.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيف نميز بين المسلم الحقيقي من غيره؟

غازي الجبوري

المسلم هو من اسلم وجهه للة تعالى وتعهد تلقائيا الالتزام بتنفيذ اوامره برضا تام . وهذه الاوامر تتوزع على قسمين ، القسم الاول ويتضمن الطقوس والشعائر الدينية والعبادات التي تؤدى للة تعالى وهي مااطلق عليها اركان الاسلام : -
1 - شهادة ان لااله الا اللة وان محمدا عبده ورسوله ،
2 - الصلاة ،
3 - الصيام ،
4 - الزكاة ،
5 - الحج لمن يستطيع .

اما القسم الثاني فيتضمن الاوامر بالقيام بكل مافيه منفعه للنفس اوللاخرين او للاثنين معا وحسب المستطاع من قول او فعل مقابل حسنات يكافا القائم بها حسب مقدار المنفعة وعدد المستفيدين منها ، والانتهاء عن كل مايلحق اضرارا بالنفس او بالاخرين او بالاثنين معا من قول او فعل وامر اولياء الامور بمعاقبة من يرتكب هذه الافعال وفي الاخرة ينتضرهم عذاب آخر مالم يتوبوا ويتقبل اللة تعالى توبتهم ويعفوا عنهم .

ان تطور الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتقنية والابتعاد الزمني عن عهد الرسول محمد - صلى اللة تعالى وسلم وبارك عليه وعلى آله ومن تبعه باحسان الى يوم الدين - ادى الى عدم وضوح شخصية وسلوكية المسلم المنشودة التي امر اللة تعالى بها ، بحيث اننا اصبحنا نرى صورا عن المسلم تنتشر على كل المسافة الواقعة بين الاشرار والاخيار وبين الشياطين والملائكة لدرجة انه لم يعد الانسان العادي ولاسيما غير المسلم قادرا على التمييز بين المسلم المتوفر وبين المسلم الذي حدد صفاته اللة تعالى وبالتالي غير قادر على معرفة المسلم الحقيقي من بين الصور المختلفة التي نراها ونتعايش معها اليوم وتحمل جميعها اسم "المسلم" ، فنجد مثلا المسلم الذي يرتكب ابشع الجرائم من قتل واغتصاب وسلب ونهب وسرقة واختلاس وتهديد الامن والاستقرار وتعريض حياة الناس واعراضهم واموالهم للخطر ويدعي ان الدين أمر بذلك ، واخرين يمارسون الدجل والشعوذة ويدعون انها من الاسلام وثالثون يدعون ان الاسلام يامر باكثر القيود تشددا لحريات الناس واكثر المواقف تطرفا وتعصبا تجاه الاخرين ممن يخالفونهم نسبيا او كليا من نفس الدين او من الاديان الاخرى ورابعون يوظفون الدين لتحقيق اغراض غير مشروعة وبطرق ووسائل غير مشروعة هي الاخرى في مقدمتها الحصول على المناصب العامة في الدولة ... مما ادى الى اضعاف وتمزق المسلمين بسبب التناحر والتقاتل البيني ومن ثم تلقي هزائم عدة وتكبد خسائر جمة بالانفس والاموال على ايدي اعدائهم فضلا على الاساءة الى الاسلام و تشويه صورته الناصعة .

ولتوضيح هذا الامر الشائك ، نود ان نبين وحسب فهمنا البسيط والمتواضع للاسلام بان الشخصية التي امر اللة تعالى عباده ان يجسدوها نستطيع ان نلخصها بكلمات قليلة بالقول انها الشخصية المحبوبة جدا من الاخرين والشخصية المتمسكة بالقيم الفاضلة والاخلاق الحميدة التي لاتقول الا القول النافع والجميل ولا تقدم الا على الفعل النافع والجميل وتحب العيش في البيئة الجميلة والنظيفة والنقية من كل الملوثات الاجتماعية والمادية التي تلوث البيئتين الاجتماعية والطبيعية وتسيء اليهما . فنرى هؤلاء يسارعون الى القيام بما مايسعد الناس في سلوكهم ولايتاخرون عن تقديم المساعدة للاخرين طالما يتمكنون من القيام بذلك حتى لو تعرضت انفسهم واموالهم للخطر. ونرى ملابسهم انيقة ونظيفة وجميلة وبيوتهم واماكن عملهم كذلك ونجد علاقاتهم نقية وسرائرهم بيضاء لاتختلف عن علانيتهم .

ونستطيع ان ندعم وجهات نظرنا بالعديد من الايات الكريمة والاحاديث النبوية الشريفة فعلى سبيل المثال وليس الحصر نورد مايلي:-

1 - فقد جعل الله - سبحانه- الأخلاق الفاضلة سببًا للوصول إلى درجات الجنة العالية لترغيب الانسان المسلم في حبها والتمسك بها عندما يعلم قيمة المكافاة التي تنتظره في الاخرة ، يقول الله - تعالى- : { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين . الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [سورة آل عمران الايات: 133- 134].
2 - كما أمرنا الله عز وجل بمحاسن الأخلاق، فقال تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا بالذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [سورة فصلت: الاية 34]
3 - امر اللة تعالى المسلمين القادرين ان يقدموا المساعدات المادية للمحتاجين من المستوى او النوع الذي يستخدمونه وليس من الانواع الادنى فلا يجوز مثلا ان تاكل خبز الحنطة من الدرجة الاولى وتتصدق على المحتاجين بما هو اقل من ذلك وكذا بالنسبة للالبسة والاشربة والاغذية الاخرى كما في قوله تعالى:{ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } سورة آل عمران الاية (92) ....
4 - ان تكون الغاية من مساعدة الاخرين نيل رضى اللة تعالى وتنفيذا طوعيا لاوامره وليس من اجل مصلحة مقابلة او للشهرة او ماشابه من المصالح الدنيوية كما في قوله تعالى : { إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءاً ولا شكورا } سورة الإنسان الاية (9).
5 - كما يجب على المسلم ان يكون عادلا في كل المواقع التي يشغلها في حياته ويتحرى العدل بكل دقة وبكل مااوتي من قوة سواء في اسرته الصغيرة او في المجال الارحب كالعشيرة والدولة ولاسيما عند تولي المناصب العامة والقضاء وان يكون امينا على مايؤتمن عليه من اموال واسرار للافراد او للمجتمع
قال تعالى : { وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } سورة الحجرات الاية (9)
وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون. } سورة الأنفال الاية (27 )
6 - رغبنا بالتواضع والامتناع عن الفساد بقوله تعالى :{ تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين } سورة القصص الاية(83).
7 - امرنا بالعدل اذا قسمنا شيء نملكه الى مستحقيه او تولينا امرا من الامور كالقضاء والحكم والوفاء التام بالالتزام بالتعهدات والعهود من نواحي التوقيت وطريقة التنفيذ والنهي عن الاعتداء على الاخرين او معاونة احد في ذلك باية طريقة من الطرق والامر بالبر والتقوى والتعاون مع الاخرين في هذا المجال أي خدمة الاخرين والاحسان اليهم ومساعدتهم لتحقيق الوقاية من اضرار الدنيا والاخرة بقوله تعالى : } يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {سورة المائدة الاية (1)
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) سورة المائدة الآية (2)
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) سورة المائدة الآية (8)
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) سورة المائدة الآية ( 87 )
8 - وهناك الكثير من الاحاديث النبوية الشريفة بنفس الاتجاه نورد البعض منها على سبيل المثال وليس الحصر"المسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، لايؤمن احدكم حتى يحب لاخيه مايحب لنفسه ، كن كابن آدم ... فقد قال ابن آدم القتيل لاخيه القاتل عندما هم بقتله وفق ماذكر في القران الكريم - لئن بسطت يدك لتقتلني ماانا بباسط يدي لاقتلك لتبوء باثمي واثمك - فهل هناك تسامح اكثر من ذلك يامر به دين اخر ؟

غازي الجبوري


التعليقات

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2008-10-19 17:34:20
الاخ غازي الجبوري ..تسلم على هذه المقاله الجميلة،فالاطروحة الاسلامية ناضجة وناهضة وتصلح لكل العصور والازمنة(إن الدين عند الله الاسلام)الذي هو السلام،المحبة ،التآخي إحترام عقيدة ومذهب الاخر (لكم دينكم ولي ديني)..فحقوق الانسان جسدت كاملا بالتشريع الاسلامي، لصالح الانسان بجوهرها في التوحيد والاصلاح التربوي والاجتماعي والاقتصادي.....




5000