..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرؤيوي والذاتي في {قرط النعاس}

زهير الجبوري

يبدو ان تجربة الشاعر عبد الحسين بريسم ظلت متمسكة باحساسها الذاتي وبغنائيتها العالية من خلال ما قدمه من تجارب سابقة واخرى لاحقة ،غير ان تجربته الأخيرة (قرط النعاس/2017) أبانت ملامح شعريته هذه وملامسته لتفاصيل محسوسة ومعاشة ، فهو شاعر مغرم بالاشياء التي تحيطه او التي تؤثر فيه ، لذا كانت تجربته هذه انموذجا وافياً للتعبير والكشف عن اسئلته الخفية ، او ربما هي الملاذ الذي يسقط فيه اشياءه ..!! فما كانت قصائده سوى عتبات مضيئة للذاتي والرؤيوي معاً ، فحالة التأثر هي جزء من شاعرية الشاعر ، وكان الانفتاح بالنصوص على قدر كبير من الانعكاس للواقع ، فحين نقرأ في القصائد (قال أبي ..و قرط النعاس /الى امي ..واحلاهن /الى زوجتي.. ووحيدا اكتبك على جدارك.. وزيارة تفقدية.. ونزف الشجرة / الى زوجتي الاولى ..و علي ) نجدها كلّها قصائد معبرة ، قصائد ذات مسحة ذاتية ، قصائد عاكسة لـ(أناه) ، وقد كشفت هذه القصائد عن جدل الانتماء عبر هاجس العاطفة غير المعلن ، نقرأ في قصيدة (قال أبي) وهي تكشف عن منولوج ذاتي ، فيها من شعرية المفارقة ما يكشف عن مشهدية شعرية لها دلالاتها الذاتية المتماهية مع الاحساس المكاني :

 

قال لي ـ لن أموت .. أنا بانتظار المنتظر

ولم يأت .. فذهبت اليه  ـ

قال لي ـ اتذكر حين جمعت اوراقك

خوفا من الرياح التي تحملها بعيداً

فتعم الفوضى وتنفرط الاشجار وتذهب بعيداً عن ينابيع

الاهوار ..وعدت عطشاً فأينعت ـ .(ص5ـ6).

وكذا الحال حين نقرأ في قصيدة (قرط النعاس/ ..الى أمي)، حيث تستنهض كل التفاصيل المستعارة باتجاه التعبير الوصفي للـ(أم) عبر مشهدية مكانية (ساحة البيت ../ النخلة ../ الجدار)، هي لم تكن حالات تذكرية ، انما حالات شديدة العاطفية (سنتمتالتية) ، او استعادية كاشفة لهذه الحالة :

في ساحة بيتنا القديم

نخلة تجاورها شجرة سدر

ترفعان ايديهما وتدعوان لأمي

والجدار ينحني .. عندما توقظ أمي الشمس .(ص10).

مثل هذه النصوص المعبرة ، يظهر الشاعر عبد الحسين بريسم بملامح (ذاتية/ اغترابية)، بخاصة اذا ما علمنا انه واحد من شعراء البيئة الجنوبية ، البيئة التي تحاكي الطبيعة عبر لغة الماء وانين القصب وشواهد الاحداث وحكاياها المعروفة ..

أما في ما يخص رؤية الشاعر في مجموعته هذه ، فاننا سنقف عند بعض القصائد التي كتبت بعنوانات صريحة ومباشرة ، ولعل الشاعر هنا تعامل بشكل عياني واضح حين عنون القصائد ( جسر عواشة .. وجسر الأئمة ..زيارة تفقدية .. رداء الله ..والعطر..ويامتسلق شجرة الحزن ..وحرية)، بملامسات حسية مؤثرة ، فهي وان كانت صريحة في اغلبها ، الاّ انها نصوص معبرة عن رؤية ، او هي معبرة عن دلالات سيميائية مستعارة من وقوع حدث معين ، كقصيدة (جسر عواشة)، حيث يوظف الشاعر ثيمة الجسد ـ جسده ـ كتعبير مجازي لجسر الحديد :

يحدق بالمياه واحدق فيه

انا الواقف على جسد الحديد أغني

وانثى لا تعبره .. تعبرني ولا تلتفت

ينظر صوبها وهي تلف عباءتها على خصر المدينة

سلاما ايها العابر .. المدينة التي لم يمرّ بها الغزاة

المدينة التي طالما طردت ابناءها .(ص30).

هنا تفتح فضاءات الرؤية على قدر كبير من ثيمة الحدث ، واعني هنا حالة العبور، ولم يكن رسم المشهد الشعري هنا سوى حالة كشف عامة لفضاءات واسعة (المدينة)، واخرى فرعية (الجسر)، وقد تنقلنا قصدية الشاعر الى خيوط عميقة في قراءة الواقع قراءة عميقة للسياسي والاجتماعي والبيئي، وقد طرق اليها في مناطق متباعدة ، وهذا ما يبرهن قدرته على التنوع في كتابة القصيدة ..

في حين نقرأ في قصيدة (رداء الله ) ما يتماهى مع فضاء الرؤية وتجليات الذات ، وإن كانت القصيدة تشكل ضربة سريعة ولغة مكثفة ، غير انها مكتملة المعنى :

لقد سلبوك رداء الله

وظلوا عراة..

فصار الله عليك رداء .(ص52).

حالة الاستجابة في النص الذي امامنا، يعبر عن تنوع الشاعر في كتابته القصيدة ذات المنحى التكثيفي المجرد ، فالمعنى يكتمل من خلال الضربة الشعرية السريعة ، ولعل هذا الّلون من الشعر يسهم في ايجاد سبل بنائية محبكة وغير فضفاضة في اللّغة الشعرية ، فـ(رداء الله وحالة السلب) و (الله صار رداء ) حالة معبرة عن صيرورة ، هي صيرورة متجلية لرؤية هائمة في المطلق ، استعانتها اداة الشاعر وصاغتها بالشكل الذي قرأناه ..

(قرط النعاس)، مجموعة عبرت عن تجربة شعرية لشاعر عاش تفاصيل الواقع وجذوره الجنوبية ، وكتبت القصائد على وعي كبير بتفاصيل الذات والمكان ، وبرؤية الاشياء المعاشة ، والتفاصيل المدركة والمؤثرة ، وباحساس العياني الذي شكل مشاهد مستعارة بدلالات رمزية ، وقد عكست هذه التجربة قدرة الشاعر عبد الحسين بريسم على تقديم نماذج مغايرة لما قدمه من نصوص سابقة ، وهذا التحول الجزئي إن صح التعبير يضعه على محك ومسؤولية امام تجارب لاحقة نلمس فيها الجديد ..

 

زهير الجبوري


التعليقات




5000