.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العولمه وطمس الهويه التاريخيه

أياد الزهيري

الهويه التاريخيه هي نتاج تجربه أمه, وعلامه صريحه على فعاليتها عبر الزمن, وشهاده على نوع وتقدم حضارتها, وأذا كان هناك ما تعتز به الأمم فهو هويتها التاريخيه, وكلما كانت هذه الهويه لها من التاريخ ما يغور بأعماق الزمن ,كلما يعطيها عراقه أكثر , وقامه أطول مقارنه مع قامات الهويات الأخرى, لكن في الحقيقه لا يعني ذلك أن الهويه أيقونه مقدسه, لا تقبل التطور بالأضافه والحذف , فالهويه كلما تتمتع بالمرونه مع الحفاظ على كينونتها وأطارها العام ,كلما كانت أكثر حيويه وأكثر قابليه على البقاء. الهويه المنفتحه تتيح لأتباعها قابلية الأنفتاح على تجارب الأمم والشعوب الأخرى, ويفتح لها أبواب التلاقح وتبادل التجارب مع تجارب الشعوب الأخرى.

في السنوات الأخيره شهد العالم صراعآ بدأ خفيآ وأنتهى علنيآ من أجل تدمير هويات شعوب تعتبرها الحضاره الغربيه هويات معرقله في طريق هيمنة النموذج الغربي الليبرالي وخاصه الأمريكي . الذي يعنينا في حرب الهويات, هو الهجوم الشرس على الهويه الأسلاميه في محاوله خبيثه لطمسها أو تدميرها , مستخدمين كل الوسائل لهذا الغرض , طبعآ أعد خصوم هذه الهويه العده للدخول في حرب سريه وعلنيه للقضاء على هذه الهويه. من هذه الأساليب الحرب الثقافيه والتي تحاول من خلالها أحلال الثقافه الغربيه محل الثقافه الأسلاميه فعلى سبيل المثال ترى للأفلام الهوليوديه , والبرامج ذات الطابع الجاذب للشباب , وهي برامج يتغلب عليها الطابع الترفيهي , وذات النهج الترفيهي الغير بريء ,وهي برامج ذات بعد غرائزي وفوضوي يسهل على الشباب نزع ثوبهم القيمي وأتاحة الفرصه لقيم أخرى كبديل لها , وهي قيم ذات بعد ليبرالي غربي ذات طابع أستهلاكي. كما تتوازى أساليب وطرق أخرى تساهم في صياغة الهويه الجديده على غرار الهويه الأصليه ,منها رفد السوق بدور نشر مختلفه وذات أرتباطات غامضه لترويج منشورات تروج لقيم بعيده كل البعد عن منظومة الأمه الأخلاقيه مع توفير كل التسهيلات لها للهيمنه على سوق الكتاب ونشر مزاج أنحلالي فوضوي كتمهيد ضروري لأحلال هوياتي جديد صمم لها الأخر البعيد . من الملاحظ أن الهجمه الحاليه التي تمارسها عدة وسائل أعلاميه ,هو تحطيم المنظومه الأخلاقيه للمجتمع عن طريق الأستهزاء بالقيم الأخلاقيه والروحيه التي تمثل واحد من أهم عناصر الهويه المجتمعيه , كما أن هناك حمله تشكيكيه كثيفه في مباديء وشخصيات دينيه في محاوله لتسقيط المثل الأعلى في الوجدان الشعبي , كما يعزز كل هذا بتشجيع قيم الأستهلاك الذي يقضي على قيم القناعه التي تحد من غلواء قيم الجشع والمطامع لدى الناس , مما يفتح المجال أمام قيم جديده ترفع شعار (كل شيء يباع ويشترى في روما) . عندما يترسخ هذا المزاج , سوف تفتح الباب واسعآ لأستباحة كل القيم الوطنيه والأخلاقيه التي كانت العمود الفقري لمجتمعنا .

حقيقه مره قد نصحو عليها الا وهو أنهيار المنظومه القيميه والحضاريه لمجتمعاتنا , مما يفقدها السيطره على ذاتها في رسم مستقبلها وتحديد ملامح طريقة حياتها , أي تعتبر مجتمعات مسلوبة الأراده في رسم طريقة حياتها , فهي تصبح كما يشاء الغير لها لا كما تشاء هي . عندما تصل هذه الشعوب الى مرحلة الأستلاب , سوف لا يكون لها الخيار في أمرها وستتحول الى بيادق تحركها أصابع لا تكن لها الود , بل هي جهات تسعى لنحر أمم بكاملها وتحويل ما تبقى منها الى عبيد تخدم الأمم الأخرى , وعنئذ تحقق الأمبرياليه الأمريكيه العالم الموعود وهو نهاية التاريخ كما يزعمون لأنسان الأرض بعد موت كل الهويات والحضارات العريقه وهيمنة حضارة الكابوي الأمريكي والذي يكون ترامب أحد فرسانها . أنها العولمه التي يبشرون بها شعوب الأرض , عولمة سيطرة الكبار أصحاب المليارات على الشعوب المهمشه . عالم سيطرة الرأسماليه اليهوديه على التاريخ وتسيد  شعب الله المختار على مفاصل العالم وتحقيق حلم حكماء بني صهيون في أستحمار العالم وسيادتهم عليه .

أكيد أن القوى الكبرى اليوم وخاصه ذات النزعه الأمبرياليه تحلم بتحقيق هذا السناريو الجهنمي والتدميري للحضارات والشعوب الأخرى , ولكن تبقى أرادة الشعوب هي من تقرر أمكانية ما يمكن أن يحصل من عدمه , وهذا لا يتحقق بالأماني والأحلام , ولكن بالوعي الحقيقي لأصل هويتها , وبعدم التصلب أزاء من يفقد صلاحيته من موروثها , وتعزيز ما أثبت نقاءه وحيويته وروحه البناءه في بناء الحاضر والدافع نحو مستقبل أفضل , ومنع كل ما يسبب الأهتزاز للهويه لفئة الشباب عن طريق برامج توعويه حديثه تمنع تسرب كل قيم الميوعه والفوضى الى نفوسهم , وبناء مزاج الأعتداد بنفوسهم وقيمهم , وهذا يتطلب منهاج تربوي يصمد أمام كل الأغراءات التي يتعرض لها شبابنا . كما من المهم عزل كل المفردات الرخوه التي تسللت الى هويتنا , وسد كل الثغرات التي يمكن أن يتسلل الخصوم من خلالها , والحفاظ على كل عناصر القوه والحيويه فيها لتكون هويه تستحق أن يعتز بها الجميع ويستعد الجميع بالذود عنها , بل السعي لجعلها هويه تغري الأخر بالأنجذاب اليها بما تمتلكه من عمق الجذور , وعراقة المنبع , وثراء التجربه .



أياد الزهيري


التعليقات




5000