هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مَسْرحية للقلُوب أعْمار

إزدهار بوشاقور

مَاذا نَقولُ للزمَان وقد دَار ودَار وبَقى الإِنسَان بِه عَلى مَا كَان ، سافر الإنسان مع الزمان ، وتغيّرت الأحوال ، توقفت عن الدراسة لِأَنّ الحظ لم يُسْعفها وها هي  تعيشُ مع عائلتها على رأس الوادي ، بعدما تزوجت من شيخٍ يكبرها سنين . وأنجبت منه طفلاً ، كبر وأصبح ابن العاشرة ، وتوفي الشيخ تاركاً الدار على هملٍ ، خرجت المرأة الفتاة ذات العشرين تبحثُ عن الحياة لها ولعائلتها ، لكن الإنسان اليوم لايرحم ومتى رأى إمرأة إلاَّ وجثمَّ عندها يُراقبُ تحركاتها ويتبعها من مكان إلى أخر .

لَبِست الفتاة تنورةً ورديَّةٍ حملت مختلفَ الألوان وقميصاً رمادياً كان لها منذ كان زوجها حياً ، وفي القدم لبست مَدَاس أسوداً وجواربٍ خضراء ، خرجت تمشي في تأني ،وقد غطى السحاب ماكان أمامها من الناس وأطياف المارة ، صابرة للحمى المُّرة ، مراسيم الماضي تمرُ أسرابًا أمامها ، من غيرك كم هم كثر هم الناس لكن هل من هم أحدٌ يومَ الشِدَّة ، لاأريد تقليب المواجع فالأخبار على كثرتها ، يسبق بها الذي يكرهنا قبلاً .

ثقلَ ممشاها ولايزال حتى بلغ بها المُراد حافة الطريق السائر شرقًا وغربًا جلست بالجهة الشماليَّة تنتظر حافلة النقل الجماعي ،وبمجرد خروجها الطريق هاهي تتوقف بالقرب منها وأسرعت وأسرع إبنها خلفها صعد كلُّ من كان يقف غيرها مُنِعت الصعود من قِبَلْ القابض.

تراجعت وإسترجعت تنهدها ، نظرت إلى الشاب وهو يمنحها ظهرهافي غير مبالات .

الولد: هيا لِنعود؟

الفتاة: وماذا نأكل الحجر؟ 

الولد :الشمس حارقة هنا؟

شدته من يده اليُمنى وعبرت به إلى الجهة المُقابلة.

هنا سنجلس ومن هنا نجمعُ قوتنا ، وهي تأخذُ مكانها ومنْ ذا لِيأتِ ويعترض مجلسنا.؟

و إ فترشا الأرض وإستقام لهما الحال ، سألها هل هذا ما أتينا لأجله نجلس ونتأمل المارة .

أنتَ أسكت ،من أين نرتزق؟

إستظلى تحت ظلال الكالبوس الوارفة ، لكن الطريق فارغة غير أصحاب السيارات والذين توقفوا للراحة بمطعمٍ بمحطة البنزين.

وإمتد الزمن حتى إرتفعت حرارة الشمس ،لكنَّ عيونها لم ترتفع عن ذلك الرجل الطويل علوى المِترين والضعيف الجثة ، ذو البدلة الرمادية الفاتحة ، والتي وافت قياس جسده ظلَّ ينظرُ إليها ومن حينٍ إلى أخر ويُعدلُ في  نظاراته وأيقنت أنّه يتقصدها بنظراته عندما لَكزه أحدٌ كتفه فتلفت وإستدار  إثنتاهما أشار أحدهما عليها .

يومٌ شمسه حارة تلفح الجسد وأوراق الشجر العالي لم تقوى قشعَ عتاب الأشعة  ، قامت هي وطفلها وهما بالإبتعاد وأعطت ظهرها لمن كانوا بالمطعم وفجأةً أتاها الصوت :

أنتِ إنتظري أريد التحدث إليكِ؟

إنتبهت الفتاة للمُتكلم فتوقفت وأدارت رأسها في إنتباهٍ ظاهرٍ ، ووقف إلى جانبها الصبي

الرجل: خذي ؟

نظرت إلى يمناها التي تحمل ورقة من قيمة ألف دينار 

الرجل: أريد الحديث إليك ؛ لكن وحدنا أنا وأنت ؟

نظرت إليه المرأة بإحتقارٍ 

وأسرع في الكلام لايطيرُ بك الظنُّ إلى بعيد ،نيتي حسنا ،وهو ينظرُ إلى الصبي 

الرجل: إبنكِ؟

الفتاة: بالطبع وهل أعطوه لي صدقة ؟

الرجل :لكن أنا ياليت أجد طفلاً مثله.

إذا أردت نتكلم الأن وأتركيه يذهب إلى البيت لوحده ألا يعرف الطريق.

نظرت الأم إلى صغيرها وأشارت عليه بأن يذهب أمامها إلى البيت وستلحق به.

وقفت مقابلة الرجل وإنتبهت إلى عيونه وهي تتبعه

بإختصار أريد هذا الطفل ، نظرت إليه الفتاة وتبسمت بغبن 

الرجل :ليس لي أولاد وسأعتني به وأعوِّضه عن ماكان من ماضي. وأضاف لا تردي عليا الأن إن تريدين غداً ، ثمَّ أنّكِ ستنالين مبلغاً يُغنيك عن السؤال.

الفتاة: غداً سأرد عليكَ صباحًا وفي نفس المكان.

جلست إلى إبنها وتحدثت إليه طويلاً، وعمَّت النظرو أطالت :

ستعيش حياةً هادئة وفيها ما تريد اَه ..وأخرجت تنهدات متتابعة وطويلة دنيا تجد فيها ما تريد.

الصبي: أين لاأفهم وأنت ألاتذهبي معي؟

الأم: ستأتي عندي واَتي أزورك.

وحكت الأم كلَّ شيئ لِإبنها وأجابته على أسئلته ،عرف أنَّه سينتقل إلى بيت أحدِّ الأغنياء وسيتبناه كإبنٍ لهُ.

إنقشع الظلام وبان الضياء ولاح وجه الصبي أمام أمّه ، جلست إليه ، ثمَّ قامت فجأة وفي سرعة رتبت هندام إبنها وألبسته مايملك من ثياب جديدة وخرجا متتابعان.

الصبي: إذن لن أعود معك؟

لكنها لم تبالي لِقوله ، وقد عجزت عن الرد.

وصلا إلى المكان وكان باكراً في الإنتظار كما قال ناولها الكيس وناولته إبنها وهي تتوعده بالزيارة في أقرب حالٍ .

فتحت الكيس وتأملت داخله وتلمست النقود ،سارت قليلاٍ تبتعد عن العجلات وهي تدور تغيِّرُ الإتجاه.

أخذت الكيس وأسرعت إلى بيتها والفرحة تفوق خُطاها :

الراحة سأعيش براحة ،وداعا للشحاذة.

.............                            ..................                          ................

تسارعت الأيام وتتالت ، في إستقرارٍ وسكون وخبأة الفتاة الكيس في مكان وأخذت تشحذ كما كانت حتى ترى ماتفعل.

حتى كانت تلك الليلة ذات اليوم الطويل والليل القصيرسمعت أصات أقدامٍ تقترب وتتسارعت حتى تحول نظرها إلى الباب وقف إثنان في الواجهة  فماكان منها إلا أن تسألهم ، سألها أحدهم عن النقود ومكانها ، وبعد حالة من اليأس والتوسُّل سلمتهم الكيس بما فيه .

في يومين كانت غنية وفقيرة، وهاهي حالة اليأس تنهش وجهها فتنعتُ روحها بأمقت الصفاة.

صباحٌ شمسه حارة أذابت شمسه الندى بل نشفته بأولى اللفحات وتسبق شعاعها إلى كلِّ ركن حتى وصل ثياباً تلبسه.

لبست مداسٍ أسودٍ تشلح وذبل عن الأصابع ، وجلابة رمادية ووشاحٍ إمتزج بياضه بالتراب.

تسير على حافة الطريق الوطني تسأل السائرين والراكبين ، تخرج دفين لسانها عن مكان إبنها وأنهم سرقوا منها إبنها وأخدوا منها المال الممنوح.وأجابتها وجوه من إلتقتهم لا أحدًا يَرد ولا حتى يفقه معنى قولها .

إقتربت من المطعم وسألت صاحبه لكنه نعتها بالمجنونة وطردها بعيدًا وحذرها من الإقتراب .

أسرعت وإبتعدت وجلست تحت ظلّ شجرة تنظرعلَّها ترى سيارته، وتكرر فعلها أكثر من مرةٍ تمكث يوماً من بداية الشروق إلى الغروب ، لكن لمن تنظر ومن تنتظر لا أحداً يمر كما تريد وجهه هو.

وتزاد عليها الضيق وقوى التفكير وبدأت تشعر بضعف يسكن جسدها ،وأصبح ضغطها يرتفع لأتفه الأسباب .قلقٍ و تعبٍ كثيرين.

ضاقت و إحتاجت فخرجت تبحث عن عمل ،وعملت عند أحد الفلاحين تساعده على جمع التبن ،وعندما إنته الموسم عملت في جني محصول الطماطم والبصل.

وهي تعود إلى بيتها رأت قطة تموء بجانب صخرة كبيرة بسبست فرفعت القطة عيونها إليها ،تدلكت الفتاة إبهامها بالسبابة والأوسط ،أسرعت القطة تتبع السيدة، حتى وصلت إلى بيتها بالواد.

عاشت القطة مع السيدة تصطاد الفأر وتخرج في الصباح وتعود معها في المساء .

عرف الناس بما فعلت مع إبنها فنعتوها بأرذل الأسماء حتى رموها بالحصى ، وتعرض لها أكثر من شخصٍ ومن كلِّ الأعمار ، ومرَّ الصيف وجاء الخريف وتعاقبت الفصول وتواصلت الشهور ،حتى سقطت بالفراش وأوجب الحال الذهاب إلى الطبيب،ولم تتأخر حتى تقصدته وعرفت منه ما يُصيبها ، بها مرض السكر وضغط الدم ،وعليها بالراحة الكثيرة .

عودت نفسها على الصبر وعرف لسانها لغة الكتمِ ، لانها أدركت الإجابة ماذا وهي التحتي لم ترحم قطعة من لحمها وباعتها ألا يبعها الزمن ؟

نظرت إلى قطتها وهي طريحة الفراش وقالت:

إن متُ لن يدفنني أحدٌ ؟

وأضافت :لكنه قال سيأت لزيارتها كلَّ مرة فلم يأت ولا مرَّةٍ.

وخرجت إلى صاحب المطعم تستفسرُكما فعلت كلَّ مرةٍ، وهي تدخل المطعم ناداها أحدٌ يجلس إلى طاولة ،إقتربت منه 

الزبون:أنت من باعت إبنها؟

حاولت الغضب لكنَّ وجهها خانها وإنتظرت منه المزيد.

الزبون :سأدُلكِ على مكان الرجل الذي أخذه منذالتسعينيات.

وبعد أخذٍ وردٍ ناولها العنوانِ وخرجت.

الرجل له شركة بالعاصمة وعقارات كثيرة، لكن لايهم ستذهب إلى العاصمة فإبنها هناك

لم يكن ليتعرض أحدٌ للفتاة لأنها كانت رثة الملابس وبذيئة اللسان . وقويت على الظرف حين حملت معها خنجراً يحميها.

.................                         ...............                  .................

سافرت نصيرة إلى العاصمة ، في الصباحِ لبست أجمل ما تملك تنورةٍ سوداء وقميصٍ أبيضٍ وإنتعلت  ، ركبت طاكسي من مدينة الشلف إلى العاصمة ،وبعد ساعتين ونصفٍ وصلت ، وأخذت طاكسي ثانٍ إلى حيدرة عاصمة التباهي والسكنات الفاخرة ،فتحت الورقة وناولتها إلى السائق فحملها إلى العنوان،  وبعد زمنٍ توقف الطاكسي أمام الفيلا وأمامها شيخٌ كبيرٌ في السنِّ .

تركها الطاكسي ورحل، نزلت وسألتْ الشيخ فأجابها :

الفيلا فارغة منذ العام الماضي صاحبها وإبنه كان هنا ورحلا إلى أوروبا .

قطَّعَت الإجابة شرايين المرأة قِربًا قِربًا ،ووضعت روحها بكيس المهملات القريب وسارت مبهمة الطريق، وإبتعدت وماأحست إلاَّ وهي تدخل محتشداً من الناس وعرفت أنها بمحطة الحافلات،.

لقد قال أنَّه ترك الجزائر وربما لايعود وأنه أبٌ لولدٍ واحدٍ ،لو أتيت العام الماضي لرأيت أمير لكن........

عادت المرأة بعدما طاب منها الحارس الإبتعاد عن المكان ،وغابت بعدما ركبت الحافلة العائدة إلى مدينة  الشلف.

نشط الدمُّ في عروقها وأسرعت الحركة بأطرافها.عادت إلى العمل وهذه المرة في جني العنب ،وهكذا كانت حتى أخذت عيونها تنعس وتذبل شيئًا فشيئًا حتى سقطت بالحقل وما أفاقت إلاَّ وصاحب العمل ينادها : نصيرة أنتِ الأن في بيتكِ .

توقفت السيارة بعيداً ووقف يتأمل من بعيد عاد السيّد لا لم يعد بل هي طريقه وهو الأن يمُرُ 

تحدث لسائقه وهمَّ بالنزولِ لكنه تمنع وعاد إلى مقعده ، أدار السائق المقود وقاد السيارة.كانت الفتاة غير بعيد المرأى ، حملت أحمالها وغابت في بيتها ،ساكنة القفرة، راسلها الهوا من بعيد،مشفقًا على قلبها المذبوح.

مرت أكثر من إثنا عشر سنة على البيعة ،وبدأ الخيط الأخير من الأمل ينساب بسرعة من الأيدي ،لا في الجزائر ولا في حيدرة ولافي مدن الوسط ولا في شلف، تنام في بيتها تنظره يحل ذات مرة.

إلى أن كان ذاك اليوم المشمس جلست خارج بيتها تنظر قططها وهي تقفز حولها وتموء.وتتحدثُ إلى جاراتها وإذا بشابين يترادفانِ على دراجة أصدرتِ صوتاً مزعجًا ،تنبه ناسُ الحي العتيق ومروا .

مع المساء وبعد إنطفاء ضوء الشمس ، وسار السكان للنوم لكن الصيف هملَّ البعض وماناموا إلاَّ بعد الثانية صباحًا ، تقدم ثلاثتهم إلى البيت ، كانت الفتاة قد نامت منذ زمنٍ ،دخلوا البيت وإنتشروا ،بحث كلٌ إتجاهٍ ووصلوا إلى مضجعها.وما إن تنبهت حتى توجهت معهم، جلست في فراشها أرضًا قال أحدهم:

أعطينا ماتملكين ولا تكذبي لأنها ستكون نهاية لحياتك؟

الفتاة :عندي مايوجد في حافظتي أصرفه على يومي وإذا أردت فتش المكان ؟

الشاب: لم نجد شيئًا؟

وقفت من مكانها هنا تقدم أحدهم نحوها وقال اعطينا ماعندك وإلاَّ.....

الفتاة: عندي بعض المال وإذا أعطيتك المال هل تذهبوا؟

الشاب : هاتي أخرج الشاب خنجرًا وهدَّد الفتاة بالقتل إذا لم تمنح كلَّ ماعندها ؟

أجابت الفتاة بعدم إمتلاكها لغير ماأعطت ،وكانت الطريق فسيحة فأسرعت إلى الجارتجري وهي تصرخ ، خرجت إلى الشارع وذهبت إلى بيت الجار القريب وطرقت في الباب الثاني وبعنف طرقت.

خرج الجيران كلٌ يصرخ ويسأل ، لكن خلا الجو وفرغ ، الفزع ملأ القلوب .

هدأت الليلة ونامت عيون الإنسان بينما حَياَ البُومُ ونَاحَ ، للفَقِير أزْمَة ومَعَها القَلْبَ صاح.

 تحذرت الفتاة وأصبحت لا تتحرك إلاَّ وهي تخبئ أداة بين ثيابها، وأتت بكلبٍ أليفٍ يحمتي بيتها.

تنقلت الفتاة إلى العاصمة عدة مرات باحثتًا عن مالك تفكيرها ، وهي تندب حظها وما لحق معها تتابعاً ، وحدثها أحدهم أنّه في فرنسا وبعيد التكهن بعودته .

ومن يوم لأخر فقدت الفتاة إمكانية عودة إبنها.

إزداد تعب الفتاة وهتك جسدها إجتياح السكر الأعضاء ،وعانت إرتفار الضغط.وكانت أوصت بكتابة إسم إبنها على الشاهد بدلاً من إسمها.

دعت ذات يومٍ لعرسٍ وكانت الشمس حارة ، ذهبت إلى العرس ومع المساء عادت وحيدة تسير بخطى ثقيلة وصلت إلى نبع بقرب الطريق نبعٌ صافٍ براقٍ فتن النظر وعجًّلْ ،حملت منه بيمناها فإنساب يتهرب بين الأصابع، وغلقت عليه بضمِّ الأصابع وقربته إلى شفاهها وشربت منه حتى إكتفت ،عادت للبيت ونامت في فراشها.

إستبطأت الجارة الفتاة وإستغربت غيابها الغريب والغيرَ عادته،طرقت الباب وعلى النوافذ  

لكن الهدوء تبسط وتكتمَّ أكثر فأكثر،إحتجت وثارت ثائرتها حتى إستقدمت غبنها العائد من العاصمة فكسر الباب ، وما إن فتح الشق حتى تسارعت الروائح تخترق المناخر، عفنُ  

الجسد عمَّ ، وعُرِفَ ما غُمَّ ، ماتت نصيرة وكتبها القدر، دفنت بمقبرة قريبة ونفذت الجارة الوصية فكان إسم إبنها على الشاهد، وتشهد كلُّ من سمع عليها وعلى قصتها ودعا لها بالمغفرة والرحمة، ولحدَّ الساعة لا أحدًا يذكر عودة إبنها الغائب لكنها لاتزال تذكر كقصةٍ  

إزدهار بوشاقور


التعليقات




5000