..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جمعتنا تلك الظلمة وذلك البرد...

نعمت مهدي البياتي

تلمست اصابعها الدافئة.....

انستي الصغيرة ... إنني اشم عطرك وأنت لاتضعين عطرا...

شكرا لأنك أشفقت علي...وأنت تنظرين الى وجهي المتجمد بردا...

جمعتنا الصدفة في هذا الكوخ الخشبي واغلقت الباب بالصقيع والثلج فلا مخرج الا قربك وعبر عينيك الخائفتين علي...

أعلم انني بالنسبة لك مجرد أب حنون..

أنني لاأتعدى كوني قريبك الذي رباك وأنت صغيرة معدمة الحال لاأهل لك ولاأحباب...جمعتنا الصدفة لما ذهبت ابحث عنك قبل هبوب العاصفة الثلجية...انني لاأعرف شيئا الآن سوى،،،،أن  تضمني ابنتي الى حضنها كي لاأتجمد بردا

أن تضمني حتى أشعر أن ضلوعي لم تعد ملكا لي بل لها...وأن أنفاسي قد أختلطت مع انفاسها...فصهرنا بحرارة ذلك الحب الذي لم يولد بعد في بوتقة واحدة..الى الأبد...وليت الضوء لايأتي عبر ثقب الباب...بل ليته ليل سرمدي مؤبد...كان ذلك عندما بلغت طفلتي الصغيرة عامها السادس عشر ...انني الآن ادون ذلك فوق الورق في غرفتي كعاشق مجنون...ماالذي حدث لي ولم تغير شعوري فجأة لذلك الملاك الصغير الذي كنت احمله بين ذراعي ،،واشتري له مايريد ويشتهي...طلباتها أوامر...ورغباتها مطاعة عندي...

في تلك الليلة تغير قدري ...وحل الربيع فؤادي وانا الذي اكبرها ضعف عمرها...نظرت الي بعينين حانيتين...

_ارجوك يافؤاد....

قالتها بصوت مرتجف..

_بابا فؤاد....ارجوك...ابق معي ولاتفقد وعيك...

كانت اكرافي تتجمد من البرد...وكيف لا وقد نزعت بلوزتي الصوفيه والبستها لطفلتي الصغيرة كي تتدفأ بها...لأنني احببتها اكثر من حياتي التي لم اقظها الا بالطيش والعلاقات العابرة ولم اكن اعرف شيئا اسمه الحبولاأؤمن به...النساء كوكبة تحيطني ..نعم انا وسيم الطلعة طويل القامة ..استطيع بنظرة بسيطة ان اوقع بحبائل مكري اية فتاة اريد...ولكن..ليس فتاتي...ليس ابنتي..تلك التي سهرت اياما وليالي ارعاها ...تلك التي لم انم وانا ارقبها في مرضها حتى تشفى...احببتها منذ جلبتها والدتي الى منزلنا لتقول لنا ان والديها قد توفيا بحادث سيارة وأن هذه الطفلة الملفعة بالقماط هي آخر شيء تركتها لها اختها التوأم...تلك التي ذهبت دونما رجعة...لم تستطع امي رعايتها لأن اخوي التوأم كانا في نفس سنها...ارادت ان تحلب مربية الى المنزل..ولكن لم تتحمل ميزانية الاسرة مصاريف مربية تمكث كيلة الوقت معنا لرعاية تلك الصغيره!!!

وهكذا كنت انا...بابا فؤاد...الذي رباها...والذي رعاها..

ولم اشعر تجاهها الا بشعور الوالد تجاه ابنته طول عمري حتى جمعتنا تلك الصدفة الحمقاء في ليلة خرساء وجعلت فؤادي يخفق للمرة الاولى في حياتي...

لقد جلبتها والدتي من بلد بعيد...هو مسقط رأسها ولأن قوانينهم هناك تعطي حق الحضانة للعم ..فقد طالب ذلك العم بعد سنوات طويلة بابنتي ...ورفع دعوة ضد والدتي ...وكانت تلك الدعوة سببا لرحيلها عني...سافرت طفلتي في سن العاشرة...ولم ارها حتى عادت الي في سن السادسة عشرة...فتاة رائعة الجمال ،لم اصدق للوهلة الاولى انها هي نفسها تلك الطفلة التي حملتها ذراعي وانا اهدهدها ليالي واياما...تلك الطفلةالتي كنت الاعبها واناغيها..نفسها ،تلك الطفلة التي تركض خلفي ولاتتركني اغادر مكانا الا وكانت معي...

تلك الصغيرة (فاتن)...

اصبحت فتاة فاتنة ...

ونظرتها وانا ارتجف في ذلك الكوخ الصغير قرب منزلي ...لقد ذهبت هناك تبحث عن كلبتنا الصغيرة التي اهديتها اياها منذ كانت في العاشرة...قبل ان تغادر بلادي الى تلك البلاد العربية البعيدة...

غادرت مسرعة ولم تخبرني فلما ابطأت بالعودة وبدأت تلك العاصفة الثلجيه ،،خرجت مسرعا ابحث عنها...

يالتلكما العينين...انهما تحيرانني..فلا هما سوداوان كالليل ولاهما زرقاوان كالبحر..ان فيهما امتزاجا بين هذين اللونين فتراهما يتغيران كل حين...خصلات شعرها السوداء سقطت فوق وجنتي ودموعها الساخنة لامست ذقني...

_بابا فؤاد...ارجوك ...انا سوف احاول ان ادفئك ..لاتفقد الوعي رجاءا...ارجوك...ماذا افعل...ياالهي..

كنت احاول ان اتكلم ..لكن قواي خارت ولم يسعفني لساني ولافكي على الكلام..اصبحت ضعيفا جدا...كنت على وشك ان افقد وعيي حقا ..لكن دفء اصابعها وانفاسها الساخنة اللاهثة ،،،اقول ،،،لعل تلك ماكانت تبقيني يقظا حتى تلك اللحظه وانا لاارتدي سوى قميص قطني ازرق بلون عيني اللتين طالما اخبرتني فاتنتي انها تحبهما...

_بابا فؤاد...احب زرقة عينيك...

ماذا حدث لي ...كان قلبي يشتعل ،،،بينما جسدي ينجمد...

متى يأتي الصباح..كنت اتمنى ان يأتي لنخرج من ءلك الكوخ واعيش لاجلها...لأخبرها ..او ،،لالا...انا لاأقوى على اخبارها..بل لأراها واعيش قربها..يكفيني ان انظر اليها كي احيا....

تمنيت قدوم الصباح ..عل احدا يساعدنا على الخروج..

وبنفس الوقت ..تمنيت ان لايأتي..كي اظل قرب عطرها

استشعر حرارة ودفء حنانها...

لاتتركيني ياطفلتي..فلطالما حملتك وانتي صغيرة...

كوني معي...حتى ولو..لليلة واحده..ولأمت بعدها...

نعمت مهدي البياتي


التعليقات




5000