..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحسين الدبابي الإبن البار لإذاعة موزاييك(تونس)

محمد المحسن

اعلامي متألق -شهادة كاتب صحفي لا يجامل.."


قد لا أجانب الصواب إذا قلت إنّ الشرط الأساسي للعملية الديمقراطية يقتضي وجوبا استثمار الواقع الجديد الذي أنتجته الثورة التونسية المجيدة في الرابع عشر من يناير 2011، ومن ثم الشروع في بناء مقومات الدولة الديمقراطية وتوفير شروط الإرادة السياسية، بما يجعلنا نقطع مع الماضي ونؤسّس لتطوير مبادئ ثورتنا بدون السقوط في اختلالات التطبيق. 
ولعلّ ما دفعني لإثارة هذا الموضوع هو ما في المشهد الإعلامي التونسي من تجاذبات عنيفة بين العديد من الصحافيين ووسائل الإعلام والحكومة، صبغت المنتوج الإعلامي بصبغة سلبية، وأثرت سلبا على مردود الرسالة الإعلامية. 
كلنا يعرف جسامة المسؤولية المناطة بعاتق الصحافي، باعتباره مؤتمنا على نقل الأحداث والوقائع وتقديم مادة إعلامية تنير الرأي العام وترقى إلى مستوى المسؤولية الضميرية، بدون زيادة ولا نقصان، تكريسا لنهج الشفافية والوضوح الذي جاءت به ثورة الكرامة المجيدة. وكلنا يعرف كذلك أنّ سقف الحريات بعد ثورة الرابع عشر من يناير لا يزال دون استحقاقات الثورة. فالصحافي يلهث بدون كلل أو ملل خلف الخبر اليقين، متحديا جدار التابوهات والممنوعات الذي شيّد صرحه «البوليس الإعلامي»عبر عقدين ونيف من الزمن، واجتثته من أسسه الهشّة ثورة الكرامة. 
هذا الصحافي كما أسلفت، يؤسس لنهج إعلامي جديد يقطع مع الإسفاف والرداءة وينأى عن كل أشكال المحاباة والمجاملة. هذا النهج هو الحرية الإعلامية لرجال الإعلام وهو (نهج الحرية) الذي سيفضي حتما إلى مرحلة من الاستقرار السياسي، تضع الأسس الصلبة للديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتنمية العادلة. 
ومن هنا فإننا مطالبون جميعا بالانخراط في المشهد الديمقراطي تناغما مع إيقاع الثورة التونسية الذي أطرب سكان المعمورة من فنزويلا إلى طنجة بدون الوقوع في مطب الإسفاف، ذلك أننا في طور بناء صرح ديمقراطي متين يستدعي منا التأسيس للتعددية الفكرية وحرية التعبير بمنأى عن مقص الرقابة وأسلوب تكميم الأفواه. 
هذا المشهد الديمقراطي الذي نرومه جميعا، نفيا لعهد الفساد والاستبداد، يستوجب تقبّل الرأي والرأي الآخر، خاصة النقد البناء، باعتباره (النقد الوجيه) ظاهرة صحية في مجتمع تتبلور آفاقه ويصبو إلى أن يكون قي مصاف الشعوب المتحضرة، منتجا وخلاّقا. وبما أنّ الصحافي عنصر فاعل في العملية الديمقراطية، فإنّ واجب حمايته وتسهيل مهمته من الضروريات، حتى يتعافى الجسم الصحافي من كل الأمراض والآفات التي نخرته طويلا زمن الفساد والاستبداد. 
لكن إن كانت الثورة التونسية قد أحدثت «ثورة فعلية»على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فإنّ المؤسسات الإعلامية حافظت على مضمون إعلامي يمكن القول بأنّه مازال بعيدا عن الموضوعية والمهنية، في وقت تحتاج فيه تونس إلى إعلام صادق يراعي إرهاصات الثورة وارتداداتها، في ظل مرحلة انتقال سياسي، ووسط تجاذبات بين الفرقاء السياسيين. فغياب الشفافية والحيادية وظهور الاصطفاف العلني والمفضوح، بمعنى غياب المقاربات المهنية التي تنضبط تحت لواء قواعد ممارسة المهنة الصحافية، كلها عوامل ساعدت على إخراج المهمة الإعلامية عن سياقها ودورها الرئيسي. 
ومن بين العوامل التي زادت من حالة الغموض والإرباك، ما يعانيه المشهد الإعلامي بشكل عام من تسيب واختلاط في الأوراق، وعودة للأساليب القديمة، في ثلب الأعراض وهتك أخلاقيات المهنة بعيدا عن أي هيئة حيادية يمكنها أن تتدخل بقوة القانون لوضع حد لتشوه كهذا تتعرض له المهنة الصحافية في مرحلة ما بعد الثورة. 
وبقطع النظر عن كل هذا الجدل، يبدو مؤكدا أن الإعلام التونسي يعيش حركية جديدة مختلفة عن – صمت المقابر- الذي كان يُهيمن على البلاد في عهد الرئيس المخلوع. لكن مع أهمية هذا السقف العالي لحرية التعبير، إلا أن ذلك لا يعني أن الجسم الإعلامي خال من الأمراض والعوائق، التي لا تزال تفعل فعلها للحد من إمكانية تطوره في أجواء صحية. وعلى هذا الأساس بات لزاما على الإعلاميين ممارسة نقدهم الذاتي، والعمل على تخليص مهنتهم من العاهات القاتلة للصحافة. 
ولعل ما يطمئن القلوب ويثلج الصدور هو وجود إعلاميين ما هادنوا الدهر يوما،والتزموا بأخلاقيات -مهنة المتاعب والمصاعب-بمسؤولية ضميرية عالية،وضمير صادق ومسؤول وعلى رأسهم-دون إطراء ولا مديح-الإعلامي الفذ الحسين الدباب (إبن الربوع الشامخة بالجنوب التونسي-محافظة تطاوين)
هذا الإعلامي الفذ عرفته عبر سنوات طوال،وآزرني في المحن والشدائد وعملت معه بإذاعة موزاييك(حيث يعمل بها حاليا دون كلل أو ملل) كمراسل..قلت عرفته-بكل فخر واعنزاز- بدماثة أخلاقه وبراعته في تقديم البرامج الإذاعية في مختلف تجلياتها سيما مادة الأخبار التي تستدعي فصاحة عالية وقدرة على استقطاب إهتمام المتقبل..
سألته ذات يوم -سؤال مخاتل-:"كيف تجد التقديم الإذاعي؟
فأجابني بتواضعه المعهود:"الإذاعة لها جوها الخاص، فالإذاعة أصعب بكثير، الناس تسمع صوتك وتتجاوب معك فقط عن طريق الصوت، لا من الشكل ولا الديكور ولا الموثرات والمونتاج، من الممكن بأنهم يعرفوا شكل المذيع فيتماشون معه لكن صعوبته بطريقتك في القاء الكلام وقدرتك على التنقل بالحديث فتارة تحتاج أن ترفع نبرة الصوت، وتارة تقللها، حتى اذا أردت مقاطعة الضيف الذي تقابله والإنتقال الى سؤال أخر بنفس الوتيرة يكون أصعب على المذيع، أما في التلفزيون فمن الممكن أن يندمج المشاهد بأشياء أخرى غير الصوت من شكل المذيع وديكور الأستديو وبعض الفقرات والمونتاج، فالإذاعة لها جمالها الخاص وأحكامها فمن الأفضل أن يكون البرنامج الإذاعي مذاع على الهواء مباشرة فيكون الضيف متفرغ أن يجاوب ولكن بالتلفزيون أكثر البرامج تسجل ولا يكون بها طابع من الحقيقة، وتصبغ بطابع الجدية أكثر، وأيضا من الممكن أن يطلب الضيف إلغاء السؤال الموجه إليه أو تغيير اسلوب السؤال المطروح عليه.."
وبسؤال مغاير سألته:"برأيك عالم الإذاعة  بتونس له مستقبل ؟ 
فكانت إجابته واضحة لا لبس فيها:"مستقبل المجال الإذاعي في تونس قوي جداً، المشكلة بالإعلاميين ليس بقلتهم، لكن مشكلة في جودتهم، فهي مفقودة-أحيانا- والمتميزين قلة ونرى تخبط في هذا المجال.. توجد بعض الهنات بمختلف الإذاعات العالمية..وهذا أكيد،ولكن المشكلة أن مجالنا أصبح مجال شهرة فقط، قم بسب بعض المشاهيير والقي بعض الشتائم فتصبح مشهوراً وأسهل مجال للشهرة حالياً تويتر، فالموضوع هو قضية إعلامية وقضية دعاية،ونشاهد الآن الإعلامي مقدم ومذيع وممثل ومغني،أنا أجده تخبط في المجال الفني عموماً وليس الإعلامي،لكني أنا احب أكون الحسين الدبابي الإعلامي فقط وسأركز على هذا الجانب من حياتي المهنية."
ثم أردفت سؤالي للإعلامي المتميز الحسين الدبابي(إذاعة موزاييك) بسؤال آخر:"ما هي بنظرك مقومات الإعلامي الناجح ؟ 
فأجاب بفصاحته الإعلامية المعهودة:"في الأول أرى الموهبة هي أساس كل شي للإعلامي، فكل شخص له موهبته الخاصة، هناك ناس تصلح للغناء وهناك من يصلح للتمثيل وهناك من يصلح للأعمال اليدوية، ويجب الكفاح للوصول للهدف المنشود وأكيد هناك طرق للإهتمام بهذه الموهبة وتنميتها عن طريق الدورات والقراءة والسفر والمطالعة.. هذه جميعها ستساعد أي إعلامي موهوب على النجاح ."
*ما هو رأيك بالوضع السياسي في تونس وأنت الإعلامي المتمرس بتفاصيل المشهد السياسي؟ 
-الوضع السياسي شي طبيعي ان يكون فيه تأجج وهدوء، وهذا يحدث في كل الدول، والحكومة وأهل السياسة هم أدرى بهذا الوضع وعسى الله يحفظ وطننا.سيما ونحن نسير بخطى حثيثة على درب الديمقراطية الناشئة..يحدونا أمل في إنجاح المسار الديمقراطي المحفوف بمطبات كثيرة"
ختاما أقول:عرفت الإعلامي المتميز بإذاعة موزاييك(تونس) شابا شجاعا بدأ عمله بإمكانيات فردية رغم المضايقات الكبيرة التي تعرض لها و المنافسة الشرسة التي كان معرضا،رغم هذا كان ظاهرة  متميزة في العمل الصحفي فقد أسس خطه التحريري و وتميز بالجراءة والمهارة و أختار نمطا خاصا لخط موقعه، هذا الإعلامي(الإبن البار لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي التونسي) يعتبر اليوم أحد أهم الشباب المنشغلين بالعمل الإعلامي..إذ  لا يجامل عندما يتعلق الأمر بمعالجة تتنافي مع خط الموقع التحريري.
وقبل أن أختم أقول: ستظل الرسالة الإعلامية في تجلياتها الخلاقة من الأهمية بمكان من حيث كونها ترمي إلى مؤازرة الجهود التي يبذلها الشعب التونسي في سبيل تجاوز ترسبات «سنوات الجمر»، ومن ثم الارتقاء بطموحاته نحو الأفضل، إيمانا منّا -جميعا- بأنّ البناء الديمقــــراطي في تونس التحرير يستوجب توفير جملة من الشروط والضمانات، لعلّ من أهمها الشفافية والوضوح والنزاهة في الخطاب الإعلامي، بما من شأنه أن يقطع مع النمطية و"إعلام الزعيم"،علنا ننجح في إفراز إعلام الرأي العام، الذي طالما كان حلما يراودنا على امتداد نحو ستة عقود.
ختاما لا يسعني إلا أن أقدم باقة من التحايا إلى هذا الإعلامي المتألق الحسين الدبابي إعلاميا، والمفعم إنسانيا.. راجيا من كل الإعلاميين التونسيين بخاصة والعرب عامة هنا..أو هناك النسج على منواله.وقد ختم حديثه معي قائلا:" أؤمن ايمانا قاطعا.. بأنّ العمل الإعلامي رغم شقائه وجلبه للمتاعب والمصاعب..أخلاق..والأخلاق دين وحضارة..
قبعتي.. أيها  الإعلامي المتميز الحسين الدبابي ..

محمد المحسن


التعليقات




5000