..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع المخرج الروسي كارين شاخنازاروف

د. تحسين رزاق عزيز

أجرى الحوار أندريه يفريموف

 

كانت وما تزال قضايا السينما المحلية والعالمية، نجاحاتها وفشلها، جديدها وكلاسيكيها من بين المواضيع الأكثر حضوراً في النقاشات. ما هو الوضع الحالي للسينما الروسية اليوم؟ حول هذا الموضوع جرى الحوار بين مراسل صحيفة « الملف الروسي » الإلكترونية وكارين شاخنازاروف، المخرج السينمائي الشهير، وكاتب السيناريو، والمدير العام لمؤسسة «موسفيلم».

    - كارين غيورغيفيتش، هل السينما الحديثة تحافظ على ذخيرة الإمكانات السابقة للتأثير على وعي الجماهير؟

    - الحقيقة، أنَّ السينما اليوم تتمتع بإمكانيات هائلة، بل إنَّ هذه الإمكانيات تتنامى متزايدة بشكل كبير. أقول هذا وأشعر إلى حد ما بالأسى. وقد تحدثتُ في المجلس الرئاسي وفي أماكن أخرى عن كوننا، في الواقع، نعيش في عالم، أخذت فيه حضارة القراءة بالأفول. وصرنا نقف اليوم على أعتاب حضارةٍ، إن صحَّ القول أنْ نسميها هكذا، حضارة التفرّج. كنّا في السابق نجلس ونقرأ الكتب، أما اليوم فنجلس وبأيدينا أجهزة "الآيباد" وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.

    الجميع في الطائرات والقطارات، في وسائل النقل العام يحدقون. ولكن في أي شيء يحدقون وماذا يشاهدون؟ إنهم يشاهدون الأفلام السينمائية. أو المسلسلات، التي هي أيضاً شكل من أشكال السينما، المعدّة للتلفزيون. ومن الممكن أن نستنتج من ذلك: أن السينما لا تؤثر فقط على الناس، بل تصبح أكثر أهمية بكثير مما كانت عليه عندما قال لينين عبارته الشهيرة تلك، وحتى قبلها.

 


    تؤثر السينما بشكل خاص على الشباب، على الجزء الأكثر عاطفية وأكثر تقبلاً في مجتمعنا. إنَّ هذه السلطة على الناس، أكرر، آخذةً في الازدياد. لماذا يُشعرني ذلك بالأسى والأسف؟ إنَّ ثقافة القراءة تطور الإنسان بشكل أفضل، وتنمي لديه التفكير الذهني، والقابلية على التفكير على الإطلاق. أما مشاهدة الأفلام السينمائية تمثل، إلى حد كبير، بالنسبة للأغلبية المطلقة، نشاطاً سلبياً. وعلى الرغم من أنني شخصياً مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسينما، إلا إنني لا أرى تفضيلها إلى حد العبادة شيئاً صحيحاً. الأدب هو أسمى. ولكن الحقيقة تظل حقيقة: فن السينما اليوم اخترق عملياً الوجود البشري كله ونفذ في حيثياته كلها، وصار يحل محل كل شيء - وأصبح بديلاً عن الصحيفة والمجلة والكتاب وهلم جرا.

    الشيء السيء هو أن نسبة الأفلام الجيدة والغنية بالمضمون هي أقل بكثير من النتاجات القوية حقاً، وذات الجودة العالية في مجال الأدب. وغالباً ما تؤثر السينما الاستهلاكية على الناس بطريقة سلبية إلى حد كبير، وأحياناً - بشكل يثير الدهشة والذهول. ولكني لا أعرف كيف نواجه ذلك. وأخشى أن لا أحد يعرف بعد ما العمل للحيلولة دون ذلك.

    - ما هو الموقف الآن الذي تمر فيه السينما الروسية؟ هل يمكن أن يقال عن مسارها رغم أنه بطيء، لكنه ارتقاء في المسار الصحيح؟ أم أنه جمود بعد هبوط طويل استنفذ مواردها كلها؟

    - صناعة السينما في روسيا قوية بما فيه الكفاية. لكنها اليوم تعمل أساساً على إنتاج المسلسلات التلفزيونية. وقد أُنتِج في روسيا في العام الماضي ما يقارب السبعين أو الثمانين من الأفلام الطويلة، إذا لم تخنّي الذاكرة. وهذا لا يكفي لبلدنا. وهكذا يمكن رؤية بعض علامات الركود. ولكن إذا لم تقم لدينا منظمة تعمل حقاً على إدارة هذا الفرع من الصناعة برمته فسيبقى كل شيء على حاله. والمسألة لا تقتصر على المال فقط.

    فمن ناحية، نمت صناعة السينما لدينا، وتشكلت كيف ما كان، ولكنها من ناحية أخرى، سيئة التنظيم. ونحن بحاجة إلى مركز واحد، من شأنه أن يتعامل مع جميع قضايا السينما. وليس كما هو الحال الآن، إذ تقوم بهذه المهمة المؤسسة المعنية ووزارة الثقافة في الوقت نفسه، وغيرهما آخرون، بينما لا يتعامل أحد مع بعض المسائل الأخرى ...

   - ما هو حال مدرسة التمثيل الروسية اليوم؟

    - لدينا ممثلون جيدون جداً - سواء الشباب أو مَن هم في منتصف العمر. والمسألة كلها تكمن في كون التمثيل هو مهنة تابعة جداً وغير مستقلة بنفسها. إذا كانت ثمة دراما جيدة ومخرج قوي، فإن الممثل سيظهر مواهبه. وإذا كان يمثل مع مخرج متواضع، وفي الوقت نفسه لديه دراما عديمة الفائدة، فبالتالي، ماذا سيمثل وكيف يمكن أن يكون أداءه؟ أنا شخصياً، ليس لدي أي اعتراضات على المدرسة الحديثة للتمثيل لدينا. وأستطيع أن أقول الشيء نفسه عن مدرسة الإخراج. وكذلك عن التصوير. فقد كان لدينا في روسيا دائماً الكثير من المصورين السينمائيين الجيدين. والمخرجون لدينا جيدون جداً ومحترفون للغاية. على الرغم من أن المخرجين، مقارنة بالحقبة السوفياتية، في رأيي، أقل بكثير. لقطات السينما السوفياتية كانت على كل حال أفضل وأقوى.

    - ما مدى اختلاف الإمكانات المادية للسينما الروسية، عن إمكانيات السينما الأوروبية، مثلاً، ناهيك عن هوليود؟

    - من الناحية التقنية، صناعة السينما الروسية اليوم ليست أقل شأناً من مثيلاتها. لدينا كل التقنيات الحديثة التي تسمح لنا بإنتاج الأفلام. فمثلاً نحن في موسفيلم مجهَّزين بكل ما هو ضروري. وحتى أننا بهذا الموضوع لسنا متخلفين عن هوليوود. نعم، نحن أدنى من هوليوود بكثير في عدد المهنيين المحترفين من الحلقة الوسطى.

 

    صناعة السينما بحاجة إلى متخصصين في العديد من المهن - كالمتخصصين بالألعاب النارية والبدلاء في اللقطات الخطيرة والبهلوانيين وفناني المكياج... وغيرهم كثير. ومع ذلك، لدينا اختصاصيون جيدون جداً هنا، لكن لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة في كل مجال. بينما في هوليوود، هناك منهم المئات، إن لم نقل الآلاف. وهنا يكمن الفرق الجوهري بيننا وبين الأمريكيين. ومن وجهة نظر التقنيات يمكننا أن نقدم أفلاماً ليست أسوء من ما تقدمه هوليوود ذاتها. ولا بد من أن نعرج على شيء آخر - هو الإمكانيات المالية. فالفيلم المتوسط لدى الأميركيين يُنفَق عليه ما يعادل في القيمة الميزانية السنوية للسينما الروسية بأكملها.

    - أنت، بقدر ما نعرف، لا تحبذ تقنيات الكمبيوتر في السينما ...

    - أنا أتعامل بحذر كبير مع رسومات الكمبيوتر. لا شك، ثمة مزايا فيها، بطبيعة الحال، ولكن في الوقت نفسه هناك سلبيات أيضاً. وعلى أية حال، أنا أستطيع أن أميز تلك الرسومات على الشاشة عندما أشاهدها، إنها واضحة للعيان دائماً. ومن حيث المبدأ يخلق هذا نوعاً جديداً في فن السينما. تقترب معالمه من فن الرسوم المتحركة أو حتى يتطابق معه. إنه يتناقض تماماً مع الصور السينمائية الحية. وإني أشبِّه ذلك بشرب النبيذ الأبيض الحقيقي والبديل.

     للأسف، فقدت السينما الروسية الحالية القدرة عملياً على تصنيع النماذج المصغَّرة (الماكيتات)، على الرغم من أن الأميركيين مازالوا محتفظين بهذه المهارة. إنَّ استعمال النماذج المصغرة عالية الجودة يجعل الصورة واقعية قدر الإمكان، ناهيك عن الرسومات، التي تمثل مجمل مظاهر البيئة المحيطة.

    - ما هي الصعوبات في المجال الروحي، أو ربما، المجال الأخلاقي والجمالي، التي يعاني منها فن السينما في العالم ككل؟

    - تتحول السينما تدريجياً إلى وسيلة جذب مستمر. أولاً وقبل كل شيء، أعني الأفلام التي تُعرَض في دور السينما. ويجري استبدال صناعة السينما التقليدية بالتليفزيون. يأتي الناس إلى دور السينما لرؤية الأفلام التي لا تبدو بشكل جميل على شاشة التلفزيون، أي أنها وسيلة الجذب نفسها التي تستعمل رسومات الكمبيوتر بشكل كبير. إنها الأفلام التي تستعمل الرسوم المتحركة والحيل السينمائية الموجهة بشكل كبير للمراهقين.

    نعم، إنَّ أجهزة التلفزيون الآن في الحجم، والصفات التقنية هي شبيهة بشاشات ومعدات دور السينما، وبالتالي تلبي احتياجات أولئك الذين لا يريدون الذهاب إلى السينما.

    الأفلام الإنسانية الجدية تغادر دور السينما. وهذا، كما أعتقد، يسبب مشكلة كبيرة.

    - عملك الإبداعي منذ أواخر الثمانينيات موجهٌ أساساً إلى الماضي. واذا ما تناولتَ مسألة معينة من الحاضر، فإنك تصورها بشكل رئيسي على شكل مبالغة فنية ساخرة. هل لا تزال تبحث عن موضوعات جدية وملحة جديرة بفنان كبير، أم أنك أجلت هذا البحث، دعنا نقول، حتى وقت أفضل؟

     - أنا، بالطبع، مثل أي مخرج آخر أبحث عن مواضيع تبدو مهمة بالنسبة لي وملحة. ربما، لا أتفق معك في كوني أتوجه بأفلامي حصراً إلى الماضي. كانت لدي أفلام مرتبطة مباشرة بالحاضر. في سبيل المثال، « ليلة كان القمر بدراً ». وحتى « الردهة رقم ستة» - هي فيلم حديث وعصري. على الرغم من أنه يمثل نسخة مُخرَجةً من قصة تشيخوف، ولكني حولت عن عمدٍ تماماً مضمون قصة تشيخوف وأبطالها إلى أيامنا هذه، معتبراً كل ما فيها له صلة بواقعنا.

     أما بالنسبة للمبالغة الفنية الساخرة، إذا ما كنت ترى أنَّ ثمة شيء من هذا القبيل موجود. فمن الصعب عليَّ أن أحكم على ذلك، لأنني أحاول أن لا أجري تحليلي الذاتي على أفلامي إلا بأقل قدر ممكن. وفي رأيي أن المخرج لا ينبغي له أن يفعل ذلك أيضاً. وظيفته هي أن يصوِّر الواقع، وليس أن يستغرق في التأملات باستمرار، وليس أن يجتهد في اكتشاف الذات.

    - ألا تنوي بالعمل في مجال فن سينما الخيال العلمي؟

    - إلى حد ما، ربما، يمكنك تحديد فيلم « النمر الأبيض » بصفته نوعاً من أفلام الخيال، على الرغم، بطبيعة الحال، من كونه ليس خيالياً بشكل كامل. ففي فيلم "النمر الأبيض"، إذا ما نظرت بعناية، فإنك لن تجد مؤشرا لا لبس فيه على أنه من الخيال العلمي أو التصوف، لأن الحوار في ذلك الفيلم يجري عبر سائق الدبابة ورائد الاستخبارات، الذي وثق بهذا الرجل من كلامه.

    وعلى العموم الخيال يثير اهتمامي. ومع ذلك، لا أستطيع أن أقول أن لدي بعض الفكرة الجاهزة حيال هذا الموضوع. ومع ذلك، هناك اليوم القليل جداً من الأفكار الأصلية في أفلام الخيال العلمي، وفيها الكثير من الأشياء النمطية والكليشيهات. لذلك، قبل القيام بذلك، يجب أن تمتلك ما يسمى الفكرة الأصلية على يديك التي يمكن أن تنطلق منها. على أي حال، أنا لا استثني نفسي من العمل في هذا النوع من الفن، الذي لم أعمل فيه من قبل بشكل مباشر أبداً.

    في بعض الأحيان المرء نفسه لا يعرف كيف يتوصل إلى فكرة هذا الفيلم أو ذاك. وكثيراً ما يحدث ذلك لأسباب لا يمكن تفسيرها بصورة عقلانية. تأتيك بعض الأفكار الساحرة وتريد أن تعبر عن ذلك من كل بد.

    - قدم اتحاد السينمائيين في روسيا مبادرة لاعتماد « ميثاق أخلاقي » للعاملين في الفن السينمائي. هل تشارك في إعداده؟

    - أنا لا أشارك في صياغة هذه الوثيقة. ليس ثمة مشكلة إن كانت هذه الوثيقة ستصاغ وستُعتمَد، كلا، بطبيعة الحال، لا مشكلة. ومع ذلك، لا أعتقد أن اعتماد هذا الميثاق سوف يكون قادراً على التأثير بشكل كبير على سلوك مجتمع صناعة السينما ككل أو سيؤثر على كل سينمائي بمفرده. إنَّ كل واحد من الفنانين تسيِّره مبادئه الأخلاقية والمعنوية. أنا شخصياً، لست بحاجة إلى أي وثيقة، لأن في أفلامي، في سبيل المثال، لا أسمح أبداً باستعمال اللغة الفاحشة والسباب. لا أسمح بذلك مطلقاً. لأنني ببساطة هكذا نشأت ولديَّ مثل هذه الآراء.

    وأكرر، ليس لدي أي شيء ضد هذه المبادرة. ربما، بالنسبة لشخص ما، للشباب مثلاً، المشاركة في العمل على هذا الميثاق سوف تجلب بعض الفائدة. وفي الوقت نفسه، فإن الدولة قادرة تماماً على حظر بعض الأشياء غير الطبيعية في السينما. هذا من جهة. ومن ناحية أخرى - لا يمكن لأي وثيقة منفصلة حل مشكلة الأخلاق.

 

 

د. تحسين رزاق عزيز


التعليقات




5000