..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قيمة أدب الأطفال

هاشم كاطع لازم

بقلم: مارثا كريبن   Martha Crippen

    أن أطلاع الأطفال على أشكال الأدب المختلفة يسهم الى حد كبير في تنمية قدراتهم وعليه يتعين على التربويين والأسر وأفراد المجتمع تقديم العون للطلبة لزرع حب القراءة في نفوسهم والأهتمام الكبير بها. ولاتقتصر أهمية الأدب على تنمية المهارات المعرفية فحسب بهدف تحقيق النجاح في المدرسة أو العمل أنما تتعدى أهميته الى مجالات اخرى أيضا. ورغم تعدد القيم الناجمة عن قراءة الأطفال الأدب فأن دونا نورتن (2010)  Donna Norton  تحدد قيمة الأدب وأهميته للشباب في كتابها الموسوم (رؤية طفل)  Through the Eyes of a Child. وتتضح أهمية الأدب من خلال الفرص التي يتيحها للطلبة لأبداء أرائهم وتقييم تراثهم الثقافي أضافة الى تراث الآخرين وكذلك مساعدة الطلبة على تنمية الذكاء العاطفي والأبداع وتنمية شخصية الطالب وتطوير مهاراته الأجتماعية فضلا عن نقل الأدب الرفيع ومواضيعه البارزة من جيل أإلى جيل آخر.

    تشير القيمة الأولى الى أن أدب الأطفال يتيح للطلبة الفرصة للتفاعل مع مادته وبلورة آرائهم الخاصة حول المواضيع ذات الصلة وهذا الأمر يعزز الجانب التطويري المعرفي لأنه يشجع التفكير العميق وأبداء الرأي. تجدر الأشارة الى أن الأدب الرفيع لايفصح عن كل شيء للقاريء لذا لامهرب من أختلاف الآراء حول النص الأدبي. وقد تتباين الآراء جوهريا أستنادا الى وجهات النظر والخبرات. وبمقدور الطلبة أن يتعلموا كيفية تقييم الأدب وتحليله فضلا عن تلخيص بعض النصوص وأبداء الفرضيات بشأنها. في هذا السياق يشير نورتن الى أن (الكتب المصوّرة الصامتة تمثل حافزا أساسيا للغة الشفهية واللغة المكتوبة). وبأمكان الطلبة الذين يقرأون كتبا صامتة مثل (كرة لديزي)   A Ball for Daisy  و(المظلة الصفراء)  The Yellow Umbrella  و(الكتاب الأحمر)  The Red Book أن يحللوا الصور الأيضاحية ويطوروا حواراتهم حول القصة. ومثل هذا التوجه يقوي وظائف الطلبة المعرفية من خلال تشكيل الآراء الخاصة بهم والتعبير عن أنفسهم من خلال اللغة في أيجاز حبكة كتاب صامت معين.

    وثانيا يحفز أدب الأطفال الطلبة لدراسة تراثهم الثقافي وثقافات الشعوب الأخرى. ويتعين على الأطفال التعرف على مثل تلك القيم لأن(تطوير مواقف أيجابية حول ثقافتنا وثقافة الآخرين يعتبر أمرا هاما للتطور الأجتماعي والشخصي) (نورتن ، 2010 :ص3). ولدى تدريس الطلبة التراث الشعبي للشعوب الأخرى لابد من الأهتمام الفائق في أختيار المادة المناسبة للقراء اليافعين حيث أن هناك الكثير من القصص وبعض الحكايات التي تضم في ثناياها نماذج سمجة ومعلومات تفتقر للدقة حول بعض الجماعات الثقافية ومنها كتب مثل (الأخ العقاب)  Brother Eagle  و(الشقيقة السماء)    Sister Sky و(الفتاة ذات الوجه الصارم) The Rough-Face Girl. وهذه الأمثلة من القصص تشوه صورة السكان الأمريكان الأصليين وتقدم معلومات خاطئة عن المجريات التاريخية. فعلى سبيل المثال عاشت قبيلة الأروكيوس  Iroquois في ضوء ماورد في قصة (الفتاة ذات الوجه الصارم) في بيوت طويلة لكن الرسام صور أولئك السكان وهم يقطنون في خيام جلدية مخروطية الشكل! وهذه نظرة متواترة أثرت سلبا على تخليد الأشكال النمطية الأمر الذي يقتضي الحيطة والحذر من جانبنا نحن الذين توكل الينا مهمة أحتيار الكتب لطلبتنا في مدارسهم وكذلك اثراء المكتبات الخاصة. وهناك بالفعل بعض كتب الأطفال التي تتسم بالدقة الأكبر في تدريس الأختلافات الثقافية للقوميات الأخرى فالقصة القصيرة الموسومة (أيريك)  Eric وهي واحدة من (حكايات من ضواحي المدينة البعيدة) قصة مؤثرة تدور حول عائلة تقوم بأيواء طالب أجنبي يتعين عليها أن تتعرف على هذا الضيف شيئا فشيئا وتتقبل في مابعد الأختلافات الثقافية بينهما. هذه القصة تحمل رسالة أيجابية تتمثل بقبول الأختلافات الثقافية بين الناس ، وهو الأمر الذي نرغب في زراعته في نفوس طلبتنا. والكتاب المعنون (الذهاب الى البيت)  Going Home يتناول الجانب الثقافي أيضا حيث تدور القصة حول عائلة مكسيكية مهاجرة أستقرت في الولايات المتحدة وولد لها عدد من الأولاد هناك. في هذه القصة نلاحظ أختلافات في مفهوم (الوطن) بالنسبة للأب والأم من ناحية وأولادهم من ناحية أخرى. وحين تذهب العائلة في رحلة للمكسيك يدرك الأطفال مدى أهمية ثقافة ذويهم ووطنهم بالنسبة أليهم. وهناك الكثير من الكتب المتيسرة التي تتناول الثقافة بأعتبارها جزءا هاما من المجتمع ولابد من تبجيلها وتقييمها وهي تشكل قيمة كبرى للطلبة.

    وثالثا يعين أدب الأطفال الطلبة على تطوير ذكائهم العاطفي فالقصص تتصف بالقوة بحيث تدعم التطوير العاطفي والأخلاقي. أن أدب الأطفال (يحتضن لحظات لاحصر لها حيث تعمد الشخصيات الى أتخاذ قرارات أخلاقية والتفكير مليا بالدوافع وراء مثل تلك القرارات) وهي مهارة مهمة للطلبة في تطبيقها. ونورد هنا قصة (كوجي كوجي) Guji Guji التي تدور حول تمساح تتبناه عائلة من البط. في نهاية المطاف كان يتعين على هذا التمساح أن يختار بين خيانة العائلة التي تبنته والعودة الى (بيئته) المعتادة لذا يقرر الوفاء لمبادئه وينأى عن خيانة عائلته. ولكتاب (الندب)  The Scar أهمية خاصة تحتم قراءته مع الطلبة ليتعلموا كيفية التعاطي مع الحزن لكونه يدور حول صبي تموت والدته. ومثل هذا التوجه يتطلب  مستوى معقدا من الذكاء العاطفي حيث أن الكثير من الأطفال لايفهمون الموت. ورغم أن موضوع الموت يناسب مستوى دراسيا أعلى فأن الموضوع مع ذلك يتسم بالأهمية بحيث يقتضي الأمر مناقشته مع أولئك الطلبة. والكتاب الآخر الذي يشجع الذكاء العاطفي هو الكتاب الموسوم (سلمى) Selma  الذي يناقش مفهوم (السعادة) لخروف صغير ، وهذه قصة فلسفية في أطار كتاب مصور تحث الأطفال على التفكير بمعنى السعادة. أما قصة (الصندوق الكبير)  The Big Box فتتناول أطفالا جردوا من حريتهم من خلال وضعهم في صندوق ومايثيره ذلك من مشاكل ناجمة عن فقدان الحرية. وهنا ينبري أدب الأطفال لتشجيع القراء من الطلبة على التفكير مليا بمشاعرهم.

   كما أن أدب الأطفال يشجع الطلبة على الأبداع حيث يشدد نورتن (على الدور الذي يؤديه الأدب في تنمية الخيال وتوسيعه). في قصة عنوانها (بيت في المساء)    House in the Night  (سوانسن  2008) يصور الكاتب الأبداع الذي يجول في ذهن فتاة شابة في خيالاتها المسائية وهي تحلق في الجوار المظلم  على جناحي طائر. وتتصف كتب مثل (موسيقى البوب المدهشة)   The Amazing Pop-up Music (1999) و (زن!زن!زن! ألة الكمان)  (1995)و (أنظر مليا) Look Closer  و (التحف الفنية عبر العصور)  Art Masterpieces Through the Ages  (2006) بكونها كتب خيالية وأصيلة وهي تحفز الطلبة على تعلم الموسيقى والفن فضلا عن جاذبيتها من حيث التصميم والتفاعلية. أدب الأطفال بأختصار ينمي أخيلة الطلبة الداخلية.

    ويعمل أدب الأطفال على تعزيز الشخصية والتطور الأجتماعي حيث تتسم شخصية الطلبة بالحساسية أثناء السنوات التقويمية ، والأدب في هذا الشأن يعينهم من خلال جعلهم أشخاصا عاطفيين واذكياء ووديين. في هذا الشأن يشير عالم النفس جين بياجيه  Jean Piaget  ألى أن أنتقال الطلبة من المرحلة ماقبل العملية الى المرحلة العملية من التطور المعرفي  يجعلهم أقل أنانية ، ففي حين يركز الطلبة في المرحلة التي تسبق المدرسة وكذلك في رياض الأطفال على أنفسهم بشكل مطلق فأنهم بعد سنين لاحقة يبدأون بمراعاة مشاعر الآخرين ووجهات نظرهم. أن تفهم آراء الآخرين والأبتعاد عن الأنانية يمثلان مهارات مهمة لابد من غرسها في نفوس الطلبة. أما التطور الأجتماعي  فيمكن دعمه من خلال تحفيزهم على قبول الآخرين وأحترام الأختلافات معهم.  وتضم كتب مثل (رقصة التانغو)  And Tango Makes Three (باريل وريتشاردسن  2005) و (عائلة مولي)   Molly Family (غاردن 2004) و (لهيثر أثنتان من الأمهات)  Heather has Two Mommies  (نيومان وساوزا  1989) و(رفيق أبي)  Daddy's Roommate   (ولهويت  2000) تضم مواقف حياتية تشجع الطلبة على أن يكونوا أكثر أنفتاحا لمختلف العوائل وأن أهم شيء في العائلة هو الحب. وأدب الأطفال يشجع الطلبة ايضا على تنمية علاقاتهم مع الناس الآخرين من خلال تشجيع التواصل الأجتماعي. وقد جسدت القصة الموسومة (أعقد الأنشوطة)  Loop the Loop   (دوغان  1992) علاقة غير سوية حيث يرتبط صبي بشخص كبير السن بعلاقة صداقة وثيقة يستمتعان خلالها بلعبة القرص (اليويو) ، وهي قصة (طفلين ينعمان بأسبوع رائع) (فريزي  2008).يتعلم الصبيان كيفية التفكير  بحاجات الآخرين حين يرسمون صورة شفافة للجد المغرم بطيور البطريق. والأدب يشجع الطلبة على مراعاة شؤون الآخرين والصداقة معهم ، وأن مثل هذه الصفات يجب أن تتناسب مع نمو أولئك الطلبة الى مواطنين متميزين.

    وأخيرا تبرز قيمة أدب الأطفال بكونه يمثل تقليدا خالدا (تعتبر فيه الكتب الوسيلة الأساسية لنقل تراثنا الأدبي من جيل ألى جيل (نورتن  2010: ص 3).  وتمثل قصص تقليدية مثل (الدكتور سيوس)  Dr. Seuss  و (تظن أنني سمعتها في شارع ملبوري)  To Think That I Heard it on Mulberry Street  و (غيسل  Geisel  1989)  و (القطة في داخل القبعة)  The Cat in the Hat (غيسل  1957) أهمية خاصة تقتضي أطلاع الأطفال عليها بسبب تراثها الأدبي. وبمقدور الأطفال أيضا أن ينموا مهاراتهم المعرفية واللغوية من خلال أطلاعهم على قصائد الوزة الأم المقفاة. ونورد هنا مجموعة من القصائد المقفاة المعنونة  (أهلا ديدل ديدل وقصائد أخرى للوزة الأم)  Hey Diddle Diddle and Other Goose Rhymes. مثال على هذه القصص المتميزة (دي بولا  dePaola   1998) أما الأطفال في المراحل الأكثر تقدما فيمكن أن يقيّموا مسرحيات وليم شيكسبير والأفكار التي أنطوت عليها من خلال الكتب المصورة التي تجعل التعليم أمرا ميسورا. وتوجد الكثير من طبعات أعمال شيكسبير بكتب مختصرة مزدانة بالصور من ضمنها (روميووجولييت) و (العاصفة). ولأن عمر الطفولة يستغرق فترة قصيرة الى حد ما فأن من الضرورة تزويد الطلبة بالتراث الأدبي الأساسي للكتب الخالدة لأن أدب الأطفال المتميز يمتلك القدرة على أجتذاب الناس لأجيال كثيرة.

    لقد تأكد لدينا مدى أهمية أدب الأطفال لكل من المدرسة والبيت لذا يتعين على كل من المعلمين وأولياء الأمورالتمييز بين الأدب الغث والسمين ليتاح للطلبة قراءة أفضل الكتب  لتشجيعهم على تبيّن قيم الأدب المهمة بالنسبة أليهم وبالتالي تحقيق التطور المرجو.


هاشم كاطع لازم


التعليقات




5000