..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة فكرية في نص: ( أبي تمامٍ بلا عشيرةٍ ) لـ قاسم العابدي

اسامة الزهيري

النص/

أرضُ المتاهاتِ تغوي طلّةَ السُحبِ


فتستفيقُ على ترنيمة القصبِ


حيثُ الدروبُ التي تأتي كقافيةٍ


عوجاء لا تنتمي إلا الى التعبِ


هنا احتساءُ الليالي خمرَ غربتِنا


نحنُ الذينَ فقدنَا لوحةَ العشُبِ


يا لهجةَ الفقدِ حرفُ السيفِ ينحرُنا


(والسّيفُ أصدقُ انباءً من الكتبِ)


أضحتْ رماديّةُ الأيّامِ تطرُبنا


حتّى نسينا كمالَ الضوءِ بالشهبِ


عفنا سماواتِ معنى النبضِ يعزفُها


فهلْ سنعزفُ في قيثارةِ العجبِ


نحتاجُ فتحَ فتوحٍ بين أضلعِنا


فربّما ترتجينا لحظةُ الطربِ


من عهدِ ألفِ ضياعٍ في ملامِحِنا


ستكتبُ الشعرَ نبضا دوحةُ العنبِ


قد لا نبيّضُ بالدّنيا صحائفَنا


لكنْ نسوّد ثغرَ الوصلِ بالعتَبِ


نلقي جلابيبَنا السوداءَ مشبعةً


بلهجةِ العوزِ أو في شهقةِ الكربِ


كمْ بينَ حيطانِنا نارٌ مقدسةٌ


حجّت إليها خيولُ الآه بالخببِ


لو يعلمُ الوطنُ المصلوبُ، جثّتُه


بينَ الفراتينِ في جيشٍ من الرعبِ


إنّ الأماكنَ قد تاقتْ لغيرتِها


مثلَ السطورِ التي تهفو إلى الأدبِ


تيبستْ دوحةُ الأفراحِ في وطنٍ


ولم تجدْ نحوَه للآن من سببِ


يا أيّها الوطنُ المرسومُ أوردةً


قد نامَ أهلوه حتّى عن خُطى الشغبِ


نحنُ الذين تلقّانا قراصنةٌ الـ


أحزابِ فاغتصبوا ياقوتة الغضبِ


لذا سلكنَا دروبَ الصمتِ قاتمةً


يرتّقُ الجوعُ فينا موسمَ الرّطبِ


يا لفتةَ الأبرجِ العليا وكذبتها


إذ بشرّت نبضَنا في فترةِ السغبِ


ياسُنّةَ الضيمِ تجري فوقَ موطنِنا


كما يسيرُ لهيبُ النارِ في الخشبِ


ما بينَ حدّينِ من ظلمٍ تبعثرُنا


تلكَ الوجوهُ التي صُفّت على الكذبِ


فبينَ أيّامنا يتمٌ وأرصفةٌ


ومرفأ ظاميءٌ مافيه من أربِ


دهرُ الغبارِ تمشّى في ملامحنا


فمنْ يرانا يرى حمالةَ الحطبِ


حتّى قصائدُنا تاقتْ إلى هربٍ


وليسَ ثمّة للأوجاعِ من هربِ..


القراءة /


حينَ يدْخِلُ الشعرُ بوابةَ الخيالِ فأنهُ يطرقُ باباً من أبوابِ السماءِ وتنبثقُ من جوانبِ ظهرهِ الأجنحة، حينَ يدخلُ الشعرُ  بابَ الخلاص فأن أقدامَ رقيقةً تظهرُ لهُ ، ويستمرُ في الدخولِ حتى يصلُ إلى أن ينفثَ اللهُ بهِ روحاً فيكونُ نصاً عمودياً ، يتألقُ على بحورِ الشعرِ ويختارُ ما يُلبي مكانة الشعرِ خليلياً وبلاغياً ، فإنَّ الشاعرَ الحق هو الذي يجعلُ السيطرةَ في أفقِ النصِ كفراشةٍ حارسةٍ على الكلماتِ ، والتخليقُ هو أساسُ النصِ الشعري وأساسٌ الولوجِ في خفقانهِ الدائمْ، متميزاً بما حواهُ الفؤاد من وصولْ ، توهان النص هو اساس الوصول إلى مكانٍ غير مسبوقْ!


نعم إنَّ من الشعرِ لنعمة ومن الحبِّ لرحمة ، ومن الوصولِ الى فيضِ المعرفةِ تماهي . في ظلِ الحديثِ تنبثقُ من مخيلةِ النص سحابة شفيفة تبحثُ عن أرضٍ ما خاليةٍ من التدليس والتدنيس ،باحثةً عن مخرجٍ حقيقي تُرمي بهِ ما تحملُ من فيضِ الله ورحمةٍ دائمةٍ ولما كانَ الهاجسُ في السحابةِ الـ باحثة نيةٌ حسنة ، أستفاقت على قصبٍ وارضٍ صالحة للشعرِ ، إنَّ الشاعرَ في البيت الأول يبحثُ عن أجوبةِ أسئلةٍ عديدةٍ منها :


1-  لماذا كلَّ أرضٍ وطأتها قدم الأنسان آلت الى الهلاك! ؟


2-  لماذا على الجانب الطيب من الملكوت ان يشعر بالوحدةِ ويبتعد عن مكانه ِ ؟


3-  لماذا الوصول الى غاية النشيد العظيم – عليهِ أن يتداركَ كونهِ أنساناً ويرحلُ مع الشعر!  ؟


ويستدرُكُ إنَّ الشعرَّ في حياةِ هذا النص لهو أعمق من كونهِ استرسالاً في نصٍ ما او بعد  نظرٍ لوجهةٍ ما ، هو يعرفُ ولكنهُ يصرُ على أيضاجِ مبتغاهُ في الرحيل الأول حينَ يدركُ أن القصيدة هي دربٌ ما يسلكهُ الشاعر دونَ معرفة العنوان ، ويدركُ إنّ القوافي عناويناً لم نُريد ، ويجزم أنَّ كل الطرقِ مائلة في أعوجاجٍ موضعي ، وأنَّ السلبية المبتعثة من النص لا تُلقى على عاتق الشاعر ، فالمخيلة ليست ولادة اللحظة وليست لها بوابة دخول هي شريعةٌ من الوجدان تؤثر بها المطرَ الجميلة التي سقطت ذاتَ يومٍ على شفتي حبيبته ، تؤثر بها الحكومة العفنة التي قتلت ذات يومٍ موعداً ما . .!

لذلك النصُ حينَ يكتبُ يجب ان يعلم القارئ أنهُ مسؤولٌ عنهُ بقدرِ مسؤوليةِ الناص بهِ


وما بينَ أن يندبَّ حظهُ وبينَ أن يستفيقَ من نشوتهِ الكبرى ، يتناولُ كأساً معتقةً من الغربةِ التي تُسكرهُ، وسكرة الغربة أن لا حلَّ يقربهُ فيقول :


                        هنا احتساءُ الليالي خمرَ غربتِنا


هؤلاء الذين لا يستطيعون ان يقنعوا رؤوسهم المتدفقة بالعشقِ والوطن والحبيبة إنَّ أرضهم الخضراء رحلت ، وعشبهم المؤنسِ أصبحَ تراباً ، هو يميلون الى شرابٍ أكثرَ حدةٍ من الخمرِ واكثر طراوةِ من الغيدِ وهو خمرة الحزنِ التي تعتق رغبتهُ بالهيجان ، وروحه بالأنفلات وهو بهذا يفلتُ أنفلاتاً شديدةٍ ويخرج عن ما في جعبتهِ من عذابات نسيانهِ الضوءَ وهو المبصرُ ، وفقدانهِ الأبتسامة وهو الشاعرُ ، وهنا يدركُ أدراكاً تاماً أنَّ الشعر مأوهُ الأخير فـ حتى الضوءُ الصادرُ من الشحبِ اصبحَ مغيباً في دروبهِ المعوجة!


وكحالِ بقيةِ الشعراء الذي يبدأون القناعةَ بالـ تشكيك يتسائلُ : هل سيمرُ يومٌ على هذه الأرضْ ونعرفُ منها أمكانية العزفِ مرةً أخرى وأن صببناهُ من عجبٍ على عجبِ                                             

الشاعرُ يؤمنُ أيماناً قطعياً أنَّ الوصولَ الى غايةِ التطور والحداثة في الوصول الى اللحن الحقيقي في الحياة ، والطرب الشيق في العمل ، ويميلُ الى أن يقولَ : علينا بالعمل الحق ، علينا بالمحاولة الدؤوبةِ أنَّ الشعرَ مبتغى العابدين والكهنة ، وما نودُ أن نقومَ بهِ ثورةٌ من الخيال على جعبتي الحياة ، فأن محاولاتنا سوفَ تستمرُ وتستمرُ وأن لم نصل لكننا حاولنا ويتنقلُ النصَ من منطقةٍ إلى أخرى في ظلِ تشتت الأفكار والقلق اللذين أرتسما على مخيلتهِ من الحيرة فما بينَ هذه الاراضي التي تعتبر من اقدس الاراضي في الدنيا ، وبهجة خيال المتبصرين باللاهوت ، يستذكرُ العوز والتعب الشديدين ، والموت الدائم ، ويندبُ الوطنَّ بسؤالٍ شديد الضمأ ويتركهُ دونَ أجابةٍ كمحاولةٍ منهُ الى التعدي بأكثر من جواب!

القداسةُ في طرفِ الفكرة للنصِ موجودةٌ هو يدرك أنَّ الثورة لا تبعثُ الا من جنبي الروح وأختلاجات الذات فهو يدركُ تأججها بشدة ، وبطرحهِ للسؤال النافي ويقول ( لو يعلم ) ويقول ( الوطنُ المصلوب) فهو يسائلُ ميتاً يعلمُ بوجوبِ حياتهِ ..!

تلتفتُ القصيدة نصياً وبطريقةٍ تسلسُليةٍ إلى وجهتها الحقيقية ورغبتها الأساس في الوصل ، هنا تنطلقُ مشاعرها بقولها (إنَ الأماكنَ) بكل لهفتها قد وصلت الى الحدِّ الذي لا بدَ ان تتحرك وتكسر سباتها الأبدي  وأنها مثلَّ القصيدةَ حينَ تصبُ فورةَ أنقلابها الجنوني على الورقة  ، وفي تلكَ لابُدَّ أن  تُدركَّ المحطةَ من يُقدم إليها ، هذهِ  هي الأسبابُ ( وطنٌ مفكوكُ الشيفرةِ للجميعِ ، محطةٌ من ذئابٍ جائعةِ لا تفرقُ بينَ الغزالةِ والنعجة ، تكونت في ثُلةٍ سميت الـ أحزاب! ، فهنا أيضاحُ الفكرةٍ يشتملُ على ابداع الوصفِ أطلاقاً للمعنى ، موجةُ النصِ تُدركُ أن الأيضاحَ في الشعرِ حماقة ، لكنما الكتمان في الحربِ الكلاميةِ أهانة ،هُنا يتنقلُ النصُ بينَ نفسهِ وبينَ ما يحاربُ على حينِ لغةَ حينَ يسدُ فوهة الجوعِ قصمةُ من ألمٍ ورطبة!

وجهٌ تدورهُ الوجوهُ على حينِ مرةٍ من الشوقِ ، وجهٌ يحولُ كلّ ما يملكُ من نظرٍ الى زاويةٍ خاليةٍ من الضوء ، وعندما يدركٌ الأنسانَ لا جدوى الحياةً يُناجي ... 


                                       يا سُنة الضيم


يناجي البعيد ، القريبَ الموغلَ حدَّ الأقتراب من السطحِ المعلومِ ، النصُ إنَّ النارَ والخشبَّ أن تحمسا للقاءِ فلا يفرحَ من ذلكَ غير الرحيل ، هنا على اثارِ ذلكَ الوجعِ الدائم من الموت المستحيل يرانا كحنطةِ حبٍّ كلُّ من عرفوا الحياةَ ومن يُدركُ القبحَ حياةً يرسمُ على أوجهنا المتعبة حمالةُ الحطبِ ، فأنَّ النصَ في أخر النصِ مطافٌ لطيفٍ حياتي ولا بدَّ أن تهدفُ القصيدة إنَّ قيمةَ الحياة تكمنُ في مواجهتها ، والهروبُ من أوجاعنا ليسَ الا مضيعةَ للوقتِ .


فأنّ النصَ قد أطلقَ نفسهُ حتى تراكبَّ على عينيهِ وجعُ عراقيٌ اصيلُ أدركَّ إنَّ أبي تمامٍ بلا عشيرة!


 

اسامة الزهيري


التعليقات




5000