وشارك بعدة مهرجانات عربية ومحلية.

 في بداية مسيرته المسرحية، أسس فرقة مسرح الساعة في البصرة التي كانت تضم مجموعة من هواة المسرح، ومن خلال هذه الفرقة قدم أعمالاً أبرزها: (هاملت يستيقظ متأخرا، والمهرج، وباب الفتوح، وماذا في الصحيفة اليومية).

 وأخرج للمسرح القومي في المدينة (احتفالية للوطن والناس) من تأليف الشاعر شاكر العطار، وقدم في الكلية الأعمال المسرحية التي حظيت باهتمام نقدي بارز وجوائز وشهادات تقديرية منها: قيدار تأليف الشاعر الكبير عبد الكريم العامري، ثم ملابس العيد للشاعر الكبير كاظم الحجاج، ومسرحية كاروك للشاعر المبدع عبد الكريم العامري، وحصلت هذه المسرحية على جائزة الإبداع الكبرى في مهرجان المسرح العراقي الخامس عام 2000.

وأخرج مسرحية الحر الرياحي التي قدمت في مسارح دمشق وبيروت، واشترك بعدة أعمال تلفزيونية، ولديه دراسات وبحوث في فلسفة المسرح وجمالياته، ونشر في الصحف والمجلات العربية والعراقية.

فكان حوارنا معه كالتالي: 

- ما هي خصوصية المسرح الحسيني، أهدافه، غاياته..؟

د. حميد صابر:ـ المسرح مذ نشأته كان مرتبطاً بالدين وطقوسه وروحه عند الاغريق، وكانت اسئلة الشاعر الدرامي تتضمن القضايا الكبرى والوجود في صيغ درامية، نظر لها ارسطو في كتابه (فن الشعر)، وأغلب كتاب الدراما الذين اثروا في مسيرة المسرحية العالمية، ارتكزوا الى تاريخ ثقافاتهم وطقوسهم، والحديث عن المسرح الحسيني يعني الذهاب الى معنى ان يكون المسرح رسالة وقيماً وأمثلة للبطولة ومعانقة قيم الحق والخير والجمال.

 وحين يكون المسرح بذاك الشكل والمضمون في حمله وتمثله لواقعة الطف وملحمة كربلاء في تجلياتها، فهي في كل فصولها دراما وتراجيديا تنطبق عليها كل قوانين وقواعد التراجيديا وفي اروع قاعدة ألا وهي التطهير الذي اشار اليه ارسطو، فالمسرح الحسيني ليس وصفة جاهزة، وقالبا جامدا، بل هو فعل يتمظهر بأشكال تتنوع حسب اجتهاد الكاتب والمخرج، أي انه تحول ابداعي يتجاوز الثابت في جمالياته.

- أين يكمن التأثير المسرحي، في اثارة الوجداني ام في مساعي طرح الفكر كمسرح فكري؟

د. حميد صابر:ـ  العلاقة بين الوجدان والفكر علاقة عضوية تترابط، ففي مسرح بريخت العقلي الجدلي اشارات للوجدان، لا في طرحه المغيب للعقل، بل في اثارة وايقاظ الوعي والنقد لدى المتلقي، وطرح الافكار لا يأتي الا بمعالجة درامية، فـ(الأفكار على قارعة الطريق، والمهم من يلبسها ثوبا) كما قال الجاحظ.

 فالثيمات المركزية في الدراما تكاد تكون واحدة: كالوفاء والغدر والخيانة والبطولة والحب وغيرها.. لكن موضوعة المعالجة والصياغة والحبكة الدرامية هي الفيصل في تميز كاتب عن آخر، والعرض المسرحي تنوعت فلسفته الجمالية في ضوء تطور تقنيات العرض بصرياً وسمعياً في وحدة فنية سينوغرافية، والجماليات لا تشكل قيمة إلا حين تكون صورة للتأويل الجمالي والفكري، أي انها لا تنفصل عن مضامين والفكر، اما اذا تجردت من الفكر عندها يكون العرض شكلاً فارغاً. 

- ولكنك في هذا الأمر، قد خالفت هيغل وبودلير وحتى اليوت وغيرهم، ممن يرى أن لا وجود لشيء جميل إلا اذا كان لا فائدة له.. أي أنهم حرفوا الجمال الى اللانفعي..؟!

د.حميد صابر:ـ الجمال اختلف فيه الفلاسفة من مبنى ومعنى وشكل وقيم، لكن الجمال ادراك المنجز الابداعي في تجلياته الانسانية والقيم السامية، والجميل هو الجليل، وهذا اهم ما اشار اليه الفلاسفة، ومنهم ارسطو واغسطين، وجماليات المسرح الحسيني في مبناه ومعناه اروع وابهى تجلٍّ للسماء والمثل، حسب افلاطون اقصد المثال والهيولي عنده.

- هل المسرح الحسيني مسرح تاريخي، ام مهمته احتواء الواقع؟

د. حميد صابر:ـ المسرح الحسيني بين التاريخ والمعاصرة، فهو تاريخ ورؤيا لهذا التاريخ اي إعادة قراءة الملحمة بوصفها المثال والأنموذج، ويمكننا أن نراجع تاريخ المسرح، اذ ارتكز كتاب التراجيديا على حوادث واساطير وقصص من حياة شعوبهم، فهذا وليم شكسبير وراسين وصولا الى سارتر وبريخت في كثير من نصوصهم فصول من تاريخ منسي او يذكر، لكنهم قدموه في رؤى وتصورات تتمركز فيه الكولونيالية والعقل الغربي في نظرته للآخر، كما في عطيل لشكسبير، والسيد لراسين، والذباب لسارتر.

 والآن لنقل ان المسرح الحسيني نموذج لعناق التاريخ، فهو -اي مسرحنا- يمتلك الابعاد في عمقها التاريخي ودروسا للحاضر، واعتقد لا اعرف شاعرا عربيا لم يضع نموذجه البطولي الانساني غير الامام الحسين (عليه السلام) كالجواهري، ونزار قباني، وحتى ادونيس في قصيدته (جرعة ماء).

 اضافة الى كتاب المسرح كالشرقاوي المصري، ووليد فاضل السوري، وعبد الرزاق عبد الواحد، وكتابنا المبدعين امثال: محمد علي الخفاجي، ورضا الخفاجي، وعلي حسين الخباز، وعبد الكريم العامري وغيرهم.

والمباشرة بوصفها تسجيلاً كالمسرح السياسي لا تعد ضعفا ان صيغت بأسلوب فني، كما صاغها بيتر فايس، او حتى برتولد ريخت، والموضوعية في الكنز المعرفي والجمالي الحسيني بين الطقس والشعائر وشعائر المسرح حالة نادرة لازالت تنتظر الدرس الاكاديمي للبحث، وتعليمنا للطلبة لها سيعيد انتاج الوعي الذاتي موضوعيا، والتخلص من عقدة الخواجة، ومواجهة الاخر المقنع بأشكال الهيمنة الغربية، ولا سبيل لنا بالانعطاف والتميز والتأصيل إلا عبر المسرح الحسيني، التاريخ والجمال والمثال والمنال واعماق المقال.

- ماذا نريد من الحسين (عليه السلام) في النص المسرحي؟ وكيف نتعامل معه ضمن موجهات هذا المسرح: بطل تراجيدي، مفكر وتضحوي ملهم، قائد ثورة نهضوية..؟

د. حميد صابر:ـ إن المسرح الحسيني فلسفة ومشهد وحكمة وجسد وعمق وفعالية للحوار والموقف ودرس في الأخلاق، وهو مدرسة بدون صفوف، مدرسة للابداع بدون قيد سوى عنصر الامكان في ابعاد التجديد لا التقليد، وهو يبتعد عن موضات صارخة في اشكال اللاجدوى والعبث والعدم، وهو امتحان للعقل العربي في الانعتاق من هيمنة السقيفة ومسرح التاريخ المزيف تاريخ السلطان ووعاظه الغلمان.

 لقد كتب الكثير عن نشأة مسرحنا العربي، ومارون النقاش، وابي خليل القباني، والآباء الدومنيكان في الموصل، لكنهم لا يقفون عند التعازي الحسينية التي تشكل بذرة صالحة لمسرح عربي الهوية واللسان وبعض الباحثين يقفز على التاريخ استجابة للعقد الطائفية المتسترة بثوب القومية، وقد أشار الكاتب السوري علي عقله عرسان في كتابه (المظاهر المسرحية عند العرب) ومحمد عزيزة في كتابه (الاسلام والمسرح).

- لكن محمد عزيزة مشكلته انه تصور الاسقاطي ندمياً بهذه البساطة رسم حدود الفكرة قتلوا الحسين (عليه السلام) فصاغوا الندمية..؟

د. حميد صابر:ـ نعم يؤكد على موضوعة الندب والندم، وهو ينفي ان الاسلام رفض المسرح مستندا للطقوس والتعازي بوصفها دراما شعبية، لكنها ارتبطت بفئة عند المسلمين ويقصد الشيعة، والاسقاط كما في مسرحية الاملاء لقاسم محمد، ولكن الحسين العظيم ثائر نهضوي، وموضوعة البطل التراجيدي في المفهوم الارسطي هو الذي يسقط في سبيل مبادئ أو قيم أو نبل أو تضحية أو سقطة أو هفوة، كما تسمى سقطة البطل، وهنا يحدث التطهير بعد الخوف والشفقة، والإمام الحسين (عليه السلام) قد نجد ان المقاييس الارسطية في جانب ما، لكنه يستحيل الى انموذج فريد لرجل يقف في وجه الطغاة ببسالة نادرة، وشهادة اسطورية في الموقف والمعنى والجوهر، انه لا يبايع وكما قدمها الشرقاوي في (الحسين ثائرا، والحسين شهيدا).

- ماذا تشكل ثيمة العطش في مفهوم المسرح الحسيني؟

د. حميد صابر:ـ العطش الظمأ ثيمة درامية قلّ نظيرها، وهي أكبر من أن تربط بالجانب التقليدي، فهو تأويل مطلق لا متناهي، يتسع لبناء درامي محكم، العطش يتنوع تنوع الهم الانساني والتوق للحرية في اسمى معانيها، وإذا أردنا أن نعلم طلبتنا كيفية صياغة الثيمتك او الموتيف او الحدوثة، فعلينا واقعة الطف، فهي تمنحنا أروع وأعمق الابعاد الدرامية حين يتصدى لها كاتب ملهم مبدع.

- لماذا يخافون من المسرح الحسيني؟

د. حميد صابر:ـ نعم انهم يخافون الحسين، التاريخ والمسرح كما حصل لمسرحية (الحسين ثائرا) حين مُنعت في مصر؛ لأن الحقيقة الحسينية تبقى تقض مضاجع العبودية والطغيان وقهر الانسان، فالحسين (عليه السلام) ثورة دائمة وحبه لا ينضب، حب الحسين دعوة مستمرة للإصلاح.


مانشيت

إن المسرح الحسيني فلسفة ومشهد وحكمة وجسد وعمق وفعالية للحوار والموقف ودرس في الأخلاق، وهو يبتعد عن موضات صارخة في اشكال اللاجدوى والعبث والعدم، وهو امتحان للعقل العربي في الانعتاق من هيمنة السقيفة، ومسرح التاريخ المزيف، تاريخ السلطان ووعاظه الغلمان.


علي حسين الخباز


التعليقات




5000