..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مــــتـــى انتــــخــابات مجالس المحافظات؟!

سعد الراوي

كثير ما يطرح هذا السؤال (متى انتخابات مجالس المحافظات) و(متى انتخابات مجالس الاقضية)، وكأن هناك مواعيد محددة وفق الدستور والقوانين الخاصة بالانتخابات بحيث هناك في بداية عام كذا وبالشهر واليوم المحدد وهذا ما نراه في الدول الديمقراطية مجدولا بتوقيتات زمنية لا يمكن تخطيها.

       ففي كل الدول الديمقراطية مواعيد محددة لإجراء الانتخابات لا يمكن تجاوزها ولا يمكن لمسؤول أو لسياسي أو لدائرة محددة أو لأي جهة أخرى أن تؤثر على هذا التاريخ، بينما في بلدنا عندما تسأل مثل هذا السؤال تكون الإجابة مختلفة من شخص لآخر ومن مسؤول إلى آخر ومن سياسي لآخر، وقد يجيب أحدهم بأن لا انتخابات بعد اليوم! فمثلاً عند إجراء انتخابات مجالس المحافظات عام 2009م تم تحديد موعد لإجراء انتخابات الأقضية والنواحي بمدة لا تزيد على ستة أشهر من إجراء انتخابات المحافظات، وبعد مرور أكثر من تسع سنوات لم تجرى انتخابات الأقضية والنواحي، وقد لا تجرى في السنة أو السنين القادمة! فعندما تصدر السلطة التشريعية قانوناً يجب أن تنفذه الجهة المختصة (المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق) ولكنه لم ينفذ رغم مرور كل هذه السنين. وفي حالة عدم تنفيذه من المسؤول؟ وأسأل إن لم تجر انتخابات مجالس المحافظات في مطلع عام 2019 من المسؤول؟ فأنا أعتقد من خلال خبراتي المتواضعة أنها لا تحدث قريبا في موعدها المحدد لأسباب وإشكاليات كثيرة لكن ممكن أوجز منها ما يلي: - 

1-العمود الفقري في الانتخابات هو وجود سجل ناخبين موثوق فيه، ففي التعديلات الأخيرة يجب على المفوضية الاعتماد على الإحصاء السكاني الذي تجريه وزارة التخطيط ولكن لحد الآن لم يجر التعداد! وللمفوضية سجل ناخبين معتمد على البطاقة التموينية لوزارة التجارة، وتم تسجيل الكثير من الناخبين بايومتريا وقد تجاوز نصف الناخبين باستلام بطاقة الناخب ذات البصمة والباركود، وهل ستكتمل قبل الانتخابات؟ بحيث يصبح جميع ناخبي العراق يمتلكون هذه البطاقة أم لم تستكمل وسيكون إجراءات التصويت بطريقتين أو أكثر ان لم يكتمل هذا الامر وهناك مواليد جديدة ستضاف الى سجل الناخبين.

2-التدخلات في عمل المفوضية ومن أكثر من جهة! والموضوع في ذلك يطول والإشارة فيه أفضل من الإسهاب، فهذا يحتاج لموضوع خاص بحد ذاته بعد أن نشعر بتكرس الديموقراطية وقبول النقد البناء بدون تجريح في بلد يحبو إلى الديمقراطية.

3-دور الأمم المتحدة الذي بدأ يتراجع، فهي ترى وتسمع وتعلم بكل ما يجري في العراق عموماً وفي المفوضية خصوصاً، ففيها من الخبراء الكثير طوال أيام السنة، وفي وقت الانتخابات يتجاوز عددهم العشرات في كل الاختصاصات الفنية والإدارية والإعلامية والعقود وسجل الناخبين، ولهم ممثل يحضر اجتماعات المجلس ويطلع على كل الأمور. فالكل يعلم بما يجري ولا نرى لهم رأياً أو مقترحاً سواء في عدم التدخل أو اختيار الأكفاء (في الاختصاص أو في توزيع الصلاحيات) وبالأخص في الأمور الفنية والإدارية، أو الخوف من تدخل المسؤولين.. أو.. أو ... وهذه الفقرة مهمة ويجب أن تناقش بعمق مع خبراء ومسؤولي الأمم المتحدة في العراق.

4-أزمة الثقة الموجودة والمتفاقمة، فهناك جهات ترى أن الأفضل هو عدم الإبقاء على هذه المفوضية والإسراع بتشكيل مجلس جديد، وجهة أخرى ترى بقاءها أولى، وأخرى تريد المفوضية الأولى، وجهات أخرى بين هذا وذاك.. وهناك خلاف بعدد أعضاء مجلس المفوضين، فمنهم من يريد بقاءها على تسعة وأخرى تريدها (15عضواً). وهناك من يرغب بان يكون أعضاء مجلس المفوضين قضاة. ففي كل هذه الخيارات سيكوّنون بالأخير رأياً معيناً سواء بالمجلس أو بعددهم أو بممثلي القوميات والأعراق الوطنية.. و.. و.. وفي النهاية ترضى جهة وتغضب أخرى، فهل العدد مهم أم الشخوص أم التمثيل الشامل لمكونات الشعب العراقي؟ فمثلا مفوضية الهند مكونة من ثلاثة أعضاء ولديهم أكثر من سبعمئة مليون ناخب وأعراقهم ومكوناتهم لا تعد، ولكن تجمعهم الثقة والمصلحة الوطنية، وعندما سألتهم عن عدد الشكاوى والطعون فأجابوا بأن ليس لدينا أية شكوى! بينما نحن لدينا شكاوى تتجاوز الآلاف.

6-المفوضية لا تستطيع أن تقوم بأي حدث انتخابي دون مساندة و تعاون الجهات الأخرى (السلطة التشريعية / السلطة التنفيذية  / السلطة القضائية /المنظمات المحلية و الدولية  / الكيانات  السياسية ... ) .ففي  الانتخابات السابقة هناك تعاون مع ( وزارة التربية / السلطة القضائية / وزارة التعليم العالي / هيئة المساءلة و العدالة / الجهات الأمنية (وزارات: الدفاع والداخلية والبيشمركة) /مجلس النواب و بالأخص اللجنة القانونية ولجنة الأقاليم والمحافظات /هيئة النزاهة /وزارة النقل /وزارة المالية /البنك المركزي العراقي/...) وكذلك حصول المفوضية على كثير من الاستثناءات في العقود وفي إجراءاتها المالية ولا أطيل في ذلك، فكل هذه الأمور في السابق موجودة واليوم المفوضية بأمسّ الحاجة إليها لأنها أصبحت تحاسَب على كل صغيرة وكبيرة وتدقق حساباتها وقراراتها وإجراءاتها بشكل قد لا يسمح بقيام ما كانت تقوم به خوفاً من المحاسبة و خوفاً من وضعها  موضع الشكوك و التهم وهي ما عليه اليوم!

     أخيراً، توقعاتي ان بَقِيَ مجلس المفوضين الحالي فيمكن ان تجرى الانتخابات في منتصف عام 2019م وان تغير المجلس فلن تجرى في العام المقبل، وان كانت هناك نيّة لتغيير وتعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم فهذا أمر آخر سيؤجلها الى اشعار آخر لحين اتفاق وتفاهم الكتل الممثلة في مجلس النواب أو على الأقل الكبيرة منها. وأما انتخابات الاقضية فهذا بحث آخر لا يزال هناك إشكالات تحول دون تنفيذها كسجل الناخبين الموجود على مستوى المحافظة وهناك العشرات من الاقضية تم استحداثها لم نجد لها إحصاء سكاني ولا حدود إدارية وقسم منها لم تستكمل إجراءاتها الرسمية. 

أنا لا أريد أن أسهب في الموضوع، فكل فقرة من الفقرات السابقة تحتاج إلى موضوع بحد ذاته وإلى تفاصيل كثيرة ولكن الموضوع مهم ومهم جداً ولا أظهر التشاؤم هنا سواء من الوضع الحالي عموما أو وضع المفوضية التي لا تحسد عليه، فأنا ابن هذا البلد وابن هذه المؤسسة حيث عملت فيها منذ تأسيسها عام 2004 الى 2012م. وبحكم حبي لوطني ومؤسستي والمخلصين فيهما يجب أن نظهر الحقائق ونقر ونقول ان هناك خللا يحتاج إلى المعالجة وليس الهدم، فأنا أعرض الموضوع على الجميع ولا تُبْنى الاوطان إلا بتكاتف كل الجهود الخيرة والمخلصة، وأن هذا الموضوع لا تعالجه المفوضية وحدها ولا جهة أخرى معها بل الجميع، وأؤكد الجميع وبجهود المخلصين وآراء المختصين نجد الحلول، فليس هناك مستحيل، ولكن إذا بقيت الأمور على ماهي عليه فلا أجد وقتاً محدداً قريباً لإجراء أية انتخابات!

هذا رأيي المتواضع رغم أنه يخالف آراء الكثير.


سعد الراوي


التعليقات




5000