..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اغتالتك طائرة

سلام نوري

قصة مهداة إلى صديقي الفنان التشكيلي أمير الشيخ (رحمه الله) الذي اغتالته طائرة غادرة وذنبه أنه كان يحمل لوحته الأخيرة التي كان ينقصها اللون الأحمر فامتزجت بدمه واكتمل المشهد...


في تلك الظهيرة التموزية وعند أول منعطف للألم حملت انتظاري.. كتمت الصوت وحشرجتي في آخر مكان أودعت فيه آخر أسراري. سقطت من عيني دمعتان" لم أكد أخفي حزني تسربل الزمن وضاع الأمل في عودته مرة أخرى مخلفاً ظلًي الملتصق في ذات المكان منذ أن جفت فرشاته المبتلة بألوان غربته تاركا خلفه آلاف الأسئلة وفماً أخرس.. (( ولوحته التي اكتملت بلونها الأحمروقد انتصبت دون جدار فيما نام صاحبي مضرجا بدمائه.. وقد فاتته حافلة الأساتذه والطلبه يتساءلون : لم يأت الامير))

الهذيانات تلبسنا عريها وتضيع في اللامكان.. أقف وبي شوق للصراخ للتمرغ بذرّات السكون

((لن يأتي صاحبي))

أبحث عن طفولته.. طفولتنا معاُ إذ رأيته ذات يوم يرسم العصافير واقفة على أغصانها وقد ابتلّ ريشها دون أن أدرك، هل تبكي العصافير ويستحيل دخان سيجارته المنبعث لفضاء اللوحة غيوماً إزاء هجرها لذلك الغصن الجميل؟..

دون عودة(( في إحدى ساحات التدريب كان العريف يردد وعلى الفصيل أن يصيح خلفه: طالعلك يعدوّي طالع.. كنت أراقبه يبتسم فأغمزه.. نعم طالعلك يعدوّي طالع)) ولم يقتنع يوماً بكلمة عدو.. لكنها الحرب؟

نزف جرحه الصغير وطبع على تلك اللوحة انهزامه لكنه ارتعد خجلاُ حين أبصرني وقد جفًت كل الينابيع تحت أهدابي أبحث عن طائره الحزين..

((لم يتزوج بعد فقد كان يحب فيروز ويجيبني ستنتهي الحرب صاحبي وأحظى بأجمل امرأة))

لم أكن سوى تلميذ نحيل في هيبته.. وتلك الخطوط الفضية تطرّز سنينه الأربعين .. كان وجهه يفيض عذوبة وعلى جبينه الملكي ترقرق دجلة حلماً امتدً حتى الرواق الأخير في مشغله.. إذ توزعت اللوحات وعمّت الفوضى.. عدا وجهها يطلُ من زاوية بجدائل مضفورة تبحث عن الحلاوة لتسقيه إن جفُت عروقه صاحبي..

حاولت إحصاء النهارات لمجيئه لم يكن سوى وهم يهرب لزاوية إحدى لوحاته حاسر الرأس حافي القدمين تاركاً أثار أقدامه هناك؟؟؟

الرمال الناعمة في التماعها الذهبي تمسح آثاره.. أغرق في الحزن وتلك العرصات الممتدُة تكاد تطفيء البصر..

التمس بقايا اللوحة تغرب شمساُ وأنطفأ مثل ذبالة شمعة ما كاد يلفحها الهواء..

في ذلك الصباح نزلت غادة من خلف قضبان لوحتها تسألني عن أميرها .. لم أقو على جرِّ الحروف بدوت اعزلاً الا من أحلامي التي لا أبوح بها وهذه الصبية تخترقني بنظراتها تبث الرعب في جنباتي .. تطحنني وأنا الذي أعلنت إفلاسي برحيله تاركاُ فيُ حيرة كحيرة ألوانه في لوحته الأخيرة والتي أصرَ أن يحملها إلى مشغله لتكتمل ؟؟؟؟؟؟؟

رحلت غاده كنت أعرف أنني كذبت وهي تعرف لذلك قرّرت أن ترحل شاهرة بوجهي عنادها.. 

يسقط الزمن وينفتح الباب على مصراعيه.. لم تزل تطأ العتبة .. ترتفع أصوات الصنوج في لوحة أخرى.. تقف الصبية.. إنه ايقاع تعرفه؟ يعود أميرها لاهثاً . يسقط الزمن مرة أخرى أقف حائراً بين عناقهما تتسرّب موسيقى الخرافة تقذفني خارج فوهة بركان أشهد قيامتي.. وأمير يجرجر فرشاته التي أثقلتها تلك الطائرة الغادرة بوابل من الموت عند محطة الانتظار.

سلام نوري


التعليقات




5000