..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أجسادنا حقيقة واحدة ورؤى مختلفة

عـلاء لازم العيـسى

موضوع الجسد هو أحد الموضوعات المركّبة المتشابكة من فروع العلوم المختلفة ، وحتى عهد قريب كانت النظريّات الفلسفيّة والسياسيّة والثقافيّة            ـــ لاعتمادها كتابات ديكارت ـــ تتجاهل موضوع الجسد أو تهمّشه ، لاعتمادها العقل طريقاً وحيداً للمعرفة ، ولا يوجد إلّا قلّة من المفكرين المنتمين للتقليد الإمبريقي اللذين يعدّون الحسّ والمشاهدة طريقاً من طرق المعرفة ـــ مثل ديفيد هيوم ـــ يمكن عدّهم مهتمين بعض الشيء بالجسد الإنساني ، ولم يتطوّر هذا المنظور إلا بعد قيام هيدجر بدراسة الجسد وبتركيز في الفكر المركزي .   

   أمّا أنا فقد تعلّمتُ أن احترم جسدي كثيرا ، لأنّه أداتي الحيويّة وواسطتي للحياة والإبداع والجمال ، وهو نافذتي التي أطلّ من خلالها على العالم ، ولا يمكن للآخرين أن يلتقوني إلّا متلبّسا به ، فعن طريق جسدي يعرفني الآخر ، وبواسطته أشارك الآخرين أفراحهم وأحزانهم فاثبت إنسانيتي ، وعن طريق حركات الجسد وتعابيره وإشاراته أكتشف الآخرين ويكتشفني الآخرون ، فلولا جسدي وتعبيرات وجهي وصوتي لبقيت كثير من المشاعر وردود الأفعال بلا مُعرّف ، ولافتقدنا الكثير من مفردات الحياة : كالضحك  والاندهاش والفرح والمواساة والثورة . 

    كما أن الجسد وسيلة فعّالة من وسائل توصيل الحب والإلفة بيننا وبين من نحب  وقد خلصت العديد من الأبحاث المتعلقة بتطور الطفل إلى أن الرضيع الذي يُحمل ويُحتضن ويُقبّل ، يعيش حياة أكثر استقراراً وصحية من الناحية العاطفية ، أكثر من الرضيع الذي يُترك لفترات طويلة دون اتصال بدني . 

    وبما إنّ تفهّم أفكار الآخرين ورغباتهم والتعرف على شخصياتهم ، وتعريف الآخرين بأفكارنا ورغباتنا ، لا يتم إلا بالتواصل البصري والسمعي واللساني معهم  والتعرّف على أبجدية لغة الجسد ، ففي أكثر الأحيان ترسلُ لغة الجسد رسالة مختلفة عن الرسالة التي يفيدها الكلام  . 

   إذاً ، فالجسد هو مصدر جميع أنشطة ومظاهر حياة الإنسان ، ولكي يضطلع الإنسان بدوره في الحياة ، فلا بدّ أن يُصان حقّه في عصمة جسده ، وأن لا تُهدر كرامته ، ولا يُنتهك ، ولا تقيّد حريّته بأيّ قيد .         


عـلاء لازم العيـسى


التعليقات




5000