..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خواطر ومفارقات

عـلاء لازم العيـسى

   ( 1 )

    الصمتُ مفهوم مشكّك ، يحتمل وجوه : فهو علامة موافقة وقبول ، وهو علامة عجز ، وربّما عُدّ الصمت شكلاً جمالياً يستهدف مخاطبة المتلقي قصد إشراكه ، وبهذا الاعتبار ، تغدو بعض النصوص الأدبيّة مزيجاً من المصرّح به والمسكوت عنه ، فالكلام يقول كثيراً  لكنه ـــ لأسباب كثيرة ذاتية وموضوعية ـــ لا يقول كلّ ما ينبغي قوله ، ولا يقول إلا ما هو قابل لأن يُقال سياسياً واجتماعياً ، ومن هنا كان الصمت أبلغ من الكلام في كثير من الأحيان ، فكانت الحاجة إلى تعلّم فن قراءة ما بين السطور أمر لا بُدّ منه .

   إنّ الصمت مظهر للسكون والاحتواء ، لكنه رحم خلّاق ، وهو سلاح المتميزين ، لأن أكثر الناس يجيدون لغة الانفجار ، لكنهم يعجزون عن تطبيق لغة الصمت .

( 2 )  

    القهوة عند الشاعر الفلسطيني محمود درويش طقس يومي به يستقبل نهاره ، ونستشف هذا مما ذكره في كتابه ( ذاكرة النسيان ) إذ قال : (( والقهوة ، لمن أدمنها مثلي ، هي مفتاح للنهار )) ، ربّما كانت القهوة عنده تمثل الحنين إلى الماضي ، أو التشظي والغربة ، ومن التقاليد المتوارثة عند أغلب العرب تقديم شراب القهوة في مجالس العزاء للمعزّين ، ممّا جعلها شقيقة الحزن والموت ، أمّا عندي فالقهوة تمنحني إحساساً غامضاً بالغربة والتصحر ، يخبو رويداً رويداً .   

    ( 3 )

    في خضم عالمنا الحافل بازدحام الأشغال ، وجداول أعمالنا المضغوطة ، يجب أن نمرّن أنفسنا ـــ رجالاً ونساءً ـــ على احتفال كلّ واحد منّا بشريكه ، وتعميق محبتنا لشركائنا في الحياة ، وتذكر المناسبات التي تربطنا بهم ، وكلّ هذه الأمور لا تكلّف كثيراً من المال ، لكنها تكوّن ذكريات ، تعمل باستمرار على بعث الدفء في علاقاتنا العاطفيّة ، أو الاجتماعيّة ، إذ لا شيء كفيل بتعميق المحبة بين الشركاء أكثر من إشعار أحدهما الآخر بأنّه يحبّه ، ويراعي مشاعره ، وتجعل خزّان الحبّ ممتلئاً دائماً .

 

    ( 4 )  

    الدنيا مليئة بالمفارقات ، فقد ذكر المؤرخون أنّ نابليون بونابرت ، الأكثر فرنسيّة بين الفرنسيين ، لم يكن فرنسيّاً !! ، وعيسى المسيح ولد في أرض شبه استوائيّة حيث لم تسقط الثلوج ؛ مع ذلك أصبح الثلج رمزاً كونياً لميلاده ، والسود الأمريكيون الشماليّون ، أكثر البشر عرضة للاضطهاد والقمع ومصادرة الحريّات ، أبدعوا موسيقى الجاز ، أكثر أنواع الموسيقى تحرراً .   

    ( 5 )

       تعلّمتُ أن احترم جسدي كثيرا ، لأنّه أداتي الحيويّة وواسطتي للحياة والإبداع والجمال ، وهو نافذتي التي أطلّ من خلالها على العالم ، ولا يمكن للآخرين أن يلتقوني إلّا متلبّسا به ، فعن طريق جسدي يعرفني الآخر ، وبواسطته أشارك الآخرين أفراحهم وأحزانهم فاثبت إنسانيتي ، وعن طريق حركات الجسد وتعابيره وإشاراته أكتشف الآخرين ويكتشفني الآخرون ، فلولا جسدي لبقيت كثير من المشاعر وردود الأفعال بلا مُعرّف ، ولافتقدنا الكثير من مفردات الحياة : كالضحك  والاندهاش والفرح والمواساة والثورة .

    كما أن الجسد وسيلة فعّالة من وسائل توصيل الحب والإلفة بيننا وبين من نحب  وقد خلصت العديد من الأبحاث المتعلقة بتطور الطفل إلى أن الرضيع الذي يُحمل ويُحتضن ويُقبّل ، يعيش حياة أكثر استقراراً وصحية من الناحية العاطفية ، أكثر من الرضيع الذي يُترك لفترات طويلة دون اتصال بدني .

    أخيراً ، فإنّ تفهّم أفكار الآخرين ورغباتهم والتعرف على شخصياتهم ، وتعريف الآخرين بأفكارنا ورغباتنا ، لا يتم إلا بالتواصل البصري والسمعي واللساني معهم  والتعرّف على أبجدية لغة الجسد ، فأحياناً ترسلُ لغة الجسد رسالة مختلفة عن الرسالة التي يفيدها الكلام  .         

    ( 6 )

   لمّا كانت ظروف الحياة البشرية ، والانتهازيّة ، والوصوليّة ، قد اضطرت الناس إلى أن يُغطّوا دوافعهم الطبيعيّة بطبقات سميكة من الخداع ، والرياء ، والاحتيال ، فقد يكون من الأفضل لعلماء النفس أن يرجعوا إلى دراسة السلوك الحيواني ، لكي يفهموا على ضوئه حقيقة البواعث الإنسانيّة .

 

    ( 7 )

          قال الرواة : قرأ أبو نؤاس القرآن الكريم على يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، أحد القراء العشرة ، ولما حذق القراءة عليه رمى إليه يعقوب بخاتمه ، وقال :      (( اذهب فأنت أقرأ أهل البصرة )) ، وحكى ابن المعتز في طبقات الشعراء ، قال : كان أبو نؤاس عالماً فقيهاً ، عارفاً بالأحكام والفتيا ، بصيراً بالاختلاف ، صاحب حفظ ونظر ومعرفة بطرق الحديث ، يعرف ناسخ القرآن ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، تذكرت ذلك وأنا واقف أمام تمثاله على شاطئ دجلة وبيده الكأس !! .

    

 

 

 

عـلاء لازم العيـسى


التعليقات




5000