..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تحية إلى رجل حمل قبس النضال..في زمن الصمت الأخرس

محمد المحسن

حين لعلع الرصاص،وسقط شهداء أبرار صرعى مضمخين بدمائهم الزكية أرضا-نهمة-لم ترتو،عبرأزمنة متعددة من دماء الشهداء إذ لا زالت تطلب المزيد..كان الشعب المسيج بالأكفان يحمل راية الرفض والتحدي.. هي ذي ضريبة الحرية ومهرها السخي كي ينبلج صبح الحرية وتزهر بساتين العدالة على بلد (تونس) أوغل ليله في الدياجير عبر عقدين ونيف من الظلم والظلام.. -هذا المناضل العتيد-لم أكن أعرفه،إذ كان في زمن-الصمت الأخرس-والحلكة الحالكة مدججا بسلاح اليقظة والإنتباه،ولا غرابة في ذلك فزمنئذ كانت الحيطان لا تؤتمن ،فالطاغية يرسل بمخبريه إلى شقوق الجدران والتقارير السرية تصاغ في دجى الليل..أما شفاه المناضلين العتاة فكانت ترسل بشيفرات الصمود إلى شعب يرسف في القيود ..وتدفع في إتجاه كسر السلاسل والتخلض من عقال الظلام.. -الحاج علي مورو-هكذا أريد أن أناديه،لا كما يراد لغيري أن يناديه بالسيد المتفقد..الأستاذ الفاضل.. تفاديا لعبارة المناضل العتيد وما قد تجلبه من مصاعب ومتاعب.. هذا الرجل المفعم بعطر صحراء الجنوب.وقف لسنوات طوال في وجه حفاة الضمير ممن كانوا-وسادة ريش-للنظام المستبد،يتكيء عليها كلما داهمه السقوط وأضناه اللهث خلف المناضلين.. واليوم.. مازال-هذا الرجل-يسير بخطى ثابتة على درب النضال يحدوه أمل في أن تتجاوز بلاده (تونس) المحن والشدائد، دون أن تنزلق قدماه في متاهات التجاذبات السياسية والمزايدات الحزبية..ودون أن ينخرط أيضا في جوقة الرقص مع ممن ركبوا سروج الثورة التونسية في الساعة الخامسة والعشرين.. حين سألته عن مفهوم الحرية في زمن تزدحم فيه ساحات النضال بالحابل والنابل إكتفى بالقول:"الحرية شجرة لا تتغذّى بغير الدّماء.. امرأة ميثولوجية تسكن الرّيح، وتعوي مع ذئاب الفيافي.. قمر في بلاد ليست فيها ليال مقمرة ولا أصدقاء.. أحلام ثوار سقطت أوهامهم في خريف العمر - سجون مرعبة - تروي في السر ليلا مواجع من سكنوها..! رجف يستبدّ بالأرض قبيل انبلاج الصباح.. " ثم أضاف:"لست أدري لماذا يُنسب للحرية غالبا لون الدّم، مع أنّه أصلا الدليل القاطع على غيابها..! لماذا يقترن اسمها بأحداث ملفقة وأفكار مزوّرة، كأنّ الواقع المترجرج وحده لا يكفي..؟ إننا لا نستحقها، إلا حين ندفع مهرها، وحين ندفع الثمن لا نعود نستحقها، فالحرية رهان خاسر على مستقبل البشرية.. الذين يبشرون بها هم الذين اعتادوا على غيابها، فلو تحقّقت بطُل مبرّر وجودهم - اسألوا الشهداء- كم كتبوا اسمها سدى في كل مكان.. اسألوا الشهيد صدام حسين حين عانقها للمرّة الأخيرة، واسألوا سيزيف هل بوسعه الانعتاق من لعنة الآلهة.. اسألوا السجانين ونزلاءهم عنها.. الحرية خيانة دائمة للذات، فمن يجرؤ على مخاصمة نفسه وزعزعة قناعاته، والتخلّص من عاداته والتنازل عن امتيازاته..؟ أعرف أنّ المقاومين يعيشون من أجلها، ولهذا فمصير معظمهم - الاستشهاد- وأنّ الفدائين يعطونها زهرة أعمارهم، لكنها لا ترتوي- انظروا كتب التّاريخ، أعرف أنّه لا مفر من مواصلة سعينا، من دحرجة الصخرة نفسها على درب تسوياتنا اليومية وتنازلاتنا. ولكن.. الحرية أمنية مشتهاة.. هكذا قيل، ولكنّها أيضا مكلفة، هكذا أريد أن أقول، لكن يقال إنّ هناك من لمسها بيده في لحظة إشراق، هناك من لمس استحالتها، فقرّر أن يستشهد في سبيلها، عساها تكون.. وحتما ستكون." وأنا أعيد تذكير كل الذين ركبوا سروج الحرية، بعد الثورة التونسية المجيدة واستباحوا مقاصدها، بأنّ الحرية ولدت يوم ولد القانون، وفي هذا السياق لزاما علينا القول إنّ القانون والأخلاق هما ركيزتان للممارسة السلمية للحرية. إنّ اقتراف الآثام وإلحاق الضرر بالناس وبث الفوضى، وانتهاك أعراض الإنسان باسم الحرية، هو اعتداء صارخ على هذه القيمة وتحريف متعمّد لمقاصدها، كما أنّ المتاجرة بها لأغراض شعبوية وضيعة وبغاية التموقع الانتهازي على الساحتين السياسية والإعلامية يغرقنا جميعا في مستنقعات الانفلات. وهنا أختم: لسنا أكثر حرية من أمريكا وأوروبا، ولا يجوز ادعاء امتلاك ما لا نملك أصلا، أو لم نتوصّل بعد إلى امتلاكه.. فالحذر من أن تكون قوانين الحرية أكثر صرامة من قسوة الحكم المطلق، وأن تقضي سيادة الشعب على سيادة الفرد لنفسه، وأن يمارس الاستبداد باسم الحرص على ضمان الديمقراطية. تحية إجلال وإكبار ..إلى هذا المنضل العتيد الحاج علي مور..أصيل محافظة تطاوين التي قالت -للمستبد- بملء الفم والعقل والقلب والدم..لا..حين كان يريدها نعم.. ..وكفى..

محمد المحسن


التعليقات




5000