..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة نقدية - وجع العناق الأخير بين روعة الأحداث وتكثيف الوصف العاطفي

عامر الفرحان

وجع العناق الأخير رواية عراقية  للروائية  دله الرواز الصادرة عن سلسلة منشورات نون..

جاءت بواقع 332صفحة من القطع المتوسط وفي تسعة فصول معنونة بإتقان ..

أجمل ما حملت الرواية هو تكثيف الصور العاطفية بمفردات بسيطة قادرة على مسك شعور المتلقي معتمدة قوة التصوير وجمالية الوصف وحشد المفردات بصيغ مختلفة ...حتى ليشعر القارئ صدق الراوي بل وبواقعية الأحداث وقد يكون  شئ من الإنصاف إذا قلنا انها سيرية الى حد ما..

أحداث الرواية تعطيك بشكل لا يقبل الشك حجم الألم العراقي بشكل عام وألم العنود بطلة الرواية بشكل خاص ..تلك الفتاة التي حملت هموم وطن عانى ويعاني الأوجاع بشكل كبير من ويلات الحروب والجوع والتهجير والقتل وبشكل متلاحق...

تلك الفتاة التي بدأت حياتها بإرادة قوية في واحدة من القرى الجميلة متأقلمة مع واقع الناس عازمة الخروج من  تقاليد الريف وقراراتها المجحفة الى عالم المعرفة بإكمال دراستها الجامعية لاسيما وجدت التشجيع من قبل ذويها إخوتها وأبناء عمومتها ...

أولى عثراتها القروية ان الواقع يجبرها الزواج بابن عمها حامد الذي تحب أخيه خالد اعتمادا على وصية والدها الذي لم تعي الحياة معه،،خالد صرف النظر عن الموضوع لأسباب نفسية واجتماعية ...في وقت أخذها الحب الى فتى من جنوب البلد ليرتبطا بعلاقة عاطفية فريدة من نوعها بعد زواج خالد ، متحدية الأعراف والتقاليد القاسية لاسيما ان الحب لا يخضع لقانون القرى أو المدن ... إلا ان عمها الرجل الفضيل خلصها من وطأة ذلك الظلم وحررها من سطوة ولده حامد ذلك العاشق الذي يحب من طرف واحد...

تنتهي الأحداث بمواجعها بسفر حبيبها الى أهله في الحلة بسبب مرض والده ليستجيب لوصيته والده قبل موته  بالزواج من ابنة عمه فاطمة تلك الفتاة اليتيمة التي تعيش معهم في البيت ، ومازاد الطين بلة  ان أمه  أصيبت بمرض عضال جراء ذلك ونقلت الى المستشفى نتيجة  إصراره الذهاب لخطبة العنود أو ان يحقق وصية الأب الراحل...

ضمدت جراحها بكبرياء وأكملت دراستها الجامعية لترتبط بعلاقة عاطفية مع د.محسن الراوي هو مندفع لامتلاكها حبيبة وزوجة وهي توده رجلا يحمي وجه العشق المدفون في داخلها بصمت بل تداري ما تبقى من الم (جسد بلا روح) وتلك أصعب معادلة ...ليكون اللقاء الأخير أو العناق في لحظة الموت الذي كتب لها في مهرجان بابل الكبير عقب فتح صندوق أسرارها أمام الجميع..

واذا ما حاولنا مناقشة أحداث الرواية ...نجد

  البطل: وهي الشخصية المحورية في العمل الروائي وشخصيته دائماً ما تكون متميزة مرنة قادرة على التغير.. وتغلب عليه سمات عده من بينها تعثره في الأحداث لوجود التحدي  ورفضه أو قبول ذلك التحدي  وجمع المناصرين لمواجهة الشرور التي تحاول هزيمته، يأتي بعدها الفرج بقوة إيمانية تمكنه من مواجهة المواقف الصعبة ومواجهة الشر المبيت له، ثم فجأة ينتصر الحق ولو بعد حين ...لقد وجدنا هذه العناصر متكاملة وواضحة مع بطل الرواية وتفاعلت معها بشكل ملفت للنظر...

كما تمكنت الكاتبة ان تمزج بذكاء بين حب الوطن وحب المرأة لحبيبها  ومحاكاة الظروف السابقة والحالية ومواقف الرجال إزاء بالمرور بويلات الحرب الإيرانية العراقية ثم أحداث 1991 والحصار الاقتصادي والجوع وهجرة الناس وكيف كان لعمها الحاج صالح من موقف تجاه الجياع (السواع)من سكن وإطعام مرورا بانهيار العراق في نيسان 2003وكيف عاشوا تلك الظروف القاهرة بصبر وتحد كبير ...وكيف كان العتاب الى وطن تمزقه الرياح دون منقذ...

ومن خلال التدقيق والتمحيص تجد روح الكاتب تسير بشغف  وانجذاب واضح بلا رتوش مع الشخصيات وبشكل خاص مع العنود لذا نرى جماليات التشكيل الأدبي في مواضع عده:

- (تشبه بالانعتاق بها حالة دراويش مجذوبين مأخوذين بحلقة محمدية تصل سعادتهم عنان السماء)

- (أراه زاوية نقية بروحي اختبئ بها فيما تحاصرني دموع تلك الطفلة )

- (الحب شعور الهي لا يمكن إدراكه أو فهمه بسهولة لم يكن أبدا مجرد حالة إنسانية عابرة أو لحظة خارجية من مسار الطبيعة بمعنى طفرة طبيعية ...الحب الطاهر العفيف النقي ما هو إلا امتداد لحب الله لان تلك المشاعر والأحاسيس غير عادية لا يمكن ان تغادرنا حتى تغادرنا أرواحنا فهي تشبه الى حد ما الإيمان بالله)

- (اعشقه لدرجة إنني على استعداد ان أعيش معه في قبر لا بيت)

- (كلما سمعت صوته ...كنا نخترع المواضيع لنتحدث عنها فقط لنبقى نسمع أصوات بعضنا )

لذا نستطيع القول ان الكاتبة أجادت رسم شخصية العنود بشكل متفرد عن جميع الشخصيات  الثانوية الأخرى بالغور في أعماقها وانتزاع أفكارها وحواراتها وتعاملها مع القرية والأهل والحبيب ووصف شكلها الخارجي بالملبس والأناقة ...في حين لم يحصل ذلك مع أخيها السعيد وحبيبته عاليه أو مع مشاعر العاشق حامد الذي أحب العنود وان كان من طرف واحد ..أو مع خالد ابن عمها الذي كانت تحبه وتنصل عنها  استجابة لأعراف القرية لان العنود منحت سلفا الى اخيه حامد بوصية تعد واجبة في أعراف القرى الجاهلية .. 

تميزت الرواية بحبكة درامية فريدة وموسيقى النص المتعطش للإحداث وصور كثيرة وأحداث متشابكة تمكنت لملمت أطرافها برؤية خاصة مع الصبر والعناء...

ومن الملاحظات التي تستوجب المراجعة والوقوف عليها ...

- ذكرت في مطلع الرواية طه المسمار تلك الشخصية الشامخة في صفحة 13 وسريعا ما دخلت الى شخصية أخرى وهو عمها الحاج صالح دون ان نرى ربط وشائج الانتقال بين الشخصيتين المهمتين في القرية..وبذلك اختفى طه دون النضوج وبسرعة ولا نعرف أسباب ذلك ...كما ذكرت الحاج صالح بانه المحارب في فلسطين 1984 وبالتأكيد المقصود 1948...

- خرجت العنود الساعة العاشرة مساء الى بيت ابو عناد والد (عاليه) حبيبة السعيد كان خروجها طبيعيا وعند العودة تم تضخيم المسالة بالخوف والهلع من الظلام أكثر مما يستوجب كنا نحتاج الى ردة فعل كبيرة من أبو عاليه لتكون الاستجابة في المشهد  مقنعة ...

رسم الشخصيات كان متعثرا من ناحية الوصف كنا بحاجة الى قراءة المظهر الخارجي والداخلي لنتعرف عليها كما في شخصية العنود..

حين تعرضت العنود للغرق حد الموت وصلت امها الصابرة مشيا على الأقدام وان صعوبة الحالة التي وصلت حد الهلاك يلزمها عدم القدرة على المشي والتناقض قطعت المسافة الطويلة من ارض الحصاد الى البيت ( كنا نحتاج الى مشهد يوضح معاناتها في الوصول)..

ذكرت في صفحة 113-114 بعد اهانة السعيد لأبي عاليه ان العنود عبرت  عن فرحها وكان ذلك ضحى بعد الفطور الصباحي وأخذت عذرا للذهاب الى المزرعة للبحث عن حبيبها عمار (الغريب كما تسميه) والتقت به تبشره الخبر ما فعل السعيد ،وفي صفحة 121 اقتربت الشمس للمغيب وانه لابد من العودة وأضافت  ان عمار خرج من الماء لأنه كان يسبح في نهر دجلة  يعني ان الموسم هو الصيف أو الربيع(طول وقت النهار) والملاحظ هنا ان الوقت غير محسوب بدقة فكم ساعة قضت عنده وهي تعيش في قرية تفرض تقاليدها الصعبة على أهلها وذكرت انه احتضنها وكأنهم في دولة أخرى بل ليس في قرية متعصبة تفرض قيودها بصرامة  في موضوع العشق لاسيما انه شخص لم يكن منهم أصلا (غريبا)...

قالت إذن سأصبح طالبة في  كلية الإعلام/جامعة بغداد في وقت كان قسم الإعلام احد أقسام كلية الآداب في ذلك الحين من التاريخ فقد استحدثت الكلية حديثا ..وفي وقت التسجيل وصفت  الإجراءات بيسر وسهولة ثم يوصلها احد أعضاء اللجنة الى قاعة الدرس لتبدأ المحاضرة الأولى  فمتى كان في العراق المحاضرات تبدأ نفس يوم التسجيل ، حتى يخيل انك ليس في بلد مثل العراق(حالة مثالية غير متوفرة ولم تأخذ شكلها الطبيعي)...

تحدثت عن القسم الداخلي للطالبات بأنهن لم يتطرقن الى الطائفة...وقالت لعمار حبيبها انسيت انا سنية وانت شيعي وبالرغم من حربها ضد الطائفة الا انها مرت سهوا للتسمية وكررت باكثر من موضع ... كما كررت  كلمة الغريب ،الغريب وتقصد حبيبها الغالي عمار ذلك  المقرب منها واهلها  قلنا الا يكفي يسمى غريبا وهو استحوذ على مشاعرها بالكامل...

ذكرت الدكتور الراوي يوم زيارة (العنود - احمد )  مشهد يوضح معرفته بحالتها النفسية لا نعلم متى اطلع الراوي على الخصوصيات المتعلقة بالعنود...

كررت مفردات لم تكتف بها لمرة او مرتين (الحواصيد- السواع-غاليتي..الصابرة ......)وكلمات أخرى كان يستوجب التقليل منها لانها تثقل النص..

الحوارات كانت غير محددة بنقاط بارزة  او خطوط شارحة  تنوه الخطاب بعيدا عن موضوعة السرد والإسهاب...

كلمة الختام اقول باعتراف انها رواية مشوقة  عراقية عراقة كاتبتها مشاعرها فياضة تدعوك الى التأني وان تمر بدموعك مختزلة الواقع بفضاء امرأة موجوعة كانت خاتمتها الرحيل عن الحياة بعد لحظة الموت التي كتبت لها ...رواية جديرة بالاهتمام والقراءة ...

أقرأ وستعلم ان دموعك لاحرج لها ان تنزل لتنسى عن كل ماسبق قوله في تقويم النص ...أهنئك دله الرواز وننتظر الجديد..


عامر الفرحان


التعليقات




5000