..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ممثل دبل كليك أبو عقلين

د. سرمد السرمدي

تقريبا !, لكن بلغة عصر سابق, لم يكن فيه الدبل كليل متوفرا, ولا حتى كليك, لكن الفكرة ذاتها, فأنت امام خيار إن تكون ممثلا ناجحا من خلال عملية تقمصك المفترضة للدور انطلاقا من استعانتك المفترضة بعقل الباطن إن استطعت الوصول اليه عن طريق يمكن لك وحدك إن تكتشفه بتجربتك الخاصة, ومع هذا الكم من التعمق فأنت بالتأكيد تستطيع إن تضغط دبل كليك او كليك حسب الحاجة لتوقف حالة التقمص للدور, بل هنالك اوبشين مضاف, وهو إن تكون اثناء التقمص مؤديا للدور ومع هذا أي الحالة التي وصلت بها للعقل الباطن, اذ انك بنفس الوقت ممثل ابو عقلين, حيث يمكن اداء الدور الذي تتقمصه بعقلك الباطن مع ضمانة اشتغال عقلك الظاهر, وهذا اقل ما يمكن وصفه بأنه واخيرا اصبح لدينا ممثل ابو عقلين.

     ورد سؤال مهم جدا !, في كتاب إعداد الممثل لستانسلافسكي في الفصل السادس عشر الذي عنوانه عند مشارف العقل الباطن فيقول في الصفحة 377 ( ما الذي يمكن للممثل إن يفعله حينما لا يكون واثقا من النجاح في الوصول إلى العقل الباطن ؟ ), طيب لو قررنا إن الوصول للعقل الباطن هو الضمان لنجاح الممثل كما يقدم ستانسلافسكي, مالذي يجب إن نتوقعه من هذا القرار على مستوى الاداء ؟, فعندما يسند اليك دور كطيف يحاور هملت, او ساحرات مكبث, او حتى دور روبوت او كائن فضائي, فهل يحمل عقلك الباطن كل هذه المفاتيح للنجاح في اداء هذه الادوار مجتمعة وكأنك تملك تلك التجربة في اعماق الاعماق وليس عليك الا استرجاعها بكل سهولة !, عن ماذا نتحدث هنا؟, هل يمكن القول فعليا إن هذا العقل الباطن الذي يملكه ممثل دور هاري بوتر او الممثلين في سيد الخواتم كان كافيا ليتقمصوا تلك الادوار, التي وبشكل واضح لا تمت لتجربتهم الحياتية بأي صلة, وهنا الحديث ليس فقط عما يعنيه استخدام العقل الباطن بهذه الصورة المباشرة والغير مباشرة, أي إن ستانسلافسكي لم يحدد كيفية الوصول في الاساس إلى العقل الباطن بل حدد نجاح الممثل لو وصل واستثمر عقليه الباطن, فهل وصل كيف اذن؟, لا نعلم هذه الكيف فلم يخبرنا الا انه يدلنا على الطريق الذي بوسعه إن يوصلنا للطريق الذي بدوره قد وربما يصل بنا إلى طريق اخيرا يمكن إن يكون فليس مؤكدا لكنه رهن الاحتمال إن يكون يؤدي اخيرا واخرا إلى العقل الباطن.

       أخيرا !, تأتي الإجابة من ستانسلافسكي في الصفحة 378 ( ليس امامه غير الاستعانة بوسيلة فنية نفسية من الوسائل الشعورية التي بواسطتها يمكنه إن يذلل الطريق ويهيء الظروف الملائمة للاقتراب من منطقة العقل الباطن ), وبالطبع وبعد طول انتظار, يمكن إن يكون هذا هو الحل الامثل الذي يسهل على الممثل الوصول إلى العقل الباطن, فليس هنالك ايسر من الاستعانة بوسيلة فنية لمعالجة مشكلة فنية تداخلت مع علم النفس بطريقة اشبه برسم متاهة وعلى الممثل ايجاد مخرج منها, ليضمن نجاح اداءه المفترض, وعليه فالوسيلة الفنية عند ستانسلافسكي لابد إن تكون مرتبطة بوسيلة نفسية, مع عدم وجود تفسير واضح لهذا الربط الفني النفسي, الا ما يمكن إن يعتبره هو واضحا حينما يربط الوسيلة الفنية النفسية بكونها شعورية, وبالتالي على الممثل الربط ما بين مشاعره ومشاعر الشخصية الممثلة من قبله لكي ينجح في اداءها. وهنا لابد من السؤال عن امكانية الربط ما بين ستانسلافسكي نفسه كممثل وبين شخصية عطيل التي اعترف في مقدمة الكتاب بأنه اخذ يعمل على إن يكون عطيلا من خلال التشبه الخارجي بعطيل, فقام بدهن وجهه بالشوكولاه الداكنة املا إن يكون اقرب للشبه من عطيل الذي رسمه شكسبير داكن البشرة, وحاول إن يرتدي زيا يشابه عطيل, حتى وصل بعد ساعات الليل المرهقة من العمل على شخصية عطيل بمفرده إلى نتيجة انه لم يتمكن من إن يصدق انه عطيل وبالتالي لا يمكن للجمهور إن يصدق اداءه ويبرع فيه وينجح كممثل, وطبعا بدأ يقترح إن يقترب من شخصية عطيل من الداخل وليس من الخارج, وبالعودة لوسيلته الفنية النفسية الشعورية, التي يمكن برأيه إن تقربه من منطقة العقل الباطن حتى يؤدي مثلا شخصية عطيل وينجح في تمثيلها, هو لم يذكر ما اذا كانت نجحت, بل لم يذكر ما هي هذه الوسيلة, وعليه وكأي مقدمة نظرية تفتقد تجربة عملية, ونتائج واستنتاجات, يمكن للممثل إن يتبعها ويصل إلى ما وصل اليه ستانسلافسكي لو اراد النجاح كممثل كما يقترح ستانسلافسكي طريقه كضمان للنجاح, لا توجد نتائج, بل فقط يوميات ستانسلافسكي كممثل, مذكرات وليست حتى نظرية تفتقد إلى التطبيق, هذا لو افترضنا انها نظرية ولو افترضنا اخيرا إن ما تفتقد اليه هو فقط التطبيق, لتكون وصفة ناجحة لاي ممثل يقرأ عنوان كتاب ستانسلافسكي ويجد في العنوان الحل الاوحد ليكون ممثلا ناجحا, فالعنوان اعداد الممثل, مع إن المضمون هو مذكرات الممثل ستانسلافسكي.

       ليس آخرا !, يحاول إن يحدد ما يعنيه بهذه الاجابة أي الوسيلة الشعورية للوصول إلى العقل الباطن في الصفحة 384 ( طلب منا مدير الفرقة إن نعتلي خشبة المسرح ونؤدي دورا وحينما كنت امثل كان المدير يتحدث إلى باقي الزملاء ويقول لهم إن صاحبكم الان في اعمق اعماق اليم, وحينما اكملت دوري قال المدير من حقك الان إن تقول انك قد اهتديت إلى اعماق العقل الباطن من خلال تجربتك الخاصة ), من الواضح إن ستانسلافسكي كان متقمصا للدور كما يقول ومع هذا كان يستمع إلى ما يعلق به مدير الفرقة على اداءه لكي يشرح العملية التقمصية التي وصل اليها ستانسلافسكي في اداءه للدور لباقي الممثلين الحاضرين, بالطبع لقد قطع عليهم تمتعهم بتقمص ستانسلافسكي, لكن الاهم إن لم يستطع إن يقطع تقمص ستانسلافسكي نفسه, مع إن ستانسلافسكي الممثل كان يستمع إلى المدير اثناء اداءه للدور بكل وضوح, وهنا نجد إن استماع ستانسلافسكي للمدير يقع ضمن مهام العقل الظاهر الواعي الذي يفترضه ستانسلافسكي ليس مهما بقدر العقل الباطن الذي يجب على الممثل الوصول اليه ليتقمص الشخصية, فكيف كان متقمصا مستخدما وسيلته الشعورية اعلاه للوصول إلى العقل الباطن, ومع هذا كان يستخدم عقله الواعي بنفس الوقت إن لم يكن وبكل موضوعية قد تمكن من استخدام العقلين بنفس الوقت, وهذا إن دل على شيء فليس اقل من المتاهة التي وصل اليها الممثل القارىء لوصفة ستانسلافسكي الذي يقترح إن يكون الممثل معتمدا على عقله الباطن في اداء الدور ومع هذا يكون عقله الواعي الظاهر موجودا ايضا بالدليل القاطع الذي يؤكد فيه إنه كان حاضرا مع حوار المدير والشخصية بنفس الوقت وبطاقة عقلين لا يمكن الربط بينهما بل هو اجتهد في وصف الصعوبة التي تواجه الممثل فقط لمجرد محاولة الوصول إلى فقط مشارف العقل الباطن لكي ينجح باداء الشخصية اخيرا.

       لابد من كلمة, ليس بالإمكان حاليا إن تبرمج نفسك قبل النوم لتحلم بحلم معين من اختيارك, ناهيك عن استحالة إن تكون شخصيين في آن واحد دون إن تحظى بتشخيص الطب النفسي بوصفك مريضا بانفصام الشخصية, كما لايوجد حل علمي يسهل عليك إن تكون هملت ولا تكون انت اثناء اداءك لهملت, اذن مالعمل برأيك لتكون ممثلا ناجحا؟, يؤسفني إن ابلغك بوفاة ستانسلافسكي وضياع فرصتك بأن تكون احد ممثلي فرقة مسرحه في موسكو, كما يؤسفني اكثر انك لن تحظى بجوائز الاوسكار واي جائزة عالمية اخرى في فن التمثيل كما حصدها كل من اتخذ من ستانسلافسكي مثلا اعلى للنجومية حيث لا توجد جائزة ولا شباك للتذاكر الا وسبق ستانسلافسكي الجميع في الحصاد وكان دوما على رأس القائمة, وخاصة تلك القائمة الطويلة من اسماء الممثلين الروس الذين تدربوا على يد ستانسلافسكي نفسه, القائمة الطويلة جدا للدرجة التي لا يمكن حصرها حتى في الانترنيت !, فكم بحثت عنها ولم اجدها !!, اعتقد من الأفضل إن تجدها قبل إن تنطلق في طريقك نحو مشارف العقل الباطن, لكي تصبح ممثلا ناجحا.

د. سرمد السرمدي


التعليقات




5000