.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل يقبل الوطنُ العذرَ ؟

سالم الفلاحات

توفي والد الأستاذ الشاب الذي لم يتجاوز الثلاثين إلا بقليل صبري المشاعلة من (ذيبان) في اليوم الذي تنادى أردنيون للاعتصامات في الألوية والمحافظات وعلى الدوار الرابع في عمان، وهو يقدر أن هذا هو نداء الوطن واستحقاق الوطن وواجب الوطن المنهوب المستهدف حتى النخاع، مما يستدعي مناصرته وانقاذه ولا يباح الغياب عنه.


لكن صبري منشغل بترتيبات جنازة والده رحمه الله تعالى، وقد تنازعه نداءان نداء الوطن وواجبه، وواجب العزاء وما يترتب عليه، فاضطرإلى إطلاق هذا الاسترحام من الوطن قائلاً: (هل يقبل العذرَ الوطنُ؟).


(صبري) معلم في التربية والتعليم في مدارس ذيبان، ليس وجيهاً مكرساً من الداخلية أو جهات أخرى، وليس قائداً كبيراً يشار إليه إعلامياً بالبنان، وليس مدعياً للقدرات والكفاءات والعطاء الوطني، وإن توافرت إيجابيات هذه كلها فيه دون ضجيج.


قلت وربما قال آخرون:- أنت معذور يا صبري بسبب وفاة والدك رحمه الله، وما أعظمه وأصدقه من عذر، سيما وأنت شاب واحد ولست رئيساً أو مديراً للإعتصام، وأنت تشارك في جميع النشاطات الشعبية لفترات طويلة من أجل حرية الوطن والمواطن وكرامتهما واسعادهما فلم الاعتذار ؟ والأعمق الذي هزني خشيتك من عدم قبول العذر..... يـــا الله !!


هذا استشعار عظيم للمسؤولية لا يتوافر إلا لكبار ومميَّزين وقادة لهم شأن آخر، إنّ الاحساس بأنك المعنيُّ الاول أو الوحيد بنداء الوطن مما يستدعي رجاء قبول العذر أمر عظيم من هذا الذيباني.


هذا حالك في الوقت الذي يواصل فيه الكثيرون والغالبية العظمى (الشخير والتثاؤب) والنوم العميق، ومنهم من يقدم المواعظ في اليأس والانسحابية والتواكل، ومنهم ميت القلب لا يدرك ما يجري حوله ولا يشغله إلا نداء غرائزه ومصالحه.


يا (صبري) علّمت العاملين حتى الصادقين منهم دروساً،


ووجهت للمترددين لطمةً لو أدركوا،


وأشعلت لليائسين التائهين في ظلام الليل شمعة،


وأرسلت للمنتظرين بشرى ورسالة أمل، وأطلقت على الطامعين بنا أرضاً وشعباً وكرامة واستقراراً قذيفة مجلجة مفادها أن لا تفرحوا بانشغالنا أو ضعفنا أو تشتتنا، هناك صور أخرى لم تروها وهي قادمة من وراء الحجب، ستصدعكم وإن كانت لا زالت تنتظر.


"بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ".


تحية لك أستاذنا صبري.. وعذراً للوطن الذي بينما تعتذر منه أنت خشية تقصير /ولست مقصراً/، ينهبه آخرون ويسعون لإنهاكه، ويجاملون على حسابه، والاخطر أنهم يفعلون ذلك بحجة حمايته.


أما سؤالك هل يقبل العذرَ الوطنُ ؟


أراه سؤالاً يوجه للقاعدين المثرثرين وطنيةً وسياسةً وانتماءً.


كما أراه سؤالاً يوجه لمن أطلعوا على بواطن الامور من خلال مواقع المسؤولية المتقدمة التي أشغلوها وشهدوا على أول محاولات نهش الوطن ونهبه واللعب به، وعرفوا ما لم يعرفه (وصفي المشاعلة) وأقرانه، وإن أعفيناهم من أن يحركوا ساكناً يومذاك بسبب ارتباطهم بوظائفهم أو حتى اجتهاداتهم، فهم ليسوا معذورين اليوم بعد أن غادروها ولا زال بعضهم يلوذ بالحوقلة والتحسر ولوم المجتمع على ضعفه وجهله وتفرقه، إلا القليل النادر منهم.


متى سيأتي دوركم ؟ والمفسدون والمستبدون والذين ماتت ضمائرهم يواصلون الليل بالنهار بعمل منظم لإطالة عمر الغفلة والخوف واليأس من الإصلاح، لتبقى فرصتهم بالسلب والنهب قائمةً، لا يختلفون إلا على حجم مسروقاتهم وامتيازاتهم على حساب الغالبية العظمى من الشعب المغيب المقهور.


ترى ماذا عساك أن توجه (يا صبري الذيباني) لهؤلاء الذين اكتفوا بدور المراقبة للمشهد – إلا ما ندر من بعض المساهمات – وفيهم من الصدق والكفاءة والقدرة والوطنية والإخلاص والانتماء الحقيقي الكثير.


وكأنك تقول لهم هل يقبل عذركم الوطن ؟


هل يقبل عذركم رب الوطن ؟


هل يقبل عذركم التاريخ الحاضر والمستقبل ؟


هل يقبل عذركم الضمير الإنساني العربي والمسلم ؟


هل تقبل عذركم القيم النبيلة ؟


واليوم يا وصفي لم تعد المسألة الاختلاف داخل الوطن على بعض الحقوق والإصلاحات على أهميتها ومواجهة الفاسدين والمستبدين والناهبين.


إنما اليوم يتجول بطرس الناسك في عالمنا من جديد لا ليمتطي حماراً كجده الاول قبل قرون إنما ليمتطي ظهور بعض أبناء قومنا وبخدمة سبعة نجوم على حسابنا آمناً مطمئناً من أجل أن يشطبنا عن الخارطة أو يجعلنا دولاً فاشلة وشعباً متصارعا\\\\\\\\\\\ص بعد شطب فلسطين العربية المسلمة عن الخارطة السياسية لو استطاع، ومن تبقى على قيد الحياة يكون جزءاً من الرعايا المهملة التي تعيش في (الخرابيش) على أطراف المدن.


ترى هل يقبل الوطن المقدس بنص الكتاب المقدس، والمقدس بقداسة الدماء والأشلاء المجبول بها في كل حفنة تراب اختلطت فيه من كل حدب وصوب من أطراف الشعوب المسلمة، وقبلها العرب الأقرب من الوطن المقدس لأن ذرات ترابه وزيتونه المبارك مقدس قداسة العرض العربي المسلم؛ ترى هل يُقبل لنا عذر ونحن نرقب ؟


إن المعاذير التي يختفي خلفها القاعدون يا وصفي في الغالب ألفاظ في معظمها كاذبة مختلفة وقليل منها الصادق المقبول، وقلّب صفحات الكتاب المبين إن شئت، والأعذار لا تؤثر في المشهد إنما تبرر وتسوغ المصيبة.


وقال حكيم لا تعطني أعذاراً بل أعطني إنجازاً.


وإلا فليعترف أولئك أنهم قعدوا مع القاعدين، وليَدعُوا غيرهم يحاول بما استطاع للحفاظ على الوطن والأمة ليميز الخبيث من الطيب.


ويجب أن يكون شعار الصادقين دائماً هل يقبل العذرَ الوطنُ ؟

سالم الفلاحات


التعليقات




5000