..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موعد مع البدر

رجاء محمد بيطار

مولاي,...يا بقية الله في أرضه,وعينه على عباده وخلقه...

أجلس الساعة على شرفتي,أطل من بين قضبانها على ظلمة الليل,...

ليلٌ,أقفرت سماؤه حتى من النجوم,...ولولا ذاك القمر الأوحد,المستدير كالأمل,...المشعشع بحي على خير العمل,لما أضاء الكون نور,ولما حرك القلب هديل الشعور.

رباه,...كم مضى من الزمن منذ جلست هذه الجلسة,وشعرت بكل هذه الوحشة,وكل هذا الظلام,وكل هذه الحاجة المتململة في عمق الوجدان.

هل هي حقاً عشرون عاماً؟!...نام العشق على كاهل الأيام,غفا على حداء الدنيا,وراح يحلم ويتوه  مع مدها وجزرها ,بين سمائها وبحرها...ولكن العشق كامن,يستيقظ ساعة بعد ساعة,ويوماً بعد يوم,وشهراً بعد شهر,وسنة بعد سنة,...ولكنه لا يلبث أن يغفو من جديد.

ولكنه الساعة تمرد,...أفاق وتسهد,...ودع السبات إلى غير رجعة,ولن يغفو قط من جديد!

ولكن,...مولاي....هل إلى التوبة عن ذلك السبات من سبيل؟!

مولاي,...عرفت أن للمغفرة باب يتسع لكل الخاطئين ولعليا عشقك قلب لا يضيق ولا ينوء حتى بالنابذين الجاهلين....

مولاي,...ذاك بدرك,يلوح خلف ظلام الليل ينتظر صوت البعث لينشر الفرج على كل المظلومين.

ذاك صوتك ,تطلقه كل حناجر النائحين ,

ذاك صدرك,...تقرعه كل أيدي النادبين,وتطؤه حوافر الخيول في كل عاشوراء.....

مولاي,...

ألف ومئة وتسع وسبعون عاماً,...وعينك الثكلى تبكي بدل الدموع دما,...وقلبك الخفاق بكل مصائب الدهر,ينزف لتتغذى ينابيع الأرض,وترتوي أحداق الورد....

مولاي,...

أما آن لهذا الحزن الأبدي أن يتحرر؟

أما آن لهذه الينابيع التي ارتوت وفاضت أن تتفجر؟

أما آن لهذا القيد الثقيل الرابض فوق فؤادنا العليل أن يتكسر؟!...

أما آن لهذا الظلام النافذ إلى سويداء الكون أن يتنور؟!

أما آن لهذا الظلم الذي يشهره كل شرار الدنيا كأسنة الرماح من كل حدب وصوب,

أما آن لهذا السيل الجرّارالهدّار الذي يكاد يبتلع حتى صرخة الحق وخفقة القلب,...أن يتقهقر؟!

مولاي,...ليس يأساً ما يعتريني,فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون,..

ليس ضيقاً,ولا اعتراضاً على حكم جرى به العلي الحكيم,وإنا إلى ربنا لمنقلبون,

بل لعله ذبول يعتري النبات إذا أينع ولم يقطف....وضجيج يملأ الصدور إذا ضاقت فلم تجد منفساً لشهيق أو زفير.,...وهو بلا ريب ,شوق يملأ الوجدان,وصوت تهمس به الخلايا ويصرخ به الكيان,..نبضٌ يتدفق دماً في كل وريد وشريان,ودمعٌ  يملأ القلب ويفيض بين الأهداب والأجفان....

مولاي,...إني لعاجزة حقاً عن وصف ما أنا فيه....

سأكسر قلمي,وأبعثر حروفي,وأمحو حتى اللغة من عمق أعماقي,من دفاتري وأوراقي,لأنها عاجزة عن وصف ما أنا فيه,...

 مولاي ,...فكيف تصف ما أنت ,يا سبب وجودي وعلة حركاتي وسكناتي,...كيف تصف ما أنت فيه؟!...

أعنّي لأفهم هذا,...أعنّي لأرفع هذا الفؤاد الملتصق بأديم الأرض,لينظر مبهوراً إلى عليائك.

أعنّي لأخرج من هذا الظلام الساكن آفاقي,والمحيط حتى بأحداقي,...

لا أدري هل استطعت أن أعبّر عما تنطوي عليه سريرتي وأعماقي؟!...هل استطعت أن أُسمِعك صوتي وأُريك دمعي,الذي لم تجُد عيني العاصية إلا بقطرات قليلة منه,...وكان حرياً بها أن تسيل أنهارا؟!...

مولاي,...ما يعزيني ويخفف غلواء ناري,أنك مطّلع على أحوالي....

أستحي أن أشكو إليك ما أنا فيه من ضيق لبعدي عنك,لعلمي بأنك ,أنت المنتظر منذ ألف ومئة وتسع وسبعين عاماً ,تعيش كل ضيق الأيام والليالي والسنين والقرون,...وتنتظر.  

أستحي أن أذرف دمعة الشوق للقياك بين يديك,لعلمي أنك في كل ليلة تذرف الدموع اشتياقاً للقاء أنصارك والفرج,...منذ ألف ومئة وتسع وسبعين....وما دمعي الخسيس الوضيع,أمام دمعك  الطاهر المقدس؟...ما شوقي المدنس بحاجات الدنيا,أمام شوقك السامي المرفرف في أعلى عليين؟!...

مولاي,...أوليس الكرم من شيمك وشيم آبائك الطاهرين,...أوليس السخاء خادماً عند بابك؟!...

وينكسر قلبي لذكر الباب,فذاك باب جدتك الطاهرة المطهرة,أم الأنوار الإحدى عشرة,سيدة النساء,...الصدّيقة الشهيدة,الجوهرة الفريدة,المظلومة المقهورة,النازفة المكسورة,أم المظلومين والشهداء.

مولاي,...هل نكأت جرحك؟!...وهل يندمل مثل ذلك الجرح أبداً؟!...بل هو أبداً طري دامٍ,أبداً نابت في كل قلب ,تماماً كما نبت المسمار في الصدر الطاهر,...

مولاي,...ذاك هو الظلم الذي رسم للظلم طريقه,...تلك هي بقعة الظلام التي راحت تفوح وتفوح حتى ملأت أرجاء الكون,فما عاد في الكون نور سوى نور ذلك الضلع النازف,تنزفه العيون والقلوب والأبدان,مع كل ظلم وجور على مدى الزمان.

مولاي,قد يطول الحديث,فلا تمل من هذا القليل حتى الهباء,الضئيل الذي أنثره بين يديك,عساي أحصل منك ولوعلى ذرة من غبار الرحمة والشفاعة,التي تنثرها على شيعتك ومحبيك.

وأنا أدّعي حبك,أدّعي عشقك,...وأعلم أن بيني وبين ما أقول قروناًمن الخلاء,...والخطايا والذنوب,...

مولاي,....يا بقية الله في أرضه....

هو ذا بدرك ينير السماء,تتألق فوق صفحته الوضّاءة تلك الحروف النيّرة التي بها يرجح الإيمان على الكفر..."علي"....ويفوح العشق ويتوزع,...أخشى أن أنشغل عنك,...ولكنني  أجد نفسي موثقة إليك ,ويندمج عشق علي بعشق محمد وفاطمة,وعشق الحسن والحسين,وعشق السجاد والباقر والصادق والكاظم,والرضا والجواد والهادي والعسكري,...وعشقك أنت ,ملء الحروف , ملء الحبر والكلمات,ملء القلب والروح والكيان.

وأنت,...أنت عنوان العشق الأبدي الذي يتوّج كل عشق.

مولاي,...هي ليلة الخامس عشر من شعبان,... موعد مع بدرك الأوحد,وذكرك الأمجد,...ولا أظنها عبثاً, أن يكون ميلادكم يا أحبتي وأوليائي وسادتي هو اكتمال البدور,فالسابع عشر من ربيع ميلاد جدك المصطفى,والثالث عشر من رجب ميلاد أبيك المرتضى,...وها بدرك يتوسط بدريهما,ويومك يتوسط يوميهما,...وها موعدنا مع البدر موعد مع الفرج,...مع  التمسك بالعروة الوثقى ,لتخرجنا من الظلمات إلى النور,..ومن الضلال إلى الهدى ,ومن السبل المتعددة إلى سواء السبيل.

مولاي,...أخشى أن أكون قد أطلت ,ولا زال لدي ذكر يقربني إليك ,....

مولاي,اشفع لي عند الله في قضاء حاجتي,فأنت القريب إليه,...وما حاجتي سوى حاجتك,و تعجيل فرجك,والتقرب إليك,...

 أللهم ارزقني اليقين وحسن الظن بك,وأثبت رجاءك في قلبي واقطع رجائي عمن سواك,...يا كريم يا كريم يا كريم,...يا أرحم الراحمين

 

 

رجاء محمد بيطار


التعليقات




5000