..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(لحمٌ مسمومٌ)

محمود روبي

ذات غروب أتى عمي إلى بيتنا الرِّيفي البسيط؛ مُتلعثمًا، لامع العينين، محاولًا إيجاد طريقة لإخباري بأنني لن أرى أمي مرة أخرى.. لم ترْ عينيَّ الدامعتان غير السَّواد، ولم تسمع أذنيَّ غير صرخاتي المكتومة بكفيَّ الصغيرتين.. أخبرني حينها بأنني سوف أنتقل إلى بيت زوجتهِ بوسط المدينة؛ لأتربى مع ابنها الوحيد، البالغ من العمر عشرًا، وكان يكبُرني بعامين..

رأيته أبي الذى عاد إلى الدنيا من جديد.. طلب مني أن أترك كلبتي الصغيرة، تشرُدُ مع الكلاب الضَّالة؛ فاستمتُّ عليها، وتذمَّرتُ باكية؛ فرضخ لبُكائي.. مشينا في عتمة الليل، تحرسني كلبتي، التي كانت تسير خلفي؛ حتى وصلنا لسيارته..

بذل جهدًا كبيرًا لإقناع زوجته الصَّارمة، بقبولها؛ ولم ينجح إلى بعد أن همس في أذنيها؛ فبدت علامات الرضا بملامح وجهها الحادة.. أمرتْ البواب بأن يضعها مع كلبهم الشرس بالحديقة.. وكلما سمعتُها تصرخ من الألم؛ هرعتُ إليها؛ فأخلصها من أنياب الكلب الحادة، وأضع لها ما أوفره من طعام وشراب؛ حتى كبرت، وقويت على حماية نفسها.. شابَ الكلب، وشبَّت كلبتي؛ لكنها لم تثأر للجروح المنتشرة بجسدها النحيل..

لم تنس يوما، دفاعي عنها، أو إحساني إليها.. دائما ما كانت تشم رائحة الخطر القادم إليَّ، فتسرع نحوي، وتلتصق بي؛ وما إن يدخل إلى غرفتي؛ لمضايقتي؛ حتى تزأر كالأسد، ويعلوا صوتها بالنباح، وترفع مخالبها في وجهه؛ فيفر مرتعدا.. فتجئ زوجة عمي، تكذبني، وتنهرني - كالعادة- وتأمر البواب بطردها إلى الشارع.. ينظر عمي إليًّ قليلًا، لا يتفوه بكلمة، يطأطأ رأسه، ثم يخرج.. أبكي ولا يكترث أحد.. أنتظر كل ليلة؛ حتى ينام الجميع، فأتسللُ إلى خارج السُّور، لأجدها بانتظاري. أطعمها قدر المستطاع، وأمرر كفي فوق جسدها المزخرف بعضات كلبهم القديمة؛ ثم أصطحبها إلى غرفتي من جديد.. وقبل طلوع الشمس، أهرِّبُها إلى خارج البيت مرة أخرى..

ذات ليلة؛ تسلَّلتُ إليها كالعادة؛ فوجدتُ أمامها طبقًا من الفلّين به قطعًا كبيرة من اللحم الشهي؛ ولكنها لم تمسَّه؛ حتى استبدلت به طعامي البسيط.. يبدو أن أحدًا، قد رصدني مرة، وسبقني إليها في تلك الليلة لقتلها..

رَجَعتْ معي إلى الغرفة، لتنام تحت سريري.. لم ترتخِ جفوني، راودني القلق.. اعتصرني الخوف.. من ذا الذي يرقُبني؟ وجاء الرد بعد منتصف الليل، عندما سمعتُ من يطرق الباب بطريقة قلقة، متقطعة، ويهمسُ بثقب الباب: "إفتحي يا وردة أنا...".  فتحتُ له على الفور.. غلًّق الباب، وسدَّ الثقب بقطعة من القماش؛ فتوجَّستُ خيفة.. جلس إلى جواري على السَّرير.. صعقني، عندما قال لي بتلهُّف: "كبرتي يا وردتي، وأصبحتِ مثل أمك؛ التي اشتهيتها طيلة عمرها." ارتفعت همهماته.. تمتم بكلمات لم أفهمها.. انقضَّ عليَّ؛ فانطلقت صرخاتي بلا توقف.. جحُظت عيناه فزعًا، عندما رآها حيَّة، تنقضُّ عليه كالطير الجارح؛ تُقطّع قميصَه؛ ففرَّ مذعُورًا...


محمود روبي


التعليقات




5000