..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ألولد العاق (قصة)

د. محمد الصائغ

إنكب عصام على أكداس القضايا المطروحة أمامه والتي عليه مراجعتها ودراستها فغداً يتوجب عليه أن يحضر المحكمة للترافع عن موكله , نثر الملفات أمامه وغاص بين أوراقها وإذا بسكرتيرته تقطع عليه إنشغاله وتقول : هناك سيدة في الإنتظار تنوي مقابلتك فقال لها : دعيها تنتظر ريثما أنتهي من مشاغلي فانصرفت السكرتيرة ثم عادت بعد دقائق لتبلغه ان المراجعة قالت : إخبريه بأنني سناء , أطرق برأسه مفكراً من تكون هذه المرأة سيما وان هذا الأسم شائع ويعرف الكثير بهذا الإسم , لا لعل هناك خصوصية مع هذه السيدة خاصة وانها قالت إخبريه أنا فلانة مما يعني انها واثقة من موقعها لديه فقال : دعيها تدخل . هب واقفاً عند دخولها غير مصدق عينيه والدهشة عقدت لسانه وكأن تيارا كهربائيا قد مسه , إنها سناء فتاة أحلامه السابقة والتي لم تسعفه الظروف بمصارحتها عندما كان شاباً أعزباً .

     كانت سناء عندما تعرف عليها قبل ثلاثة عقود في مدينته الحلة شابة في مقتبل عمرها  وصديقة للعائلة وخاصة لشقيقته الصغرى وهي وحيدة أبويها ذوي الثراء الفاحش فتزورهم مع أمها عدة مرات خلال الشهر, كان عصام قد تخرج حديثاً من كلية الحقوق وهي معلمة ابتدائية ترك لها والدها إرثاً كبيراً وتتمع بجمال فائق بيضاء رشيقة القوام بشعر أسود طويل وذات دلال , لهذه المزايا فقد تزاحم عليها الخاطبون ولم تتقبل أياً منهم فهي ذات كبرياء وصعبة الرضا وتتصور نفسها أن لا أحد جدير بها , خلال زياراتها المتكررة كانت تطلب منه أحياناً مساعدته في رسم وسائل ايضاح لطلبتها أو تأخذ رأيه ببعض الرسوم التي تبتكرها وبمرور الأيام أحس بتعلق نحوها سيما وقد لاحظ انسجاماً بحديثها معه , تكررت لقاءاته بها بمعية عائلته وأمها وتحادثا كثيراً ولكن لم يكن هناك حديث خاص بينهما , عندما تغادر يستغرقه تفكير طويل هل تكن له شيئاً من المشاعر الخاصة وهل سيصارحها وخشى أن تصده فيفقد حتى زيارتها , قاده تفكيره أن يصارحها ويبدي رغبته بالإقتران بها ولكنه ارتأى قبل ذلك أن يصارح عائلته بنية خطوبتها وهنا انقسمت العائلة فأمه وشقيقاته أيدن بينما إنقسم رأي إخوته بين موافق ومعارض وحاول عصام اقناع المعارضين  واستمرت النقاشات عدة أشهر دون جدوى لذا قرر أن يعلق أمرخطوبتها الى وقت آخر ريثما يقتنع الكل, في هذه الأثناء أدركته العسكرية فالتحق بالجيش مؤديا الخدمة الالزامية بصفة ضابط احتياط ومرت أعوام لم يلتق بها.

        أفاق عصام من ذهوله وهو يواجه سناءً التي طالما تمنى أن يكونا لوحدهما وها هي الآن أمامه إمرأة في مرحلة الكهولة وقد فقدت الكثير من بريقها وإناقتها , رحب بها كثيراً وأشار لها بالجلوس وتداولا المجاملات بينهما ثم الاستفسار عن أوضاعهما الحالية بعد مرور عقود على افتراقهما فبدأت تروي له : ماتت أمي قبل سنوات وبقيت وحيدة فتزوجت من رجل سامني أنواع العذاب وبعد أن رزقتُ منه بطفل أصبحت حياتي معه لا تطاق فقررتُ الإنفصال عنه وبقى الطفل عندي ولم يسأل أبوه عنه ولم يطلب أن يراه أبداً وعندما كبر الطفل واصبح شاباً تمرد علي وأخذ يضربني وكان طائشاً متهوراَ اشتريتُ له سيارة فحطمها بسياقته الرعناء وفكرتُ ان أزوجه لعله ينصلح عندما يشعر بالمسؤولية ولم يتغير بل أزداد سوءاً معي وكانت زوجته تشتمني دائماَ بل وتضربني أحياناً وإبني لم يحرك ساكناً . أبدى عصام أسفه لما حل بها وقال لها لا تهتمي بما يفعلون بكِ فلستِ بحاجة إليهم ,ساد الصمت بينهما لفترة وجيزة لهول ما سمعه منها واستردت خلالها أنفاسها لتقول له : أنا قصدتكَ لحاجةٍ أرجو أن تساعدني بها فأجابها : أطلبي ما شئتِ فلا يصعب علي شيء تطلبينه فقالت : عندي بيتي في الحلة أنوي بيعه وأشتري بيتاً في بغداد لأبتعد عن ولدي وزوجته واتفقا أن يشرعا بالإجراءات وتواعدا أن يلتقي بها في الحلة , بعد أيام وصل الحلة والتقيا ثم ذهبا لمعاينة دارها المنوي عرضه للبيع فكان بيتاً ضخماً كأنه قلعة بمساحة كبيرة وحديقة غناء وديكورات أنيقة فأسف لأن تفقد سناء هذا البيت ولكن هذه مشيئتها وقالت : سأتكلفُ أنا بيع البيت  وستتكلف أنتَ شراء بيت لي في بغداد. مضت عدة أشهر دون أن تتصل به أو يعرف شيئاً عنها فساوره القلق بشأنها فهي تعيش الآن حياةً معقدة وغير سارة وفي صراع قاسٍ مع ابنها العاق وزوجته ثم زارته في مكتبه وذهل لمنظرها فهو يرى أمامه إمرأة محطمة بائسة فبادرها بالقول : ما هذه الغيبة الطويلة فبكت وسالت الدموع على خديها ولم تستطع الكلام فصمت هو الآخر منتظراً أن تبوح له بما جرى لها وبعد لأي روت له ما حدث وقالت بصوت متهدج : بعتُ البيت وتكفل إبني بالإجراءات وأستلمَ ثمن البيت بالكامل وأعطاني بعض المال لا يكفيني للمعيشة شهراً واحدا , وجدت نفسي خسرت كل شيء حتى لم أجد مكاناً آوي اليه فعطفت علي إحدى صديقاتي المخلصات واسكنتني معها فقال لها هوني عليك فأنا معك على طول الخط ولكي يخفف عنها همها قال لها هلمي لنقم بجولة ترفيهية لأخفف عنكِ آلامكِ وتكررت زيارتها له في مكتبه عندما تأتي من الحلة فيقوما بجولة في بغداد أو في الجلوس في أحد المنتزهات أو يتناولان الطعام في أحد المطاعم . 

   على مصطبة في كورنيش الأعظمية جلسا ليقضيا بعض الوقت وأمامهما النهر يجري بتؤدة وعلى أكتافه كان منظر الاشجار ساحراً أخاذا وران الصمت بينهما ثم قطعته سناء

 هي : عصام أريد أن أقول لك شيئاً كتمته في نفسي طويلاً.

 هو : تكلمي فكلي آذاناً صاغية.

هي : لماذا يا عصام تركتني بيد الوحش الذي سلبني حياتي وخلف لي وحشاً آخراً أجهز على ما تبقى مني , كنت أدرك وقتها انك كنت تحبني وترغب بالارتباط بي فما الذي منعك .

 هو : لأعترف لك طالما تكاشفنا كنت مغرماَ بكِ الى حد كبير وتصورت نفسي زوجاً لكِ وأنت ترتمين بأحضاني تسقيني حباً وحناناَ .

 هي : إذن ما الذي منعك .

احتار ماذا يبرر لها

هو : أعترف اني وقتها كنت شاباً في مقتبل العمر وكان موضوع الزواج كبيراً علي وذا رهبة فكنت متردداً.

 هي : وهل هذا مبرر؟

 لم يشأ ان يخبرها بمعارضة بعض أفراد عائلته كي لا تتغير الصورة لديها عنهم وهي التي تحبهم ثم لا يريد أن يبدو ضعيفاً وكأنه انصاع الى رفض بعض العائلة.

تنهدت وأطرقت برأسها الى الارض 

 هو : ثم أخذتني العسكرية لتبعدني عنك لعامين وبعد تسريحي انتقلت الى بغداد وفتحت مكتباً للمحاماة ووجدت نفسي دون تخطيط زوجاً لفتاة وكأن القدر أراد أن يَحبكَ ما أراده .

 هي : من يبغي شيئاً لا تحد من ارادته الصعاب.

 هو : ثم انكِ تزوجتِ قبلي

 هي : بعد أن يأست منك ووفاة أمي أمسيت وحيدة فكما تعلم ليس لدي أشقاء أو شقيقات فكنت بحاجة ملحة الى زوج بعد ان كنتُ أرفض من يتقدم لي.

 غادرت سناء بعدها الى الحلة لينتظر عودتها بعد أيام اذ لم يصدف أن غابت عنه أكثر من نحوعشرة أيام ومضى أسبوعان ولم تأتِ ومر شهر ولم تأتِ ثم شهران وثلاثة وأربعة ولم يرها فقلق عليها كثيراً فقرر أخيراً أن يسافر الى الحلة لإستجلاء الموقف وإذا بشقيقته تهاتفه وتخبره : سناء ماتت كمداً .

د. محمد الصائغ


التعليقات

الاسم: عبد الاله الصائغ لشقيقه دكتور محمد الصائغ قصتك المدهشةرواية بهيئة قصة
التاريخ: 11/09/2018 07:18:28
ألولد العاق (قصة) د. محمد الصائغ
لم يتغير انطباعي عن الخطاب السردي للدكتور محمد الصائغ فهو يسميه قصة وانا أتبينه رواية قصيرة جدا ! وعلى قلة ما نشره من (قصرواية )وادري ان لديه الكثير ولكنه يطبخ على نار هادئة ! الرواية القصيرة جدا متوفرة على اشتراطات السرد الروائي من نحو نمو الازمنة والأمكنة وترابط الاحداث فنحن امام بطلين فاشلين او حبيبين غير محظوظين بسبب من كبرياء دون مسوغ وبهذا المعنى يكون بطلا الرواية سلبيين فعصام متوفر على نضج قانوني ومنصب ذي رفاهية وسناء انسانة بوعي كامل فكيف يكون الابطال الهامشيون ( عائلة عصام ) جداراً سميكا بين إرادتين كان من الممكن ان يؤسسا حياة هادية هانية لكن الروائي قسا على البطلين فضيعهما بضعفهما المتلبس بالكبرياء ! خريج حقوق ومعلمة في زمان كانا يمتلكان فيه سلطة القرار لكن الروائي واكررها كان قاسيا على البطلين فجعل نهايتهما درسا لكل متردد والحظ لايطرق الباب مرتين ! ثمة فجوات زمنية بين البطلين من ذهاب خريج الحقوق لتأدية واجبه العسكري فضيع انسانة لايحسن التفريط بها الى ذهاب المعلمة الى قدرها مغمضة العينين فارتبطت بأغلال زواج فاجع ! واذا كان عصام قد ادرك سناء مثل مدينة لم يترك فيها الغازي نأمة للحياة ولكن بعد فوات الأوان ! قدر اعمى حاق بانسانين كان بامكانهما إسعاد القاريء بنهايات سعيدة ! ولم يكتف الراوي بمصير سناء المعتم فجعلها أما لبطل سلبي ثانوي حطم حياتها وهو ابنها وللمرة العاشرة يهمل عصام دوره المفترض في منح سناء احساسا بوجود عصام الى جانبها وهي تتهدم شلوا فشلوا ! لكن الراوي وظف الطبيعة لتكون معادلا جماليا يخفف من غلواء حياة البطلين وسعيرها ( .. على مصطبة في كورنيش الأعظمية جلسا ليقضيا بعض الوقت وأمامهما النهر يجري بتؤدة وعلى أكتافه كان منظر الاشجار ساحراً أخاذا وران الصمت بينهما ثم قطعته سناء ) لكن ذلك لم يمنع النهاية التراجيديا بعد ان غفل عصام عن سناء في هزيعها الأخير ! فثمة كنة تعتدي على سناء وثمة اهمال عصام لسناء اطفأ في اعماقها الضوء الأخير فكانت النهاية تراجيدية بحيث لايجد القاريء مسوغا لكل هذه العذابات ( ..
غادرت سناء بعدها الى الحلة لينتظر عودتها بعد أيام اذ لم يصدف أن غابت عنه أكثر من نحوعشرة أيام ومضى أسبوعان ولم تأتِ ومر شهر ولم تأتِ ثم شهران وثلاثة وأربعة ولم يرها فقلق عليها كثيراً فقرر أخيراً أن يسافر الى الحلة لإستجلاء الموقف وإذا بشقيقته تهاتفه وتخبره : سناء ماتت كمداً ) الرواية من حيث هي عمل ابداعي متوفرة على الاشتراطات الجمالية بحيث يجد القاريء نفسه قبالة رواية متسلسلة الاحداث متناسقة المحطات وكان تدخل الراوي في بؤس البطلين حالة تمنح القصرواية مصداقية فكأن الراوي يوثق حدثا كما هو ولم يشأ تخفيف العناء خشية الاخلال بتوثيق الحالة ! تحية للدكتور محمد الصائغ واملا في مواصلة منجزه السردي .
عبد الاله الصائغ الحادي عشر من سبتمبر 2018 مشيغن




5000