..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
حسام برغل
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صدور المجموعة القصصية شيء عابر

النور


سمر الزعبي 

عمّان-

لم يمض وقت طويل على صدور مجموعتها القصصية الأولى " تنازلات" العام الماضي، حتى فاجأتنا الكاتبة سمر الزعبي بصدور مجموعة جديدة بعنوان" شيء عابر"، عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان. المجموعة التي تضم اثنين وعشرين نصاً قصصيا، حملت بصمات جديدة للكاتبة من حيث الأسلوب والموضوعات، فقصصها تزداد تكثيفا، واعتناءا بالصور، والتحليق في الخيال، وحوارتها تزاد تعبيرا.

ففي كلمتها التي جاءت بمثابة مدخل إلى المجموعة، نجد الكاتبة تقدّم عيّنة من تكنيكها القصصي، وبصمتها، التي ستؤشر عليها لاحقا، كتبت تقول:" قال: «اعدمي بطلَك»، فجعلْتُه البطلَ والحكايةَ والرّمزَ والحبكة. لو غابَ شخصُه يجتاحُ عطرُه السّطورَ، تجد ربطةَ عنقه في نَصٍّ ولو لم يرتَدِها، أو أوراقَ قصائده التي لم يكتبها بعدُ، وفي نصٍّ آخر يدوسُ عليها فأُسقِطُ المشهد، قد تجد مفاتيحَ بيته التي أضاعَها منذ الحرف الأوّل، أو سـيارتَه التي تنقلُهُ وأنثاهُ من نصٍّ إلى آخر، قد يتوقّفان عندَ حدوده، لكنّ العجلات ستمضـي حتى النهاية، وإن غابَ هذا كلُّه أو غيره فإنّه حاضـر في شعورها تجاهَه.. ينضُج ويكتمل كيفما اتّفق، فمَن مثله لا يُعدَمُ."

الأحداث التي قد تستغرق في الواقع زمنا طويلا، واقعيا وشعوريا، تختصرها الكاتبة بعبارتها المكثفة، وسردها المتواتر، الذي يجعل الزمن أكثر فاعلية، وأكثر وقعا وتأثيرا، كما في قصة رفعت، إذ أن تحديد الزمن بالساعة والدقيقة يضفي على الأحداث توترا، يجعل أنفاس القارئ تتلاحق في ملاحقتها، ومتابعة سيرورتها، ومع ذلك فهي لا تروي ضمأ القارئ، إذ تترك نهاية قصتها مفتوحة، دافعة القارئ لمزيد من المتعة في إعادة قراءة الأحداث والنتائج. الأشياء الكبيرة، مثل انتحار فتاة بسبب قصة حب، تبدو شيئا عابراً في زخم الحياة المتسارع الذي لا يرحم، فكن هي قاسية الحياة.

أشياء الحياة عابرة، هذه هي الثيمة الرئيسية في مجموعة سمر الزعبي، فهي تقول في قصة"ترويض":" لم يفكِّر يوماً أن يخرج، اعتاد زوجتَه، غيرَ المفعمةِ بالأنوثة، اعتاد حياتَه، وتصالحَ مع مجرياتها منذ زمنٍ بعيد، يقلِّب بصـره بين النساء، كلُّ شـيءٍ عابر، إلاَّ هي، شغفته حباً، تلك التي تمنَّى لو ترخي جدائلَها على كتفيه، ترتجف إحدى يديه لـمَّا يراها، يبتلع الكثيرَ من الكلام، ويكتفي بابتسامةٍ تهتزُّ على طرفٍ من شفته، ونظرةٍ كسـيرة، لا يحلُّ لغزَها أحدٌ كزوجته."

ومن قصص المجموعة قصة" خبر"، وهي قصة تعكس ذروة تطور المستوى الفني لدى الكاتبة في هذه المجموعة.

أقود بزهو، ولِمَ لا؟ قضـيتُ ليلة أمس في كتابة نصٍّ أختم به مخطوطي «شـيء عابر»، فقد أشار علي النّاشـر أن أُضـيف نصّاً للمجموعة كي تبدو بحلّةٍ أفضل.

أُوقِفُ السـيارة، وبدل أن أشغّل الغمّاز اليمين، يومضُ ضوءُ الغمّاز الآخر.. أتسبّبُ بإرباك السـير، ويشتمني أحدهم، لا آبه به، أغادر السـيارة وأسحب نسخة ورقية من المخطوط، أقلّب صفحاته بحرص متأكدةً من تسلسلها، ثم أعاود الانطلاق.

كأنّ الشواخص تغيرت! لا أدري، لكنها تدفعني باتّجاه غير معتاد، ربما هنالك إصلاحات.. ألمح بطل قصةٍ كتبتُها ذات مرّة، نعم، ها هو بطل «هزيمة»! ما زال هزيلاً، لكنه شخصٌ افتراضـي! كيف لي أن أراه يذرع الشّارع؟ يا للعجب! ربما أرهقَ سهري ليلة أمس بصـري.

تصطفّ سـيارةٌ أمامي عند أحد المنعطفات، وحينما أتجاوزهُا أرى أبطالاً آخرين أعرفهم، فذاكرتي لا تخونني أبداً. يا إلهي! ما هذا الهذيان، وإلى أين تقودني الطريق العمياء هذه، عليّ أن أسـرع كي لا أفوّت موعدي مع الناشـر.

صرت بمحاذاة غابة تنتهي بعدها الطريق الرئيسـية، فماذا أفعل؟ سأدمّر الشواخص أثناء عودتي، لكن أيُّ عودة! أراني أتقدّمُ جوقةَ زوامير مزعجة لا تفسح المجال للتراجع.. طريقٌ ترابية، حجارةٌ تتخطّاها العجلات بصعوبة، ثم ساحة فارغة تتوسط أشجاراً ضخمة، وإذ ببطلة «هزيمة» تقف واضعةً يداً فوق أخرى في المنتصف..

أتوقّف مجبرةً وقد حوّطني السائقون. تفزعني نظراتهم وهم يغادرون سـياراتهم، أترجّل، فيتجمّعون حولي دفعة واحدة يلومونني:

•- من هما البطلان الجديدان؟

•- لمَ جعلتِهما يحتفيان بقصّةِ حبٍّ هنيئة، فيما أبكيتِنا ذلاً، وحرقتِ قلوبنا؟

•- مَن أنت كي ترسمي أقدارنا؟

•- لم نذق طعماً للراحة، ولم ننعُم ببهجة لقاء! فيما يمارسان الحبَّ بحرية!

لم أنبس، أتحنّط مكاني، أتأمّل حالهم المزرية، ملابسهم غير المُرتّبة، أجسادهم الهزيلة، اللحى الطويلة، والشعر المبعثر.. يااه، ألهذا الحدّ أنا قاسـية! الحزن في تقاسـيمهم وشمٌ، ماذا فعلت؟ ماذا فعل الحب بهم؟

يتكاتفون على ضـربي وربطي بالحبال، تنهالُ فردة حذاء بكعب عالٍ على رأسـي، أغيب عن الوعي، وعندما أستيقظ أجد المخطوط بين أيديهم، كلٌّ منهم يغيّر في أحداث النص الذي يخصّه، ولا يكتفون بذلك، فقد أعمت الغيرةُ قلوبَهم.. يقلبون النصّ الأخير:

أبو البطلة يقرأ محادثاتها مع الحبيب، يطّلع على الصور التي تجمعهما في وضع فاضح، فيعدمها من دفتر العائلة، وتؤول بها الأحداثُ حبيسة أربعة جدران، فيما تكتشف زوجةُ البطلِ الخيانةَ، وتفضح أمر المراسلات، والصور، بالأخص تلك التي التُقطت على السـرير، وأرى -فيما أرى- القاضـي يحكم لصالحها، يتداول الناس الصور، تضـيع هيبة البطل، يفقد احترام أبنائهِ، يحاول أن يستعيدَ مكانتَه، سمعتَه، حبيبتَه التي تصغره بعشـرين عاماً، التي أُعدمت من دفتر الحياة هذه المرّة.

 ولا يكتفون:

فما أزال محجتَزةً في مكان أجهله، أنتظر حفلَ توقيع الكتاب أملاً في أن يُطلَق سـراحي، لكنّ النّاشـر يتواطأ معهم على ما يبدو، ليحصد الشهرةَ بعد الخبر الصحفيّ الذي نشـرته الصحف:

«شخوصُ (شـيء عابر) تقيمُ حفلَ توقيع المجموعة القصصـية في ظلّ غياب الكاتب."

يُذكر أن سمر الزعبي كاتبة أردنية حاصلة على شهادة البكالوريوس تخصص الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك، ولها مشاركات ثقافية منها: برنامج بشاير جرش في حقل القصة ضمن مهرجان جرش للثقافة والفنون،2014، وهي عضو مشارك في ورشة الكتابة الإبداعيّة- حقل القصة التابع لموقع سواليف الإخباري، 2014، وعضو مشارك في ورشة محترف الكتابة، الذي نظمه منتدى عبد الحميد شومان  2017 بإشراف القاصة والروائية سميحة خريس، وعضو مشارك في مختبر السرديّات الأردني، 2017، حاصلة على جائزة رابطة الكتاب الأردنيين في حقل الرواية، المركز الثالث عن مخطوط (مدائن الندم)، وجائزة سواليف الأدبية في القصّة القصيرة، المركز الأوّل عن نص (عدسة).

تمّت ترجمة نص (وأخيرًا) عن طريق مسابقة ألف ليلة وصحوة للقصّة القصيرة إلى الّلغة الإنجليزيّة والإسبانيّة.

صدر لها عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان مجموعة قصصية "تنازلات"بدعم من وزارة الثقافة الأردنية 2017.

 

 

 

النور


التعليقات




5000