..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ألأثر الشعبي في رواية ( خلف السدة)

كاظم غيلان

" منذ نهاية الخمسينيات الماضية، وعلى مدى ربع قرن، حملت الموجات 

المتوالية آلاف المهاجرين من الجنوب الى ضواحي بغداد، حيث استقرت تبحث

عن حياة جديدة. ومن خلال معاناة عائلة، يرصد عبد الله صخي التحولات

الكبرى في العراق الحديث.

أحداث ومتغيرات عاصفة، وأحلام، وحب وجوع، وصراع دام ، وبينما كان

الناس يبنون بيوتاُ جميلة من الطين، كانت السلطات الفاشية تكتم انفاسهم

وتبني أفظع السجون في العالم"

 

من الغلاف الأخير للرواية -

صدرت مؤخراً عن دار المدى الرواية الجديدة للروائي العراقي المغترب عبد الله صخي (خلف السدة) بواقع 160 صفحة من القطع الوسط متضمنة عشر فصول ضاجة بأحداث وتحولات عاصفة غلبت المأساوية على معظمها تبعاً للوضع الطبقي للبلدة والتي اتخذت اسم(العاصمة) عنواناً لها ربما لأنها كانت تتكيء على كتف العاصمة بغداد التي هي بدورها اتخذت اسماً خاصاً(سكان الصرائف) فيما أطلفق عليها موظفو الدوائر الرسمية اسم" خلف السدة" حسب تعريف المؤلف الذي نتفق معه تماماً.

 

 

هنا بيتي وهنا قبري

تبدأ الرواية من حلم(سلمان اليونس) الذي أباح به لزوجته( مكية) الحالمة بولادة طفلها البكر حيث لاح له خيال" سيد جار الله" الرمز الديني الشعبي والذي أهدى فرسه لسلمان قائلاً : سيعينك على الوصول" ثم يختفي في البرية الواسعة ومع توافد المجموعات الاولى من المهاجرين الذين تركوا أرياف الجنوب واهواره واشعرهم السيد بعد أن دعاهم للصلاة وبصوت مجهد:" هنا بيتي، وهنا قبري" في اشارة منه لختياره تلك البقعة ليقيموا فيها ويشرعوا منذ تلك اللحظة لتأسيس البلدة الجديدة وتتكرر ذات الجملة كبحث عن الخلاص في نهاية الرواية " افرغوا حمولتكم، هنا بيتي وهنا قبري، فهذه ارض مباركة سوف تعيشون عليها أنتم واحفادكم جيلاً بعد جيل" عند نهاية فصول أحداث(خلف السدة) لأرض برية اخرى هي" مدينة الثورة" بينما تنقض آليات عسكرية ومدنية( بلدوزرات) على البلدة الاولى لتمحو كل معالمها التي اثقلتها ذكريات اهلها حيث" البيوت تئن وتتطاير سقوفها، والسعف يطلق أزيزاً سرياً مكتوماً وهو يتلوى مهروساً تحت العجلات العملاقة التي تطويه طياً أو تسحقه سحقاً، شيئاً فشيئاً تقدم الآلات في عمق البيوت التي بدأت تتلاشى من الوجود. هاهي تتحول الى مجرد تاريخ مدون في ذاكرة أجيال سوف يندثر هو الآخر في زمن ما" ص147.

 

المحيط والتاريخ الشعبي

بطبيعة الحال يحمل المهاجر من بيئة لأخرى ظلال الارض الأولى، الوعي الأول، ليؤسس على انقاضه ذاكرة جديدة، وهكذا حملت الجموع المهاجرة من الجنوب الى ارض خلف السدة كل ماذاقت من قهر وقمع طبقي، قوافل من المقهورين والمقموعين أبداً في ظل انظمة قامعة، فتجدها شعبية مطلقة، مكوناتها مهن، نذور، مآتم(ألموروث الديني الحسيني) بشقه الشعبي كما هو الولع الشجي بصوت القاريء عبد الزهرة الكعبي، زواج، موت، عرس، اعتقال، جنون.. الخ من اجواء شبه مهيمنة على المدينة حتى يتخيل للقاريء غير العراقي انه أمام عالم جديد، عالم آخر قادم بكامل مكوناته من أفق برية مطلق منفتح على اللانهائي.

ان الاحداث والمتغيرات التاريخية التي شهدها العراق مع نزوح هذه العوائل المسحوقة الى بغداد فهمت من قبلهم فهماً شعبياً بسيطاً، لذا تجدهم متشبثين بشخصية المنقذ فمن السيد الى رئيس الوزرائ( الشهيد عبد الكريم قاسم) الذي تبنى منحهم الاراضي السكنية والذي خيم الحزن على ابناء هذه المدينة أبان تعرضه لمحاولة الاغتيال الغادرة في العام 1959 وتنامى حقد المسحوقين على المتآمرين كما في شخصية( كنيز- بائع الباسورك) هذا الساخر تعرض الى تعذيب وحشي دونما تهمة بسبب تقليده الأصوات فأعتقل بتهمة تقليده عراك كلبين حيث فسر ذلك بأن الكلبين هما البعثيين والقوميين بينما يعترف صادقاً لأبناء مدينته بأنه كان يقلد كلاب(الكورجة) و(بيت زامل) ، ولأن المنقذ - الزعيم- غرس بذرة الحب في قلوبهم ردوا له الجميل بالمثل حين هبوا للدفاع عنه صبيحة انقلاب شباط 1963 حيث تدافعوا قبالة وزارة الدفاع وحتى بعد استشهاده حاولوا نقل رفاته من منطقة المعامل التي يسكنوها لمكان آخر حتى يكون مزاراً لهم لولا تمكن مفارز الحرس القومي من اكتشاف الأمر وقامت بنقله بكيس من الجنفاس لترميه بنهر دجلة لأضاعة أثره تماماً، والأمر لم ينتهي الى هنا بل راحوا يتداولون بكل مايوهمهم بوجوده حياً ، فحيناً يشيعون خبر رؤيته في ايران وتارة اخرى في موسكو.. الخ من نسيج لأساطير وجود من لاوجود له، لكن طيبة بيئتهم الأولى غرست فيهم خصائل الوفاء.

 

أنين قصب وهمس أمواج

بما ان الغناء نتاج بيئوي كما عرف عنه فأن المناطق الأشد شعبية هي الأكثر تعلقاً بذلك النمط المشبع بالأسى من الغناء الذي تحس فيه أوجاع ارواح أدمنت القهر العراقي الممتدة جذوره منذ فجر التكوين الأول، هذا الغناء أصبح من الطقوس التي اعتاد عليها ابناء المدينة كما في شخصية(سوادي حميد) يوم "احتضن سلمان اليونس وقبله وأخذ يغني بصوت مديد مكلوم فوق سحاباته أنين قصب وهمس أمواج وجروح شجر" :

 

ع الولف ساهر دوم

حارمني لذيذ النوم

وينه اليفك مظلوم

وين الله وينه

 

أما بيت "عريبي وأولاده الستة" فكانوا بمثابة فرقة غناء شعبي تحيي طقوسها على وفق نمط بدائي باستخدام صينية شاي ينقر عليها الأب باصابعه الغليظة الخشنة لتعينه على اطلاق العنان لحنجرته :

 

عجزت من شبل هدمي مال متني

وعلي ضاكت الوسعه ما لمتني

لون تدري الوادم ما لامتني

على ذاك العذاب الصار بيه

 

يعقبه صوت أحد الأولاد:

 

تميت احومي اعله شوفك بس اروحن وارد

أبغي وصالك واروم من المراشف ورد

 

ختاما رواية عبد الله هذه تؤكد لي حرصه الدائم على موهبته اذا ما علمنا بأنه غادرالعراق منذ أكثر من ربع قرن الا ان اشتغالاته في هذا العمل الذي اعتمد ذاكرته الاولى تشير لأمكانية عالية لم تتمكن المنافي بكل شراستها من انتزاعها وتشويهها، ولربما سنتأكد أكثر حين تكون فيلما سينمائيا كما(الظامئون) المأخوذ عن رواية الاستاذ عبد الرزاق المطلبي.

 

كاظم غيلان


التعليقات

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 18/10/2008 10:20:58
أخي الحبيب كاظم غيلان , تحياتي ومحبتي التي لا تحد إليك أيها النقي النبيل , دائما تسعى لاستنباط الأشياء الجميلة والاحتفاء بها , شكرا على إضاءتك الثمينة لرواية جميلة , مع عميق محبتي

الاسم: كاظم غيلان
التاريخ: 18/10/2008 08:38:25
شكراً لمداخلاتكم يا اجمل الناس الا في معاملتي، اما انت ياسلام فقد اوجعتني حقاً..... سأعود لباب المعظم على عناد الديمقراطية

الاسم: كاظم غيلان
التاريخ: 18/10/2008 06:47:53
عزيزي اياد.. احيي مداخلتك، وصدقني انني من ابناء ما خلف السدة ومن اصدقاء عبد الله ابن صخي وستبقى محنتنا مشتركة الى يوم الدين

الاسم: كاظم غيلان
التاريخ: 18/10/2008 06:46:04
حبيبي جبار.. شكراً لمداخلتك الجميلة، شكراً لكل ذائقة وذاكرة تحتفظ بشرف الموقف والكلمة.. شكراً مرة اخرى ايها الغالي في هذا الزمن السافل

الاسم: القاص سلام نوري
التاريخ: 18/10/2008 06:37:01
صديقي الجميل كاظم غيلان
صباحك سكر ابو الحب
لنا تاريخاً جميلاً في اصداراتنا التي كانت تعتمد الاستنساخ وانت ياكاظم حلقة الوصل الذي تهيأ لنا طقوس الطباعة وها انت اليوم تستعرض جماليات جنوبية في رواية جديدة لكاتب جميل وحكايات توحي بدلالاتها وانتماءها للجنوب
سلمت صاحبي

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 18/10/2008 05:43:28
شكرا ممزوجا بالحب للاديب عبدالله صخي وللمبدع الاصيل كاظم غيلان....سر نجاح أي منجز أدبي وفني وثقافي،إندكاكه، وتمثلاته للواقع،والمدينة المكتضةبالالم،والوجع المزمن،والمرصعه حياة أهلهابألق الابداع..حري بالمثقف العراقي إستلال آلاف القصص والرويات عنها،لأرشفة حياة تعج بالحركة وتشي بالتحدي الدائم،مع طيبة ونقاء من يقطنها..

الاسم: اياد محسن
التاريخ: 17/10/2008 20:05:22
ربما كانت السدة نهاية العالم....نهاية الراحة والسعادة...ابناء الصرائف اختارهم القدر ليكونوا ابطال لسيناريو الوجع العراقي
جميل تسليطك الضوء على هذه الرواية
دمت مبدعا

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 17/10/2008 17:16:40
المبدع كاظم غيلان شكرا لالتقاطك موضوع هذه الرواية الجميلة التي ابدعها يراع الكاتب المغترب عبد الله صخي والتي اصدرتها مشكورة دار المدى في طباعة قشيبة وحسب هذه الرواية قصباللسبق انهاتتخذ من معيشة اهلنا المسحوقين النازحين من جنوبنا الحبيب الى مدينة الفقراء الضاجة بالضيم والصبر ثيمة تمور بالدفئ والابداع 00بقي ان اذكرك اخي العزيز بأنني كلما تطلعت في سحنتك الجنوبية السمراء تذكرت ايام المحنة عندما كنت اقصد مكاتب الاستنساخ في الباب المعظم للظفر بآخر ما كانت تجود به خفايا تلك المكاتب من ثقافة الاستنساخ الجريئة والتي كانت تفضح الجلاد وجلاوزته من شذاذ خلق الله وكثيرا ما كدت أقع بين كماشة م أول ناجي ثعلب الامن الماكر في شارع المتنبي والباب المعظم وطبعا كنت أراك هناك في احدى المكتبات دائما00دم سالما لاخيك مع وافر ودي 00جبار عودة الخطاط




5000