..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من قضايا الترجمة ح/5

أ.د. كاظم خلف العلي

51. وحدات البناء الترجمي متعددة و مختلفة و نتاجاتها متنوعة أيضا. فوحدة الترجمة الحرفية word-for-word translation هي الكلمة و نتاجها ضعيف و غير مقبول ، و وحدة الترجمة في الترجمة المعنوية sense-for-sense translation  هي الجملة التي يحاول المترجم أن يحصل معناها و يصيغ ذلك المعنى ضمن صيغ و أنظمة اللغة الهدف و يكون ناتجها أكثر مقبولية. و من وحدات الترجمة الكبرى النص  text  الذي كما ترى كاثارينا رايس أن التواصل لا يتحقق إلا عنده و أن التكافؤ لا ينبغي طلبه إلا عند مستوى النص. و من وحدات الترجمة أيضا الخطاب discourse   و الذي غالبا ما يستخدم في الدراسة و التحليل. و بتأثير الدراسات الثقافية و فهم الصراع (الثقافي) الحالي الدائر بين الأمم، رأى كل من أندريه لوفيفر و  سوزان باسنيت (1990:ص 8) "لا الكلمة و لا النص بل الثقافة تصبح الوحدة العملياتية في الترجمة".

52. تشبه عملية الترجمة عملية البناء من نواح عديدة. فكل من البناء المحترف و المترجم المحترف يحرص على استخدام وحدة بناء صحيحة غير معتلة (الطابوقة لدى الأول و الجملة لدى الثاني). و يحرص البناء على مد خيط من أول البناء لآخره لمراقبة أصطفاف وحداته الطابوقية مع بعضها البعض بصورة أفقية ، بينما يقوم المترجم المحترف بحسن رص الوحدات الجملية. و عندما يعلو البناء،  يبدأ البناء بمراقبة البناء عموديا بمد ما يسمونه الشاقول كل حين لضبط استقامة البناء، و كذلك يفعل المترجم الذي يراقب جمله لا أفقيا فحسب بل و عموديا و كيفية نمو الفقرة الكتابية. و من دون المتابعة المستمرة الآنية (أثناء الترجمة) و النهائية (عند تدقيق النص و مراجعته) لا يمكن للمترجم أن يعطينا ترجمة كافية و وافية  adequate translation  .

53. يجب أن يحرص كل مترجم على أن يترابط نصه داخليا (مع بعضه البعض)  internal coherence  و خارجيا (مع النص الأصلي)  external coherence. فالترابط الداخلي يتحقق حين يكون المترجم  أول من يستشعر، و لا أحد قبله، دقة النص و خلوه من المعايب و الثغرات و بمتانة الجمل و الفقرات و وضوح المعنى. المترجم الذي لا يستطيع أن ينقل لك  معنى النص من دون قراءته من الورقة يعني أنه لم يفهم ما يقوله النص و حين يتعثر أثناء تلك العملية فلابد أن تستنج أن شيئا ما على غير ما يرام. و بعد الترابط الداخلي على المترجم أن يضمن أن نصه هو نسخة version ثانية من نص آخر، بمعنى أن النص المترجم يعبر بالضبط عن الأفكار و المفردات و التعابير الموجودة في النص الأصلي. و بعض المترجمين قادر على اخفاء الترابط الخارجي بحسن انتاجه للترابط الداخلي ، فأسلوبه مفحم و كلماته و تراكيبه قوية و معبرة و لا يستطيع القاريء أحادي اللغة أن يكتشف الخلل، لكن ثنائيو اللغة يستطيعون تشخيص مواطن العيب و النقصان بمقارنة النصين معا. و طالما الأمر كذلك فإن تقييماتنا يجب أن ترتب على اساس أسبقية دقة النقل و الترجمة على جمال اللغة و شفافيتها ، فما حاجتي و حاجتك إلى نص مليء بالأخطاء و المغالطات حتى و إن كان جذابا جميلا.

54. قام علماء الترجمة و المهتمون بها بعمل تصنيفات عديدة للترجمة ، و منها ما قدمه الشاعر الأنكليزي الشهير جون درايدن  John Dryden    (1631-1700) من تقسيمات هي:

1. الترجمة الحرفية    metaphrase   أو تحويل مؤلف ما كلمة بكلمة و سطرا بسطر.

2. إعادة الصياغة    paraphrase   أو الترجمة بأفق و تمثل المنظور الشيشروي للترجمة.

3. المحاكاة   imitation   حيث يستطيع المترجم أن يتخلى عن نص الأصل كما يرى ذلك مناسبا. 

و بعد درايدن بمئتي عام  قدم العالم اللغوي الشهير رومان ياكوبسن  Roman Jakobson   في عام 1959 ثلاث أصناف للترجمة بمقالته الموسومة "في الجوانب اللغوية للترجمة   On the Linguistic Aspects of Translation". و ذكر أن الترجمة يمكن أن تكون:

1- ترجمة ضمن اللغة الواحدة   intralingual  أو إعادة استبدال المفردات rewording  و تكون باستبدال العلامات اللفظية   verbal signs  بعلامات لفظية أخرى في اللغة ذاتها (تشبه كثيرا تمارين الكلمة معناها في درس القرآن الكريم).

2- ترجمة بين اللغات  interlingual   و هي ما نصطلح عليه بالترجمة في الواقع و هي عملية استبدال علامات لفظية بعلامات لفظية في لغة أخرى.

3. الترجمة الإشاراتية أو السميوطيقية   intersemiotic   و هي استبدال علامات لغوية بعلامات غير لغوية  non-verbal signs  مثل تحويل كلمة "قف" إلى ضوء أحمر في الأشارات المرورية.

و يرى العالم الترجمي جورج شتاينر في كتابه "ما بعد بابل  After Babel " أن كل عملية فهم هي عملية ترجمة، و انها ممكن أن تكون عمودية  vertical   كفهم النصوص البعيدة زمانيا و أفقية  horizontal    كفهم لغة النساء أو الأطفال و العمال و ما شابه.

55. تتضمن الترجمة القيام بمجموعة من العمليات. فالمؤلف حين ينشيء نصا يقوم بتركيبه encoding  من وحدات انشائية حسب نظام لغته ، و المترجم حين يستقبل النص يقوم بتفكيكه  decoding  إلى وحدات قابلة للفهم بلغة النص الأصلية أو بلغته الأم الأم سواء بهذه الأسبقية أو بصورة تزامنية. و يقوم المترجم بعد تفكيك النص بإعادة بناء  re-encoding نص مقابل باللغة المنقول إليها. و بودي الآن ترتيب عملية الترجمة بتوسيع ما قدمه لنا يوجين نايدا بالشكل الآتي: المترجم يقوم باستلام النص الأصلي و قراءته - المترجم يستجمع المعنى العام للنص – المترجم يحلل النص و يبحث مشكلاته اللغوية و غير اللغوية- المترجم يبدأ عملية التحويل- المترجم  يصوغ نسخة أولى من الترجمة- المترجم يصوغ نسخة نهائية من الترجمة. و تعد عملية التحليل و بحث المشكلات أساسية جدا حتى عند مستوى الكلمات فاختيار مكافيء ترجمي لكلمة   hello  الإنكليزية إلى اللغات الفرنسية و الألمانية و الإيطالية مثلا تتحدد كما تقول لنا سوزان باسنيت في كتابها المهم "دراسات الترجمة   Translation Studies" بفيما اذا كانت التحية وجها لوجه أم بواسطة الهاتف.

 

56. في العام 1967/1975 قدم لنا الفيلسوف البريطاني  بول غرايس  Paul Grice  مبدأه التعاوني  cooperative principle   في دراسته "المنطق و المحاورة Logic and Conversation" . و المبدأ يشتمل على أربعة أركان هي مبدأ النوعية maxim of quality   و مبدأ الكمية  maxim of quantity  و مبدأ الصلة maxim of relevance   و مبدأ الطريقة .  maxim of mannerو العبارة التي صاغها غرايس بالصيغة الأمرية  "أجعل مساهمتك مثلما هو مطاوب و بالمرحلة التي تظهر بها و بالغرض المقبول أو باتجاه تبادل الحديث الذي تنهمك فيه Make your contribution such as it is required, at the stage at which it occurs, by the accepted purpose or direction of the talk exchange in which you are engaged."  تضمن فعالية التواصل اللغوي بين المتحاورين. و سرعان ما وجدت هذه المباديء صداها في الترجمة ، فمن أجل نجاح عملية الترجمة لابد من مراعاة مبدأ النوعية (بقول و ترجمة ما هو صادق و حقيقي) و مبدأ الكمية (بعدم الأثقال على المقابل بكمية المعلومات و منها أن يراعي المتحدث عدم إتعاب المترجم الشفاهي بكمية المعلومات مثلما يتمثل بتحول خطاب العقيد القذافي في الأمم المتحدة من عشر دقائق إلى ساعة و نصف الأمر الذي أدى إلى إصابة المترجم بالأعياء) و مبدأ الصلة (أن يكون الحديث مرتبط بأصل الموضوع و لا يخرج عنه) و مبدأ الطريقة (مراعاة الأساليب المختلفة في القول و الحديث). و من بين الدراسات الجميلة التي تم تناولها ضمن هذا الأطار دراسة الدكتورة علياء الربيعي المنشورة في أحد أعداد مجلة "بيت الحكمة" متناولة بالتحليل الإداء الترجمي للمترجمين الرئاسيين لصدام حسين في لقائه بالصحفي دان راذر. و من بين أمور كثيرة رأت الربيعي أن مترجم الرئيس لم يكن مصيبا حين ترجم سؤال راذر Do you play cards?  بــ "هل تلعب القمار؟" بدلا من "هل أنت مستعد للمخاطرة؟" و هي جملة كان يقصد راذر منها تحذير صدام حسين لكن بترجمتها حرفيا أعطى صدام جوابا لا معنى له. مبدأ غرايس و غيره الكثير فيما يتعلق بالمنجزات اللغوية تحديدا سبقه بمئات السنين القول المنسوب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) "خير الكلام ما قل و دل" و المبدأ التعاوني تكلم عنه الأمام زين العابدين بن الحسين (عليهما السلام" في معرض حديثه عن حقوق المعلم في رسالة الحقوق ، لكن مصيبتنا هي أننا لم و لا نحدث منجزاتنا لتكون حداثوية و ملائمة لروح العصر. يشترط الأمام زين العابدين (عليه السلام) جملة من الشروط الواجبة على المتعلم لكي تحقق العملية التعليمية أهدافها ، و منها (1) تعظيم و توقير مجلس المعلم (2) حسن الأستماع للمعلم و الأقبال عليه (3) معونة المتعلم للمعلم على نفسه بإفراغ العقل و إحضار الفهم و إذكاء القلب (4) إجلاء البصر بترك اللذات و نقص الشهوات (5) حسن تأدية رسالة المعلم (6) عدم خيانة رسالة المعلم. و طالب الترجمة مطالب بتعظيم و توقير مجالس معلميه و الأقبال عليهم و حسن الأستماع لهم و إحضار عقله و قلبه في المحاضرة و ترك الشهوات و الملذات لأن طلب العلم لا يلتقي معها على الأطلاق.

57. تدخل المترجم في النص   intervening  إن تجاوز حدوده يكون مستهجنا خصوصا حين يكون لأهداف و أغراض مكشوفة . ذكرنا سابقا إضطرار المترجمين لاتباع ملاحظات خبير السلامة الفكرية فيما يتعلق باستخدام العبارات التبجيلية لزعامة البلاد و اتباع مصطلحات الخطاب الآيديولوجي المهيمن، لكن قيام بعض المترجمين من دون اضطرار إلى التدخل في النص بصورة فجة لا يعبر إلا عن سطحية شخصية المترجم. و من التدخلات السافرة التي ناقشناها في مقال نشر بمجلة جمعية المترجمين الأيرلنديين و يتناول ترجمة كتاب الصحافي البريطاني غافن يونغ   Gavin Young  الموسوم "العودة إلى الأهوار Return to the Marshes" بترجمة فريد ضياء شكارة الذي ابتدأ تدخلاته باهداء الكتاب، و لم يقل الترجمة، إلى "باني مجد العراق العظيم السيد الرئيس القائد صدام حسين و إلى طارق عزيز و آخرين" . و يبالغ بصورة مضحكة و مفضوحة في هامشه في احدى الصفحات بالإشارة إلى تفوق  و قصر مدة الأنجاز الذي حققته ثورة السابع عشر من تموز بقيادة صدام حسين على الأنجاز الياباني. و ترى باحثة الترجمة جوليانا هاوس  Julianne House في مقالتها الموسومة "ما بعد التدخل: العموميات في الترجمةBeyond intervention: universals in translation  " المنشور في 2008 أن  التلاعب أو التدخل لأسباب آيديولوجية أو اجتماعية- سياسية أو أخلاقية مهما كانت "طيبة " المقاصد هي في العموم مشاريع خطرة. فمن يستطيع أن يحدد فيما إذا كان هذا التدخل أو ذاك مرغوبا و مطلوبا و كيف لنا أن نفرق فيما إذا كانت التغييرات المجراة على النص بتأثير التفكير الجنسوي أو الما بعد استعماري من تلك المجراة لأغراض شوفينية أمبريالية . و خلاصة رأي هاوس أن من الحكمة عدم التدخل مطلقا:

Manipulation or ‘intervention’ for ideological, socio-political or ethical reasons, however well-meant they may be in any individual case, are generally risky undertakings. Who is to judge that the interventions are really desirable and that  addressees of a translation would not rather be confronted with an equivalent source text? How can we justify well-meant changes to a text made under the auspices of say feminist or post-colonialist thinking from chauvinistic imperialist interventions? We cannot. Personally, I have always pleaded for separating linguistic, textual considerations from social ones. In other words: as a translator (and a translation critic) one must be aware of one’s responsibility to the original author and his or her text, and one must use the power one has been given to re-textualise and re-contextualise a given text with discretion. In many – if not most – cases it might be wiser to not intervene at all.

58. حين يقدم المترجم على ترجمة كتاب معين لابد أن يحرص على بعض الأمور و الضغط بأي صورة على الناشر لتحقيقها. و من بين تلك الأمور التي على المترجم أن يتابعها قيام الناشر بذكر معلومات الكتاب و مؤلفه و دار النشر و سنة صدور الكتاب بلغته الأصلية في الصفحات التي تلي غلاف الكتاب مباشرة. و عليه أن يحرص على أن يكتب "مقدمة المترجم" التي تختلف عن مقدمة المؤلف في تناولها لأسباب أختيار النص للترجمة و حاجة المكتبة (العربية) له و المصاعب و التحديات التي واجهها. و من الضروري أن يقدم في نهاية ترجمته نبذة مختصرة عن حياة المؤلف الأصلي و انجازاته و نبذة عن حياته هو و شهاداته و ترجماته السابقة. و كل هذه الأمور تحرص على إظهارها سلسلة "عالم المعرفة" التي يقوم بنشرها المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب بالكويت.

59. وضع عدد من منظري الترجمة و مماسوها جملة من الشروط الواجب اتباعها من قبل المترجمين لتكون سبيلا لهم لأنتاج ترجمات ناجحة. و من بين أوائل من وضع مثل هذه الشروط المترجم الفرنسي إتيان دوليه الذي أعدم بناء على اتهام الكنيسة  له بالتجديف و "سوء ترجمته" لأحد حوارات أفلاطون. يقول دوليه في مقالته " كيف تترجم بصورة حسنة من لغة إلى أخرى  How to Translate Well from one Language into Another ":

(1) The translator must fully understand the sense and meaning of the original author, although he is at liberty to clarify obscurities.


(2) The translator should have a perfect knowledge of both SL and TL.


(3) The translator should avoid word-for-word renderings.


(4) The translator should use forms of speech in common use.


(5) The translator should choose and order words appropriately to produce the correct tone.


و تعني هذه الشروط ببساطة شديدة أن على المترجم إجادة اللغتين المنقول منها و المنقول إليها و أن يتجنب الترجمات الحرفية و أن يحسن أختيار كلماته لأجل إنتاج النغمة الصحيحة.

          

و يضع جورج جابمان  George Chapman ، و هو أعظم من ترجم إليادة هوميروس، ثلاثة شروط هي :

(1) avoid word for word renderings;


(2) attempt to reach the ‘spirit’ of the original;

(3) avoid overloose translations, by basing the translation on a sound scholarly investigation of other versions and glosses.


و التي لا تختلف في شرطيها الأول و الثاني عن شروط دوليه لكن شرطه الثالث يحتم أن يتجاوز المترجم الترجمات المفككة و السائبة بجعل ترجمته مبنية على البحث و الأستقصاء الأكاديميين بمعنى أن من الضروري للمترجم أن يقوم بدراسة الترجمات السابقة له في موضوع النص الذي يريد ترجمته.

و يلخص الكسندر تايتلر     Alexander Tytler    شروطه بثلاث: 

 (1) The translation should give a complete transcript of the ideas of the original work.


(2) The style and manner of writing should be of the same character with that of the original.


(3) The translation should have all the ease of the original composition.


و لا يختلف تايتلر في شروطه عن شروط سابقيه اللهم إلا من ناحية تأكيده على الأسلوب و ضرورة امتلاك الترجمة لنفس القدر من استرخاء النص الأصلي و أريحيتة. 

60. مما يؤسف له التشوش الحاصل عند بعض المؤلفين و المترجمين حول طبيعة عملهم. فبعض المؤلفين يترجم و يظن أنه يؤلف و بعض المترجمين يؤلف و يظن أنه يترجم. و تتمثل الحالة الأولى بقيام بعض "المؤلفين" بالسطو على نتاجات زملائهم الآخرين بسبب معرفتهم للغة الأجنبية و ظنهم أن ترجماتهم ستمر من دون شعور القراء و النقاد  بمصادرها الأصلية و هي مجازفة كبيرة تؤدي بصاحبها إلى عواقب وخيمة إن عاجلا أم آجلا ، و هو حال البعض من الأساتيذ في الجامعات. و بعض المترجمبن يتدخل بالنص و يفسره و يعيد كتابته على هواه مثلما كان يفعل أديبنا الكبير المنفلوطي الذي لم يكن يحسن الفرنسية و" يترجم" عنها الروايات إلى أن قرر في النهاية نشر تلك الأعمال بأسمه لوحده بعد أن كان ينشرها و أسمه إلى جانب أسم المؤلف الأصلي. و هذه المسألة في الحقيقة تستوجب الأنتباه لها من جانب الطرفين لأن الأمور المترتبة عليها اعتباريا و ماديا لن تكون محدودة تماما.


أ.د. كاظم خلف العلي


التعليقات




5000