..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الدم ينتصر

اسراء العبيدي

ﺣﺴﻴﻨﺎ ﺣﺴﻴﻦ ﺩﻣﻚ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﻟﻢ ﻳﺠﻒ ﻓﻲ ﻛﺮﺑﻼﺀ ... ﻭﺯﻭﺍﺭﻙ ﺑﺄﺳﻤﻚ ﻳﻬﺘﻔﻮﻥ ﻣﻌﻠﻨﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﺀ ... ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻳﺎﺣﺴﻴﻦ ﺍﺳﻤﻚ ﻓﻲ ﺿﻤﺎﺋﺮﻧﺎ ﺣﺎﺿﺮﺍ ﻻﻳﻐﻴﺐ ... ﻭﺣﺒﻚ ﻓﻲ ﺟﻮﺭﺍﺣﻨﺎ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﺰﻳﺪ ...

ﻓﻬﻞ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ... ﻃﺒﻌﺎ ﻻ ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻀﺤﻴﺘﻚ ﺑﺮﺃﺳﻚ ﻭﺟﺴﺪﻙ ﺃﺟﻤﻞ ﺗﻀﺤﻴﺔ ﺗﺤﻜﻲ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮ ﺗﺤﺖ ﻗﻴﻮﺩ ﺍﻷﺳﻰ . ﻭﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺣﺪﺙ ﻓﺎﻟﺪﻡ ﻳﻨﺘﺼﺮ . ﻧﻌﻢ ﻓﻠﻘﺪ ﺑﻜﺖ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺩﻣﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻤﻄﺮ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻜﻲ ﻻﺗﻤﺤﻮ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ .

ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻧﺎﺩﺕ ﻳﺎﺣﺴﻴﻦ ﺑﻮﺟﻊ ﻭﺃﻧﻴﻦ ﻓﻌﺼﻔﺖ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﻟﻜﻲ ﺗﻘﺘﻠﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻛﻞ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ , ﻓﺄﻭﻗﻌﺖ ﺃﺣﺼﻨﺘﻬﻢ ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﺟﺎﺋﺖ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺗﻄﻤﺌﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺽ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻗﺎﺋﻠﺔ : - ﺻﺒﺮﺍ ﻳﺎﺳﻤﺎﺀ ﻭﺻﺒﺮﺍ ﻳﺎﺃﻫﻞ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﻳﺎﻣﺤﺒﻴﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻭﻳﺎ ﺁﻝ ﺑﻴﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ‏( ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ‏) ﻭﺍﻻﺋﻤﺔ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﻳﻦ ﺃﻧﻪ ﺃﻣﺮ ﺭﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻗﺪ ﺟﺎﺀ . ﻓﻼ ﺗﻌﺎﺭﺿﻮﺍ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻞ ﺃﺑﻜﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻭﻛﺄﻧﻜﻢ ﻟﻢ ﺗﺒﻜﻮﺍ ﻳﻮﻣﺎ ... ﻓﺎﻟﺴﻤﺎﺀ ﺗﺒﻜﻲ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﺩﻣﺎ ... ﺃﻻ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺇﻥ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻗﺪ ﻫﺰﺕ ﻋﺮﺵ ﺭﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻷﻧﻪ ﺍﺟﺘﺎﺯ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺘﻔﻮﻕ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻫﻼ ﻟﻠﺮﺳﺎﻟﺔ . ﻭﺗﺤﻤﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﺀ ﻭﺭﺿﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﻄﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﺃﻥ ﻳﻔﻨﻰ ﺟﺴﺪﻩ ﺧﺪﻣﺔ ﻟﺮﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ , ﻷﻧﻪ ﻻﻳﻨﺤﻨﻲ ﺇﻻ ﻟﺮﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻻﻳﺘﻤﺜﻞ ﺇﻻ ﻷﻭﺍﻣﺮﻩ ﻭﻻﻳﻨﻘﺎﺩ ﻭﻻﻳﻨﺼﺎﻉ ﺇﻻ ﻟﻪ ...

ﻓﻬﻞ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﻡ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﺟﺴﺪﻩ ﻓﺪﺍﺀﺍ ﻟﻼﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻃﺌﺘﻬﺎ ﺃﻗﺪﺍﻡ ﺍﻷﻭﻓﻴﺎﺀ . ﻭﺭﺿﻰ ﺑﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻋﻼﺀ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻦ ﺟﺪﻩ ﻣﺤﻤﺪ ‏( ﺻﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ‏) . ﻓﻼ ﺗﻌﺎﺭﺿﻮﺍ ﺍﺭﺍﺩﺓ ﺭﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻷﻧﻪ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻌﻪ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺽ ﻓﻜﺘﺐ ﻟﻪ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﻣﻨﺰﻟﺔ . ﻷﻧﻪ ﻧﺎﻟﻬﺎ ﺑﻜﺮﺍﻣﺔ ﻭﻋﺰﻳﻤﺔ ﻭﺍﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻦ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ . ﻓﻜﻔﻰ ﻓﺎﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺗﺒﻜﻲ ﺩﻣﺎ ﻭﻳﻬﺘﺰ ﻋﺮﺵ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺃﻟﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﺒﻪ ﻭﺿﺤﻰ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﺭﺿﺎﺀ ﺭﺑﻪ . ﻭﺃﻣﺎ ﻋﺰﺭﺍﺋﻴﻞ ﻓﻘﺪ ﺍﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﻣﻬﻨﺔ ﺃﺧﺬ ﺭﻭﺣﻬﻪ ﻭﻓﺼﻠﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻓﺘﻮﻟﺖ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺰﻟﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻟﺘﺸﺘﻬﺪ ﻣﻘﺘﻠﻪ ﻭﺟﻨﺎﺯﺗﻪ ﻓﺤﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﻨﺤﺘﻬﺎ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻟﻜﻲ ﺗﺄﺧﺬﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ ﻭﺧﺎﻟﻘﻬﺎ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺼﻠﺘﻪ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﻼ ﻳﻬﻢ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﺤﺪﺙ ﻟﻪ ﻻﻧﻪ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﻋﺪﺍﺩ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ﻃﺒﻌﺎ ﻫﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ . ﺃﻻ ﻧﺘﺬﻛﺮ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‏( ﻭﻻﺗﺤﺴﺒﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺘﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﻮﺍﺗﺎ ﺑﻞ ﺃﺣﻴﺎﺀﺍ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻬﻢ ﻳﺮﺯﻗﻮﻥ ‏) ﻧﻌﻢ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﻭﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﻔﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺣﺪﺓ ﺍﻷﻟﻢ ﻭﻓﺼﻞ ﺭﻭﺣﻪ ﻋﻦ ﺟﺴﺪﻩ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﻄﻌﻮﺍ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻳﺆﺫﻭﺍ ﺟﺴﺪﻩ .

ﻓﻠﻴﻔﺮﺣﻮﺍ ﺃﻋﺪﺍﺋﻪ ﺑﻌﻤﻠﺘﻬﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻷﻧﻬﻢ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﺎﻟﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﻭﻻﺑﺸﻌﺮﺓ ﺑﻞ ﻓﻘﻂ ﻧﺎﻟﻮﺍ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻩ ﻭﻗﻄﻌﻮﺍ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﺑﻌﺜﺮﻭﺍ ﺟﺴﺪﻩ , ﻟﻜﻦ ﺭﻭﺣﻪ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﺗﺮﻗﺪ ﺑﺴﻼﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺩﻣﻪ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺎﻝ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﻛﺮﺑﻼﺀ ﺻﺎﺭ ﻣﺜﺎﻻ ﻳﺤﺘﺪﻯ ﺑﻪ ﻭﺩﻡ ﺧﻴﺮ ﻭﺑﺮﻛﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻃﺎﻟﺖ ﻗﺪﻣﻪ ﺃﺭﺽ ﻛﺮﺑﻼﺀ . ﻭﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﺍﺻﺒﺢ ﻗﺒﺮﻩ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻣﺮﻗﺪﺍ ﺑﻞ ﻣﺰﺍﺭﺍ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻋﺼﻔﺖ ﺑﻪ ﺍﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺫﺍﻗﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ .

 

 

اسراء العبيدي


التعليقات




5000