..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لا تصدقوا خدعة الحمى النزفية

د. فاضل البدراني

أرعبت مواطنينا في العراق الاشاعات التي تداولتها بإفراط منصات الاعلام الاجتماعي منذ أسابيع بحجة انتشار حالات الحمى النزفية، وجعلت كل مواطن يأكل اللحوم او الكباب يشعر وكأنه يتجرع السم ،وهذه الاشاعات التي تكررت عبر الواتساب لآلاف المرات عن نفس الصورة لأطراف رجل يعاني حروق الحمى النزفية ،ورسمت صورة انطباعية عن اللحم الناقل للمرض ،وبان الالاف من الناس من ضحاياه يواجهون الموت في المستشفيات، كما أن صورة مستشفى الديوانية تكررت عبر الاعلام التقليدي والاجتماعي وخلقت رعبا من المرض الذي يتطور انتشاره لمديات واسعة بين الحيوانات وانتقاله للمواطنين ،فأصبحنا لا نطيق النظر الى الاغنام والبقر ولا نقدم على شراء لحمها.. لكن وبعيدا عن المجاملة فان افضل من طرح الموضوع بصيغة مثالية هو رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي عندما عرض جدولا عقب اجتماع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء الفائت تضمن مؤشرات ونسب انتشار المرض لعشرات السنين ،ورصد فقط سبع حالات في العام الحالي 2018.

بداية ما يحصل مع مرض الحمى النزفية هو اكذوبة أو اشاعة مقصودة ربما هدفها تحويل الانظار عن الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يعانيه منه البلد، ولا سيما بعد الدخول بجو الانتخابات التشريعية في 12 مايس الماضي، ومن ثم الدخول في ازمة فقدان الثقة بنتائجها، والاشاعة في الادبيات الاعلامية هي كذبة تحمل جانبا بسيطا جدا من الحقيقة تطلقها جهات سياسية ومخابراتية محترفة في اوقات معينة، وقد لا تكون محلية بل جهات خارجية ذات اهداف مغرضة قد تستهدف زعزعة استقرار البلد وجعله ساحة لتنفيذ مآربها، أو سوقا لتصريف منتجاتها أو فرض حالة عدم الاستقرار لإرباك الوضع السياسي والحيلولة دون تعافيه واستقراره، وللعلم فان البلدان غير المستقرة تعد أرضا خصبة لترويج الاشاعة.

وللتذكير فقط هل تتذكرون انفلونزا الطيور، كم عدد ضحاياها ؟ بالطبع ليس له رقم يذكر، ثم قبل سنوات ارعبتنا انفلونزا الخنازير التي كانت اكذوبة مقصودة، ثم قبل سنتين عشنا رعب اشاعة انهيار سد الموصل فهل انهار السد ؟ بالعكس جفت المياه في السد، وعليه فان اشاعة الحمى النزفية بهذا التوقيت تحتمل فضلا عن ما ذكرت من ابعاد واهداف سياسية مغرضة لتحويل الانظار عن طابور الازمات والفشل المتكدس على صدور العراقيين ، هناك مقاصد أخرى قد تكون هدفا لجهات خارجية لخفض أسعار الاغنام العراقية الأزكى ذوقا بالعالم وتشجيع التهريب اليها ولا استبعد اسرائيل ودولاً أخرى ،وأيضا لا نستبعد قضية المضاربات الاقتصادية بين التجار والشركات، مثل الشركات المختصة بالدواجن التي تصدر للعراق عندما فرضت الحكومة العراقية التعرفة الكمركية الجديدة أصبحت هذه الشركات تواجه خسائر مالية كبيرة ،فاستهدافها للحوم بهذه الدعاية والاشاعات المغرضة هي محاولة ذكية منها لخلق ضغط شعبي بالعراق على الحكومة للتراجع عن رسوم التعرفة ،،ونحن في الاعلام التقليدي منذ ثمانينات وتسعينات القرن العشرين قبل الدخول بثقافة شيطنة الافكار وعندما كانت الناس تحكمها البراءة والصدق ،حصلت مضاربات خطيرة بين شركات الشاي والقهوة ،فبعض الاخبار يتم انتاجها بان الشاي يسبب الامراض المزمنة وبعد وقت تطالعنا أخبار مغايرة يحذر من أن القهوة تسبب تصلب شرايين القلب ،نقلا عن مصادر من جامعات هارفرد وأمثالها ،لكنها في الحقيقة تفتقر تماما للمصداقية..

من المؤسف أن الاعلام المؤثر مثل قنوات العراقية والشرقية وخاصة برنامج بالحرف الواحد لمقدمه الزميل احمد ملا طلال تمنينا لو خصص حلقة عن فايروس الحمى النزفية، وتضييف شخصيات طبية مؤهلة وقادرة على شرح الحقيقة على ان تكون تمتلك التوصيف الفعلي (الاعلام الصحي) الذي لا يقع تحت تأثير الطرح الاعلامي غير الهادف، الذي قد يكون هو الآخر ذا طرح ضبابي، ولا يقرب صورة الواقع للمواطن الخائف المشكك حتى بنفسه والمهدد بصحته وحياته.

ونحن نخاطب مواطنينا بالتطمين بأن عليهم معاودة شراء اللحوم لكن بشرط ان تؤخذ من محلات القصابة التي تخضع للرقابة الصحية ، وايضا ينبغي على الفرق الصحية أن تكثف جهودها لفحص اللحوم لأنه بغض النظر عن اشاعة الحمى النزفية ،فانه على الاقل العودة الى قبل 30 عاما عندما كانت اللحوم توسم بختم وزارة الصحة للدلالة على سلامتها من الأمراض.. عافيات اللحم العراقي اللذيذ علما بأني لا املك حتى صديقاً من القصابين، لكن ما يهمني كشف الحقائق أمام المواطن .


د. فاضل البدراني


التعليقات

الاسم: هبة الشاوي
التاريخ: 10/07/2018 09:39:11
من المؤسف جدا وصلنا إلى حال نصدق الشائعات بل ضاعت لم يعد العراقي يعرف هل هذه اشاعة حقيقة لكثرتها واعتماد الشائعة وسيلة تمرير ..أحسنت الطرح دكتور




5000