..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التائهة

إزدهار بوشاقور

هاهي تشرق الشمس صباحًا مرسلة أشعة ذهبية على الروابي المحاذية لبيوت

حيٍّنا ، يدخل الوالد البيت بعدما أوقف سيارته خارجًا ، سيارة بيضاء من الطراز

الأول ، إعتنى بها فلا تجد عليها غبارة منفردة ، يدخل بيته ، تسمع أمه وقع

خطواته فتصيح فيه :

وين كُنت الليل ونهارو؟ ما تقول عندك عائلة ولا أطفال مسؤولين منك .

أما الرجل فلا يرد ولا ينبش ببنت شفة ، بل يكتفي بنظرات متمعنة .

أما الأولاد والزوجة الذين إستيقضوا على صوت الجدة وهي تؤنب إبنها

حليمة وهي الزوجة الثالثة وأم أولاده الحاليين ، فلا تتكلم ولا تعاتب لأنها

ستتعرض إلى الضرب ، عوضته بأولاده وكفى هذا قرارها منذ20 يومًا

بعدما ضربها وطردها خارج البيت حتى نقلت إلى المستشفى "يحي" متزوج

من ثالاثة نساء مطلق لإثنين منهن .

الزوجة الأولى وله منها ولد واحد "فتحي" وهو الاَن رجل ، زوجه والده ، وبعد

أشهر طرده وزوجته إلى الشارع ، فبنى الشاب لنفسه بيتًا قصديريًا يلمه ، فلا من

يأخذ بيده حتى والدته المطلقة والمتزوجة من رجل معتدل العيش ، قالت الأم منى

لإبنها : أنت الاَن رجل ومسؤول يحق لك التكفل بنفسك ؟

تتوالى الأيام حتى يأتي اليوم الذي تمنح فيه السكانات ويستفيد من سكن خاص

أما الزوجة الثانية مازوري فكان له منها بنت واحدة فقط تدعى "حنان" تربت

الفتاة في حضن جدتها بعد طلاق والدتها مبكرًا وتركتها مع والدها ، دخلت حنان

مدرسة الحي بعدما فاتها سن التمدرس ببضعة سنوات فالوالد المتوحش كان

يعارض تمدرسها .

لكن الفتاة كانت الأخيرة في صفها ن كما كانت تجلس في اَخر الصف لأن

قامتها طويلة وجثتها ضخمة ذات بشرة سمراء وشعر أسود ، وهاهي حنان

تكبر سنة بعد سنة حتى وصلت السنة السادسة ورصبت ثلاثة سنوات متتالية

تبعث لبيتها مديرة المدرسة برقية إعفاء مع رسالة مفصلة عن خطوات

دراستها وعن أخلاقها يطرق موزع البريد الباب وللصدفة يتلقى الوالد

بنفسه الرسالة .

يحي: لمن هذه الرسالة ؟

موزع البريد : هذه رسالة من مدرسة البنات .

عرف يحي الوالد أن الرسالة تخص إبنته حنان ، فأخواتها لا يزالون صغار

يكلف الوالد أحد أولاده بمناداة إسماعيل إبن خاله من بيته ، فلقد كان يسكن

في صفه لكن من الجهة الخلفية ، ، يحضر إسماعيل بسرعة ، شاب متعلم

يقرأ الشاب الرسالة يرفعها بيده : هذا كشف نقاط ضعيفة ن غير مهتمة مستهترة

عديمة الأخلاق ، كل هذا والوالد يحملق في وجه إسماعيل بنظرة حادة مستعجبة .

إسماعيل : لا أمل في تحسنها ، وهاهي كل أوراقها ن حتى ورقة الإعفاء

الوالد يحي : كل شيء عادي ، حنان عمرها لا قرات ولا حبت الدراسة ، خليها

كيما تحب .

يغادر إسماعيل ن بينما ينصرف يحي إلى غرفة حنان ، فهي في عطلة الفصل

الثالث يدخل :

خذي هاهو مستقبلك ، يرمي لها أوراقها فتتلاقاهم في حالة ذهول ويواصل ك

من اليوم لا قراءة  لك ، أمكثي بالبيت وحذاري الخروج بدون إذني ، كما يجب

عليك إرتداء الحجاب .

كانت هذه أوامر الوالد لإبنه ، لقد كره من لا يهتم بالدراسة .

كان هذا الحدث بمثابة هاوية وإنحدار شديدين ، وحياة جديدة ، لقد إنفصلت عن

الدراسة وقد كانت السبيل الوحيد لخروجها وإتصالها بالعالم الخارجي ، وكيف

لها بمعاشرة زوجة أب وأبناءها ، كما عليها مصاحبة الجدران ليلاً ونهارًا

بلغت حنان سن 15 ، وأخذت نسخة طبق الأصل لوالدها من حيث طول القامة

وإسمرار لبشرة ، حتى أنها ورثت عنه إنحرافه وإعوجاجه ، فلقد كان يحي

محب للجنس اللطيف ميال للغرام .

تغرق حنان في أشغال البيت منذ الصباح تمسح وتطبخ ، تخرج جدتها إلى

العمل في إحدى الحقول الحكومية منذ الفجر ولا تعود إلا بعد الظهر

زوجة الأب حليمة والتي كانت تعاني قساوة زوجها ، لم تهتم لحالة حنان ولا

لمعانتها ن يحي الجميع عنده سواء رجل زير نساء حتى أن جزء من أجره

من الحقول الحكومية كان ينصرف للنساء .

إشترى سيارة جديدة بيضاء اللون كذلك يركبها مع شروق الشمس يسرح بها

في المدينة وما إن تبرز أمامه إمرأة حتى يضغط على زر التنبيه حتى أنه

يدعوها للركوب معه .

..................                   .....................         ........

ذات يوم من الأيام المقدرة خطواتها على بني البشر ، يخرج الوالد يحي مبكرًا

يركب سيارته دون أن يرشف قهوته تخرج خلفه والدته :

إلى أين مبكرًا ؟

يحي : عندي أشغال ساَخذ إسماعيل إبن خالي معي .

كان إسماعيل في إنتظاره يقف في الظلام ، يركب إلى جانب يحي ويغيب في

في الظلام ، تأخذ الجدة طريق اَخر حيث تنتظر شاحنة العمال لتحملهم

إلى الحقل ، تبرز أشعة الشمس من الشرق تمحو الظلام شيئًا فشيئًا إلى

أن يتبسم الصبح ، البنات والأولاد كبروا الكل ينصرف لفعله فهذا إلى مدرسته

والبنات كذلك ، تقوم حنان بترتيب غرفتها وغرفة جدتها ن وتتحول إلى بقية

الأشغال ،  الساعة تحل التاسعة ونصف ن تعود الجدة من العمل ، تستقبلها حنان

وقد إستغربت عودتها المبكرة .

حنان : ماذا ، هل أنت مريضة ؟

الجدة : لا لاشيء من هذا ، أحسست بدوخة وتعب فقط .

تحضر حنان لجدتها وسادة وفراش لتنام .

بينما الأسرة في يومها ، تسمع دقات عنيفة بالباب ، تسرع كريمة أخت حنان

من والدها تفتح الباب عن جارهم .

الرجل : والدكم في المستشفى بعد حادث سيارة ، هو الذي معه ، الجميع كان في

الفناء ، فالخبر كان في سمعهم بسرعة ، وعلى الرغم من العياء الذي كانت عليه

الجدة إلا أنها إنتفضت من فراشها :

يحي ؟ أين هو الاَن ؟ وتهرول نحو الجار وتمسكه من كتفه ك

خذني إليه ؟

الجار : لقد رأيت الحادث على الطريق وأنا أعود الاَن ، لقد حملته الحماية

المدنية إلى المستشفى . وأظنه إنحرف عن الطريق وإصطدم بشجرة ز

الجدة تتابع الحديث : ومعه ابن خاله إسماعيل .

تدخل الجدة إلى بيتها وتحمل وشاحًا ن وتخرج وحيدة بعد أن تعارض خروج

بنات إبنها معها فالذكور في سن الخامسة والسادسة من العمر .

الجدة : سأعود بسرعة ، تترك الجدة الجميع في حالة ذهول وفزع وبكاء .

تجلس حنان وحيدة تنتظر في حرقة ، تغير وجهها ألف لون ، حبيسة

إكتئاب حاد وبكاء مر وغيظ ، إلا أن الأمل في أن يكون والدها حي لا يزال

يزورها ، من اين للجار بمعرفة والدها فهو رجل عجوز ؟

تحاول حنان إقناع نفسها ، ليت ظنونها صحيحة ، وهذا لتهيأ نفسها إلى الخبر

الصحيح .

يجتمع الأهل بالبيت وأما الباب ، وقد تجمع الجيران .

تقول إحدى الجارات : سبحان الله كيف لهذا الرجل المتجبر أن يموت ؟ أصحيح

هذا لا أصدق ؟

ترد أخرى : البارحة كان في كامل قوته وأناقته المعتادة

أخرى: أصحيح كان معه إسماعيل ، وهل مات معه ؟

.............                 ...........                  ................

يتوسط قرص الشمس السماء شمس صيفية حارة ، اليوم كان حارًا جدا طبيعيا

وعلى عائلة يحي ، تدق عقارب الساعة 12 ، تعود الجدة إلى البيت وهي في

حالة يأس سيئة تتحامل حتى تصل إلى مقعد ن تستقبلها العائلة كما لو كان شيء

طال إنتظاره

الجدة : نعم هو ؟ ولقد تكلف أحد زملائه بالعمل بإستكمال الإجراءات وسيحضر

نعشه إلى البيت ومن ثمة نقوم بدفنها ، تنطق الجدة بصوت مبحوح .

إنه القضاء والقدر تقول الجارة العجوز ؟

يصل بكاء العائلة إلى اَخر الشارع ويخترق الصمت ، يتراوحه الهواء ذات اليمين

وذات الشمال ، تخرج حنان عن صمتها وهي تبكي أبيها  حتى يغمى عليها

فتمنحها الجارة الممرضة حقنة .

يحضر النعش أما إسماعيل فيحمل نعشه إلى بيته ليغسل ويكفن .

نظرت حليمة إلى وجه زوجها بحزن وغيظ شديدين .

أما حنان البنت اليتيمة فلقد إستقبلت والدتها التي سمعت خبر وفاة يحي فحضرت

لتعزي ، يخرج النعش من البيت وبين منتقم لجبروته وتعنته مع الجيران فقد

كان لا يقبل بأن يقف أحد أمام بيته ، وبين مترحم و داع بالمغفرة له .

ويخرج نعش إسماعيل من بيته ، شاب في 25 من عمره خطفه الموت بسرعة

هذا ماكان تردده الأم بسرعة وببكاء .

يوارى التراب جميعم ، ويعود الجمع بعد الواجب .

لأول مرة تغيب الشمس عن غياب يحي وإسماعيل عن مكانهما ، وإنطفأت شمس

حياتهما وتواصلهما مع حياة الاَدميين .

فيحي لن يدخل أبدا هذا الباب ، وإسماعيل لم يتمتع بحياته أبدًا .

في اليوم التالي طلبت الجدة من طميع شركاء يحي بالإجتماع إليها ، لتعرف

نصيبه من العمل ، وتضمن للأولاد ما يكفل حياتهم ، فالأولاد لا يزالون صغار

والحياة أمامهم لا تزال طويلة ، ترد عنها حليمة :

ربما نكون أسرعنا ، فلو تركنا الأمور حتى نهاية الأسبوع ؟

لكن الجدة تعترض .

ينصرف الرجال بينما تبقى الجدة وحليمة بالصالة ، تدخل حنان سينية القهوة

وتضعها على الطاولة وهي تهم بالإنصراف تطلب منها الجدة بالجلوس

الجدة : إبنتي حنان أنت الاَن كبيرة وقادرة على إستدراك ما سأقوله ، أنت تري

ما نحن عليه ، فبعد الوالد ليس هناك معين للعائلة ، لذا فأنا أفضل لك الذهاب مع

والدتك ، إمرأة متزوجة وفي حماية رجل ، قادرة على إعانتك ، كل هذا وحنان

جالسة حتى تنصرف في صمت في حيرة وذهول .

حنان بصمت : وهل تستقبلني أمي ، وهي من كامن تعارض تواصلها معها

تنطوي الفتاة على نفسها غارقة في التفكير ، فالغد هو كل شيء لها .

في المساء يحضر مجموعة من الرجال زملاء يحي في العمل وشركائه ، تلبس

الجدة حذائها ووشاحها ، وتخرج لمقابلة الجميع ، لقد حضرنا اليوم لنمنح كل ذي

حق حقه ، والواقع فيحي شريك معنا ، ومجبرون على أن نمنح أولاده نصيب من

أعمالنا ، تنصت الجدة ويضيف الرجل : هذا حقه وحق أولاده .

الجدة : الله يجازيكم ، أخرج الرجل مبلغ من جيبه وناوله للعجوز :

هذا حق الجنازة والكفن .

تحاول الجدة معارضته لكن الرجل يحول دون ذلك .

يضع المبلغ بيد العجوز وهي تتابعه بخالص الدعوات وتدعوهم لشرب القهوة

وقد وعدوه بوصول المبلغ إلى يد زوجته في أول كل شهر .

فرحت العائلة بالمبلغ حتى تناسو الحزن الذي عاشوه أيام طوال .

يغرق الجميع في سبات عميق بينما تبقى حنان غارقة في كلام الجدة وهو ماكان

لها أمر ، وفجاة تغيب في نوم عميق فلا تستيقض إلا على صوت إحدى أخواتها

وهي تهزها :

إنهضي لقد حضرت والدتك ؟

تنهض حنان متمهلة ، في إتجاه الحمام ، وتنصرف إلى المطبخ لترتشف قهوتها

كمن لا تريد لقيا والدتها .

وبعد غنتظار من والدتها ليس بالهين ، تدخل حنان الغرفة أين والدتها وجدتها

الجدة : هاهي الجدة جاءت لتأخذك معها ، وأنا كما تري فصحتي لا تحملني

كل يوم في مرض ونقص المصروف زاد الهموم .

الأم : أحضري ملابسك ولوازمك وأنا في إنتظارك فقد تأخرنا عن أحمد .

وهو في سيارة طاكسي لم يشأ الدخول .

تجمع حنان أمتعتها ولكن لا تجد ذهبها ، تسأل عنه الجدة فتقول لها :

ذهبك معي ، لا تتعبي نفسك ؟

هنا تنتفض حنان وترد : هو ذهبي ويحق لي أخذه ؟

الجدة : ستذهبين مع والدتك ، وستعوضك ؟

ترد حنان على جدتها وهي من لم تعصيها يومًا ولم تقل لها أفٍ .

فتصيح بأعلى صوتها حتى تهرع لها والدتها تسألها الأم عن السبب .

الجدة : خذي إبنتك ولا تعودي إلى هنا ؟

تندهش والدة حنان من فعل الجدة ، وتسألها بصمت ، أما الجدة فتواصل :

خذي إبنتك وإنصرفي لا أريد رؤيتكما .

حنان : لقد سرقت جدتي كل ذهبي ؟

تشير عليهما الجدة بالخروج من بيتهما وإلا لمت الجيران ز

تخرج المرأتان في خيبة شديدة ، فكيف للجدة أن تقوم بكل هذه الإساءة ، أما حنان

فكل الطريق وهي تبكي متأثرة من مربيتها ، فجدتها قتلتها وأفقدتها كل الثقة .

تدخل حنان عالمها الجديد وترافق ثلاثة بنات من والدتها ، ينصرف أحمد ليتحدث

إلى زوجته ، وتنصرف حنان إلى بيت أخواتها ، تحدثهم ، عبلة في الصف الرابع

وكنزة في الثامنة من عمرها وجينا وهي أصغرهم . مع إثنان من الذكور .

تمضي أسابيع والحال جامد لا يتحرك ، حنان تعيش مع إخوتها الجدد ، وإلى

جانب جنات والبقية بالمدرسة .

تنادي الأم كوثر على إبنتها حنان ، تدخل حنان فتعتدل الأم بمكانها .

كوثر : وبدون مقدمات ، لقد أحضر لك عمك أحمد عريس .

حنان : عريس لي ؟

الأم : لقد راَه عمك وأعجبه كثيرًا ، لذا فإقترحك عليه فوافق .

حنان : ودون أن يراني .

لا تهتم الأم لكلام إبنتها ، هنا تنظرها الفتاة بتمعن ، فهل تراها تعيد سيناريو الجدة

فربما هناك مقايضة ؟

وللعم أحمد الحصة الأكبر ؟

يمر التخمين بسرعة في رأس الفتاة الأم : غدا سيأتي لرؤيتك ، وهي تتذكر لقد

قيل لي أنه مطلق ، وليس له أولاد ، كما لا والدين له سوى أخت واحدة متزوجة

وتسكن لوحدها .

تخرج الفتاة من غرفة والدتها ، وهي لا تكاد ترى شيئًا ، لقد فقدت مكابح التفكير

تسترخي في فراشها وتغدق في سبات عميق حتى العشاء لا تنهض وتستمر حتى

يوم الغد الجمعة ، تفتح عليها الأم الباب :

إنهضي هيا يا بنيتي ، تنهض البنت مع أمها فاليوم يحضر العريس .

يدخل العريس رفقة بعض الرجال وأحمد ، الرجل كبير في السن لا شيء فيه

يبعث على الحيوية ضخم الجثة منتفخ البطن ذو وجه أسمر لكن هندامه أنيقة

قرأت الفاتحة وتفردت الأم بإبنتها :

هل أعجبك ؟

حنان : إنه يقارب الستين من العمر وأنا لم أتجاوز 24 والعشرين .

الأم : وما المانع ، معه لن تحتاجي شيء ، رجل غني وكافي شره ، وتواصل

لقد إتفق الرجال على موعد الزفاف ن الخميس القادم .

ويأتي الخميس وتزف حنان إلى بيت زوجها ، بيت رائع يتألف من طابقين و

حديقة ، ليلة واحدة كانت ليلة عسل لحنان ، والباقي كان للسكر والمجون ، و

هذا بحضور مجموعة من الرجال إلى بيت خالد زوج حنان ، يتسامرون بمشاركة

زوجها وكان كثيرًا ما ينال منهم النقود وكلما سألته حنان قال هو حقه ، وكثيرًا

ما تتعرض إلى الضرب والإهانة ن ومعايرة أهلها .

حتى كان ذلك اليوم أين إنتهى الشجار برمي يمين الطلاق عليها ، خافت الفتاة

من ردة والدتها وأنتها قد لا تستقبلها في بيتها ، فلقد ترجت زوجها بإعادتها .

ودون أدنى تردد إستغل فرصته لكسب المال ، وإقترح عليها العمل معه فهي التي

تربط الصلة بين الرجال والنسوة وتنال منهم المال .

وما إن تشكلت عصابة الفسق والمجون راحت حنان تبحث عن زبائن وطالبي

الحرام والزنى ، ولقد أخذ خالد بيته للعربدة ، حتى بلغ الخبر مسامع رجال الأمن

وترصدوا حركة الجماعة إلى أن تمكنوا من إلقاء القبض على إمرأة وهي تدخل

البيت بعدما سبقها رجل .

سحب المتهمين إلى المركز لإستجوابهم ، وبعد طول معارضة إعترفت حنان

بأنها إمرأة مطلقة من خالد وهي مشاركته في الإجرام ، كما إعترفت بأن زوجها

خالد من يقبض مبلغ خدماتها وهي لا تنال منه شيئًا .

وبعد كل هذا الإعتراف وبناء على بلاغات تقدم بها الجيران تم إلقاء القبض على

العصابة .

حدد لهم أسبوع للمثول أمام هيئة المحكمة بتهمة الفاحشة والمشاركة فيها ، أما

فأصرت أن وضعها الإجتماعي هو من فرض عليها فعلها وزوجها خالد من غرر

بها ، وبعد ثبوت الغتهامات تم صدور الحكم النهائي من طرف هيئة المحكمة

بخمسة وعشرون سنة لكل متهم .

لقد قرأ عبد المهيمن ( أخو حنان من جهة الوالد يحي ) الخبر في جريدة الشروق

الصادرة هذا الصباح .

أليس الطلاق أحد أسباب المجون وغياب الوالدين كذلك ، شأن الحادثة التي

تورطت فيها الفتاة حنان ، هذا ما علق عليه ناقل الخبر .

إزدهار بوشاقور


التعليقات




5000