.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذَات يـوم..!

أحمد الغرباوى

( 1 )

ذات يوم..

لا أتذكّر مَلامِحَه.. فقط؛ مُحمّلاً عَلى الأكتاف.. وَصِراخ مُرْعب.. ورَفْس بِقدمي.. خَوْفاً مِنْ بُكاء مَن حَولى.. وعلى سَلالم البَيْتِ الكبير؛ أتدحْرّج.. و

وَفقدت أبِي..

( 2 )

ذات يوم..

قسراً مِن رَحم الحَيْاة أهوي.. أسّاقط طَلقاً.. ضِلّا؛ بِلا جَسد يَتقيَؤني.. وَخارِجها الحَيْاة رَمَتني.. وَ

وَفَقدت أمّي..


( 3 )

ذات يوم..

وَبِجوار فاطمة الزَهراء.. عَلى عَجلٍ.. فِي أُلفة رِفقة من الرَبّ.. تلتمس أمّي استدعاء أختي.. وتترك يَدي؛ عَالقة بِجلبابها في غُرفة الإنعاش وَحْدي.. و

وَفَقدت أختي..

( 4 )

ذات يوم..

خَاصمت صَالة شقتنا.. التي تعتكف فيها زوجتي .. وأبيْت أن تكون بَديلاً لحُجرة نومي.. وكرامة رجل؛ تقرّر الحُريّة من أغلال فقدِ حِسّ؛ وحَيْاء صمتٍ؛ وجَفاء وِحدة؛ وعُذر فَرّ؛ ودَعوى ألمٍ تتقدّم مُبْرّرات هَجري.. أو ربّما إدّعاء مَلٍّ؛ في حِسّي.. و.. ورَاحة المُسافر؛ بَعْدَما تَشبّع مِنْ زَاد فَرْشِي..

وَفقدت زَوْجِي..

( 5 )

ذات يوم..

كَان يَلي أمس ذَات يَوم.. عَشقت رِقّة؛ وَرُقِيّ إمْرَأة..

حُبّ يُؤرّق وَجْده.. يُوشِم جِلْده سَواد دُميْعات نَدى.. يحلم بغد فِضفاض.. ربّما يُصب وَجعه مَسّ طيْفه..

ويُلملم شَجنه؛ المُهترىء تَكسّرات أوراق خَريف عُمره.. وتَفَتُّت شَغف شَوْقٍ؛ وعَطش فُتات (عِشْق روحه)..

شاعرٌ يتسوّل الكَلِم حَرفاً حَرفاً أغدو.. وبجوار صناديق قِمامة التُراث.. يَمضغ المَعانى المُمزّقة.. وَيتجرّع اللغة المُكرّرة؛ سَذاجة إبداع.. وسَماحة نَشوة خَلق فنّي.. واعتذاراً لحَاضر الحُبّ؛ رَوعة حَيْاة..

 غَصب عَنّي؛ كَان أوْحد حُبّي.. فى بقاياي المتناثرة وعمري.. والذي اقتحمني عنوة؛ غصب عن شيْب شعري..

إمرأة تَرْفُضني.. وَ.. وَتبغى حُبّي.. ورحلت لغَيْري.. و

وفقدت (عِشْق روحي)..



( 6 )

ذات يوم..

عَلى أسفلت بِلا سَواد؛ ألقوا زَوجتي؛ ومَدّدوا وَلدي.. وشاوروا لِي عَليْهما بَيْن حُطام سَيّارته الجَديدة.. وبَدل مِنْ بَهجة حلم.. يَعلن أحمر دَمّه؛ زفّ ابتلاء.. وَعُرس ألم..!

وبُسرعة؛ ألقوا بِنا في قبوٍ أصفر كَالح.. أسرع مِنْ حَركته؛ رائحة الموت تكمّم أنفاسنا.. سَيّارة إسعاف تزحفُ وسط الزِحام.. موكب جَنائزي لمَوتى؛ يُستعجل رَحيلهم.. وأمامي جُثمان إبني مُسْجَى.. أسّاءل وروحي:

ـ سُيّرت في إسمي.. سُيّرت فِي أمّي.. سُيّرت فِي أبي.. سُيّرت فِي أختي.. 

لم أخيّر في حيْاتي.. لم أخيّر في وِلدي..

فلمّا يَختبرني قَضا في أَمْرِي..؟

لم أعْتَرض على قدر..!

بل أخالف قَدر ربّي إلى.. 

إلى قدرٍ أحبّ إلى الله أكثر..!

وعِشت خارج الحيْاة..

( 7 )

ذات يوم..

قَرّرت..

وأقرّر أنْ أبَحث عنْ يومٍ آخر..؟

وَغيْر اليْوم ذَاته؛ لم أجد..!

وغدوت أحيْا كُلّ الأيّام؛ نفس اليْوم.. 

نفس اليْوم الذي فقد ذَاته.. فقدها ذَات

ذَات يوم..!

......


أحمد الغرباوى


التعليقات




5000