.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيناريو قابل للتكرار

أياد الزهيري

كلنا يتذكر خروج المظاهرات يوم 18 أذار عام 2011 في مدينة درعا السوريه , وهي مدينه تقع في الجنوب السوري. بدأت المظاهرات على أثر أعتقال الأمن السوري لمراهقين كتبوا شعارات على جدران المدارس ,فتعامل النظام معهم بقسوته المعهوده , وكلنا يعلم أن النظام السوري واحد من الأنظمه الدكتاتوريه في المنطقه العربيه , كما أن البعض أستغل حالة النقمه لدى الشارع فخرج محتجآ للمطالبه بحقوق لا شك أنها مشروعه , ولكن بدل من أن النظام يتعامل مع الأمر بحكمه أستعمل القسوه بشكل مفرط , لكن المظاهرات أمتدت شمالآ الى دمشق ومنها الى محافظات الشمال وصولآ للأدلب , طبعآ هذا الأنتشار السريع لهذه المظاهرات لم تأخذ هذه السرعه لولا وجود محركات لها , هذه المحركات منها قوى معارضه داخليه , ومنها خارجيه ,أقليميه ودوليه, ومنها ما هو عفوي بسبب الأحباط والحرمان , والنظام القمعي, ولكن المهم بالأمر كان هناك توظيف لهذه الظروف من قبل قوى تنوي شرآ لسوريا وأسرائيل غير بعيده في هذا لأمر,لكن نحن لا نريد أن نعفي النظام السوري عن مسؤوليته مما جرى , وهو السبب لا شك بأعطاء الفرصه لكل هذه القوى التي أججت الشارع السوري , فهو أمر مسلم به, لكن أن ما يهمني هو عملية التوظيف لهذه الأزمه من قبل السعوديه التي تضمر العداء للنظام السوري بسبب موقفه المساند لحزب الله وايران بعتبارهم يشكلون جبهة المقاومه ضد أسرائيل , وكذلك دخول أسرائيل على الخط لغرض تدمير الترسانه العسكريه السوريه عن طريق الحرب الأهليه وأبقاء سوريه ضعيفه لأمد طويل وهي فرصتها الذهبيه, كما أن تركيا لها حساباتها مع سوريه كمنافس تجاري وصناعي وسياحي داعيك عن أرتباط  حزب أوردغان بالتنظيم العالمي لأأخوان المسلمين ,ولا ننسى دعم قطر للقاعده وأخواتها , وهو دعم له ما يسانده أمريكيآ لأهداف مستقبليه تدخل كل هذه الدول في تنفيذه. صحيح بدأت بالمطالبه بالحقوق ولكن حرفها الأنتهازيون ووظفوها لأهدافهم مستغلين النقمه على النظام زائد قلت الوعي الشعبي الذي لا يجيد التحسس من المخاطر البعيده لأنشغاله بوطئة الحاجه . النتيجه أمتدت النار وأحرقت كل سوريا وأصبحت سوريا أثر بعد عين , فتدمرت كل مصانعها , وأغلب حقولها الزراعيه وهي عماد أقتصادها وتخربت منشأتها السياحيه , وزهقت المئات الآلاف من أرواح أبناءها , ونفس الشيء حصل في ليبيا وتحولت الى أنقاض ومازال التدمير والقتل مستمر وسيستمر بسبب طبيعة سكانها ذوي الميول البدويه , وهي طبيعه تميل للأنتقام والحرب ولن تجنح للسلم بسهوله.

أن مما سبق يدعونا الى النظر لما يجري في بلدنا العراق هذه الأيام من أندلاع مظاهرات في مدينة البصره الجنوبيه , والتي نعرف أسباب أندلاعها , الا وهو نقص الخدمات , والبطاله والفساد المالي والأداري , وعلى رأس المشاكل هو ملوحة الماء . هذه المطالب لا يمكن تأجيلها وليس من السهل تحملها من قبل المواطن , ولكن لا شك هناك تقصير تتحمله المجالس والحكومات المحليه بالأضافه الى الحكومه المركزيه في بغداد التي تغافلت كثيرآ عن تقدبم المعالجات لهذه المدينه فساءت الأوضاع وتراكمت الأحباطات من عدم الأجابه فحدث الأنفجار الشعبي تحت وطأة حرارة الصيف اللاهبه,وهم محقون تمام الحق في مطالبهم المشروعه , لكن الذي أثار الأستغراب أن الحكومه أستجابت ولو بشكل متأخر, لكن المظاهرات أخذت بالتصاعد متمثله بحرق بناية المحافظه وبناية البلديات , وقائمقامية أبو الخصيب , والتوجه لسد طرق الموانئ وشركات النفط وهما عصب الحياة الأقتصاديه للبلد , داعيك عن ضرب بعض خطوط الكهرباء وأشعال النيران بالشوارع . هذا التطور يسترعي أنتباه المراقبين وتشير التقارير الى أن هناك أيدي خفيه تحرك ما يجري في الشارع , والمتوقع حدوث المزيد من العنف فيه , وهو سيناريو مشابه لما حدث في سوريا تمامآ والذي قد تقف وراءه نفس الأطراف الدوليه والأقليميه ولكن بالتعاون مع بعض اللاعبين المحليين وأنا هذه المره أرشح الحركات المتطرفه في الجنوب الشيعي من أمثال حركة الصرخي , واليماني وغيرها بالتنسيق مع قيادة البعث المدنيه والعسكريه. أن هذا السيناريو خطير وأذا لم يستطيع أسقاط النظام فعلى الأقل تخريب مدن وسط وجنوب العراق كما حدث للغربيه والموصل , والرجوع بالبلد الى مستويات تتجمع فيها كل عوامل الأنحطاط , ولا يمكننا أستبعاد التقسيم لهذا البلد وأسدال الستار على وجوده كدوله وكيان .

أن الفوضى بالعراق لم تكن وسائل الأتصال الأجتماعي ببعيده عنها , فهناك جيوش ألكترونيه تعمل على تغذية الشارع بالأخبار والتحليلات المزيفه والمؤججه لعواطف الشارع العراقي , وهو شارع يسهل تحريكه لأسباب لا يسعنا ذكرها هنا , وجمهور تسري فيه الأشاعه سريان النار بالهشيم , وهذا ما أكده عالم الأجتماع غوستاف لوبون حيث يقول (أن اللاوعي للجماهير يمثل أحدى خصائص العصر الحالي). أن الخشيه الحقيقيه يكمن في أخطر طبقه جماهيريه , الا وهي طبقة الشباب والتي تمثل الطبقه الأوسع بالمجتمع العراقي , وخاصه هي الآن تتميز بمواصفات خارجه عن الأطار القيمي للمجتمع العراقي بفعل عوامل التغير الطارئه على مجتمعنا ومنها الأنفتاح الغير منضبط لوسائل الأتصال , مع غياب الوعي الوطني والديني مما يجعلهم في حل من أي ألتزام أتجاه أي مقدس سواء على مستوى الوطن أو المبادي . هذا الوسط السهل شراءه وتحريكه غير غائب عن مراكز المخابرات الدوليه والأقليميه , وهنا تبدأ عملية الأستثمار البشع لهم وتوجيههم بما تريد هذه المراكز وما يحقق أهدافها , وهذ ليس بالغريب فقد حصل بأكثر من بلد عربي. أن ما يزيد الوضع خطوره هو تخلف الطبقه السياسيه وعدم أستيعابها لم يحدث , وعدم تقديرها لما ستأؤل لها الأوضاع , مما يزيد بالطين بله . أن خطورة الوضع تستدعي من كل عراقي , ومن كل المستويات والأتجاهات الفكريه والحزبيه والثقافيه أن تساهم بأطفاء النار ومحاولة حصرها لكي لا تمتد شمالآ ,لأن أن أستعرت وأمتد لظاها فسوف لا تبقي ولا تذر , وسيخسر الجميع وطن كان أسمه العراق.



أياد الزهيري


التعليقات




5000