..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صوت الحِملان

أنمار رحمة الله

نعم أيها الطبيب.. لقد عانيت كثيراً من ذلك المرض، مرض التصق بجسدي كما تلتصق العلكة بشعر الفتاة. هل تصدق أنه زال دفعة واحدة حين أجريت لي العملية، وأنا عاجز عن شكرك صراحة. فمنذ صباي لم أهنأ بطعام أو مشرب.. النوم...النوم الذي يبعثره الليل على عيون الناس لا يعطف عليَّ ولا يحب زيارة عينيَّ، حتى شحبت وذبلت. كانت بطني منفوخة على الدوام ورأسي يدور كما يدور الناعور. يغرف الألم من نهر الحياة ويصبه في ساقية أفكاري التي توصله إلى بستان عمري. شكراً لك أيها الطبيب، أكرر شكري عاجزاً عن ردِّ الجميل لكَ.. نعم أعترف أنني الآن أقل حملاً، أنا الآن خفيف إلى درجة أنني أخشى من الريح القوية، باستطاعتها أن ترفعني من الأرض  لشدة خفّتي التي أحس بها. لقد جربت قبل المجيء إليك أنواع العلاجات والأدوية ولم تنفع جميعها. نصحوني أن أغير مكاني، أسافر مثلاً، وسافرت كثيراً حتى تهدلت كتفي من ثقل حقيبتي ولم ينفع. كان المرض يتنقل في مواطِن جسدي بلا توقف، كم نهرته أن لا يعبث بهذه الهبة التي لا أملك غيرها، أعني جسدي أيها الطبيب، ولكنه لم ينتهر بتاتاً. كان المرض وقحاً، لا يبالي إن وضعت رأسي على الوسادة في لكز تفكيري ليوقظني مرعوباً.. لم يهدأ المرض يوماً أيها الطبيب، كان ينمو مع جريان الأيام، وكان الناس يستغربون مرضي فهو شيء غريب عنهم. لم أر في حياتي يا جناب الطبيب مريضاً مثلي، ولم أسمع شكوى تصدر من أحدهم، عن أعراض مشابهة لأعراض مرضي. حتى تخيلت أنني الوحيد المصاب بهذا المرض اللعين. لقد زرت قبلك الكثير من الأطباء، لكنهم فشلوا في تشخيصه وتحديد سببه ووصف علاج ناجع له. كانوا يوصوني بتناول المهدئات، حتى امتلأت بطني بمئات الحبوب المهدئة ولم أرتح. لكنني اليوم وبفضل مساعدتك صرت أفضل بكثير، لقد عادت الراحة إلى جسدي وصرت إنساناً حقيقاً. أستطيع العيش والتواصل مع أقراني.. نعم أن أثر الجراحة في جمجمتي مازال يؤلمني، لكن العملية خلصتني من تلك الأعراض المزعجة التي ارهقتني قديماً، وصرتُ بعدها شخصاً يأكل وينام بسلام. الناس في المدينة كلهم يأكلون وينامون بسلام يا جناب الطبيب، وسعيد أنا بهذه النتيجة التي وصلتُ إليها. مشاريعي صارت قريبة من الإنجاز، وأحلامي نزلت قليلاً، كانت الأحلام بعيدة جداً، عالية، لم أستطع لمسها وهي مرصوفة قرب نجوم السماء. أما الآن فالأحلام صارت واطئة، لن تصدق إن قلت لك أن أحلامي الآن أوطأ مني، أنظر إلى رؤوسهن كما ينظر المعلم إلى رؤوس تلاميذه، حين يجلسون على رحلاتهم. ولا أخفي عليك أيضاً أن برازي الأخضر يزعجني كثيراً ، ووجبات الأكل المليئة بالسيليلوز التي تخلو من الطعم اللذيذ أيضاً مللتُ من تناولها، ولكن أنا راض بهذا الأمر، على الأقل نجوتُ من متلازمة الحزن التي كانت تهيمن عليَّ في فترة مرضي.. لن أأخذ من وقتك الكثير.. سوف أغادر الآن، وأكرر شكري وتقديري واعجابي بما فعلت..آآه...نسيت!! ماذا فعلتَ ببقايا الخروف الذي احضرته لكَ؟. أذكر أنك كنت مهتماً برأسه، وأذكر أنك شرحت لي كيف كسرت جمجمته بصعوبة.. أعتقد أنه كان أباً لثلاثة حِملان صغار، لأن أصواتهم المُتهدِّجة مازالت عالقة في مخّي..!!.

 

أنمار رحمة الله


التعليقات




5000