..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نظرية الشلع قلع واستخدامها لتمرير قانون شركة النفط الوطنية

صائب خليل

نشرت قبل أيام فيديو لتظاهرات قرب شركة نفط البصرة تهتف "مراح اعوفك للأبد.. مصطفى جبار سند".(0) كان وزير النفط قد “تجرأ” وأعاد مصطفى إلى مكان عمله الأصلي، فثارت ثائرة المتظاهرين! سالت قرائي: "من هو مصطفى جبار سند هذا"؟ بدا أن الغالبية لا يعرفون هذا الشخص الذي يتظاهر الناس من أجله، وربما دون ان يعرفوا أي شيء عن إجراء الوزير، فلماذا يتركون مشاكلهم الأشد الحاحا ليهتفوا له؟


مصطفى سند ببساطة، مهندس شاب يتقن "البوزات" وإعطاء انطباع للناس بأنه "مهم". ويبدو لي مدرباً ومسنوداً ليرتفع من خلال عمل نقابي الطبيعة في الدفاع عن مطالب منتسبي النفط. لكن ضحالة معلوماته افتضحت سريعا حين ناقشناه مع مجموعته (ويسمون انفسهم "القوة المجتمعية") على صفحتي حول القانون الذي عملوا على تمريره في البرلمان. فقد تبين أن الرجل قد حفظ بعض الأرقام والاسماء، ويريد ان يعطي انطباعا بأنه درس "الفلسفة الاقتصادية" حتى ارسطو وافلاطون، لكنه لا يميز بين "ماركس" و "ماركوس"! أمام حقائق الأرقام، اضطر للاعتراف بأن الوعود المادية التي طالما اغروا الناس بها في حالة اقرار قانون "شركة النفط الوطنية"، لا قيمة لها، فقال أن "الغاية من الصندوق "فلسفية وليست رقمية"!

وحين لم يعجبه ردي على شخص سألني عن رأيي به، قال مهدداً: "والله تندم لأن طبعتك بختم.. اجيبك أجيبك"! ثم يذهب إلى صفحته ليطلب "متطوعين هكرز"! أكتب هذا للتوضيح، ودعونا نترك مصطفى لحاله الآن ونركز على ما هو أهم. 


في المقالتين السابقتين تحدثنا عن "النظرية" المدمرة التي تقول بأننا في وضع "لا يوجد أسوأ منه"، وأن الحل الوحيد هو في "الشلع قلع". وبينت في المقالة الأولى(2) كيف استخدمت هذه "النظرية" الخرافية التي تم تثبيتها في رأس المواطن، من أجل اقناع الناس بقبول الخيار الأمريكي الأسوأ لرئاسة الحكومة (العبادي) متجاهلة نتائج الانتخابات. اما في المقالة الثانية(3) فبينت كيف تمت شيطنة عقود التراخيص لتهيئة المواطن لقبول تغيير العقود إلى ما هو أسوأ منها بكثير، خدمة للشركات. وفي هذه المقالة سننظر كيف استخدمت ذات النظرية لتمرير أغرب قانون مر على العراق وأكثرها خطورة، هو قانون "شركة النفط الوطنية" الذي تم تمريره خلسة في الأيام الأخيرة من دورة مجلس النواب.  


وقد اثار القانون فور إعلانه دهشة كبيرة وقلقاً شديداً بين خبراء ومتابعي النفط في العراق وفي الخارج، واطلق خبير النفط أحمد موسى جياد حملة قوية للتوعية بخطر القانون والدعوة السريعة للوقوف بوجهه بكل الطرق. وبالفعل استجاب جميع خبراء النفط العراقيين مؤيدين لما جاء به الأستاذ جياد (عدا إبراهيم بحر العلوم، المشارك في حملة تمرير القانون بشكل فعال). 

ولن اتحدث هنا عن التفاصيل الخطيرة في القانون لأني غطيتها بشكل كاف في مقالات أخرى يمكن الرجوع اليها لمن يحب، وروابطها موجودة في نهاية هذه المقالة، لكن اخطر ما في القانون هو انه يحول ملكية الثروة النفطية من الدولة، حيث تتكفل الحكومة المنتخبة بإدارتها حتى الآن، إلى "شركة" تتمتع باستقلالية عالية جداً وصلاحيات خرافية ويرأسها شخص برتبة وزير، وتتدخل في شؤون وزارات مختلفة كالمالية والتخطيط وغيرها، ويحق لها الاستيلاء على ما تريد من العقارات والمنشآت الحكومية دون دفع تعويض للوزارة التي تملكها! 


وفوق كل ذلك، يجب على الحكومة التي ينتخبها الشعب ان تفاوض هذه الشركة في كل عام، حول تقاسم موارد النفط فيما بينهما من أجل الميزانية! وتبدأ الشركة بالاحتفاظ بنسبة لا تقل عن 10% من تلك الثروة، غير قابلة للنقصان ولكن قابلة للزيادة! وتتصرف الشركة بالجزء الذي تحتفظ به بتوزيعه بشكل غامض على مصروفاتها وتطويرها إضافة إلى ثلاثة صناديق هي عبارة عن طعم لإغراء الناس. احدها هو صندوق المواطن، الذي يفترض ان يوزع بعض موارد النفط على المواطن، وأنه "سيزيل الفقر" و "يقلل الفوارق الطبقية" وفق إبراهيم بحر العلوم و عادل عبد المهدي وبقية شلة "القوة المجتمعية". لكن حين بينت الحسابات أن المبلغ الذي سيحصل المواطن عليه لا يزيد عن 36 دولار في السنة، اضطر "سند العراق" الى الاعتراف بأنها "ارقام فلسفية"! 


حذر السيد جياد وغيره من الخبراء ان وضع أموال العراق تحت ملكية شركة، يعرضها لخطر الحجز من قبل المؤسسات المالية الدولية بأية حجة مناسبة، أو عند ظهور خلاف مع الشركة. وقد دار نقاش شديد حول هذه النقطة أسهمت فيه بمقالة(11) . كما انه يهيئ ثروة العراق لتآمر الخصخصة التي تقودها التوجهات الامريكية، وبيعه بشكل اسهم ليستولي عليه الطامعون به، وهو ما كان عادل عبد المهدي يهيئ له بشكل مبطن اثناء وزارته، ودعا زيباري له بشكل صريح! 


كيف تمكنوا من تمرير قانون خطير بهذا الشكل، وتسويقه للمواطنين على انه "يعيد نفط الشعب للشعب"؟ بعد ان تم اقناع المواطن بأنه "لا يحصل على أي شيء من النفط"، رفعت حملة "شركة النفط الوطنية" شعار "للشعب حق في ثروته النفطية"! ولم يكن صعبا والحالة هذه اقناع المواطن بأن "صندوق المواطن" الذي لا يعده بأكثر من 36 دولار في العام من "ارقام فلسفية" هي "أفضل من لاشيء!"


لكن صورة "أسوأ وضع ممكن"، خدعة لا تصمد للأسئلة: من اين إذن تأتي رواتب الموظفين في بلد يوظف أعلى نسبة من السكان في العالم، بوظائف حقيقة او بطالة مقنعة؟ من اين تأتي أموال الحصة التموينية والكهرباء الوطنية على محدوديتها؟ من أين يصرف على الخدمات، رغم قصورها الشديد؟ ما هو الإنتاج الآخر عدا النفط في هذا البلد؟ 


أين الخلل في رؤية المواطن لما يجري؟ المواطن يرى أنه من الطبيعي ان يحصل على كل ثروة بلاده، وان أي نقص يستحق الغضب والثورة، وهذا صحيح. لكن ما يغفله المواطن هو أن هناك جانب آخر يرى انه من حقه أن يحصل على تلك الثروة! إنه ليس الفساد بل القوى الدولية! فمن يمتلك السلطة في العالم، يرى العكس تماما: ان ثروات العالم ملك له، وأن ما تحصل عليه الشعوب حاليا، هو ضياع “لثروته” هو، وأنه يجب وقف هذا الضياع أو تقليله إلى أدنى حد ممكن. فكما قال احدهم يوما: "الغرب يرى النفط في كل العالم ثروة له، وضعتها صدفة جيولوجية تحت اقدام شعوب البلدان الأخرى". ويمكننا تحسس هذا الشعور في حديث ترمب عن نفط العراق مثلا. 


الغرب يسعى لإنقاذ "ثروته" التي لدى الشعوب، بمختلف الطرق. فنلاحظ مثلا شروط البنك الدولي بتقليل التعيينات، لأن الرواتب ستدفع من "ثروتهم". وكذلك انشاء نظام مصرفي مستقل عن تأثير البلد وحكومته المنتخبة، لكنه ليس مستقلا عن تاثير "أصحاب الثروة" وسلطتهم. وقد وضعت قوانين للبنك المركزي العراقي لحماية منتسبيه من سلطة قانون البلد، كما أوضحت ذلك في مقالة سابقة. والهدف ان يكون التأثير على هؤلاء من جانبهم هم فقط. وما الخصخصة المحمومة التي يدفعون البلدان إليها، وما الجزية التي يدفعها العراق لحكومة عملائهم في الأردن منذ زمن صدام وحتى اليوم، وكما اكدها تقرير "مستقبل العراق" الأمريكي. إلا عمليات استعادة لبعض تلك الثروة التي يرونها ثروتهم! هذا المفهوم خطير للغاية، وهم فوق ذلك يتميزون بالعبقرية والعلم والصبر والتجربة الطويلة، إضافة الى القسوة الشديدة! 


كيف يمكن للعراقي ان يميز المطالبات الحقيقة لزيادة حصته من ثروة بلاده عن المؤامرات عليها؟ لا أرى سوى التفكير والعقل ورفض مبدأ "شلع قلع". عليه بالبحث عن أسئلة كاشفة، وأن يطرحها بشجاعة امام من يدعوه لتظاهرة أو أي دعم، ويصر على الحصول على إجابة عليها، مثلا: إن كان كل النفط قد صرف للفاسدين فمن أين يأكل العراق؟ كيف وصل لوبي القوة المجتمعية الى دخول مجلس النواب والتجول فيه بحرية لأيام عديدة؟ إن كان الجميع فاسدون ينهبون النفط فكيف وافق هؤلاء على التوقيع على قانون يفقدهم ميزاتهم؟ ألا يدير النفط في نيجيريا شركة مستقلة، فلماذا يغرق شعبها بالفقر والتلوث؟ لماذا تأتونا اذن بأمثلة من النرويج؟ كيف نضمن ان الشركة ستدفع بنا باتجاه النرويج وليس نيجيريا؟ 

إن من يرفض الإجابة عن مثل هذه الأسئلة لا يستحق الثقة، ويجب الحذر الشديد منه على ما تبقى للشعب من حصة! 


في المقالة القادمة سنبين كيف استخدمت نظرية "الشلع قلع" لتدمير التعليم في العراق، أما الآن فأترككم مع روابط المقالات التي تشرح مؤامرة شركة النفط الوطنية، ليطلع كل من لم يطلع عليها، على ما يتيح له وقته قراءته منها. 



صائب خليل


التعليقات




5000