..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
حسام برغل
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السعادة عند رجل السلام

علي السيد وساف

السيدات والسادة الكرام  

سفراء المحبة  والتأخي ..  سفراء السلام .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 السعادة عند رجل السلام 

(( سعيد من اكتفى بغيره ))... 

كثير ما تتردد هذه العبارة على مسامعنا ونكررها نحن ايضا - سأتوقف عندها وأتساءل.- 

هل ان عمل الخير ينطوي تحت مظلة هذه العبارة ؟ 

سعيدٌ من اكتفى بغيره.. بماذا ؟ 

هل هذه العبارة شمولية؟ 

أم تقتصر على امور معينة ؟ 

انا اقول ليس سعيد من اكتفى بغيره - في عمل الخير من أجل السلم والسلام 

اطرح هذا التساؤل امام الجميع ... وننتظر الاجابة - ولحين وصول الاجابات - نتوقف قليلا - ونبحث في سلوك الانسان - تجد لكل منا ثقافة - ومنظومة فكرية - ينطلق منها - تنعكس وتتحقق هذه المنظومة - من خلال السلوك اليومي .

وقد يقوم شخص ما - بعمل خاطئ - ويجده صحيحا من وجهة نظره - ويصر عليه - ونتيجة لهذا الاصرار - والانقلاب على المفاهيم - والقيم الصحيحة - وما يترتب على هذا الاصرار من سلبيات - وكوارث على الارض - يتأثر بها الانسان - والحيوان - والنبات والجماد - وخير مثال على ذلك - الصراع بين الدول وعلى الخصوص الساحة العربية - بعد ان فقدت السلم والسلام وجلبت لنا الخراب والدمار.

وهذا ما عانت وتعاني منه البشرية - منذ بدأ الخليقة - حتى يومنا هذا.

كيف لنا إصلاح هذا ؟ من حقي انا وانتم وكل فرد في المجتمع يسال كيف السبيل للوصول والاصلاح ؟ وهذا حق مشروع .

هل نردد القول - (( سعيد من اكتفى بغيره )) ؟ 

ايها السيدات والسادة

اخوتي الكرام

عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين- علي ابن ابي طالب - عليه السلام

(( عليكم بأعمال الخير فتبادروها ولا يكن غيركم أحقّ بها منكم ))

اجد في هذا القول من وجهة نظري القاصرة اشارة واضحة وخاصة الى قادة السلام 

اذاً من اوائل اعمال الخير - وفي مقدمتها - هو السلم والسلام - واذا اردنا الاصلاح - لابد من ان ننطلق من مفهوم السلم والسلام الشامل - وما تحمله هذه الكلمات - من سمو ورفعة - في اشاعة روح المحبة والتسامح- وهو اساس استقرار الدول - وركيزة مهمة لتعايش الشعوب.

السلام ليس كلمة عابرة - بل هي تشريع الاهي - اسم من اسماء الله الحسنة وصفة من صفاته جل جلالة .

وورد لفظ السلام في القران الكريم - في 140 موضع بصيغ مختلفة - منها 112 بصيغة الاسم - وورد في 28موضع بصيغة الفعل 

السلام يعني السلامة من الشر, والنقاء من الشائبة ويعني الخير والثناء الحسن .

و السلام بند اساسي في العلاقات الانسانية والدولية - وبفقدان السلام , يسود الدمار والحرمان وسفك الدماء , والذهاب نحو المجهول , بتبديد الثروات الطبيعية والطاقات البشرية .

واذا اردنا الحديث عن السلام , نحتاج الى مجلدات , ولا يمكننا ان نفي حق هذه الكلمة , الصغيرة بحروفها والكبيرة بمعناها . 

اساتذتي الافاضل 

دعونا نتحدث عن السعادة لأنها جزء ونتيجة من نتائج السلام

ولكي نصنع السعادة في قلوب الغير - لابد من ان نبدئ بأنفسنا - نحن سفراء السلام - كي نمنحها للغير.

السعادة : ماهي السعادة ؟ 

السعادة - هي من المفاهيم التي لا يمكن رؤيتها - او لمسها. هي منظور شخصي يختلف من شخص الى اخر، بل هي حالة شعور تظهر على محيّا الشخص - نتيجة الفرح والسرور في النفس . 

ولو ذهبنا للبحث عن معنى السعادة - في معجم المعاني، لوجدنا ان السعادة - هي الفرح - وكل ما يدخل البهجة والسرور - والفرح على النفوس.

كيف نعرفها ؟ 

لو طرح هذا السؤال - على عامة الناس او علينا نحن الحضور- تجد هناك تفاوت بالإجابة. 

قد يختلف الجميع في تعريفهم للسعادة حسب تأثير واختلاف البيئة والطباع والاهتمام.. كما اختلف من قبلهم – الفلاسفة – والعلماء – والمفكرين -- حول تعريف السعادة – ايضا تأثرت باختلاف آرائهم - ونظرياتهم - وتوجهاتهم الدينية. 

منهم من قال انها فضائل الاخلاق، كالحكمة، الشجاعة، العدل، وعفة النفس. 

وآخر قال - انها هبة من الله - وآخر يراها حالة التوازن - بين الجسم والروح - وبين الحياة الدنيا والآخرة .

وهناك من قال: انها الفلسفة التي تمنح السعادة لأنها التمرد على الواقع .

تصورها احد الباحثين وقال: ان هذه الاختلافات في التعريف أشبه بأصوات الآلات الموسيقية المنبعثة من الآلات المختلفة فكل تعريف أشبه بمقام موسيقي له أبعاده وله جمال ولو جمعتها - لوجدت لديك - جملة موسيقية رائعة - شكلت تحفة فنية.. اسمها السعادة الحقيقية


انواع السعادة: 

تنقسم السعادة الى قسمين

الاول - سعادة قصيرة ، وهي نتيجة انية لفعل ما يحدث - يبعث السرور والبهجة في النفس - لفترة قصيرة 

اما الثاني - سعادة طويلة الامد - او قصيرة - تتجدد بمؤثرات - ومقومات السعادة 

ونحن - نبحث عن القسم الثاني من السعادة - طويلة الامد - وقادرين على صنع هذه السعادة - لأنفسنا اولا -ثم نكون مأثرين - في الوقت نفسة - على تجديد السعادة لدى الاخرين - من خلال مجموعه من المقومات .

بعد ان وضع العلماء مصادر للسعادة -- بتصنيفها الى مصادر شخصية -- واخرى اجتماعية

1- الثقة بالنفس : من يمتلك الثقة العالية في نفسه تجد السعادة ترافقه - اين ما ذهب بدليل الثبات - والقوة في المواقف والصمود امام الصعاب - مهما كانت قاسية.

2- الايجابية في المواقف والابتعاد عن السلبية :كثير ما تحدث به الاخوة في المحاضرات السابقة عن الايجابيات والسلبيات سأكتفي بما جاد به خواطر الاخوة الافاضل .

3- السيطرة والتحكم - بالحالة النفسية : تتملكنا احيانا - مشاعر الغضب – والخوف - والياس - ومن يمتلك السيطرة - والتحكم - يستطيع التصدي لهذه المشاعر السلبية - ويجعل منها مصدر قوة في القول والفعل. 

4- الاهتمام بالعلاقات الاجتماعية : من الركائز والمقومات الاساسية - في صنع السعادة - هي العلاقات الاجتماعية – ومشاركة الغير في كل مفاصل الحياة -- على ان نقف - عند حدود الخصوصية . واكرر عند حدود الخصوصية , واضع تحتها اكثر من خط . 

5- انجاز الاعمال اليومية - ومنها الترفيهية - التي تدخل السرور في النفس . نعم كن مبادرا – طموحا – شجاعا قادرا على انجاز ما تريد دون كلل او ملل معتمدا على القول لا تأجل عمل اليوم الى الغد .

ومن هنا - اجد ان الشعور بالهدوء والراحة والرضا عن النفس هي النواة الاساسية لدائرة السعادة الحقيقية .

احبتي واساتذتي الكرام .

يحتفل المجتمع الدولي يوم 20 مارس من كل عام باليوم العالمي للسعادة تحت شعار 

(( السعادة هي هدف انساني اساسي )) 

وفي تموز 2011 - اصدرت الجمعية العامة للأمم - قرار - يدعو الدول الاعضاء -- الى قياس مستوى السعادة لدى شعوبها .

وفي ابريل من عام 2012 - اصدرت تقرير السعادة الاول - واعتبر اول مسح - عالمي للسعادة في العالم - وفقا للمعاير المعتمدة - على البيانات - والتقارير - واستطلاعات الراي ويصدر هذ التقرير كل عام .

في سبتمبر2013 - صدر تقرير السعادة الثاني- اول متابعة سنوية للأمم المتحدة يضم التقرير 150 دولة.

ونجد شعوب الدول الاسكندنافية - في مقدمة الدول - وفي المراتب الاولى - للشعوب الاكثر سعادة .

لو دققنا قليلا لوجدنا ان هذه الدول اعتمدت على منظومة تنموية اقتصادية وقد جعلت من الاهداف الاجتماعية والثقافية والسياسية ذات قيمة حقيقية كبرى في تحقيق الرفاهية التي هي دليل ومعيار على تقدم الدول والشعوب .

فان معظم سكان هذه الدول لا تجد لديهم الفراغ غالبيتهم ينتمي الى مؤسسات ثقافية واجتماعية مدنية ينعمون بالحرية السياسية والامن الاجتماعي الاسري والوظيفي

وبالمقابل نجد شعوب الدول العربية - في مراتب متدنية - بل نجدها في اسفل قوائم التقييم .

لماذا هذا التدني في الترتيب ؟ دعونا نفتش عن الاسباب وان تمكنا من معرفتها نستطيع وضع الحلول ونرتقي باهلنا الى ما نتمناه من رفاهية والسعادة ؟

سأذكر بعض هذه الاسباب رغم ان معظمها هي اسباب سياسية واعتقد الجميع يتفق معي.

في مقدمة هذه الاسباب :-

*- الصراعات المسلحة بين الدول او بين الفصائل السياسية او الدينية ..

*- التقلبات السياسية وغياب الامن والاستقرار . 

*- الحالة الاقتصادية والتفاوت الطبقي في المجتمع. .

*- تزايد معدلات الفقر والبطالة والحرمان واستمرار الامية . 

*- انتهاك حقوق الانسان . 

*- الفساد المالي وهدر المال العام. 

*- التعصب القبلي والتمسك بالعادات والتقاليد السلبية التي لم تجلب سوى الويلات .

*- الاعلام والتأثير السلبي على المجتمع واقصد الاعلام الاصفر الذي يبث السموم ويزرع التفرقة بين افراد المجتمع والعزف على وتر الطائفية.

وهناك الكثير من الاسباب لامجال لذكرها .

لمعالجة هذه الاسباب من وجهة نظري القاصرة 

*- تفعيل القانون الدولي للسلم والامن واشاعة روح المحبة والتسامح

*- تفعيل دور منظمات المجتمع المدني على تثقيف المجتمع واشاعة روح العدالة والمساواة والتكافل الاجتماعي.. 

*- التثقيف المستمر للفرد والمجتمع على التعريف بالحقوق والواجبات.

*- تفعيل المؤسسات الرقابية وهيئات النزاهة والشفافية و تنمية المشاريع المستدامة لمكافحة الامية. . 

*- دعم وتشجيع افراد المجتمع للانخراط في العمل التطوعي من خلال الانتساب في منظمات المجتمع المدني على اختلاف توجهاتها.

في الختام 

اسال الله ان يجعل السعادة المنهاج الاول في حياة الجميع . 

واتمنى ان اكون وفقت في الطرح ولم اثقل عليكم


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

علي السيد وساف


التعليقات




5000