..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
د.عبد الجبار العبيدي
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفصل التاسع عشر مرافئ الذكريات

لطفي شفيق سعيد

منذ أن أنهيت الدراسة في الصف الثالث المتوسط بدأت مرحلة ترك دار الأهل ورحلة الخروج والانفراد بتدبير أمور الحياة بمفردي وكانت هي بداية حياة التغرب والتي امتدت بعدها لسنوات طويلة وانتهت مؤخرا بغربة حقيقية خارج الوطن (أي حالة غربة في داخل وطن إلى غربة في الخارج بلا وطن.)

 إن حالة  التغرب داخل الوطن قد بدأت عند التحاقي للدراسة في ثانوية بعقوبة وكان سببها عدم وجود ثانوية في مدينة الخالص في ذلك الوقت وقد استقر المقام بي في القسم الداخلي المخصص للطلبة الوافدين من القصبات والأقضية المحيطة بلواء ديالى, كان القسم الداخلي يتألف من قاعتين في الطابق الثاني من المدرسة أحدهما للقسم الأدبي والثانية للقسم العلمي وكانت حصتي أن آوي في القسم الأدبي وكان كل قسم يظم ما يقارب عشرين طالبا ولم تكن تربط بيننا معرفة سابقة لذا بدأت عملية استقطاب العلاقات  بيني وبين بعض الطلبة حسب مزاج كل فرد من افراده وتوجهاته , لقد وفر لي القسم الداخلي  فرصة جيدة ومريحة  للوصول إلى موقع الدروس الذي لا يبعد عن القسم سوى خطوات معدودات ويمكن اعتبارها أقصر مسافة  يقطعها طالب بين  سكنه وبين مكان تلقيه العلم وكما يقال في الأمثال (هذا بيتي وهذا حمامي), توفر قاعات القسم الداخلي السكن فقط وعلى الطالب أن يدبر أمر مأكله بنفسه وبكمية النقود التي يمتلكها وطبيعي أن معظم طلاب القسم الداخلي هم من أبناء الطبقة الفقيرة أو المتوسطة حيث أن قبول الطالب في القسم يتطلب تقديم (شهادة فقر) موقعة من مختار محلته وهذا أمر يمكن  تحقيقه في ربع دينار للمختار.

إن تأمين وجبات الأكل الثلاثة مرهون بما أحصل عليه من مبلغ من أهلي  ودائما ما يكون بالنزر اليسير بسبب الضائقة المادية والدخل المحدود للوالد وعلى هذا الأساس فإن كل ما كنت أحصل عليه من نقود لسد حاجتي لمدة ستة أيام لا يتعدى دينارا واحدا وأحيانا أقل من ذلك المبلغ عندما اجلب معي    من البيت كمية من الأغذية وخاصة المعلبات و(الكليجه) التي تسد حاجتي ليومين على الأكثر, إن أهم وجبة عندي هي وجبة الغذاء التي يتحدد موعد  تناولها بين فرصة الدوام الصباحي والمسائي وكان أقرب مطعم  بالأحرى أقرب مكان لتناول تلك الوجبة هو مطبخ السيد (أبو إسماعيل) والكائن في زاوية من كراج بغداد بعقوبة والقريب من مدرستنا  وإن أغلب رواده من سائقي السيارات و(السكنيه), بالإمكان تمييز أبا إسماعيل  بجسمه المكتنز ورأسه الحليقة الصلعاء ووجه الأحمر بفعل حرارة لهيب (أوجاغ) مطبخه وأوداجه المنتفخة ونظراته الشزراء التي تصلح أن تكون  لمصارع أو (زورخانجي) لا أن تكون لنادل يقوم بمهمة تقديم الطعام للزبائن, يحتوي مطبخ أبو اسماعيل الفريد على منضدتين وعدد محدود من الكراسي وقدر واحد للتمن وآخر للمرق مع مجموعة من مواعين (الفافون) التي يضمن عدم تحطمها, إن الحصول على مكان يستوجب الانتظار لحين الحصول على  شاغر في المنضدتين, ووجبة الغذاء هي عبارة عن ماعون تمن بكمية محددة مع نوع من مرق فوق التمن مع قطعة يمكن تسميتها لحما متى ما تم العثور على جزء منها بين كتلة العظم والسمن و(الجلافيط) وإن نوعية   المرق تتحدد حسبما هو متوفر في ذلك اليوم وليست حسب طلب الزبون ودائما ما تكون فاصولية يابسة أو بامية أو باذنجان أيهما أرخص في السوق إن سعر هذه الوجبة هو خمسون فلسا بدون (صمونه) فعليك تأمينها بنفسك, لا يمكن الاعتراض على كمية أو نوعية تلك الوجبة فالاعتراض يعني الحرمان إلى الأبد من امتيازات  مطبخ أبو إسماعيل وأهمها رخص الوجبة وقرب المكان فقد صادف أن اعترض بعضنا عليها وبادره أبو إسماعيل بقوله (خذ خمسين فلسك هذا وفتش على مطعم يعجبك ولا تراويني خلقتك مرة ثانية!) وهو يدرك تماما بعدم وجود بديل عنه بهذا المكان وبهذا السعر الرخيص والطريقة الوحيدة التي يمكن أن تثنيه عن قرار الحرمان هي اللجوء إلى صديقنا ابنه إسماعيل وهو زميلنا في الثانوية ليعدل والده عن قراره.

هناك شروط وتعليمات تتعلق في السكن في القسم الداخلي يتطلب الالتزام فيها وفي حالة مخالفتها يطلب من الطالب مغادرة القسم  وأهمها هو عدم البقاء خارجه بعد الساعة التاسعة مساء وإن يكون وقت إطفاء النور هو في الساعة العاشرة ليلا عدا أيام الامتحانات ويمكن تمديد ذلك الوقت ويجري مراقبة تنفيذ ذلك من قبل مراقب مسؤول يختار من الطلبة وله صلاحية رفع التقارير لإدارة المدرسة وبما أن تلك المهمة لا تختلف عن مهمة رجل الأمن فإن كثير من الطلبة لا يفضلونها عدا من له أمكانية القيام فيها لما لديه من حس أمني مسبق ولا غرابة أن نجد من قبل تلك المهمة قد انتمى لسلك الشرطة أو الأمن خلال مسيرة حياته.

مثلما كان الانتقال من مرحلة الابتدائية إلى المتوسطة يختلف فيما يتعلق بالأساتذة والدروس فإن الانتقال من مرحلة المتوسطة إلى الثانوية يختلف أيضا وبنسبة كبيرة وأهمها هي تحديد مصير الطالب للانتقال إلى الكليات التي يؤله معدله وسعيه الدراسي للحصول عليها  وأصعب ما في دروس القسم الأدبي هو درس الاجتماعيات الذي يشمل التاريخ والجغرافية واللذان          لا علاقة لهما لا بالتاريخ ولا بالجغرافية لما تتضمنه كتبها الأربعة الضخمة من حشو ممل ومواضيع غير نافعة ولا يمكن حفظها واستيعاب ما فيها من تفاصيل ولا تعكس طبيعة حياة الناس في تلك المرحلة من التاريخ الإسلامي أو الأوربي بل تقتصر على شرح مفصل ومطول عن مراحل  تخص حكام تلك الفترة وما قاموا فيها من إنجازات مع بيان شكل وأوصاف ما تم إنجازه من قبلهم  لدرجة تصل إلى بيان عدد ثريات وفسيفساء وسجاجيد كل قصر من قصورهم وعدد الاباريق التي تتوفر في الجوامع ووصف مفصل للمآذن    دون ذكر حقيقة ما كان يجري في تلك القصور من حياة بذخ ولهو خاصة  في فترة الدولة الأموية والدولة العباسية وما تخللتهما من مؤامرات كانت تحاك في الخفاء من أجل استمرار الخلفاء  في سدة الحكم أو تلك التي تدبر من أجل القضاء عليهم والتي أدت بالآخر إلى انهيار الدولتين التي بنيت بالأساس بعرق وتعب الكادحين وتم تجيرها تاريخيا بأسمائهم اللماعة وإن ما دون من معلومات في كتاب التاريخ الإسلامي ينطبق أيضا على ما دون في كتاب التاريخ الأوربي.    

إن أبرز تغيير حصل خلال انتقالي من مرحلة المتوسطة إلى الثانوية هو وجود أربعة  طالبات في قسمنا الأدبي  واثنتان في القسم العلمي, كانت طالبات القسم الأدبي الأربعة يشغلن المقاعد الأمامية في الصف وكانت اثنتان منهن سافرتين واثنتان يلبسن العباءة .كان لوجود الطالبات  في صفنا   تأثيرا واضحا في خلق حالة من التنافس التي كانت تتمثل بحالتين حالة يسلكها بعض الطلبة الميسورين فيرتدون أحدث البدلات ويتعطرون بأرقى العطور من أجل أن يلفتوا انتباه الطالبات والغريب إن المجموعة  المترفة لا تلاقي استحسانا من قبلهن وإن معظم الطلاب لا تعجبهم  تصرفاتهم المفتعلة والمبالغة في طريقة احاديثهم خلال التطرق إلى تفاصيل حياتهم الخاصة والتي لا تعني كثير من الطلبة, أما نحن ومن حملة شهادة الفقر وسكان القسم الداخلي فقد  كان علينا أن ننافس تلك الطبقة الثرية بالوسيلة التي يمتلكها البسطاء وهي مواهبهم المؤثرة كالرسم والشعر والكتابة وكنت أمتلك منها ما يكفي لو رغبت الفوز باستحسانهن, و من تلك الأمور التي تميزت فيها في ذلك المجال هي حصولي على أعلى درجة في مواضيع الإنشاء والتي كنت اعتمد فيها على خيالي الخصب وحسي الفني المرهف

لدرجة أن مدرس اللغة العربية الفلسطيني فائز الغول كان ينبهني بأن لا أتمادى في خيالي لأن ذلك سيبعدني عن الواقع وكانت حصيلة  هذا التفوق بدرس الإنشاء هو وقوفي أمام الصف من أجل قراءة ما أكتبه لعل ذلك يجلب انتباه الطالبات ولو أنني كنت لا أميل إلى أي واحدة منهن ويعود سبب ذلك  إلى شعوري بأنهن لا يمتلكن مقدارا من الرقة والجمال وبعضهن أكبر مني سنا عدا واحدة فكانت تبدو صغيرة ونحيفة الجسم  وذات بشرة بيضاء ناعمة مع بعض النمش في وجهها ولا تمتلك أي جاذبية تجعلها محط اعجاب والميزة الوحيدة التي تحظى فيها هي أن أبوها هو مدير معارف بعقوبة لذا فقد كان معظم الطلبة  يتجنب الدخول معها في نقاش وقد تسببت في فصل طالب من طلبة صفنا وحرمانه من الاستمرار في الدراسة مدى حياته وسبب ذلك الفصل يعود لمحاولته الغبية  لكسب ودها وجلب انتباهها اليه وذلك بدس رسالة غرامية في أحد كتبها دون أن يذكر أسمه مما دفع تلك الطالبة أن  تشكو الأمر لأبيها مدير المعارف فأمر بالتحقيق  للتعرف على الطالب الذي دس الرسالة في كتاب ابنته وبالفعل فقد تم تشكيل لجنة من بعض الأساتذة لهذا الأمر وطلب من جميع طلاب الصف الذكور طبعا أن يكتبوا عبارة معينة بخط أيديهم ثم أرسلت تلك الكتابات مع الرسالة الغرامية لقسم التحريات لمقارنتها مع ما كتبه الطلاب وبهذه الطريقة تم التعرف على (روميو أو سيرانو دي برجراك) الولهان وبعد سين وجيم معه أعترف بأنه لم يرتكب جرما وإن كل ما دفعه في كتابة الرسالة هو أعجابه البريء بالطالبة إلا أن تبريره لم يشفع له حيث أن مثل هذا الادعاء وتلك الممارسة تعتبر في ذلك الزمن من الكبائر والمحرمات وفي وقت لم تكن فيه وسائل اتصالات ومواقع تواصل اجتماعية مختلفة كالوقت الحالي تسهل مهمة العاشق الولهان دون أن ينكشف أمره. لم ينته تصرف ذلك المغرم  لهذا الحد  فقد كان يحظر يوميا على دراجته الهوائية من قصبة (الهويدر) ويقف أمام المدرسة متخفيا بكوفية من أجل أن يلقي نظرة خاطفة على من أشعلت النار في قلبه متحملا ما يعانيه من صعوبة  في بصره الأعمش واحمرار وجه الأبرش الذي ترفع  حرارة الشمس من درجته دون أن يعبأ لذلك وقيل في الأحاديث المتواردة أن معاناته قد انتهت عند التحاقه لخدمة العلم وانغماسه في حياة الجندية القاسية إلى جانب رحيل الطالبة إلى أحدى الكليات في بغداد, لقد كانت هناك في صفنا طالبة تتصف بالضد من صفات  تلك الطالبة التي أصابها ما أصاب من جراء تهور ذلك الطالب الأعمش فهي طالبة جسورة ولبقة وترد الصاع صاعين لمن يسمعها كلاما جارحا ومع أنها تلبس العباءة فقد كان للون وجهها الحنطي المدور وعيناها الشهل تأثيرا في نفوس البعض وخاصة على أحدهم وهو من قرية الأسود الذي كان يتودد اليها فيلقي على مسامعها ما يحفظه من اشعار غزل إضافة لتفوقه في رياضة الساحة والميدان و يبدو من مظهره أنه قد تخطى الخامسة والعشرين من العمر ولذلك فقد كان مرهوب الجانب من قبل الطلاب والمدرسين أيضا إضافة  لمكانته العشائرية فهو ابن شيخ القرية حتى أنه لم ييأس من محاولاته  وتعلقه الشديد بتلك الطالبة فتبعها عند التحاقها لكلية الآداب في بغداد فالتحق إلى الكلية ذاتها عله يحقق حلمه إلا أنه فشل مؤخرا فقيل أن هواها قد مال إلى غيره فذهبت معه لتكمل المسيرة ، ومما أتذكره من مواقف تلك الطالبة هو عندما أراد أستاذ الاجتماعيات الفنان شاكر حسن آل سعيد أن يوبخ الطلاب ويمنعهم من أحداث ضجة خلال درسه بقوله الرقيق الهادئ: ( هاي شنو أنتو مثل حمام النسوان؟) فانبرت له بقولها: ( أستاذ اشمدريك قابل أنت شايف حمام النسوان؟) وما كان من استاذنا الفنان إلا أن يعيد السهم لنحرها بقوله الموسيقي المصحوب بضحكة اشبه بزقزقة عصفور:(أي آني شايف حمام النسوان جانت أمي توديني ويها من جنت صغير!) إنني أدين بالشكر لأستاذي الفنان الفاضل شاكر حسن آل سعيد لتشجيعه لي عند مشاهدته لوحتي الزيتية التي رسمتها في ذلك الوقت والتي اسميتها (الأمل) حيث وجد فيها نهجا فنيا يختلف عما كان يرسمه الطلاب وازداد اعجابه عندما ذكرت له بأنني أنهج في طريقة رسوماتي نهج الفنان جواد سليم الذي تربطني معه صلة قرابة عائلية, وعلى ذكر الرسم فقد كان من ضمن منهجنا الدراسي في الثانوية درس الرسم والنحت وكان أستاذ هذا الدرس يدعى (قدس) وإن كل ما يقوم فيه هو أخذنا إلى قاعة المرسم وجعلنا نختار ما نرغب من أدوات رسم لنرسم ما نشاء على هوانا و كان بعض الطلبة يجيدون رسم المناظر الطبيعية ونقل صور شخصيات معروفة من ممثلين سينمائيين وشعراء معروفين وتكبيرها بطريقة المربعات السهلة والتي لا تعكس حرفة فنية وهي مجرد محاكاة لأصل الصورة ومن الغريب أنها كانت تلاقي استحسان المدرس وبعض الطلبة ويظهر أن مدرس الرسم قدس ليس له إلمام تام فيما يتعلق بفن الرسم كما يبدو على مظهره وسلوكه فكثيرا ما يترك الطلبة ليمارسوا هواياتهم وينزوي في كرسيه يطالع صحيفة أو مجلة بعد أن ينهي علبة سكائر كاملة خلال تلك الحصة, لقد طرق سمعي بأن المدرسة ستقيم معرضا سنويا للرسم وبما أن المرسم قريب من قاعة القسم الداخلي فقد ذهبت عصر يوم الأربعاء لألقي نظرة على ما ينجزه الطلبة من أعمال فنية وكانت جميعها كما أسلفت عبارة عن استنساخ لصور المناظر الطبيعية ووجوه اشخاص معروفين فما كان مني إلا أن آخذ ورقة رسم خاصة  وعلبة الوان باستيل لأرسم عليها  ما يمكن رسمه في اسرع وقت ممكن حيث أن استخدام الوان الباستيل تحقق هذه السرعة فأخذت مكانا منزويا من المرسم دون أن اشرك المدرس أو أحد معي وأنهيت ما خطر ببالي من موضوع  كانت له دلالات معينة وانجزت اللوحة  في وقت قصير جدا لم يتجاوز عدة دقائق ووضعت أسمي والتاريخي على الصورة التي اسميتها (أمس واليوم وغدا) وهي تختلف كليا عما يقوم فيه بقية الطلبة من اعمال ورسومات, كان يوم افتتاح المعرض هو يوم جمعة وبما أنني أذهب إلى أهلي في الخالص يوم الخميس فلم أحظر افتتاح ذلك المعرض وعند عودتي صباح يوم السبت فوجئت بما نقله لي أحد أصدقائي ممن حظر المعرض بقوله: (هاي وين أنت مو لوحتك الفنية فازت بالمرتبة الأولى وقد وضعت في مزاد للتنافس على شرائها وأخيرا رست على متصرف بعقوبة  بسعر خمسين دينارا وسأل  المتصرف ومدير المعارف عن صاحب اللوحة ليقدما له التهنئة فلم يجدوك) وقد تم أخذ المبلغ ايرادا للمدرسة لدعم المرسم  وهذه هي واحدة أخرى من خيباتي واخفاقاتي تضاف إلى مثيلاتها السابقة  وإلى الفصل العشرين من مرافئ الذكريات.

                                                                               

لطفي شفيق سعيد


التعليقات

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 06/05/2018 14:38:00
الاستاذ لطفي المحترم
تحية طيبة
الحديث عن الماضي شيق وممتع رغم مرارة الذكريات
ربما نحن درسنا في نفس المدرسة في بعقوبة ولكن بتفاوت السنين اذا كنت تقصد الاعدادية المركزية التي كانت ولاتزال مقابل محطة القطار رغم ان القطار لم يعد له وجود من عشرات السنين
مرافئ الذكريات رائعة بصياغتها واسلوبها الممتع كما كنت ولا زلت مبدع في كل حروفك
اتمنى لو تكون مرافئ الذكريات كتاب وانا على ثقة بانه سوف يكون بمنتهى الروعة والنجاح
لكم خالص تحياتي




5000