..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقطع من رواية أكفان حريرية

رحمن سلمان

( ليلة ليلاء . تلك ليلة فريدة لاأنساها وكأنني أعلم مادار فيها وما حصل ، كنت أبحث عن ظلي في متاهات ليلة فريدة ولكنني لم أجد سوى خوفي من شعور سيطًر عليً دون أن أعي سببه بالضبط ولكنه كان من سوء تصرفي وبدل أن أدخل الفرع الذي أتيت منه والذي يؤدي الى الإستهلاك حيث الحركة المستمرة ، ومن ثم السوق ، إبتعدت الى الفرع التالي ولم يكن فيه سواي . أنا وبعض النسمات التي تحرك بعض الأوراق ، وهسيس بعض أغصان الأشجار ، وصوت جاموسة يأتي من بطن الظلمة البعيدة
خوار أخير لها وهي تنتظر جلادها ليسلخ جلدها ويوزع لحمها على البشر ، وحين تلاشى خوارها فزعت فزعآ لم أألفه من صوت إرتطام لم ألتفت الى مكانه بل وليت الأدبار بأسوأ حالة من الهلع . في الصباح كانت هناك إشاعة حقيقية عمًت المدينة حول وجود جثة مقطـًعة على جرف النهر واتجهت مع الآخرين لأعرف الحقيقة ، حقيقة هل هوذلك الشيء الذي إرتطم ليلآ فأفزعني ، وفي المكان الذي توقعت أن يكون الإرتطام في مجاله الجغرافي ، كانت هناك قطعة كبيرة من جثة دون ملابس . صدر بشري أبيض بلون الثلج ، كان هو الذي إرتطم بصخور الجرف البارزة عند أقدام المسناة ، وهناك بعض الأطراف على حافة هذه الصخور الغاطس أغلبها في الماء ولم يستطع الماء أن يخفيها ، ولكن لم يعثر أحد على الرأس وكأنها جثة بلا رأس ، ربما تدحرج الى أعماق النهر أو قـُذف به في مكان ما وربما دُفن في أرض ما لأنه مفتاح اللغز وعصب القضية ، هو دليل الوصول الى هوية القتيل و.. جاءني صوت من الخلف أجفلني قليلآ :
 هل مازلت تكتب ياأبي ؟
 وماذا أعمل في هذا الليل الطويل غير الكتابة [عن ليالي الطفولة . طفولتي الضائعة ] .
لم أنطق بالكلمات الأخيرة تهربآ من إستفساراتها الملحًة دائمآ . قالت :
 أن تشفق على رأسك من الصداع الدائم .
 وكيف ذاك ؟
 أن لاتكتب على ضوء الفانوس فهو ..
لم أدع زهراء تكمل لأنني أعرف ماذا تريد أن تقوله مرارآ .قلت :
 أعرف كل هذا . فهو يؤثر على النظر وأنا أستعمل النظارات لضعفه والسهريسبب لي الصداع ، وبعد ؟
 سؤال . اُريد أن أسأ لك سؤالآ .
 ماهو ؟
 هل صحيح إنكم في السابق وأنت في مثل سني كنت تقرأ واجباتك المدرسية على مثل هذا الفانوس ؟

 كان الفانوس هو كل مانعرفه حتى وصلتنا نهاية الأربعينات أعمدة الكهرباء وأسلاكها وانتصبت في الشوارع أول الأمر .
 وأنت الآن تكتب أيضآ على الفانوس وبعد أكثر من خمسين سنة0
 بكل فخر نعم .. [وضحكتُ ]
 لماذا تقول ذلك ؟
 لأننا محافظون على تقاليدنا وعاداتنا والقراءة على الفانوس كانت من ضمنها .
 أنت تمزح ولا شك .
 لماذا ؟
 لأننا ، لاأعرف ، ولكنني بحاجة الى كمبيوتر أدرس عليه .
 ولكنه لايعمل على النفط مثل الفانوس ، وهذا عيبه .
 إنك تهزأ بي وأنا جادة في طلبي لأنني أدرس عليه في الجامعة0 .
 أعلم ذلك ، ولكن أتعلمين لماذا نستعمل الفانوس بعكس الدول التي تستعمل المصابيح الكهربائية طوال اليوم بدون إنقطاع ؟
 لا ، بالضبط لا .
 لأننا نطفو على نفط ومن حقنا أن نستعمله على الوجه الأكمل ، فلماذا نتركه ونأتي بالمصابيح ذات التكلفة العالية ؟
 _لكن الحصول على النفط يكلفنا في الوقت الحاضر أضعاف تكلفة المصابيح ، ألا ترىذلك ، وأنت تحصل عليه بشق النفس وبأسعار خيالية ، أم إنك تنكر هذا . لقد أوقعت بك وأريد منك الحقيقة ياأبي .
مَن أدخل في رأسها الصغير تلك الكلمات الصعبة التي آذتني كثيرآ وفي مثل هذه الساعة المتأخرة من الليل ، أم إنها تهيؤات ، ولكنها رغم ذلك على حق ، فكل كلمة قالتها تنخر في العظم . تريد الحقيقة ، أية حقيقة منهن ، كل حياتنا الماضية والحاضرة دون حقائق ، لقد خدعتني الحقيقة خمسين عامآ أو أكثر ، وما زال الفانوس هو الحقيقة الناصعة ، أنيسنا في الليالي الباردة ، نهرب منه الى السطوح في ليالي الصيف ، نتمرغ عليها بأجسادنا ، السطح مأساتنا مهما أوغلنا في التفكير ونزلنا من سطوحنا الى أعماقنا ، مازالت التوافه موجودة ، الضغينة والنفعية حتى لأقرب الناس لنا ، أحدنا ينظر الى الآخر بمنظار أدنى ، أحدنا يراقب الآخر لا ليصحح له بل لينتقص منه ، لبس كذا وشرب كذا وعمل كذا .و . و ، والحقيقة إن التحريات أثبتت بأن رأس الجسد المقطًع كان يستقر في مكان آخر لأن غباء الجاني جعله يقذف بالرأس في مكان آخر من النهر والى الأعماق غير المرئية وينسى أن هناك جثة واحدة لاغير ، وبأن الرأس ، أي رأس سيجدونه هو لهذه الجثة ، فالغواصون سرعان ماوجدوه قبل ان يدفعه التيار الى مكان بعيد وسحيق فأعماق النهر كانت بهدوء الأموات بعد أن رحلت الزوارق الى أهدافها ، لذا كانت الجثة هادئة والليل هادئ ، إلا أنا الذي صفعني الصوت وأفزعني وكان خلفي ، وكان على مسافة خطوات من الفرع الذي دخلته . لولم أدخل الفرع وسرت خطوات بأستقامة سيري ، لصادفتني إمرأة تشد على وسطها عباءتها السوداء مثل وجهها الكالح الذي سوًدته بفعلتها المشينة وهي تحمل طشتآ على رأسها وضعت فيه الجثة المقطعة لتقذف بها من فوق المسناة الى النهر دون أن تنتبه الى الصخور البارزة التي تغمرها المياه لتستقبل الجزء الأثقل وتتوزع باقي الأجزاء على جروفها . لو سرت تلك الخطوات لواجهتني كارثة لم أعرف ماذا ستكون نهايتها ، هل أهرب إذا ماكنت قد إستطعت ذلك ، أم أقف مصعوقآ لِما أرى ، فهل أنجو بسهولة أم اُلاقي حتفي غرقآ بعد أن يرتطم رأسي بالصخور بعد أن تقذف بي تلك المراة المجرمة لإكمال جريمتها محاولة القضاء على دليل يرشد اليها . لم أتوقع ذلك في الأحلام ، ولو قرأت ذلك في القصص لأعتبرتها خيالية كغيرها من القصص الكثيرة ، وبأنها كذبٌ وبأن لاصحة لما يُقال بأن إمرأة قصاب تختلف مع زوجها على توافه الحياة من الأشياء أو بعض النقود ، وهي السبب المباشر في كل مشاكل الناس ، فتستعمل سكاكينه التي هي عدة عمله في نحر الذبائح الى أن يكون هو الذبيحة الأخيرة لمسيرته ، ويقطـًع كما كان يقطٍع ذبائحة وعلى يد زوجته التي ولاشك تعلمت منه كيفية ما يقوم به وأرادت أن تجرب ذلك فلم تجد أمامها غيره لتذبحه وتقطعه . اُلقي القبض عليها واعترفت بكل شيء ، كانت تبغي الوصول الى جريمة كاملة بتقطيع الجثة وسهولة حملها في طشت على رأسها العاطل عن التفكير السليم ، وكأن الجريمة الكاملة هي ذلك العمل ، ولكنها حتمآ مجنونة ، وفي رأسها عفريت من الجن الشياطين زين لها عملها . ونقول إن المرأة مخلوق ضعيف ،ليست دائمآ ، ولسن سواسية وكالرجال . سمعتها تقول :
 أبي .
 نعم ، ألم تنامي بعد ؟
 ولكنك لم تنم لحد الآن ، هل ستنام بعد أن تصل الكهرباء ؟
 وكيف عرفتِ ذلك ؟
 ربما العادة ، لأنك لاتحب الضياء العالي ، لذا تنام بوصوله وتجلس عند إنقطاعه.
 ياشيطانة ، أنكِ تهزأي حتمآ ، ولكنك توصلت الى صواب الرأي ، فعلآ ، وسأذهب للفراش فقد نعست .
أطفأت الفانوس الذي كنت اُدوًن على بصيص ضوئه إقتصادآ لنفطه الثمين وذهبت الى غرفة النوم ، فوجدت إن فانوسها كان مطفأ فقد نفد نفطه ، فحشرت نفسي تحت الأغطية ونمت في الظلام الشديد وأنا أحلم بالنفط والماضي والحاضر ، لافرق ، إنها حياتنا ، وهكذا تعودنا شئنا أم أبينا ) .
:::::::::::::::::::::::::



كانا يجريان ، وكان العالم بأجمعه يجري خلفهما بتقاليده وكبريائه الزائف منه والناصع ، حتى دخلا قصرآ مقامآ في تلك البرًية الموحشة ، قصر لم يصله بشر وكأنما شيًد لهما ليكون الحصن المنفى الأخير لهذا الهرب الذي أتعبهما كثيرآ وتمنيا الموت مرارآ لشدة ماتحَمًلاه من مشاق جراء هروب لم يحسبا حسابه . وكان هذا هو الدرس الثاني : أن يحسب لكل خطوة حسابها . مشقة السير على الأقدام وقلة الزاد والماء والمصير المجهول . وقد دفع الأهل ولدهم للبحث عن إخته الهاربة ليحضرها حية أم ميتة . وهذا شأن البنات ، فقيرة كانت عائلتها أم ميسورة الحال ، فالألسن الباطلة لاتترك الناس لحالهم ليحلٌوا مشاكلهم الخاصة بما يرتأونه مناسبآ لحياتهم
. وعلى { ع } أن لايدخل هذا المطب فهو لايعرف من الصحراء غير إسمها ولا يقوى على العطش أو السير لمسافات طويلة فيها وليس على كل إنسان أن يهرب بحبيبته ماأن يرفض أهلها الإقتران به، فبعضهم يفرض الديكتاتورية بأبسط صورها على عائلته والبعض الآخر ينفتح على حريات أفراد عائلته ويناقش معهم أمورهم ولو جزئيآ ، وهذه هي الديمقراطية بأبسط صورها أيضآ . وهذا درس ثالث على { ع } أن يستوعبه ــ رغم إن هذين المصطلحين لم يكونا في قاموسه آنذاك ــ فليست جميع العائلات سواسية بغض النظر عن مستواهم المعيشي .. ورغم إنه يتساءل : هل هذا الهروب المنهـِك يوازي النتيجة المجهولة بما فيه من خطورة طريق ؟ .
( مادام هناك بعض الناس بهذه القسوة وهناك بعض الشبًان بهذا الجنون . هذا العجوز المراوغ حتمآ يكذ ب ، والدليل على ذلك هو القصر الذي لم يصله إنسان ، فمن شيًده في تلك البقاع القصية ؟ وكيف وصلت مواد البناء التي شيًد بها الى هذا المكان غير المأهول أصلآ ؟ وإذا إفترضنا حقيقة تشييده وإن المواد نُقلت اليه من المدن البعيدة ، إذن مَن أوصلها غير الإنسان ، إذن فالإنسان هو سيد المواقف حتى في هذه الصحراء الغادرة لأنه أكثر غدرآ منها بلا شك . لأقذف في وجه هذا العجوز الذي يسعل دائمآ ، ويبصق دائمآ حد القرف ، وهو يتكأ بكوعه على مخدة مثنية لم يتبين لونها حتى في أشد الضوء سطوعآ ، بأن لاقصر هناك مادام ينكر وصول الإنسان بعد الى تلك البقاع المجهولة } .
الدرس الرابع الذي تعلمه بأن الإنسان هو سيد المواقف بلا منازع ، لكن العجوز يصر ٌ على أن هناك قصر أقامه العفريت شارلوت ليأوي اليه مرة أو مرتين في السنة العفريتية ــ أعتقد بأن
السنة العفريتية تعادل عشر سنوات بشرية ــ لغاية في نفسه لم يفضحها لأحد ، ربما للإستجمام كما نسمع في أيامنا هذه ولكنه يخجل أن يصًرح بذلك وبأنه يختلي ببعض العفريتات . ياللعفريت المراهق الماكر . إذن فقد تخلٌص العجوز من المأزق الحرج الذي وقع فيه وإتهم شارلوت بتشييد ذلك القصر المعجزة الذي يحتوي على عشرات الغرف المغلقة على أسرار لم يعرفها أحد ، وهذا معقول وطـَرق مقنع لحد الآن .
دخل ذ لك الإلتباس في رأس { ع } ولم يعترض ، فهو قد قرأ وسمع مرارآ عن الجن والعفاريت والغرائب التي تحدث في العالم البعيد ولا داعي للإستغراب من كل مايسمع فكلها لابد وأن تكون قد حدثت كأية حقيقة لاجدال فيها ولكن ربما مبالغ فيها أحيانآ ، لايعرف ذلك بالتأكيد فقصص ألف ليلة وليلة فتحت له منافذ واسعة على عالم كان ماضيآ ، وكل شيء في صفحات الماضي مباحآ ولا يحتاج لتصديقه أو تكذيبه لأن ذلك يتبع قابلية الإنسان على الإستيعاب والفهم وأخذ العِبر ، إذن فبالنسبة له كل شيء جائز مادام على الورق أو على ألسنة الناقلين . ولك السؤال الذي يطرح نفسه وهو سؤال أراه وجيهآ ومن حقه أن يطرحه : ( لماذا إنتهت تلك الأحاجي
والأفعال المدوخة والمغامرات الفريدة ؟ بماذا يختلف أو يتميز إنسان الماضي عن إنسان الحاضر ؟ ولماذا لم تستمر تلك لحد الآن ؟ لماذا إنقطعت ؟ ) سؤال تفكك الى أربعة أسئلة . ويرضي تساؤلاته : ( ربما هناك في هذا العالم الفسيح مازالت هذه الغرائب موجودة ، من يدري ؟ ) جواب مقنع واحترازي . ولكن هل يفهم هذا العجوز مايعنيه وقد إنتهى من شوط سعا له المتصل بكلمات تـُوصل
ماانقطع من حديثه ، إذن فالقصة لم تنته عند هذا الحد ، الراحة بعد الهرب المضني ، وطلب حماية العفريت مثلآ ليعيشا في قصره معززان مكرمان بعد أن نعرف إن هذا العفريت من الطيبين وليس من الأشرار كما يتبادر للذهن عند سماعه لهذا الإسم المخيف للأطفال والكبار .. عفريت .. ياللمصيبة التي قد تقع على رأسيهما حين يكون من الصنف الثاني . كل هذا لم يحدث إطلاقآ ، لأن أخ َ الفتاة مازال الأثر ومنذ سنوات ، فليس من الممكن أن يتركه الراوي المطـًلع يتخبط وهو يبحث عن خيط يؤدي به الى إنهاء معاناته هو الآخر ليصل مع مايدور بعقله الى نتيجة تلحُ عليه بأنه يجري خلف سراب ليمسك به لولا تدَخل الأقدار التي ألقت به عندمأوى رجل ضرير جاوز المائة عام من العمر.

 

رحمن سلمان


التعليقات




5000