..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


على هامش الشهر العظيم -رمضان الكريم- بمحافظة مدنين بالجنوب الشرقي التونس

محمد المحسن

الطبيب البارع بمحافظة مدنين (الجنوب الشرقي المتخصص في طب و جراحة العيون ) فوزي

البوزيدي:إنسانية الطبيب..ودماثة أخلاقه..نصف العلاج..والطب عمل إنساني أو لا يكون..

الإهداء: إلى الذين يحملون تيجان الصحة على رؤوسهم..متعهم الله بها..وأؤلئك الذين ينشدون هذا التيجان: شفاهم الله..وعفاهم

لقد لا أجانب الصواب إذا قلت أن الطبيب انسان لا يختلف عن الاخرين من حيث التكوين النفسي، فهو كما غيره من الناس يطمح لبناء حياة افضل، تضمن له ولعائلته الكرامة والانسانية من حيث الجانب المادي، وهو هدف مقبول ومشروع تماما ولا اعتراض عليه، لان الجميع يسعون الى تحقيق هذا الهدف المشروع.
لكن طبيعة عمل الطبيب تفرض عليه تعاملا انسانيا يختلف عن المهن الاخرى،لانه يتعامل مع مشاعر الناس وحياتهم التي قد تتعرض للخطر فيما لو لم يحسن الطبيب تعامله مع المريض،فنصف العلاج يكمن في طريقة تعامل الطبيب واسلوبه مع المريض ولهذا أطلق على الطبيب والكادر المساعد بأنهم (ملائكة رحمة)، وهذا الوصف ليس كثيرا على الطبيب والممرضات والممرضين وكل من يعمل ضمن المعالجات الصحية للناس
وإذن؟
إذا،هناك حس انساني يحكم عمل الاطباء، ينبغي ان يتقدم كثيرا على الجانب المادي كونه يتعلق بروح الانسان وصحته وحاضره ومستقبله، فضلا عن مشاعره الانسانية التي غالبا ما تكون عرضة للقلق والخوف من طبيعة المرض خاصة اذا كان من النوع العضال.
الطبيب انسان لا يختلف عن الاخرين من حيث التكوين النفسي، فهو كما غيره من الناس يطمح لبناء حياة افضل، تضمن له ولعائلته الكرامة والانسانية من حيث الجانب المادي، وهو هدف مقبول ومشروع تماما ولا اعتراض عليه،لان الجميع يسعون الى تحقيق هذا الهدف المشروع.
هذه المهنة الإنسانية النبيلة،التي كفاها شرفاً وكفى أهلها فخراً أن جعلها الله إحدى معجزات عيسى عليه السلام ،حيث قال تعالى على لسان المسيح :"وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله" .
إذن هناك حس انساني يحكم عمل الاطباء، ينبغي ان يتقدم كثيرا على الجانب المادي كونه يتعلق بروح الانسان وصحته وحاضره ومستقبله، فضلا عن مشاعره الانسانية التي غالبا ما تكون عرضة للقلق والخوف من طبيعة المرض خاصة اذا كان من النوع العضال.
وهنا..أستشف أن الطبيب على وعي ودراية بقيمة ودور العلاقة الإنسانية في تحسين التواصل بين الطبيب ومريضه، وآثاره الحسنة على نفسيته وقلوب المرضى، والتي لا تكتسب إلا بالعلم ، لإن الجهل لا يأتي بخير، كمان قال عمر بن عبد العزيز: " من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ". لذلك أصبحت حاجة الطبيب ملحة إلى تجديد قدر كبير من المعلومات العلمية، كي يستطيع تشخيص حالات مرضاه ومعالجتهم ، وباتت غالبية المرضى لا تثق ولا تقدر إلا الطبيب العالم المستبصر بعلوم فنه، المواكب لركب تقدمها، لأن مسئوليته عن غيره، تفرض عليه أن يقدم لمرضاه أفضل ما توصلت إليه العلوم الطبية من معلومات وطرق علاج ،ما يجعل وقته ليس خالصاً له ينفقه كيفما شاء. وقد صدقت العرب حينما قالت: "الملوك حكام على الناس ،والعلماء حكام على الملوك" ..
وهنا أيضا أود ان أستذكر جملتين معكوستين الاولى.في البدء أشير إلى كوني لست من محترفي المديح ولا من البارعين في رمي الورود على هذا..أو ذاك طمعا أوتزلفا حفاظا مني على عفتي الثقافية كما يقول الدكتور المصري الراحل محمود أمين العالم..إلا أحيانا أجد نفسي مضطرا-قسر الإرادة-للإشادة برجال ما هادنوا الدهر يوما وسخروا جزءا من حياتهم لفعل الخير والإنتصار بما ملكت يمناهم للفقراء،المرضى وضعاف الله عملا بقول الله تعالى:لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) (البقرة)
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) (البقرة)
الطب-كما أسلفت- مهنة نبيلة شرفها الله,وهى صناعة فضلا عن كونها علما يحتاج الى دراسة, وفن يحتاج الى ممارسة. وهى كذلك رسالة انسانية نبيلة يقدمها حاملها الى من يحتاج اليها صديقا كان ام عدوا.
أخلاقيات مهنة الطب تعنى الممارسة المحترمة للمهنة, هذه الممارسة تنظم ذاتيا علاقة الأطباء بعضهم البعض, وتحدد علاقة الطبيب بالمريض, ثم علاقة الطبيب بالمجتمع.
إن أخلاقيات المهنة تفرض قيود وواجبات على الطبيب أكثر من القيود القانونية الحكومية.
إننا فى أشد الإحتياج حاليا فى تحفيز وإستنهاض الهمم فى نفوس العاملين بمهنة الطب لإحياء تلك الأخلاقيات والتمسك بها وتفعيلها, ليكونوا نبراسا يحتذى به كما كانوا دائما على مر العصور فى نبل الأخلاق وسمو القيم. ويكونوا خير قدوة لمن يأتى من بعدهم ويرغب فى ممارسة مهنة الطب.
الدكتور الفذ فوزي البوزيدي الإبن البار لمحافظة مدنين بالجنوب الشرقي التونس(إختصاص طب وجراحة العيون)،ذو أخلاق عالية وقلب رحيم يساعد المرضى سيما المحتاجين منهم ويتصدق بما ملكت يمناه على ذوي الخصاصة والبطون الخاوية،وليس هذا مديحا بقدر ما هو تنويه بشمائل وخصال هذا الرجل السخي في مثل شهر عظيم كهذا.
وهنا أذكر-القارئ الكريم- بفضائل وفوائد الصدقات:مضاعفة الثواب والأجر أضعاف مضاعفة لمن أنفق وتصدق في سبيل الله من كسبه الحلال الطيب، حيث يأتي المتصدق يوم القيامة ليجد حسناته أمثال الجبال نتيجة عمله الطيب وفي الحديث: (مَن تصدق بعِدْل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإنَّ اللهَ يَتَقَبَّلُها بيمينه ثم يُرَبّيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوَّه حتى تكون مثل الجبل).[٢] تكفير السيئات والخطايا، فالصدقة كما جاء في الحديث الشريف تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار. استظلال العبد المتصدق بظل الرحمن يوم لا ظل إلا ظله. زيادة المال وبركته ونماءه بفضل الصدقة، وفي الحديث: (ما نَقصت صدقةٌ من مال).[3] وقاية للعبد من الشرور والمصائب، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله هذا الأثر العجيب الذي يلمسه من بذل ماله حتّى لو كان كافراً أو ظالماً. دعاء الملائكة للمتصدقين، فما من يوم إلا ويصبح فيه ملكان يكون من دعاء أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفًا [4] تزكية نفس المسلم، وتطهيرها من الشح والبخل، وإكسابها معاني الجود والكرم،[4] قال تعالى: (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).(5)
تذكرت الدكتورفوزي البوزيدي في هذا الشهر العظيم (رمضان) لأوكد أن الصدقات والخير في رمضان لاغني عنهما، فالصدقات لها فضل وثواب عظيم والقيام بها خلال شهر رمضان يعطينا ثواباً وأجراً مضاعفاً، قال تعالى:"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم”. التوبة/ آية103.
إن الآية الكريمة تبين فضل الصدقة وبأنها مكفّرة للذنوب تمسح الخطايا، وتزكي صاحبها بأن تطهره وتسمو بنفسه.
ومع كل الفضل للصدقة إلا أن فضلها أعظم وأثرها أكبر إذا كانت في رمضان؛ لأنه أشرف الشهور والأجر فيه مضاعف أضعافاً كثيرة. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ،وكان أجود ما يكون في رمضان ،كان أجود بالخير من الريح المرسلة, وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة صدقة في رمضان).أخرجه الترمذي عن أنس.
ختاما أتوجه إلى هذا الطبيب الرحيم والكريم الدكتور فوزي البوزيدي بباقة من التحايا إجلالا وإكبارا لنبله وسخائه-الحاتمي-وتواضعه الملحوظ، إذ لم تغره الدنيا ولا مالها بل تقرّب إلى الله يحدوه أمل في أجر وثواب في حياتنا الدنيا كما في الأخرة..
وهنا أختم ببيت شعري ينسحب تماما على دكتورنا النبيل-فوزي البوزيدي- الذي تعتز محافظة وكذا تطاوين به وتقف إجلالا وإكبارا لنبله وشهامته لحاتم الطائي الذي قال فيه وهو يخاطب غلامه:
أوقِد فَإِنَّ اللَيلَ لَيلٌ قَرُّ.. وَالريحَ يا موقِدُ ريحٌ صِرُّ.. عَسى يَرى نارَكَ مَن يَمُرُّ ..إِن جَلَبَت ضَيفاً فَأَنتَ حُرُّ..
وهنا القصد واضح..والرسالة أوضح..شكرا يا دكتورنا فوزي البوزيدي..يا إبن هذه الربوع الشامخة مدنين..ولك مني أجمل وأنبل التحايا إعترافا بفضلك ومروءتك التي لا يتسع المقام لذكرها..لكنها عند رب العالمين محفوظة في كتاب محفوظ..بإذن الله
ولنا عودة إلى هذا الطبيب الذي جادت به الأقدار علينا بهذه الربوع القصية (مدنين/تطاوين/جرجيس..إلخ) حيث التصحر الثقافي،القحط،الجدب والجفاف..ولكنه، فضّل العمل بها-بكل نكران للذات-رغم كل المصاعب والمتاعب التي تعيشها الجهة على الصعيد الإستشفائي: نقص فادح في المعدات الطبية..ندرة طب الإختصاص..قسوة الطبيعة..إلخ، ورسّخ قدميه في أرض الأجداد ومهد الرجولة ودماثة الأخلاق إلخ..
ولنا عودة إلى شمائل وخصال هذا الطبيب الفذ الذي تشهد له محافظة مدنين (أجريت بحث استقصائي في هذا السياق) بالتواضع،الإنسانية والعمل الدؤوب على معالجة المرضى(أحينا مجانا لضعاف الحال)..عبر مقال مستفيض..
في ذات السياق،يشدد المختص في طب وجراحة العيون الدكتور فوزي البوزيدي أنه لا بد للمواطن أن يزور طبيب العيون ولو مرة واحدة في حياته إذ يقول: ”أدعو المواطنين إلى أن يهتموا بالعين وبالنظر، فالحياة العصرية اليوم مليئة بمسببات الإصابة بأحد أمراض العين، وأخصص ندائي بلفت انتباه الأم إلى نظر طفلها فإن رأته مثلا يقترب كثيرا من التلفاز أو أن يقرب الكراس جدا من عينيه كي يرى، أو يستدير كاملا ليرى من يناديه، عليها أن تقلق بشأنه وتصطحبه فورا نحو المختص”
على سبيل الخاتمة:
أين هم من الأطباء العمالقة، أطباء الضمير الحي-على غرار الدكتور فوزي البوزيدي- الذين يقدسون المهنة وطبيعتها ويحملون مسئولياتها الجسيمة ويؤدونها أفضل أداء؟!! والغريب أنه كلما زاد حملهم انحنوا تواضعاً لله ثم للمرضى، كالأشجار المثمرة كلما زاد حملها انحنت إلى الأرض.
هؤلاء العمالقة المخلصون جزاهم الله خير الجزاء، يُعمِّرون كل صرح طبي أراد الله له أن يُعمّر.
يتماثل مرضاهم للشفاء قبل أن يتناول الدواء بحسن المقابلة والمعاملة والابتسامة يتقبلون المريض مهما كانت تصرفاته بصدر رحب مقدرين ظروفه الصحية مظهرين حالة التعاطف معه، نقطة مهمة جداً في العلاج، حيث تعطيه الإحساس بأن طبيبه المعالج يحس بمعاناته وعلى استعداد لمساعدته، وهذا شعور هام لطمأنة حالته النفسية. فيشفى بقدرة الله وحسن المعاملة.
نصيحتي لمن اعتلوا قمم الجبال الخيالية بالنزول، ومشاهدة قمم الجبال الحقيقية بأم أعينهم ليصدموا بواقعهم الحزين وحجمهم الطبيعي.
قمة الجبل لبعد المسافة ثُرى صغيرة وقد لا تُرى بالعين المجردة وهم كذلك بالنسبة للناس لغرورهم وكبريائهم، اقتربوا لتكبروا إذا أردتم لذاتكم قيمة ولقمتكم عظمة.
..أختم بالقول..دون تزلف ولا إطراء: شكرا الدكتور المفعم بالإنسانية والحامل لقبس الطب في اختصاصك النبيل (طب وجراحة العيون) فوزي البوزيدي..وقد انبهرت بمقولتك التبذي لا تخلو من دلالات نبيلة حين سألتك عن مهنة الطب وأبعادها الإنسانية فأجابتني بهدوئك الملحوظ:"
المهنة أخلاق وأمانة ..والأخلاق دين وحضارة.
وأنا أضيف راجيا أن لا أصيب القارئ الكريم بالملل:"
لا تسكنن بلدا لا يكون فيه عالم يفتيك عن دينك.. ولا طبيب ينبئك عن أمر بدنك.(الإمام الشافعي-رحمه الله)
ثم أنهي حديثي بالقول المأثور:
كان الطب معدوما فأوجده إبقراط، وميتا فأحياء جالينوس، ومشتتا فجمعه الرازي، وناقصا فأكمله بان سينا..
أما غوتة (شاعر ألماني كوني تأثر بالإسلام-انفتاحه على الثقافة العربية و الإسلامية أعطى شعره نوعا من الدفء والروحانية) فقد قال:انه لأمر عسير أن المرء لا يمكنه الوثوق تماما ًبالأطباء.. ومع ذلك فهو لا يمكنه الإستغناء عنهم.
قبعتي..أيها الطبيب الفذ..

محمد المحسن


التعليقات




5000