..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


آثار بغداد الغارقة في نهر دجلة

عمار حميد

تميزت مدينة بغداد بعد فترة نشوئها الممتدة على مايزيد عن الف ومئتا سنة بتزاحم المباني على ضفتي نهر دجلة ، ذلك لأنه غالبا ماتعطي الأطلالة على النهر للمباني جمالية وقيمة مادية اكبر مما لوكانت موجودة بعيدة عنها ، ومع مرور الزمن تتحول تلك الأبنية الى اطلال  واثار شهدت على تاريخ مهم لهذه المدينة,  وبسبب ظاهرة الزحف وتغير مجاري الأنهر عبر الزمن والتي شهدها نهر دجلة على مدى مئات السنين فأن هذه الآثارقد غمرتها مياه نهر دجلة واصبحت ضمن المسار الجديد له نتيجة انجراف التربة من تحتها بسبب ظاهرة زحف مجاري الأنهار ، فمثلا زحف المجرى في التواء منطقة الكاظمية الى الشرق بمقدار عشرة امتار والتواء الأعظمية اندفع الى الغرب بمقدار ثلاثة وسبعون مترا والتواء العطيفية اندفع الى الغرب خمسة واربعون مترا والتواء باب المعظم اندفع خمسة عشر مترا نحو الشرق حيث مبنى وزارة الدفاع القديمة والقصر العباسي ، والسبب يعود بشكل اساسي الى ان طبيعة التربة على ضفاف نهر دجلة غير متماسكة وذات حجوم مختلفة من الرمل والغرين والطين بالاضافة الى كثرة فيضان النهر في العهود الماضية قبل انشاء السدود على مجاريه*.


وحسب مايتناقله الصيادون في بغداد فأن عمق نهر دجلة يتراوح مابين تسعة الى اثنا عشر مترا وان في اعماق النهر المحاذية لضفافه العديد من الابنية المغمورة والمدفونة تحت طبقات من الغرين والتي تكون في بعض الاحيان وللأسف سببا في غرق الاشخاص الذين يسبحون في النهر حيث يصدف وان يعلق احدهم تحت احد الجدران او الانقاض تحت المياه ، كما نقل لي احد الأصدقاء انه وخلال فترة عمله مع بعثة تنقيبية عملت في منطقة شاطئ دجلة من جهة الكرخ سنة 1998 عندما كانت تُجرى في تلك الفترة اعمال ترصيف النهر حيث تم العثور على العديد من اللقى الاثرية التي تعود لمراحل مختلفة من العصر العباسي في المنطقة الممتدة مابين جسر الاعظمية المعلق وساحة عبدالمحسن الكاظمي وكانت هذه اللقى تتنوع مابين علات ذهبية وأوانٍ وتوابيت فخارية واساسات لأبنية وغرف مرصوفة بالفرشي الان ان الموقع طُمر فيما بعد لأستكمال عملية رصف شاطئ النهر بأمر من المخابرات في ذلك الوقت.


 من اهم الشواخص الحاضرة والشاهدة على وجود المباني الغارقة في نهر دجلة البناء الموجود قبالة مدينة الأعظمية والذي يعرف بـ(المسناية) وهي عبارة عن بناء كبير قبالة  محلة السفينة والذي غمره النهر منذ مئتين وخمسين عاما او اكثر ويعتقد انه كان بقايا لجامع قديم بسبب القاشاني الازرق والذي يستخدم في بناء الجوامع وتكتب عليه بعض الآيات القرآنية ولا تزال بموقعها وتعتبر من معالم محلة السفينة بالاعظمية. والآن المسناية تحت الماء وهناك اثر واضح لها على ضفاف نهر دجله و تستخدم هذه الآثار للسباحة والقفز منها من قبل الناس ويمكن رؤيه هذه الآثار عند المرور على جسر الأئمة على الجانب الأيمن إذا كنت متجها إلى الاعظمية.


من المعالم الاخرى التي غمر نهر دجلة جزءا منها المبنى المعروف بقصر شعشوع وهو بيت تراثي عمره اكثر من قرن  كان في فترة معينة سكناً للملك فيصل الاول بناه احد التجار اليهود العراقيين في بغداد وصار المبنى في حينه مضربا للامثال في عصره لضخامته وجمال تصميمه مقارنة بالبيوت انذاك ، حيث كانت تبلغ مساحة القصر أربعة آلاف متر مربع ولكن جرف النهر في حادثة الكسرة وفيضان دجلة جزء من المساحة فلا تتجاوز مساحته الآن ثلاثة آلاف متر مربع وتحول قصر شعشوع أو قصر الوالي العثماني في وقتها إلى خراب بعد ان اجتاحته مياه نهر دجلة وهدمت مايزيد على الألف متر من بنيانه ليستقر في قاعه.


المكان الاخر الذي يتميز بأهمية اثرية كبيرة مقام الخضر الواقع تحت جسر باب المعظم عندما وقعت حادثة شهيرة عندما عثر احد الصيادين في القرن التاسع عشر بالقرب من المقام على جرة فخارية عالقة في الطين قرب الشاطئ وعندما قام بكسرها تناثرت منها دنانير ذهبية تعود ايضا الى العصر العباسي ، بالاضافة الى ذلك يوجد في الجهة القريبة من المقام جدار على حافة النهر يعود تاريخه الى العصر البابلي تم اكتشافه من قبل عالم الاثار الشهير هنري رولسن خلال تواجده في بغداد من عام 1848، لكنه لم يلق اي اهتمام او عناية من قبل الحكومات المتوالية وبقي الجدار بارزا من النهر حتى بدايات ثمانينيات القرن الماضي ثم تلاشى، لكن اساساته لا تزال قائمة في قاع النهر، فقد شاهده الكثيرون من ابناء المنطقة القريبة خلال سباحتهم وغوصهم في نهر دجلة عند موسم الصيف قبل عدة سنوات.


لم تكتفِ مدينة بغداد بأحتضانها العديد من المواقع التاريخية والاثرية بل حتى نهرها احتوى جزءا مما ذكر من اثار وابنية وربما لو استمرت عمليات تنقيب وبحث مختلفة في قعر دجلة  فمن المؤكد انه سيتم العثور على ما لايحصى من النفائس والكنوز الغارقة وهذا فقط في الجزء الخاص من مدينة بغداد فماذا لو تم البحث في نهري العراق دجلة والفرات على طول امتدادهما.



 


*دراسة نشرت على مجلة العلوم العراقية للدكتور مؤيد جاسم رشيد : ظاهرة الزحف لنهر دجلة وعلاقتها بالتكسية الحجرية في مدينة بغداد


عمار حميد


التعليقات




5000