..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التشكيلي المغترب (علي ياسين يوسف) باحثٌ عن الحقيقة في متاهة المعرفة

شذى مطر

علي ياسين يوسف الفنان التشكيلي والشاعرالمثقف المأخوذ بالمعرفة وبالفكر والمعاني وفي مقدمتها فكرة الوجود والإيمان والباحث عن الحقيقة في متاهة المعرفة وسط تمرده على الواقع الاجتماعي والسياسي باعتبارة سجين رأي في ظِل نظام قاسٍ أثناء حرب الخليج الأولى ، استطاع هذا الفنان المبدع من خلال تأملاته وإستلهامه لأفكار وأشعار المتصوفة والطرق الصوفية وتمرده على نمطية التفكيرالتقليدي السائد أن يشكل أسلوبا فنيا يميزه ويرسم بقوة ملامح شخصيته الفنية المتمردة الساعية لتحرير العقل بالتدبر والتفكر معتمدا اللون والخطوط والرموز وتقنياته الفنية المائزة في لوحاته .

 

والفنان التشكيلي علي ياسين يوسف إذ يستقي موضوعاته من عمق المعرفة الإنسانية فإنه يأخذ معارفه ، من خصب الذاكرة الحية والتجارب وكأنه يبدأ من الخلق الأول العميق في الذاكرة حتى ليظنّ المتلقي أنَّه بقِدم آدم ونوح ، ولكنها المعرفة المختزنة في العقل كصور وأحداث من القراءة الموسوعية وكذلك الاستفادة من توصيف النص الديني الإسلامي والمسيحي والتوراتي بالإضافة للأسطورة ومثيولوجيا حضارات العراق القديم التي استقى من نصوصها الكثير من صور المتخيل صورياً ، ومن روايات وأساطير الفكر الجمعي في ذلك الإقيانوس المائي المليء بالأسرار - وأقصد هنا أهوار العراق - ومن حضارة تمتد جذورها لأكثر من سبعة آلاف عام ومن عشتار إلهة الحياة والخلق والخصب بحزمة القصب رمزها الدال عليها... هنا كان الخلق الأول للإنسان لخدمة الإلهة الذين وهبوا الحياة والموت من سومر وأنكي إله الحكمة والماء، الحيّ الحكيم وطقوسه المائية بالتعميد ومن الماء خلق كلَّ شئ حيّ الإله الذي علّم الإنسان كلَّ المعارف والعلوم والذي عنده ألواح المعرفة ونواميس مي بحسب الفكر الديني السومري إلى ديانة التوحيد الأوّلى المندائية وطقوسها المائية بالتعميد وإيمانها بالحيّ الأول الماء لدائم النور والتي كانت مراكزها التعبدية بجانب مجرى الأنهار بجانب الحيّ الأول وطقوسها المائية في الجنوب في ميسان بالتحديد.

 لوحة ( الراهب والجبل ) أنموذجاً ...

وكذلك أستقى علي ياسين يوسف مرموزاته في لوحاته من الديانة المسيحية وحي التوارة الذي نشأ فيه ومن الكنائس وتصميمها المعماري والزخرفي وأيقونات القديسين التي أثارت فضوله و انتباهه ، ومن الفترة الإسلامية بجوامعها وألوان الأزرق الذي يجسد لون قبة السماء .

هنا ولد الاستاذ (علي ياسين يوسف) وعاش فترة الطفولة والصبا والشباب في مدينة العمارة قبل أن يهاجر إلى المغرب للإقامة والعمل وهو الدارس والمختص بعلم الآثار خريج جامعة بغداد قسم الآثار . بذلك الغنى الفكري بين أسطورة المشرق والمغرب أرض التلاقح الفكري ببن ضفتي المتوسط ومن كلِّ ذلك الخيال الخصب المعتق بإمتزاج كل هذا الخليط الفكري المعرفي رسم الفنان التشكيلي علي ياسين يوسف جامعاً بين فكر التصوف حيث أحب وأعجب بأفكاره والمدرسة السريالية والتشخيصية في فن التشكيل كأسلوب تعبيرأو اداة لتوصيل الأفكار عن طريق اللون وفرشاة الرسم كأدوات للفنان .

وكونه فنان تجريبي فقد رسم على الخشب والجلد والقماش والحرير والورق كما وثقت ذلك معارضه التي أقامها في المغرب وباريس والدنمارك . كما ودرّس مادة الرسم والزخرفة في احد معاهد الفن في الرباط ناقلا الفكر المشرقي بكلِّ حضارته وتوهجه إلى تلاميذه في المغرب.

وفي لوحة (الراهب والجبل) تتجلى روح العبادة والإلهام والخيال وهي لوحة مائية على الورق....غلب عليها اللون الأصفر لون القدس والعبادة أما الأبيض فهو رمز الذات الإلهية (( لون الله لابس النور كالثوب ،انت الملتحف بالنور كرداء الباسط السماء كستارة )) ( مزمور 2:104( .

أما السماء المتوارية خلف السحب الكثيفة التي رسمت بدقة تحاكي الطبيعة بجمالها الأبيض وتمويهاتها المتداخلة مع الأصفر والذهبي لون المجد والنور والذي يدخل في خبرته النساك والكهنة والأزرق لون السماء المرفوع . الراهب الجالس بجانب الجبل للعبادة يرتدي ثوب الراهب الأحمر القرمزي ،اللون الأحمر حسب مانعرفه في مفهومنا المعاصر هو لون الحب والعشق . ولكن له معنى ومدلول آخر في الفكر الديني التوراتي والمسيحي كما جاء في انجيل اشعيا النبي وهو يعني كثرة المعاصي والذنوب وكما جاء بالنص ( تعالوا نناقش قال الرب لو كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج وكانت حمراء كالأرجوان تصير مثل الصوف )(اش1:81) .

أما القلب الأبيض المنشور على حجر الراهب يعني نقاء وطهارة القلب ، وبجانب الراهب أحجار الجبل النائح المتعاطف لنوح الراهب بجواره نتف الحجر المتساقط وكأني بها وجوه بشرية متحجرة ذكرتني بأبي العلاء المعري .وهو يتسائل عن معنى الحياة والموت .حينما قال :

(( صاحِ هذي قُبورُنا تملأ الرُحبَ...... فأين القبور من عهد عاد

خفّف الوَطْءَ ما أظنّ أَدِيْمَ الـ ........ أرض إلا من هذه الأجساد))

شرخٌ يصل لعنان السماء ذاك هو الجبل النائح المقدس آثوس ، والراهب باييسيوس الكبير ،كرم هذا الراهب اليوناني المتواضع من المؤمنين (كقديس) .أقرا نبؤات الراهب بحروب كارثية في الشرق . الراهب والجبل بالتأكيد كانت أيقونة معلقة على جدار الكنيسة التي زارها في فترة صباه وعلقت في ذاكرته البعيدة صورتها .

قد يتسائل الفنان مع نفسه لمَ رسمها ولمَ يرسم مايفكر به الآخرون ، ينتقي الألوان ويُستفز على حين غفله يعد أدواته ويرحل في خصب الخيال وهو يتصبب بالعرق تحمر وجنتيه من الاستفزاز ، (انه الإلهام )لايعرف كيف يحدد السبب إنَّه مستفز بكلِّ عواطفة وهو كتلة من مشاعر وإحساس اتجاه العمل يبحث عن الجمال الذي يوقض عواطفه على جدحة الزناد يرسم من هذيان العقل على حدِّ الخيط القاطع بين الوعي واللاوعي تأتية الصورة واضحة عبرالخيال الخصب الباحث عن الجمال وإنطباقة كلمحة ومضة العدسة التي صورت الحدث .

مُستفز شبه يقظ يلتقط من عمق اللاوعي الحدث لينقله بأمانةٍ على قطعة الورق أو القماش من ما فوق الخيال أو المتصور ذهنيا حدثاً عبرعلى حين غفلة طاف من عمق العقل إلى السطح و بسنارته التقط الحدث ... وهولا يكترث لا بالصحو الكامل أو الطعام واقفا بعتبة الموت استفزازا ليكمل حدث المتصور ذهنيا خيالا بعيد العمق ، لاتهدأ يده إلا بعد أن يكمل العمل ويتأمل مارسمت يده قاسيا على نفسه وهو يلهث من التعب وضربات القلب المتسارع ،الجسد محتاج لوقود المحرك النابض بالحياة وهو يقسو على نفسه لإكمال العمل ليرى بصريا أفقا وحدثا مكتملَ الشكلِ ما فوق المتصور بالألوان حتى درجة نقائها ، نظرة العين مختلفة حتى بدرجة وضوح اللون . ذلك العقل الفطري الأول ابن الصورة الخصب الخيال الذي لم يتحكم بعوامل الطبيعة ولم يدرك المنطق والذي ندعوه عقل الفطرة الأول وقبل اكتمال العقل الإنساني بفصية عقل المنطق.

وهنا يلتقي المتصوف مع الفن السريالي مع علم النفس الرسم أو التشكيل والكلام من الرؤى والأحلام ذاك مايدعوه فرويد بالعقل اللاواعي . ومن عتبات العقل اللاواعي الأول المستفز الذي طرح السؤال المتخيل أو الصورة أو الحلم وهو الذي رسم بيده ، يسأل نفسه كيف رسمت كلَّ هذا أيعقل ؟؟ بالتأكيد مرد ذلك لما فوق الخيال تجسدت في رؤيا بصرية قد ندعوها الإلهام لكن الفنان يعزوها للتصوف ، وهذا هو الحدّ الفاصل الذي يجمع الأثنين معا ،المدرسة السريالية في الرسم والمتصوف للاغتراف من اللاوعي من الكلمات والصور رؤيا بصرية بإجهاد النفس بالتصور والخيال لرسم مافوق الواقع أو الخيال بشكل فني مدهش يمزج التصور والخيال والأسطورة واللون بالمشاعر بعمل منتقى لا أرادياً لتوضيح مايرغب من اللاوعي دون التقيّد بسيطرة العقل الواعي على الخيال .

إن لوحة (الراهب والجبل ) بحق أيقونة من أيقونات الفن التشكيلي وأنموذج مهم في الفن التشكيلي الحديث يعكس أصالة هذا الفنان الثرّ وقدرته العالية على العطاء مستنداً إلى كنوزه المعرفية والحضارية ومرجعياته الثقافية والبيئية العظيمة .

 

شذى مطر


التعليقات

الاسم: صلاح الدين
التاريخ: 10/10/2018 19:24:50
لقد علمتنا الغربة أن نكون مشاعل تنير الطريق وتغني الوجود بأعمال وأفكار مبدعة تعكس كل التجارب الانسانية التي عاشها الفنان والتي أفرزت لوحات فنية مميزة هي مرأة عاكسه للروح الحالمة والهائمة والمولعة بالتاريخ والحضارة والتراث الفكري الانساني . هنيئا للعراق وجود أمثالكم من المبدعين ..وسلاما من أرض الرافدين ألى أحبتي في بلاد الغربة . ودمتم بالف خير




5000