..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة نقدية متعجلة برؤية براغماتية.. في بعض قصائد الشاعرة التونسية آمنة هادية

محمد المحسن

  

جئته حلم مرفرف

كنسمة صيف في ثوب مهفف

سألته تُحبُني؟

قال"لاأعرف"

فاقتربت منه أخفف

جذوة غيرة في قلبه استعرت

ويقول "حبي لا يعرف"

لممت ثوبي المهفف وتسربلت بنظرته نظرة المتلهف

ورحلت علّني أجد حبّا صاحبه يعرف مالا تعرف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تُكابرُ علنا وسرّا

وتتظاهر بنسيان

أتنسى التي انتشيت بها مع سكرة الحبّ ألا فاني؟؟

تُكابر وتقطع كلّ الأوتار بيننا وتنسى أنك مني داني..

وتحبس صوتك عني و نبرات روحك تزف و تعزف ألحاني

صوتك نبراتك قترْ بها علي

ما عدْت أحتمل

فجوهرك بين يدي

أتستطيع إبدالي ..أتستطيع نسياني؟؟ لن تقدر سيّدي على أخذ هذا القرار

لأنني حاولتُ قبلك آلاف المرار تجلّدتُ كبريائي وبكلّ أسراري

وعدت إليك ساكنة لأنام في جوف الإعصار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجه القمر

 

ياساري الّليل مهلاً لا

تقُل

وحيدة تشكو من بعده الأمر

تذرف من عينها أغلى الدّرر

عن ساكنٍ في القلب راح و اندثر

في مفرق شعره نورٌ أغَر

تلظى بحبها يوما واستعر

تاركا عندها أحلى الصوّر

تحضنها لحظة ثمّ تدُر

لتبعثَ زفرة منها تفر

عشقها هو وجه القمر

تشتاق معه حلو السّهر

فصار نومها كرّ و فرّ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قطّة بريُة لا ترضى السؤال

تنفث سحرا عابرا

هوسا أنثى غريبة الأطوار.

هادئة ناعمة ثملة سكرى

كوردة صبح سابحة في ممرّ الأحلام

حريرية الملمس مخملية الملبس

بربرية الشعر

عربية الكحل

من فمها خمر تٌسكر

تتمسّح تتلوى

فتغمرها انت

بحنان الرجال

تجعل منها جارية

وتتوّج نفسك السلطان

قطّة متمرّدة هي

يؤتمرُ بأمرها أعتى الرجال

تترُكك جريحا

ثمّ تشُد الرحال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بين الحقيقة و الخيال،بين اللذة و الألم ،بين الشعر و الحلم ،تغرق الشاعرة التونسية آمنة هادية في قبضة الشاعرة و تقع الذات في قبضة الشعر و سجن القصيدة لتدخل بعفوية الشاعرة دون سابق إنذار إلى محرابها الإبداعي لتروي ظمأها النفسي و الوجداني بقطرات شعرية،و إذ بها رهينة في مملكة الشعر تحاصرها الكلمات و تغتالها المعاني في أرقى الصور الجميلة انطلاقا من مفتاحها السحري( وجه القمر )،لكنه بحر من الإبداع و السفر في عوالم الشعر الخلاقة التي شكلت بها تحفة أدبية أنيقة و بطاقة تعريف لهوية الشعر صادرة عن وجدانها المتزن مع العقل لحظة انفلات القصيدة المبنية على كثافة الصور الشعرية العميقة بعمق دلالاتها على مستويات عديدة تتوج الشاعرة ملكة على عرش القصيدة في موكب شعري تتصافح فيه الكلمات والمعاني و تتسامي فيه المشاعر والأحاسيس و يغرف من التصوير القني في أبهى تجلياته ، فهي تمضي بشاعريتها المتدفقة صوب الاعتراف عند سلطة العاطفة و تعلن أنها إنسانة شاعرة ،تضع نفسها بين أطراف الزمان و تخضع لظروف محيطة بروحها و بنفسها و بعقلها ،فعاطفتها تتماوج بين التأمل و التداعي والتمني لتذهب الشاعرة آمنة هادية إلى أبعد نقطة من التركيب الخيالي و التشكيل الصوري لترسم صورة حية ذات مبنى و معنى من خلال سياقاتها (تحضنها لحظة لم تدر-حلم مرفوف-غشقها هو وجه القمر-تسربلت بنظرته-يا ساري الليل مهلا..وردة صبح سابحة في ممر الأحلام..) فالشاعرة تعبر في سياقاتها عن حلاوة الشعر و عنصر المفاجأة لحظة الانبجاس و مرارة المأساة و معاناة الذات المتورطة في بناء الحياة الدرامية المليئة بالشعر والشاعرية و الحس والشعور بالإنتشاء لحظة ولادة القصيدة معلنة عن ذوبانها قيها (القصيدة)وانغماسها في الشعر لتذوب نهائيا في الكأس مع الشعر رامية جسور التلاقي مع الطفولة الملأى بالبراءة لتعلن ميلاد الشاعرة داخل الشاعرة و تكبر الإنسانة في روض الكلمات و الحروف و سحر المعاني ساقية قلبها عطر الشعر و ما يحويه من درر الجمال .

فالشاعرة زاهية بنت البحر جالت في مملكة القصيدة و معسكر الشعر بشاعريتها المتميزة و كلماتها ذات الذوق الرفيع باحثة عن المزيد من الحب لسحر الحرف بعيدا عن الإيحاء لتتصاعد الشاعرية و تجعل القارئ يستمتع بفن الشعر و مع ذلك فالشاعرة لم تقف عند هذا الحد بل ذهبت إلى أبعد من ذلك مطاردة غربتها الوجدانية ، مزيلة وشاح الصمت عن بوحها لتخصص مساحة للأنا محددة رؤيتها بالبصيرة في البيت الشعري الأنيق : -طّة بريُة لا ترضى السؤال

تنفث سحرا عابرا

هوسا أنثى غريبة الأطوار.

هادئة ناعمة ثملة سكرى

كوردة صبح سابحة في ممرّ الأحلام ..

غلى سبيل الخاتمة:

إذا كانت الموسيقى لغة عالمية تفهمها وتتفاعل معها كل مخلوقات الكون من بشر وحيوان ونبات وجماد، وإن كان الأدب انعكاس وجدان الأديب على مرآة من ورق، يحدد ملامحه بقلم من فكر، يستمد مداده من روحه ومعتقده، جاعلاً من تجاربه الشخصية والعامة مخزوناً لا ينضب، يضخّه كلما ضغطته الحياة، فإن الشعر تحديداً هو متنفس النفس وحديث الروح للروح، والقلب للقلب، والعقل للعقل، حديث محمول على بساط من الخيال، يطير بنا عبر الأثير، ينقلنا عبر الأزمان والأماكن والأكوان، فنهيم مع قائله في كل وادٍ، نتقافز مع بطولاته، ونتأوه مع آلامه، ننتشي بانتصاراته، نتأجج بحماسه، ونجاريه في عشقه وولهه..

ومن هنا،فإن المطّلع على قصائد الشاعرة آمنة هادية يمكنه أن يلحظ بسهولة أن القصائد فيها تنتظم بتنضيد سليم، حرصت عليه الشاعرة، وأولته عناية فائقة.

والموسيقى نوعان، داخلية تخص الشعر والنثر، وخارجية خاصة بالشعر فقط .

الموسيقى الداخلية: وهي ذلك النغم الخفي الذي تحسه النفس عند قراءة أو إلقاء النص الشعري أو النثري، نغم يشعرنا بالحزن والكآبة، وآخر بالحماس، ومصدر هذا النغم هو حسن اختيار الأديب لكلماته بدون تنافر بين الحروف وسهولة بالنطق، وقد لاحظ النقاد أن حروف الهمس (السين والصاد والزاي) تناسب أوساط الفخامة كمجالس الملوك التي يغلب عليها الهدوء والاحترام، حروف المد (الألف والواو والياء)تكثر في أدب الرثاء لأن طول الصوت يناسب الحزن .

الموسيقى الخارجية:

وهي المتولدة من الأوزان، والقوافي وهي خاصة بالشعر وتشمل الدراسة العروضية والتفعيلة، موسيقى اللفظ والتأليف، من ضمن الأدوات التي يجب على الشاعر أن يحرص عليها ويوليها الإهتمام اللازم، ويتجلى ذلك في جرس الكلمات والوزن والقافية والسجع والتفعيلات،وفي الموسيقى الداخلية المنسجمة المناسبة لمضمون النص،وقد لمسنا ذلك عند شاعرتنا،إذ استخدمت ألفاظاً فصيحة مناسبة لمواضيعها، بعيدة عن الابتذال، ما دلّنا على ذائقتها العالية وتمكنها اللغوي وثقافتها الواسعة، امتزج فكرها بالعاطفة،واستعانت بالخيال والصور الكثيرة التي نقلت لنا من خلالها أحاسيسها ومشاعرها بأناقة وتنسيق لافت، أظهرتها عباراتها وألفاظها المشرقة..

هكذا تصنع الشاعرة آمنة هادية نكهة القصائدها في أرقى درجات الشاعرية و الحس المرهف ، لتمد جسور الإبداع إلى أبعد الحدود مع التصور الشعري لتعلن الشاعرة الرابضة بداخل آمنة هادية عن إنسانية الشاعرة و حالتها النفسية و مدى توهج الصدق في أداء رسالتها الفنية و الإبداعية لتقدم للجمهور قصائد ترقى إلى مستوى الذائقة الفنية للمتلقي،وهي بذلك تضيف إلى الشعر العربي أبياتها الرائعة لتعتلي منصة التتويج بهذا الإنجاز الثمين .

هذه القراءة لا تأتي إلا أنّ الشعر أحدث ما يحدثه الجمال غالباً حين تقف أمامه من هزة شعورية تجتاح وجدانك فتسمو إلى عقلك،فتبوح أناملك بما شاهدت من بهاء، وما زال في قصائد الشاعرة التونسية المتميزة آمنة هادية ما يستحق الوقوف.

و أرجو أن أكون قد وفقت في هذه القراءة النقدية المتعجلة.

 

محمد المحسن


التعليقات




5000