..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكتاب المقدس والقرآن والعلم (دراسة الكتب المقدسة في ضوء العلم الحديث)

أ د.حميد حسون بجية

 عنوان الكتاب: الكتاب المقدس والقرآن والعلم(دراسة الكتب المقدسة في ضوء العلم الحديث) 

تأليف: موريس بوكاي Maurice Bucaille 

ترجمه من الفرنسية إلى الانكليزية: أليستسر دي بانل Alastair D. Pannell  والمؤلف نفسه 

    بدءا لابد من التوضيح أن الكتاب المقدسThe Bible يحوي كلا من التوراة(العهد القديم) والإنجيل(العهد الجديد).  

  يقول المترجمان في التقديم للكتاب أن هذه الدراسة الموضوعية التي قام بها موريس بوكاي  توضح الكثير من الأفكار المكونة سلفا عن الكتب الثلاثة. وبذلك فهي تضع المؤمن أمام قضية هي في غاية الأهمية، ألا وهي استمرارية الوحي الصادر من الله نفسه ولكن بكيفيات تعبيرية متغيرة بمرور الزمن. وهذا ما يدعونا إلى التفكر في تلك العوامل التي يجب أن توحد أتباع الديانات الثلاث روحيا في عالمنا الحالي، لا أن تفرقهم. ولأن المؤلف طبيب جراح، فقد كان دائما في موقف لا يمكّنه من دراسة أجسام الناس فحسب، بل وحتى أرواحهم. وهذا السبب نفسه الذي كان يستوقفه عندما كان يرى التقى الإسلامي من خلال ما يتصف به الإسلام من مواصفات، وهو ما بقي مجهولا للأغلبية الكبيرة من الناس المتمثلة بغير المسلمين. وخلال محاولاته لتوضيح ذلك، تعلم اللغة العربية ودرس القرآن. وفي غضون ذلك، كان غالبا ما يصاب بالذهول عندما يواجه في القرآن الكريم عبارات تخص الظواهر الطبيعية لا يمكن فهمها إلا من خلال المعرفة العلمية الحديثة. 

     وقد ركّز اهتماماته على مسألة صحة ووثاقة الكتابات التي تؤلف الكتب المقدسة الثلاثة للديانات الموحِّدة. وبخصوص الكتاب المقدس، توصل المؤلف إلى أن ثمة تعارضا بين تلك الكتابات وما توصل أليه العلم. وهو يعرض في هذا الكتاب نتائج بحوثه في حقلي الوحي اليهودي-المسيحي والقرآن الكريم.

   وفي المقدمة يتناول المؤلف قضايا أساسية في الكتب المقدسة الثلاثة بأسلوب المقارنة غالبا. ثم يعرّج على محاولات الحوار والتقارب بين المسيحية والإسلام من خلال جهود الفاتيكان وعلماء المسلمين لتغيير نظرة الغرب عن الإسلام. ثم يتناول طبيعة الوحي في الديانات الثلاثة. وبعد ذلك يسأل سؤالا مهما يخص وثاقة تلك الكتب: ما درجة الوثاقة في النصوص الحالية التي بين أيدينا؟ ثم يتعرض لما يجري في الغرب من دراسات نقدية لكتب العهدين القديم والحديث. بعدها يقارن بين ما لدى المسلمين من أحاديث نبوية وما لدى المسيحيين من أناجيل. ومن بين نقاط المقارنة عدم وجود نص مسيحي موحى به ووجود نص من هذا القبيل لدى المسلمين. فكل ما لدى المسيحيين أخبار عن عيسى(ع)، وذلك يشبه الأحاديث النبوية لدى المسلمين. 

   ويقول المؤلف أن التقدم العلمي أظهر تعارضا بين العلوم وما ورد في كتب العهدين. وهذا ما وضعنا في موقف يكون فيه المفسرون لتلك الكتب والعلماء على طرفي نقيض. ولكن على الجانب الآخر، تقف الآيات القرآنية متوافقة مع التقدم العلمي الحديث. فالقرآن يتناول الكثير من المواضيع العلمية أكثر مما في العهدين. فقد تحتوي الأحاديث النبوية، وهي غير موحى بها، على تعارض ما، لكن القرآن ليس كذلك.  

     يبدأ الكاتب بدراسة العهد القديم(التوراة)وما يتعلق بها من حيث أصولها وما كتب فيها من كتب وكتابات تاريخية وكتب الأنبياء الذين جاءوا بعد موسى. وهي تشمل الفترة من القرن الثامن وحتى القرن الثاني قبل الميلاد، وكذلك كتب الشعر والحكمة. 

  وبعد ذلك يتناول المؤلف العهد القديم وما توصل إليه العلم. ثم يتناول موقف الكتاب المسيحيين من التعارض بين العلوم وكتب العهدين. وفي الاستنتاجات، يقول المؤلف أن المجمع الكنسي الثاني للفاتيكان(1962-1965)قلّل من هذه التعارضات بوضعه تحفظا على كتب العهد القديم التي" تحتوي على مادة مضطربة وبالية". 

     وينتقل المؤلف إلى أناجيل العهد الجديد Gospels ويؤكد أن العديد من قراء هذه الأناجيل يقفون متحيرين وخجلين عندما يتوقفون للتفكر حول بعض معانيها. ويحدث الشيء نفسه عندما يقارن القراء بين روايات الأحداث نفسها في الأناجيل المختلفة، كما يحدث في كتاب (اطلاع على الأناجيل)للأب روجيه الذي نشره عام 1973. ثم يذكر بعض الأحداث ذات العلاقة. وبعد ذلك يتناول أصول الأناجيل الأربعة وتاريخها: وهي إنجيل ماثيو(متي) وإنجيل مارك(مرقص) وإنجيل لوك(لوقا) وإنجيل جون(يوحنا). بعدها يناقش علاقة تلك الأناجيل بالعلم الحديث. ثم يناقش أصل السيد المسيح(ع). ويتطرق إلى الأدوار التاريخية من آدم(ع) إلى إبراهيم(ع) ومن إبراهيم إلى داود(ع) وما بعد داود حسب تلك الأناجيل ويقارن بينها، ويتوصل إلى ما فيها من تناقضات. كما يتطرق للأحداث في حياة السيد المسيح واختلاف تلك الأناجيل في سردها لذلك. 

   وفي حديثه عن القرآن والعلم الحديث، يقول المؤلف أن العلاقة بين الاثنين وثيقة على نحو مدهش. وهي علاقة تناغم وليس تنافرا. أما ما يقال عن الإسلام في الغرب، فهو ناتج عن الجهل، وأحيانا القصد منه تشويه السمعة. بيد أن المواقف الجديدة التي بدأها الفاتيكان منذ السبعينات من القرن العشرين أسهمت كثيرا في تغيير الموقف اتجاه الإسلام. 

     وعن موقف الإسلام من العلم، يسوق المؤلف حديثا للرسول(ص) يقول فيه:) أطلبوا العلم ولو في الصين). كما أن ثمة تأكيدا في أحاديثه(ص)على أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة. ثم يذكر الباع الطويل للمسلمين في تقدم العلوم بين القرنين الثامن والثاني عشر الميلاديين. ويذكر أسماء العلماء مثل ابن سينا. 

     ثم يشير إلى أن كلا من اليهودية والمسيحية لم يتمكنا من التماشي مع الموجة المادية وما يتعرض له الغرب من غزو إلحادي. 

   ويشير على الخصوص للأخطاء الترجمية التي تتعرض لها الآيات العلمية في القرآن الكريم. ويذكر عدة أسباب لذلك. ويصف المؤلف معاناته مع صعوبة إيجاد المواضيع العلمية في نص جُمع قبل أكثر من ثلاثة عشر قرنا. ويقول أنه لم يكن لديه سابقا إيمان بالإسلام من أي نوع. لكنه بدأ التقصي للنصوص بعقل متفتح تماما وبموضوعية كاملة. أما ما كان يتعرض له من تأثير سلبي، فقد كان متأتيا مما درسه في شبابه إذ كانت الناس(في الغرب)تتحدث عن المحمديين وليس المسلمين. وهي إشارة إلى أن ذلك الدين قد وضع أسسه رجل، وبذلك فلا قيمة له إزاء كلام الله. ويقول ومن خلال معرفتي للفجوة التي تفصل حقيقة الإسلام عما كان يعتقده الغرب، كانت حاجتي كبيرة لتعلم اللغة العربية. 

   ومما يثير دهشة قارئ القرآن الكريم أنه يواجه نصا مفعما بغزارة المعلومات عن حقول علمية مختلفة: الخلق والفلك والأرض والحيوانات والنباتات وتوالد الإنسان وغيرها. ويقول المؤلف بينما وجدت الكثير من الأخطاء في الكتاب المقدس، لم أجد خطأ واحدا في القرآن. وأخذت أتساءل: إذا كان الذي كتب القرآن شخص واحد، فكيف تسنى له أن يكتب هذه الحقائق في القرن السابع الميلادي والتي لازالت تتماشى مع المعرفة العلمية الحديثة؟ 

    ويتساءل أيضا: كيف كان الغربيون من يهود ومسيح وملحدين يظنون أن محمدا(ص) كتب القرآن محاكيا الكتاب المقدس؟ وهاهو الكتاب المقدس يتناقض مع العلم الحديث، بينما يوافقه القرآن. 

   وفي فصل آخر، يناقش المؤلف وثاقة القرآن، وكيف دوّن، فيقول أن القرآن يحتل مكانة فريدة لا يشاركه فيها أي من عهدي الكتاب المقدس. ثم يعرض بعض الترجمات للآيات. بعدها يتطرق إلى ما ورد في القرآن عن خلق السماوات والأرض، واختلاف ذلك عما ورد في الكتاب المقدس. ومن ثم يذكر حقائق علمية تؤيد ما جاء في القرآن الكريم: النظام الشمسي والمجرات والنجوم وفكرة الثنائية في العوالم والمادة الموجودة بين النجوم. ثم يقدم أجوبة لبعض التساؤلات. 

  ويفرد المؤلف فصلا لعلم الفلك، ذاكرا الآيات القرآنية بهذا الصدد: ما يخص السماء وطبيعة الأجسام السماوية والأنظمة السماوية وتطور السماوات وغزو الفضاء.

  ويفرد فصلا عن الأرض: آيات عامة وأخرى عن دورة المياه في الطبيعة وتضاريس الأرض والغلاف الجوي وغير ذلك. 

   ثم يتطرق لمملكتي النبات والحيوان. وثمة فصل عن التوالد البشري. وبعدها يقدّم عددا من المواضيع المشتركة بين الكتاب المقدس والقرآن ومدى انسجام ذلك وتطابقه مع العلم الحديث: كالقضايا العامة والطوفان والخروج وغيرها. 

   ثم يتناول موضوع القرآن والأحاديث النبوية والعلم. ويخلص إلى استنتاجات مهمة. 

    تكمن أهمية الكتاب في كون مؤلفه طبيبا جراحا يعتنق المسيحية. فهو قد توصل بعين بصيرته إلى هذه الحقائق عن القرآن الكريم عندما تحرر من التعصب والنظرة الضيقة المحدودة. وهذا ما هو حري بنا أن نتمثّله في حياتنا.     


  ترجمة وإعداد

    أ د حميد حسون بجية   

.               

         


أ د.حميد حسون بجية


التعليقات




5000