..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
حسام برغل
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الكاتب الروسي فيكتور بليفين

د. تحسين رزاق عزيز

(الواقع - هو كل هلوسة تؤمن بها مئة بالمئة)

      ولد فيكتور أوليغوفيتش بليفين في 22 تشرين الثاني من عام 1962 في موسكو في عائلة مدرس في القسم العسكري في معهد موسكو التقني العالي وأمه كانت تعمل في مدرسة.

       بعد أن أنهى الدراسة الثانوية في عام 1979 قدم إلى معهد الطاقة المسكوفي وتخرج في عام  1985 ثم قدم للدراسات العليا في نفس المعهد عام 1987 واستمر بالدراسة حتى  عام 1989.

      التحق في عام 1988 بالدراسة بالمراسلة في معهد الأدب حيث انضم إلى حلقة الكاتب ميخايل لوبانوف ذي الميول السلافية. ورقن قيد بليفين من معهد الأدب في عام 1991. يكتب منذ عام 1989 في مختلف الصحف والمجلات . وقد عمل لعدة سنوات في مجلة «العلم والدين»، حيث نشر موادا عن التصوف الشرقي.

       صدرت في عام 1989 باكورة أعماله الأدبية – حكاية «الساحر إغنات والناس».

      نشر في مجلة «الراية» عام 1992 قصة «أمون رع» ورواية «حياة الحشرات».

      بدأ في عام 1990 يعمل محررا في قسم النثر في دار نشر «اليوم» الحديثة التأسيس.

         اصدر عدة روايات: هي «تشابايف والفراغ» 1996، «جينيريشن (ب)» ( (Generation «П»1999، «الأعداد» ضمن كتاب «ديالكتيك المرحلة الانتقالية من اللامكان إلى اللامكان : مجموعة نتاجات  مختارة » 2003، «إنجيل الروح المتحولة»2004، «الإمبراطورية  (ج)» ( Empire V) 2006 ؛ مجموعة قصص («أغاني الوداع للسياسيين الأقزام» 2008.

       اشترك في مشروع النشر الدولي الخاص بالميثولوجيا بكتاب «خوذة الرعب» 2005.

       بليفين حاصل على جائزة البوكر الصغرى عام 1992 وجائزة ريغارد شينفيلد الأدبية الألمانية عام 2000، وجائزة «أفضل الكتب الوطنية بيعاً» عام 2003 وجائزة ابولون غريغوريف عام 2003.

       مؤلفات بليفين مترجمة إلى جميع اللغات الأساسية بما فيها اليابانية والصينية.

       التقيت بك مرة في عام 1997 في مقهى «الساحل» وقلتَ آنذاك عن الروس إنهم يشبهون اسماك المياه العميقة. عندما تسبح على السطح وترى الشمس، يصبح  الضغط  الداخلي كبيرا جدا وتنفجر. فكيف يبدو الموقف بعد مرور ثمان سنوات؟

   أنا ملئ بالتفاؤل. واتضح أن الشمس زائفة. لهذا لا شيء يهدد الأسماك. 

        قلت آنذاك في عام 1997 أن الأدب يبرمج الحياة. كانت تجربتك آنذاك ما تزال جديدة. فبعد نشر قصتك عن احد رؤساء البلدية القساة المنشورة في مجلة «الشعلة»، جرت تقريبا الحوادث نفسها في «الحياة الواقعية». ثم يبدو لي انك قبل أيلول 2001 كتبت نصا يقوم فيه البطل القوي بتدمير بنايتين توأم. أليس كذلك؟ 

     كان ذلك موضوعا عابرا في رواية غير مكتملة – وأنا سعيد لأن الرواية لم تكتمل. اعتقد أن الدنيا آنذاك كانت حبلى بمثل هذا الحدث المرعب. وكان لا بد أن يتم إقحام هذا الحدث. فالمستقبل يقترب من الحاضر كما تقترب الطائرة من البرج. بعد ذلك لا يرى احد شيئا ولا يفهم ما يجري. ولكن يتم ملاحظة ظل ما ينعكس على الزجاج. غالبا ما يحدث مثل هذا الأمر. فأشعار بلوك في بداية القرن العشرين، في سبيل المثال، كانت حبلى بالثورة.

      لنتحدث عن شيء آخرَ. لقد عشت في موسكو في الستينيات والسبعينيات. فما هي أقوى الانطباعات الثقافية لطفولتك؟ وما هي الكتب التي قرأتها في البيت؟ 

     قرأت كل الكتب التي كانت على الرف. أما الانطباعات الثقافية فلم تكن موجودة. كانت فقط انطباعات وجودية.  

     ماذا كان يعجبك من الثقافة السوفيتية وتراه قريبا منك بصورة خاصة؟ وهل توجد نتاجات لاتزال مهمة لك حتى هذه الساعة؟ 

    كل نص اقرأه يمثل أهمية لي في تلك اللحظة. وهذا الشيء الذي يجعله حيوياً. وسرعان ما يفقد تلك الحيوية بعد أن اترك قراءته. 

    من يقرأ نثرك دائما يتذكر نابوكوف . واعرف أن بلاتونوف وبولغاكوف أيضا قريبان منك. فمتى وكيف قرأتهم لأول مرة؟ 

   أعطوني رواية «الحفرة» لبلاتونوف في طفولتي لليلة واحدة وكانت نسخة مكتوبة باليد وكان عليَّ أن اقرأها بسرعة لهذا كانت التجربة قاسية. وقد قرأت لبولغاكوف في مكتبة نيكرسوفسكايا في مجلة «موسكو». أما نابوكوف فقد عرفته متأخرا في الصف العاشر. 

   لماذا اخترت معهد الطاقة المسكوفي وأكملت الدراسة فيه؟ 

   أنا لم اختر، كان عمري ست عشرة سنة عندما قدمت إلى المعهد. انه خيار والديَّ. لم تكن عندي أي خطط لحياتي الشخصية لهذا لم يعجبني أي شيء يمكن ممارسته في الاتحاد السوفيتي .

          كان والدك عسكريا، وأظنه خدم في القوة الجوية الحربية. لهذا أنت نفسك قدمت فيها. فكيف أثرت هذه التجربة على إبداعك؟

         خدم والدي في الدفاع الجوي. وأنا أحببت الطائرات منذ طفولتي وطالما رسمتها في دفاتري المدرسية. لكني لم اخدم في القوة الجوية الحربية. أنا اختصاصي بالمعدات الإلكترونية لطائرات ميغ المقاتلة. هذا هو اختصاصي العسكري الذي حصلت عليه في معهد الطاقة المسكوفي. 


            لماذا قررت أن تصبح كاتبا؟ وكيف بدأت؟

          كتبت قصة قصيرة قد دارت في رأسي، وحصلت على متعة لا توصف، ثم سعيت لأجرب هذا الإحساس مرة ثانية وثالثة ... هذا الشيء شبيه بالتجربة الجنسية. 


        بدأتَ تنشر القصص منذ عام 1989،  لكن يمكن اعتبار حرفة الكاتب بدأت من «امون رع». لقد كتبت هذه الرواية في سنوات تفكك الاتحاد السوفيتي-  فهل تلاحظ اليوم في الرواية انعكاسا لتلك الحوادث؟ 

      «امون رع» هي آخر رواية كتبت في الاتحاد السوفيتي. لقد وضعت نقطة النهاية في الرواية قبل يوم من عصيان عام 1991 الذي دمر البلاد. وهذا، يبدو لي، رمزيا. هذه الرواية توضح في الحقيقة كذلك لماذا تفكك الاتحاد السوفيتي. 


         ثم انك دائما ما كنت تكرر أن "امون رع" هو كتاب عن الفضاء الداخلي للإنسان السوفيتي لا عن البرنامج الفضائي. 

        الفضاء الخارجي هو إسقاط للفضاء الداخلي. نحن والأمريكان كنا نحلق في أماكن مختلفة. انتبهي إلى أن رائد الفضاء السوفيتي باللغة الانكليزي   Cosmonautأما رائد الفضاء الأمريكي فهو astronaut وتأكدي من ذلك في قاموس اوكسفورد .


         هل تصورت مرة ماذا سيحدث لك لو أن الاتحاد السوفيتي لم يتفكك؟ 

          ربما أكون أنا قد تفككت !


         إن تحول الاتحاد السوفيتي إلى روسيا ـ يمثل لك ، طبعا ، موضوعا مهما . يبدو لي  انه  مرتبط أحيانا بالحنين ـ مثلا ، في "جينيريشن ((ب)» عندما يتذكر التتري فرحة امتلاكه حذاءٍ رياضي جديد قبل عشر سنوات. 

          انه ليس الحنين إلى النظام الاشتراكي بل الحنين إلى الصبا. أحيانا يتصور الناس أنهم يحنون إلى الزمن الماضي ولكنهم في واقع الحال يحنون إلى أنفسهم عندما كانوا شبابا. 


        الآن سؤال لا مفر منه «generation (P) » ماذا تعني؟ يرتبط حرف (  P) بالنسبة لي بالكلمة           (pltasure)إن ابتكارك اللغوي في هذه الرواية يفسر بصورة رائعة التغيرات الاجتماعية المثيرة للشكوك.

      يعني الحرف  (p)مجموع كل الكلمات الروسية الواضحة التعبير التي يدخل في تشكيلتها هذا الحرف.


        النص في نفس الوقت هزلي جدا – فهل كان يعتريك الفرح والحزن أثناء العمل؟

         الحقيقة، نعم. 


          الجميع في الرواية يبحث عن الفكرة الوطنية . فهل وجدتها الآن مع بوتين؟ 

         طبعا ، إنها تعني بوتين أيضاً.


          لقد تركت الكتابة بعد تلك الرواية لمدة أربع سنوات. فكيف تفسر ذلك الآن لو استرجعت الماضي؟ وهل حدث هناك انعطاف ما في إبداعك؟ 

         أنا لم اصمت، القضية وما فيها أني في ذلك الوقت لم انشر شيئا. ثم أن الكاتب يحتاج إلى فترة صمت. 

        كتابك التالي "ديالكتيك الفترة الانتقالية من اللامكان الى اللامكان" يمثل "بليفين الحالي"، أي انه رواية أكثر تجريدية وعقلانية. يحتوي الكتاب على قصة قصيرة بعنوان "النقد المقدوني للفكر الفرنسي" – فلماذا أنت هكذا مهتم بالكتابة، مثلا، عن بودريار وديريدا؟ 

       كنت مهتما بجعل هذين المفكرين أبطالا لنصٍ غير عقلاني . وهذا الأمر يشبه تعيين شوارتسينغير بمنصب المحافظ ، ولكن بالعكس . 


          يبدو لي الفرق جليا بين بليفين الحالي وبليفين الشاب إذا ما قارنا، على سبيل المثال "انجيل الروح المتحولة" مع قصتك المبكرة "مسألة السحر في المنطقة الوسطى "، فكيف تقيم اليوم "بليفين الشاب"؟ 

        إذا تأملنا العلاقة بيني وبينك، بين الجرف والغريق نراها مثل سديم الموج ضبابية. انظر إليك من الخلف فأرى أمامي أعمدة وكأنك في سيارة سباق عند الغروب. (هذا مقطع من قصيدة  لنابوكوف بعنوان "هكذا آمنا أنا وأنت" (باريس 1938)).


        يجب أن اعترف لك أن افضل كتبك عندي هو "حياة الحشرات" هذه الرواية الظريفة الشاعرية الحزينة. أما أنت فما هو أحب كتبك لديك؟  

       أنا أحب "إنجيل الروح المتحولة". هناك الكثير من الأمور الشخصية تربطني بهذا الكتاب. 


        كثيرا ما تعرضتَ للملامة على شخصياتك النسائية (التي أراها اعتيادية خاصة في "حياة الحشرات"). ربما لهذا السبب فضلت كتابة "انجيل الروح المتحولة" عن لسان شخصية نسائية؟ 

       كلا، البطلة هي التي أرادت أن تكون الرواية عن لسان الشخص الأول (المتكلم ). 

        توجد كذلك مؤاخذات أخرى ؛ فروايات "د ب ب( ن ن)" ( ДПП (NN)) و  "انجيل الروح المتحولة" تحتوي على تكرار والكثير فيها معروف . ولكن هذا لا ينطبق على رواية "خوذة الرعب". فهل تحتوي الرواية على أسلوب جديد؟

         تعرفين أن كل شخص تتكرر أعماله عندما يستيقظ في الصباح. إضافة إلى ذلك كل كتبي تحتوي على الحروف نفسها. هذا أيضا تكرار. أنا لا اعرف ماذا يعني الأسلوب الجديد والأسلوب القديم. القارئ لا يبحث في الكتاب عن الشيء الجديد بل ينشد شيئا آخرا . والكاتب كذلك لا يؤلف الكتاب لكي يقول شيئا ما جديداً . وفعل الكاتب هذا يشبه عمل العنكبوت عندما يبني بيتا . فإذا قالت الذبابة "لا يوجد شيء في بيت العنكبوت هذا"، ربما يكون العنكبوت واثقا انه نفذ مهمته بنجاح. 


          هل توجد لديك خطة تأملية، عندما تبدأ كتابة قصة قصيرة أو رواية؟ كيف بدأت، في سبيل المثال، كتابة رواية "خوذة الرعب"؟ 

            بدأتها بالرعب.


             لنستمر بالحديث عن هذه الرواية. ربما أنت رائد الإنترنيت بين الكتاب الروس ويمثل الإنترنيت بالنسبة لك، إن صح التعبير، فضاء الحرية. بينما الأنترنيت في "خوذة الرعب" يصبح متاهة بل حتى سجنا. أليس كذلك؟ 

         لا يعد الإنترنت فضاءً للحرية. العقل فقط هو الذي يعتبر فضاء الحرية. وكل ما يعيق العقل يصبح سجناً له. 


         تربط "خوذة الرعب" عناصر الفلسفة البوذية مع الشات في الإنترنيت. فكيف يبدو لك لقاء الإنترنيت والبوذية؟ 

        في العقل. 


   كيف ومتى تعرفت على البوذية ؟


   حدث ذلك قبل حوالي ألفي سنة في بيناريس . ولا أتذكر الظروف بالتفصيل . 


   البوذية في نتاجاتك ، بالنسبة لي ،-تمثل الرحابة والإمكانيات غير المتوقعة- كما في 

    قصة (( حياة ومغامرات العنبر رقم 12 )) فماذا تمثل لك ؟ 

   البوذية – هي العلامة التي يمكن لصقها على كتبي . وهذا لا يزعجني . وكذلك يمكن 

   عدم لصقها . وذلك أيضا لا يسوؤني . البوذية ما هي إلا تلك الحقيقة التي تحصر كل 

   ما يجري في العقل . 


          لماذا أنت هكذا مهتم بحنكة التخدير؟ 

         أصبحت لا اهتم بها. لان الصحو وحضور الذهن هو أقوى مخدر. 


       ما هي روايتك المفضلة في فن الخيال العلمي؟ 

       رواية "ضبابية اندرو ميدا" للكاتب يفريموف. 


       كيف ترى فلم "القالب"؟ 

       الأول- جيد . أما النسخ الباقية فهي مشاريع استثمار ولا تدغدغ المشاعر. 


        ماذا تعني لك تجهيزات كاباكوف؟ 

        تعني تجهيزات كاباكوف . 


        أنت اليوم احد ابرز الكتاب الروس. فما هو مستوى استيعاب الناس لنتاجاتك في روسيا؟

        لا اعرف. ولا اعرف حتى مستوى ما اكتبه.


           دائما ما تقول أن لا شيء أسوء للكاتب من المشاركة فيما يسمى بالحياة الأدبية. ولكنك تعوّل كثيرا على النقد – فمثلا عندما تسجن الناقد ب. ب. في المرحاض في رواية generation (P)... 

          وضع رئيسنا بوتين أمامنا مهمة تغطيس الأعداء بالمرحاض. لا يوجد شيء شخصي. 


          تقول انك تؤلف للآخرين الكتب التي تسليك شخصيا. ربما لهذا غالبا ما نجد في أعمالك وخاصة المبكرة منها، النهاية السعيدة أو يوجد فيها، على كل حال، مخرج من الورطة؟

         لا يوجد مخرج. هذا يعني مخرجا أيضاً. 


          لا يمكن أن نتحدث عن نهاية سعيدة فيما يخص رواية "خوذة الرعب"، بل على العكس يوجد رأي يذكر أن هذه الرواية تمثل نهاية ما بعد الحداثة الروسية. فهل ترى مخرجا من هذه المتاهة؟ 

         كفي عن الاعتقاد انك في متاهة!!    

د. تحسين رزاق عزيز


التعليقات




5000