..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من يوميات الحنين ..مع امير الحلو .. ذات يوم

رشا فاضل

انه يوم غائر في الذاكرة

قبل سنوات بعيدة ربما في نهاية التسعينات ..

يال ذاكرتي المعطوبة التي تشطب الازمنة حتى من النصوص التي اكتب..

 لا اعرف حقا لماذا اكره تدوين الأزمنة في نصوصي !

ربما لاني اشعر ان ذلك يحنط النص ويصلبه على حائط ذلك التاريخ الذي ولد فيه وسيموت فيه ايضا ..

ربما ...

لكنه يوم حافل بالبهجة ..

زمن يضج برائحة القداح وبغداد التي كانت عروسا تمارس رقصها الغجري على نهر دجلة في احظان شارع ابي نؤاس الذي ظلل العشاق والدمع وسنوات بهجتي التي قضيتها اطل عليه من شرفتي الانيقة المطلة على ذلك الشارع الانيق المقابل لنهر الحب والجمال والعطاء وتموز الفرح والاهازيج والمسيرات النهرية التي ترسم الفرح في كبد السماء في ليالي لياليه المضاءة بالحب .

كنت حينها ادمن قراءة (مجلة الف باء) التي كان يرأس تحريرها الاستاذ امير الحلو وكانت الصفحة الاسبوعية التي يكتبها محط انظارنا لانها كانت تلامس هموم وتفاصيل الشارع العراقي انذاك باستثناء النصوص التي كان يكتبها كونه رئيس تحرير المجلة الوحيدة التي تصدرحينها .

لم اكن قد دخلت الوسط الثقافي في ذلك الوقت المبكر فقد كنت في بداية مشواري في الكتابة وكنت اكتفي بالنظر الى الكثير من الاسماء من خلف الزجاج متصورة انهم يعيشون في ابراج عاجية لاتنتمي للواقع الذي نعيشه وتفاصيل الحياة اليومية ولو كان احدهم اخبرني ماكنت لاصدق ان الكاتب يعاني الامرّين ويقاسي اكثر من الانسان العادي فهو مضطر الى ارتداء اكثر من وجه في اليوم الواحد فمن العامل والمسؤول والأب والزوج الى وجهه الاجمل حين يكون في حضرة الورق ليكون طفلا يمارس شغبه على اكمل وجه ...

كنت اتصور ان كل الذين ارى صورهم الانيقة تزين مجلة الف باء يعيشون في عالم هلامي لالون له ..

وعلى راسهم كان رئيس التحرير امير الحلو  !

كان النشر انذاك يخضع لضوابط كثيرة تعمل على غربلة النص قبل ان يرى النور في أي مطبوع ورقي ..

وعلى الرغم من ان هذا الامر يحسب للمطبوعات انذاك حيث انها تخضع للضوابط ولا اقصد الرقابة - فهذا يمنح النص المنشور قيمة استثنائية لأنه يشعر بانه نزل على الورق لانه يستحق ذلك وليس لسد فراغ في الصفحة الثقافية ..

لكن ذلك لم يكن يروقني ككاتبة مازالت تحاول ان تستدل على ملامحها فوق الورق !!

وماكان مني الا ان امسك قلمي ذات يوم واتطلع بحقد لصورة امير الحلو المثبتة في الف باء واكتب له انه يجلس في مكتبه الانيق حتما محاط بهواء التبريد الذي يرافقه من السيارة الانيقة احدث موديل الى غرفته الفخمة ويكتب مايكتبه برواقة

ولا اذكر ماذا ذكرت له في رسالتي الحاقدة لكني اذكر اني دعوته للنزول من برجه  الى الهواء الطلق لتناول الفلافل والخروج من مكتبه المبرد الانيق ،

ولوجه الحقيقة اقول اني حين كتبت الرسالة لم اضع في حساباتي انه سيقرأها ذلك لأنه رئيس التحرير اولا !! ولاني لم اكن اثق ببريدنا الارضي انذاك ..

ومرت الايام  وانا اتطلع( للحلو) في الف باء كل يوم اربعاء من كل اسبوع حيث كانت تصلني المجلة واذا بي افاجأ في احد الايام بتنويه الحلو عن رسالتي  قائلا : وصلتني رسالة من امرأة يبدو انها كاتبة من اسلوبها او استاذه  جامعية وكانت الرسالة من جامعة تكريت تقول فيها اني اجلس تحت التبريد في غرفتي الفخمة وتدعوني للخروج من برجي المبرد والنزول الى الواقع

واضاف في رسالته التي اقتطف ماذكر فيها من ذاكرتي المتعبة ان التبريد مطفأ في غرفته منذ عمر لعطل ما وتبريد السيارة كذلك وانه يضع ( الخاولي ) المبلل على رقبته ويكتب ولا اثر لأي تبريد على الاطلاق !

حينها ضحكت من اعماق قلبي وشعرت بالأسى عليه !

لكني كنت سعيدة ..

فقد وصلت رسالتي لرئيس التحرير .. وكنت قد قلت فيها كل ما ارغب بلا رتوش ..

رغم اني كنت مخطئة في تصوراتي انذاك ..

ولم يعرفني امير الحلو حتى اللحظة التي كتبت فيها هذا المقال والذي لا ادري ان كان سيقرأه ويتذكر تلك الرسالة ام لا وكنت قد احتفظت بنسخة من المجلة حتى هذا الوقت لكني لا اذكر في اية حقيبة مغطاة بالتراب تقبع الان !!

كان ذلك لقائي الخفي بأمير الحلو

اما المرة الثانية فقد كانت بعد عام تقريبا حيث ذهبت لوزارة الثقافة والاعلام انذاك لأستلم مجموعتي القصصية الاولى ( احلام كالفراشات ) حيث كانت عند الخبير ليقرر منحها الموافقة ام لا  وكان قلبي على امتداد شارع ( الصالحية ) يخفق بشدة لاني كنت اتخيل انهم سيرمون الكتاب بوجهي وسيقولون لي : اذهبي لتعلم الطبخ بدلا من الكتابة !

كانت هواجسي المجنونة المضحكة تقودني دوما وكنت اصدم باستمرار بمسيرها في الاتجاه الخاطيء .

كانت خطواتي المرتبكة تدخل الوزارة للمرة الثانية وكنت قد اصطحبت معي قريبتي التي ابتليت بنزواتي التي لاتنتهي .

كان هنالك موظف مُسن يدعى ابو عمر وموظفة فاتنة تدعى فاطمه ربما قتلا في الحرب الطائفية او حماهما الرب وهذا ما اتمناه ، حينها تطلع ابو عمر الي بريبة وقال لن تستلمي الكتاب الا بعد ان نرى هويتك ؟

ولم تُجد توسلاتي له حتى ذهبت واحضرت الهوية وطلب مني الصعود الى احد الطوابق لاستلامه وكل هذا هو لايدري ان كانت الموافقة حصلت عليه ام لا ؟

قبل ان نصعد همست فاطمه في اذني : هو اليوم رقيق على غير العادة !

وكان ذلك فالا جميلا وحين صعدنا وجدت مخطوطة الكتاب تحملها احد الموظفات بابتسامة وتقول لي ان الموافقة مختومة عليه وعلي الانتظار لدقائق ريث انتهائها من بعض الإجرائات الروتينيه قبل استلامه وانتهزت الفرصة واخذت اقلب فيه فوجدت شهادة رائعة من الاستاذ حسب الله يحيى يشيد بالمجموعة انذاك وحين حضرت الموظفة قالت ممنوع ان اطلع على الموافقة ولكني كنت قد قرأتها وسعدت بها كما اشعر بهذه السعادة اللحظة وانا استذكر هذه التفاصيل الحميمة المنسابة مع موسيقى انور ابو دراغ وهو يهطل في اسماعي اللحظة معزوفته العذبة ( بغداد في اليل ) ..

قبل ان نخرج سألت احدهم عن مكتب امير الحلو فقال انه في الطابق التاسع !

ولا ادري ان كان يمزح ففكرة صعود تسعة طوابق للوصول الى السيد رئيس التحرير الذي لايمتلك تبريدا صالحا في غرفته بدت فكرة مجنونة ومحبطة اضافة الى اشفاقي على قريبتي التي اضاعت اليوم في الانتظار والصعود والنزول والهواجس !

وهكذا اضعت فرصتي في لقاء رئيس التحرير في برجه اللاهب .. وعوضا عن ذلك دعوت قريبتي للاحتفاء بالكتاب الذي كان مخطوطة انذاك والغداء في مطعم الميلاد المعروف بأناقته وعذوبة الموسيقى التي تغلف المكان ...

كان يوما خارجا من خارطة المعتاد والمكرر..

يوما  احلم ان يتكرر بطقوسه .. بشخوصه ..

برائحة بغداد التي لاتشبهها رائحة في الكون كله .

 

رشا فاضل


التعليقات

الاسم: ضياء صبري الساعدي
التاريخ: 11/11/2009 22:58:47
امير الحلو أنا مشاق أليك كثيرا وأتنمنى أن نلتقي مجدد وأسئل دائما هل تشتاق الى صوتي الجهوري في الجريد جريدة الجميع جريدة الجريده سلامي الى الجميع أخوكم دائما ضياء صبري السويد مالمو

الاسم: رياض سبتي
التاريخ: 06/12/2008 19:52:50
قاصة ولها مجموعة مطبوعة في التسعينات وتكتب احضان هكذا(احظان) او تكتب اجراءات هكذا (اجرائات) !!!!!!!

الاسم: حنان هاشم
التاريخ: 11/11/2008 17:32:37
رائعة انت سيدتي العذبة بكل ماتملكين من بساطة وعذوبة تحياتي لك وامنياتي ان اقراء لك المزيد والمزيد

الاسم: هشام السامرائي
التاريخ: 19/10/2008 12:26:04
الست رشا تحية عطرة .. لقد عدت بي الى الوراء حيث لم تكن تلك الايام الا باقات زهور منثورة على درب العمر نشم منها رائحة بغداد الزكية ونلتمس فيها تحقيق امانينا . لقد لامست كلماتك شغاف القلب وهاجت الشجون وتحركت مشاعر الحب والامل في عودة بغداد الى ماكانت عليه .
دمت ودام قلمك وكلماتك الرقيقة

هشام

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 16/10/2008 18:28:23
رشا!!
أنتي من ادمنت دجلة في دمي!

لك قبلاتي
ولوفاء ذاكرتك قرطاس من ديباج..

الاسم: علي الامارة
التاريخ: 15/10/2008 21:04:18
احييك على وفائك وبساطتك وعفويتك في الطرح

الاسم: أسعد الخفاجي
التاريخ: 15/10/2008 19:18:02
السيدة العزيزة رشا ..
أنك بمقالك هذا شاركت ضمن فرقة أنقاذ بعض الضحايا الباقين تحت ألانقاض وعدت بنا الى محطات كانت لاتغيب عنها البسمة . شكرا لك لقد كنت ملاحة ماهرة في أيصالي للكاتب الذي يسر القلب بكتابته أنه المبدع أمير الحلو أعذريني أن كنت لم أجيد لغة الرد أو أن أصل لمستوى ما كتبتي

الاسم: ضحى الحداد
التاريخ: 15/10/2008 12:13:35
صديقتي العذبة

كم هي جميله روحك الخضراء بلون عينيك وانتي تبكيننا وتضحكينا في ان واحد ..
بسخريتك المنقعه بلذه الالم ..

الم الوطن .. والم الذاكرة

تحياتي ..
ضحى الحداد

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 15/10/2008 11:56:09
الاخوة الاعزاء ايمن الرواي وجواد كاظم اسماعيل شكرا لمروركما الجميل الذي اثرى النص واضاف له قيمة جمالية اسعدتني حقا تقبلا تمنياتي لكما بالموفقية .

الاسم: أمير الحلو
التاريخ: 15/10/2008 11:42:44
الأخت الفاضلة رشا فاضل المحترمة
اشكرك كثيرا على كلماتك الرقيقة بحقي في وقت ضاع فيه الوفاء وتاهت الحقائق ، وطغت المزايدات .
انني ايتها الاخت (شفت الدنيا) ولم تغرني وكنت مديراً للاذاعة العراقية عام 1967 وعمري 26 سنة ولكني لم اشعر يوماً بالغرور ، دائماً كانت كتاباتي تتضمن (الدس)الداخلي اكثر من (المدح) الخارجي ، وكثيرا ما استدعيت لتوضيح معنى مقالة او حتى سطر كتبته .
لم استفد مادياً من الوظيفة وتدرجت بشكل طبيعي فانا موظف في الاعلام منذ عام 1964 ، ومررت بظروف صعبة كغيري من العراقيين في التسعينات حتى انني بعت لوحات زيتية لرسامين كبار كنت أقتنيها بواسطة الصديق الرسام سالم الدباغ وهو يشهد بذلك ، لسد حاجتي المادية.
اعيش الان اوضاعاً صعبة ايضاً فقد خرجت من هذه الدنيا بدار بنيتها (بالحلال ) في الغزالية وقد اصابني التهجير بالرغم من انني (علماني)وقومي عربي قيادي معروف ولا علاقة لي بقضايا الاديان والطوائف ، وقد تركت كتبي وصوري وارشيفي مع اثاثي وخرجت (بطرك هدومي) من داري.
انني اكتب الان على طريقة (آراء حرة)ويمكن الاطلاع على بعض كتاباتي في مواقع كتابات والنور والنخلة والجيران واذا حصلت على ايميلك سارسل لك بعضها....
انني ثابت في ارض الوطن واكتب مع ان الموت يطرق ابوابنا في كل لحظة ومع كل خطوة ....اكرر شكري واعتزازي
امير الحلو / بغداد

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 15/10/2008 09:58:06
الزميلة الصديقة رشا

ذاكرتك لست معطوبة انما هي متقدة بثراء خزينها الجميل وذكريات ايام زماننا(( الحلو)) أتعلمين لماذا..؟؟ لأنك حلوة كطيور انهارنا البهية


مودتي

الاسم: ايمن الراوي
التاريخ: 14/10/2008 20:45:41
سيدتي الفاضله---كم هي بسيطه تلك الاحداث التي ذكرتها---لكن كم هي متناغمه وحلوه--- لقد فتحت ابواب ذاكرتي المتربه واعادت نفسي الى رائحة بغدادوتسكعي في شوارعها----الى زمنا خارجا من خارطة المعتادوالمكرر كما قلت---- تذكرت اغنيات السيده فيروز عندما كنت اقرا كلماتك--- فالافكار والكلمات بسيطه في معظم اغنياتها لكنها تخرج بحصيله رائعه من النقاءوالاحساس البسيط الصادق--- احساس برى ونقي كاحساسك --- تقبلي شكري واحترامي




5000