..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع ماساتسوغو أونو

خضير اللامي

 " الشيء الكبير "

  حوار مع ماساتسوغو أونو 
  اجرى الحوار : ريد بارثولوميو
  ترجمة : خضير اللامي

ماساتسوغو أونو، كاتب ياباني يسكن في طوكيو ، ومؤلف لعدد كبير من الروايات ، بما فيها رواية ) الماء-  يغمر القبر The water -covered grave . ( التي حازت على جائزة أساهي Asahi   للكتّاب الجدد .وحازت روايته)  زورق تتلاطمه الامواج.Boat on chopy bay  ( ، على جائزة ميشيما يوكيو،Mishima Yukio  . وفي العام 2015 ، تسلّم اعلى جائزة شرف ادبية ينالها عن عمله)  صلاة قبل تسع سنوات، (  A prayer Nine Years Ago
ومن رواياته ايضا " نقطة عبور الأسد ."Lion Cross Piont." التي ترجمها المترجم انغوس تورفيل ، Angus Turvill، وطُبعت في شهر نيسان - ابريل ، العام 2018، فضلا عن ذلك فإنّ أونو مترجم ناجز ، ترجم اعمالا كثيرة عن اللغة الانجليزية.
   وهنا ، في هذه المقابلة يناقش ماساتسوغو، بعض ثيمات أعماله الرئيسة ، مثل" المكان الشهير ." prominence of place the و" قوة العاطفة "the power of compassion ، فضلا عن بعض الأعمال الكتابية المُنجَزة الأخرى.

   
  المحاور ريد بارثولوميو

ريد بارثولوميو: وصفك جيفري انجلز،  Jeffrey Angles، الحائز على جائزة يوميوري،2017 . Yomiuri Prize  : " إنك احد اهم الروائيين اليابانيين بعد جيل موراكامي Murakami:" ماذا تعني لك هذه التسمية ؟ "

ماساتسوغو أونو : كان جيفري انجلز صائبا باستخدامه هذا التعبير . "  جيل ما بعد موراكامي ."واعتقد أنّ موراكامي كان قد غير نظام لغة الادب الياباني ، حينما شرع لأول مرة  بطبع العمل الروائي العام ، واساليبه في نهاية سبعينيات القرن الماضي، فضلا عن الذي رآه بعض النقاد أنه نتيحة تأثيرات الروائي كورت فونيغوت . الابن . kurt Vonnegut Jr- كان ادبا جديدا وفريدا في تقنيتة ، ورشاقته ، وفكاهته . وفي ذلك العصر، يُعد اسلوبه الى حد اللاأدبي ، وبخاصة حين يقارن بالادب الياباني الحديث الجاد والتقليدي . عد الى الوراء ، وبالذات الى ما قبل الحرب ، فإننا نرى أنّ موراكامي قد وضع بصماته الواضحة عليه . وهناك فترة ما قبل موراكامي وما بعده ظهرت في العام 1970 ، وبدأ بطبع اول عمل له  في مستهل هذا القرن ، واستطيع القول إنني بدأت بكتابة ما بعد فترة يوراكامي ، بمعنى آخر ، نستطيع أنْ نرى بصمات المشهد الادبي او )الحقل الادبي ( القوية والواضحة لموراكامي .

بارثولوميو : وصفتك صحيفة ما تسمى الإتجاهين Two Lines Press في رواية نقطة عبور ال أسد Lion Cross Piont  ، بأنك " بقايا " افضل عمل لكينزابور،  Kenzabur  ، المسماة أوي  Öe . افهم من ذلك أنك انفقت وقتا طويلا تدرس فيه الفلسفة الفرنسية والادب ، ما الذي يثيرك ، ومالذي يزعجك في هذا ؟

اونو : انا كنت مندهشا حقا لهذه المقارنة . فإنّ معظم قصص Öe للمؤلف كنزابور تحدث في مكانين : في طوكيو حيث عاش السارد مع عائلته ، وفي قرية صغيرة تقع على وادي في جزيرة شيكوكو Shikoku Island . ويقول أوي Öe،  ثمة موضوعان مهمان له : أولهما هو حياة عائلة المؤلف مع ابنه المعوَّق، والتحقيقات الادبية للثقافة الشعبية لمسقط رأسه الذي اطلق عليه اسم " المحيط الصغير . "وقد كنت مستمتعا حقا في الموضوع الأخير . وإن اغلب قصصي تحدث في قرية  صغيرة منمذجة لصيد الأسماك حيث ترعرعتُ فيها منذ طفولتي .

 إنني هنا ، افهم أنك انفقت وقتا طويلا في دراسة الفلسفلة ، والادب الفرنسيين . ما هو المزعج في هذا الاهتمام ؟

اونو : في ثمانينيات القرن الماضي ، وبداية تسعينياته ، وفي محيطيهما الادبي ؛ فإن حضور مايسمى بالنظرية الفرنسية الراقي ، كان قويا جدا فعلا . فكانت اعمال الادب لفوكو ، ودوليوز ، ودريدا ، وبارث ، واخرين تحتل مكانا واسعا لطلاب الإنسانيات ، فكنتُ ايضا منجذبا الى الأنثروبولوجيا الفرنسية في اعمال ليفي شتراوس . ولا شك أنني قد تأثرت بهذه الأجواء العاصفة . بل ، كنت متحمّسا جدا الى حد أنني قرأت الأعمال الفكرية بلغاتها الأصلية .
  
 

ما هي مظاهر تلك الخلفية في كتابة الفلسفة الفرنسية فضلا عن الادب اللتين شقتا طريقهما الى كتاباتك ؟

اونو : انا عملت على نظرية الإستشراق لإدوارد سعيد ، في اطروحتي الجامعية الأولية BA ، دون أنْ اعرف أنًّ المؤلف أوي Öe كان قارئا نهما لإدوارد سعيد . وكانا صديقين كما تعرف ، وعنوان رواية  Öes )هنا ، الحرف s هو حرف اضافة ليعني رواية المؤلف أوي، Öe . المترجم..( ، وربما هي الأخيرة التي تُعد نوعا من اجلال لكتاب سعيد المسمى الإسلوب الأخير On Late Style ، وفي تخصصي الجامعي ، وحصولي على درجة الماجستير MA، التي كان موضوعها عن ميشيل فوكو ، وبخاصة عن دور الادب في عمله . اما النصوص الادبية المبكرة لفوكو، فإنها كانت المادة المفضلة للتحليل . وعلى كل حال ، وابتداء من منتصف ستينيات القرن الماضي فقد أدار ظهره للأدب . وفي مشروع اطروحتي للماجستير  ، حاولت أن اشرح الأسباب لتخليه عن الادب . لكن دون جدوى . وتمر ايام دون ان اكتب حرفا واحدا عن ذلك، وهكذا ، شرعت بكتابة القصة القصيرة عن وطني . وهكذا ايضا، ربما يقال إنني شرعت بالكتابة ،وهذا فضل يعود الى دراستي للفلسفة الفرنسية . 
  
 
بارثولوميو : قرأت أنك بدأت بترجمة الاعمال الادبية لادوارد غليسانت Edouard Glissant ، وماري نيديايNDiaye  Marie. هل أنًّ هذه التجربة في الترجمة القت بظلالها على تجربتك في الكتابة ، وهل لذلك مِن مغزى ؟

اونو : تُعد الترجمة ممارسة جيدة لقراءة النص بدقة . إن تجربة ممارستي لهذا النوع من الجنيس الأدبي، جعلني انتقي هذه الفقرة ، عن تلك في كتابتي باللغة الفرنسية ، وهل أنّ هذا التأثير ، ينعكس ايضا على المتلقي بنفس الطريقة إياي ، أو أنها بمعنى آخر ، هي نوع من التهميش ؟

بارثولوميو : هل قرأت أيّا من اعمال ترجماتك ؟
 
اونو : لم اقرأ الكتاب المترجم كاملا . ولكن في حالة ترجمته الى الانجليزية، فإنني سألقي نظرة على النص لأتخيل إنْ كان من الصعوبة بمكان ترجمته .

بارثولوميو : في عملك ، نقطة عبور الأسد ، أنك قررت أنْ تتلبس عقل طفل في المرحلة الدراسيىة الرابعة ، يسمى تاكيرو Takeru، من أي وجه لذلك المنظور الذي هو في الغالب معني بالمحاكاة ؟

حين بدأت بكتابة هذه الرواية ، انتابتني مشاعر أنًّ هذه القصة ينبغي أن تُسرد من وجهة نظر ذلك الطفل الذي تلبستُ إياه . فأنا استطيع أن اكتب من وجهة نظر الشخص الأول ، ولكنني لم افعل ذلك ، لأنني لا املك مطلقا تجربة بذات الصعوبة التي يملكها تاكيرو . لذا ، فإنّ كتابة هذه الرواية ، وتعلقا بي تُعد محاولة للاقتراب قدر الامكان من تفكير ذلك الصبي ، وبهذا استطيع أن اشعر بمعاناته . واردتُ أن اكتب بهذه الطريقة ، لأجعل القاريء يفهم أنّ ثمة اشياء كثيرة نجدها لدى تاكيرو ، ولا يمكن حتى للمؤلف الإمساك بها . وانا هنا ، لا اشعر كما لو أنني خالقا لشخصية ،لكن ، وتعلقا بي ايضا ، فإنّ تاكيرو هو تماما كما لو أنه يبدو لنا شخصا عاديا .


بارثولوميو : في عمل " نقطة عبور الاسد ." أنك ركزت كثيرا على أهمية المكان ، والطريقة التي تؤثر فيها على الشخصيات . وفي الحقيقة ، هي سمات طبيعية للمكان الذي له تأثير ايضا، بيد أنّ تاريخ المكان يبدو أنه مرتبط بفاعليته بالشخصيات . اذكر لي قليلا عن قرارك لتجعل من المكان عاملا فاعلا في هذه القصة ؟
 

اونو : كما ذكرت في حديثي هنا ، أنّ اغلب قصصي تتخذ من المكان جانبا صغيرا لنمذجة قرية عن طفولتي ، على الساحل الشرقي لجزيرة كيوشو . وهي القرية التي ترعرعتُ فيها ، والمعروفة بساحلها المسنن جدا ، وكنت دائما مولعا بالكتابة عن مكانات صغيرة ، وفي مناطق ريفية اكثر مما هو الحال في المدن الكبيرة . وكنت متاثرا جدا بتجربة طفولتي ، رغم أنني غادرت القرية منذ أن بلغت الثامنة عشرة من عمري . وكان من المعتاد جدا القول ، إن ذلك المكان الذي ترعرعنا فيه مازال يضع بصماته علينا ، وفي الطريق التي نحن فيها . والمكان هنا هو ليس موقعا جغرافيا . إنه منسوج من الناس الذين عاشوا فيه . ويحمل كل منا تاريخ تجربته الخاصة .  فضلا عن تاريخ وثقافة المكان ذاته . وكما ذكرت أنت ، أنّ المكان في هذه القصة يستولد شخصيات رئيسة في القصة ذاتها. 

إن القصة هي تجسيد لبعض العناصر الخيالية  fantasticالتي تُعد في قمة الواقعية ، ومثل هذه الاشياء يراها تاكيرو حسب . ما الذي يجعلك تضمين هذا البعد بوصفه قصة واقعية الى حدما حسب ؟

انا اعتقد أنّ هذه العناصر الخيالية ، هي واقعية جدا لتاكيرو ، وبينما أنا اكتب ، شعرت أنّ ذلك الصبي يرى تلك الأشياء فعلا . وكان من الطبيعي لي أنْ أضمّن هذه الأبعاد في القصة . فحين كنا اطفالا ، نرى ونسمع تلك الأشياء بطريقة تختلف عما نراها الآن : لذا ، فرؤيتنا للعالم ايضا تختلف تماما عما هي عليه الآن . وسيكون ذلك حسنا لنا نحن الكبار ، أننا لا ندرك حسب ، تلك العناصر التي تحيط بنا ، التي هي طبيعية جدا ؛ ولكنها ايضا ، وببساطة غير مرئية بعيوننا اطلاقا كما نتوهم .

بارثولوميو : في احتفال صوت كتّاب العالم للعام 2012، كنتَ حاضرا في المناقشات مع ستيوارت ديبيك ، Stuart Deke ، وانك تحدثت عن محيط بلدك الذي هو دائما محصور فيك ، هو شيء ما تريده دائما أن يكون متجاوزا للآخر، مما قد أرى الان ، وعلى كل حال ، أنه حضور ثابت في كتاباتك . لكن لماذا تختار أن تعود اليه في كتاباتك ؟

اونو : حسنا ، تقع قريتي الصغيرة في احدى المداخل الساحلية الكثيرة ، التي تشكل هي الأخرى ساحل القرية . ويبدو أنّ البحر ذاته مغلق لإحاطته بتلال عدة . وهذا المشهد منحني إحساسا بالوحدة ، حينما كنت طفلا . ورغم ذلك ، وعلى نحو مُحْكم للعلاقات الانسانية ، في بلدة صغيرة كهذه، يمكن أنْ تكون خانقا تماما لطفولتي . ورغم ذلك ايضا، فإنّ انغلاق العلاقات الانسانية في بلدة صغيرة ، يمكن أنْ يشكل في ذلك الوقت اختناقا فعلا. فقداعتدت الحديث والإصغاء لكبار السن ؛ ومن واحد والى الآخر . بيد أنّ هذا الانحباس الطبيعي إن صح التعبير ؛ جعلني احلم بمكان آخر ، فضاء آخر ، بل ، ودائما ما اشعر أنني اتمزق لتعلقي بالمكان في بلدتي ، والرغبة بالرحيل الى حقل بعيد بعيد جدا ..

وهل هذا الإحساس بالعزلة ينطبق على تاكيرو ، الذي ينحدر من مكان منعزل في مدينة الى قرية صيد اسماك ؟

أونو : كان هذا برغبة واكاكو أم تاكيرو التي شعرت بعمق بعزلة هذا المكان . وانا افترض هنا ، أنّ تاكيرو نفسه شعر بالعزلة هذه ايضا حين كان في مدينة كبيرة مع أمه وشقيقه الأكبر ، ولكن لم يطل به الوقت ، حتى انتقل الى قرية لصيد الأسماك .

بارثولوميو : إخبرني قليلا عن انسحارك بالماء - الدافع الذي يظهر في كثير من اعمالك ؟

انا لا اعرف لماذا تماما. فأنا لست سبّاحا ماهرا ، وأتذكر دائما أنني كثير ما أغرق في البحر ، حين كان عمري يبلغ العاشرة تقريبا . فكنتُ افكر انا وصديق لي ، أنّ الإعصار ما زال بعيدا عن مكان سباحتنا . فضلا عن أنّ السماء ما زالت هي الأخرى صافية ، والبحر يبدو عليه الهدوء تماما . لكن...

بارثولوميو : إنني لاحظت عديد المرات أنّ الكبار كثيرا ما يوصفون بأن ظهورهم تنحني او تتحدب. هل كان ذلك ببساطة مجرد وصف جسدي physical ، كي يبقون احياء في بلدانهم ؛ او يجربون ذلك عن عمد ، للتلميح الى ما تحملته هذه الشخصيات من عبء خلال مراحل حياتهم .. ؟

اونو : أنا لمْ الحظ شخصيا هذا في حياتي ، ولكن ربما إنني أنا الآخر بدأت أميل للإنحناء أو التحدب.   ففي اليابان مثلا ، دائما ما نشيرالى تحدبنا هذا نحن، ونروح نحني ظهورنا)  كما تفعل قطة حين تقوّس ظهرها . ( ولكن ، مع ذلك فإنّ تأويلك هذا ممتع .

بارثولوميو : ثمة تعامل عظيم للتركيز على وصف بُنية جسد ما ، عموما حين نصف الناس . فالشخصية الوحيدة التي نلقي النظرعليها كثيرا في العالم الداخلي هي تاكيرو في دواخلنا ، وهو غالبا ما يكون مشوشا حول عالمنا الداخلي فضلا عن الآخرين ؟

اونو : اتفق معك تماما ، وتعلقا بتاكيرو ، فإنّ الحدود بين الحقيقي والوهمي ، بين العالم الداخلي ، والعالم الخارجي يبقى شيئا غامضا ، ويبدو أنه مسكون برغبة لا شعورية لحذف المسافة بينه ، وبين شقيقه الاكبر .

بارثولوميو : يبدو أنّ تاكيرو غالبا ما يكون تحت رحمة الآخرين ، ويروح ليقدِّم جزيل شكره وامتنانه لهم ايضا ، والحمد لله ثمة دائما شخص شفوق جدا ، وثمة مَنْ يمد له يده في الأوقات العصيبة. هذا القول يعني، أنّ كلًّ شخصية مِن هذه الشخصيات تنتهي كي تغادر . هل أنّ الشفقة او التعاطف هما مجرد راحة قصيرة سرعان ما تغادران الحياة ، أو أنهما تعنيان الكثير لنا ؟

اونو : حسنا ، أنني آمل أنْ تشكّل هذه الأيادي دائما سلسلة ، حتى وإنْ كانت لا تستغرق وقتا اطول ، لإنتشال أولئك الذين هم تحت وطأة المعاناة . ألا تعتقد أنّ الحقيقة أنّ ثمة شخصا ما ، يفكر بك حتى وإن كان تفكيره لا يستغرق اكثر من لحظات رمش العين. ولكن رغم هذا ، فإنّ هذه اللحظات ذاتها ستمنحك شجاعة واطمئنانا ؟ إنّ التعاطف والأنتباه الرقيقين للآخرين هما نوع من صلاة لهؤلاء الآخرين ايضا .

بارثولوميو : نرى من خلال الرواية ثمة اشارات كثيرة بما اسماها تاكيرو " الشيء الكبير ."ما هذا الشيء الذي يربط الجميع برباط واحد !. ويبدو لنا هنا ، أنه رابط او عنصر ديني ، ولكن في ازمان أخر يبدو لنا هذا الشيء اكثر مما هو طبيعي ؛ او لنقل شيئا فطريا لدى الناس . هل تستطيع أنْ توضح  قليلا أهمية هذا " الشيء الكبير ؟"

اونو : اعتقد أنه نوع مما يُسمّى ال " الكمال "ذلك الذي يغلفنا والاشياء الاخرى ، فضلا عن تشكيلات وجودية في الكون ، وبالتاكيد أنه يتضمن البعد الديني . وهنا ، أنني اتساءل ؛ هل من الممكن أن نكون هذا الكمال ؟ ومنْ سيشعر به ؟ فحين نصغي الى موسيقى باخ Bach مثلا : فإنّ هذه الموسيقى هي في الجوهر أداء ديني لا غير، بيد أننا مُنحنا دائما ما نذهب ابعد من ذلك . إنّ تاكيرو لا يملك رصيدا من الكلمات الكافية ليصف ما يشعر في داخله ، او ما يستطيع أنْ يعرضه . ولذا  ، فإنه لا شيء اكثر من " الشيء الكبير .." 
   ---------------------------
  
_ المصدر U.S.A MAY -JUNE 2018 ": World Literature Today .  "

 

 

 

 

 

 

 

خضير اللامي


التعليقات




5000